abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الأمومة في مصر القديمة
الأمومة في مصر القديمة
عدد : 03-2017
بقلم/ جهاد ناصر

نبع الحنان , مصدر الاهتمام وعماد البيت تمتعت الأم في مصر القديمة بمكانة مرموقة اطلقوا عليها " نبت بر " اي سيده المنزل حيث تقوم برعاية منزلها وتدبير اموره وتوفير سبل الراحة كما كانت تقوم بأدوارها الطبيعية في حضانة ورعاية صغارها خلال سني عمرهم المبكرة ومشاركة زوجها في تربيتهم خلال مراحل طفولتهم النامية في حين تسلم له زمام امرهم وامرها في مراحل صباهم وفتوتهم ونضجهم .

كان من صور رعاية الام لولدها في صباه ان تحمل غذاءه وشرابه اليه في مدرسته كل ظهيرة فمن اروع ما خلفه لنا الادب المصري ما ذكره الحكيم آني حكيم القرن السادس عشر ق.م التي دأبت زوجته علي ذلك فترة طويلة وظل زوجها يحمد لها حسن صنيعها حتي نضج ولده فوعظه قائلا "ضاعف الطعام الذي تخصصه لأمك وتحملها كما حملتك فطالما حملت عبئك ولم تلقه علي .... واذ ولدت بعد اشهرك ظلت لصيقة بك واسلمت لك ثديها طيلة ثلاثة اعوام وتحملت اذي قاذوراتك دون انفة نفس قائلة ما هذا الذي افعله ؟ ......... وعندما التحقت بالمدرسة لتتعلم الكتابة فيها واظبت دوني علي الذهاب اليك يوميا بالطعام والشراب من دارها فإذا شببت وتزوجت واستقررت في دارك ضع نصب عينيك كيف ولدتك امك وكيف عملت علي ان تربيك بكل سبيل ولا تدعها تلومك وترفع كفيها ضارعة الي الاله فيستجيب لدعواها ".

كما اوصي شاشنقي بالحفاظ علي كرامة الزوجة الام في حضرة ابنائها قائلا " لا تضحك ولدك وتبكيه علي امه تريد أن تعرف قيمة ابيه فما ولد فحل من فحل من غير ام" .

كذلك جسد الادب الديني فضل الام الارمل في حمل عبء تربية ولدها في شخص الربة ايزه "ايزيس".
ويقول بعض العلماء ان نسبه الابن لي امه اقوي من نسبته الي ابيه فهي التي انجبته.

فرأي بعض علماء الاثار امثال ارمان وبرستد ان الابن الشرعي كان ينسب لامه أكثر ما ينسب الي ابيه في معظم الاحوال مما يدل علي سيادة الأمومة علي الأبوة في نسب الابناء استنادا علي وضوح هذه الفكرة في الاسرة الحاكمة لان الفرعون لم يكن يستطيع الوصول الي العرش ان لم تكن امه حاملة للدماء الملكية.
وعلي ايه حال مع هذا الدور المشرف لبعض الامهات تخوفت قيم المجتمع من عواقب لين الأم مع ابنائها ونتائج تدليلها لهم في مراحل صباهم لذلك اصرت ان يتولى ابوهم امرهم في هذه المراحل او علي الاقل يشرف عليها وعليهم .
وفي ذلك قال حكيم مصري طوبي لمن كان جادا "حتي" ازاء امه فهو جدير بان يتبعه الناس كافه " وعني بذلك ان من يعتاد الجدية في بيته يسهل عليه ممارسه السيادة خارجه.

ولم يغفل الفنان المصري من تصوير مناظر الامومة فقد صور الفنان صورا طبيعية مختلفة من رعاية الام لوليدها في سنيه المبكرة وهي تحتضنه رضيعا او ترقده معها وتحمله علي خاصرتها او حول كتفيها وقليلا ما تحمله بين يديها من امام في مستوي بطنها واذا خرجت به حملته بالأوضاع نفسها او حملته عنها خادمه علي خصرها وشدته اليه بشال عريض.

واذا بدا الطفل المشي تعلق بيدها وهي خارجه او اجلسته الي جانبها في محفه الخروج كذلك صورت الام وهي تمشط شعور بناتها وتضم اليها اولادها وتستمتع بمرحها معها كما تصور الام تضع ولدها علي حجرها او يمثله المثال واقفا بجوار مقعدها وهو يريح يده علي فخذها بينما هي تربت بيدها علي ذراعه في حب متبادل.
هذه هي مكانة الام في مصر صاحبة الحضارة القائمة علي اسمي القيم والمبادئ.