abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
وزارة الصحه .. بيت المهمل
وزارة الصحه .. بيت المهمل
عدد : 03-2017
بقلم الدكنور/ محيى الدين عبد السلام
خبير اقتصادى

كنت قد قررت ان اكتب عن مصر الغنيه وعن موارد مصر الطبيعيه والبشريه والتى خص الله بها مصرنا عن سائر البلدان وفى تخطيطى باذن الله ان امهلنى القدر وكان لى باق من عمر ان اكتب سلسلة مقالات واترجمها الى كتاب عن كيفيه استغلال هذه الموارد حتى نصبح دوله لها ثقلها الاقتصادى فى المنطقه بل وعلى مستوى العالم ولكن ماشاهدته جعلنى اؤجل الكتابه فى هذه السلسلة عن مصر الغنيه واتحول بمقالى من مصر الغنيه الى مصر التى بها يد الاهمال والى هذا المشهد الذى ابكانى بعد زيارتى الى احد اكبر مستشفيات الاطفال التابعه لوزارة الصحه المصريه حتى نحاول جميعنا ان نفكر فى حلول وخريطه علاج نقدمها الى وزارة الصحه حتى تتعافى مستشفياتنا من هذا المرض الخطير الذى يحيط بنا والذى فى راى العن من الفساد والعن من الفقر انه ياساده مرض السلبيه والاهمال الذى بسببه يمكن ان يحل الخراب والموت بنا نحن شعب مصر واقصد بشعب مصر كل شعب مصر بدايه من الحكومه وحتى اصغر مواطن فى الدوله .

مشهد رأسى من احد اكبر مستشفيات الاطفال فى مصر فى البدايه تدخل سيده بابنها الذى لم يتجاوز الثلاث سنوات الى مكان الطوارى فى المستشفى وهو يصرخ صراخا لايحتمله بشر فترى الام الثكلى احد الاشخاص يلبس البالطو الابيض ( البالطو لونه اصفر من كثره الاتساخ ) تجرى اليه ابنى يادكتور ابنى تصاب الام باليأس لان هذا الدكتور كانه لم يسمعها وهى تصرخ والطفل يصرخ فتزيغ نظر السيده يمينا ويسارا لعلها تجد من ينقذها فتجد فى نهايه الغرفه مكتب عليه ثلاثة بنات يلبسن البالطو الابيض ويبدو عليهم الارهاق الشديد ابنى يادكتوره ابنى فتنظر اليها الطبيبه بعين كلها قرف وتشير بيدها للطبيب فى اول الغرفه هناك وبين ذهاب السيده الى الطبيب والى الطبيبه المرهقين يظهر رجل فى الغرفه مستغيثا بنتى عايز اعرف مالها فلا يجد من يجيب عليه بنتى حد يقول لى فيها ايه لا احد يجيب عندما يشتد صراخ الرجل تقوم طبيبه يبدو انها لم تتجاوز الخامسه والعشرين من عمرها وتقف بكل تحدى وتقول له بررررره بررررررره انا هاجيب ليك الامن اخرج بره والرجل مصمم بنتى عايز اعرف بنتى مالها والطبيبه على موقفها وتخرج الطبيبه مسرعه وكلها تحدى وشر فى عينها ( الطبيبه ملاك الرحمه ) وتنادى يا اأمن تعالى واخرج من يعلو صوته بحجه انها لاتستطيع التركيز ويأتى الامن والرجل يقول بنتى عايز اعرف مالها والامن يخرجه والرجل يقول انا محامى هارفع مذكره لوزير الصحه – لمجلس الشعب – الطبيبه ترد عليه باستهزاء شديد اعمل اللى انت عايزه نذهب للسيده التى معها الطفل يصرخ كان روحه تطلع تذهب السيده الى الدكتوره فتكشف عليه وهى مغمضه العين لاتستطيع ان تفتحهما ( ارهاق يتحول الى قرف من المرضى وذويهم ) ماله ابنك لايستطيع 00لم تكمل السيده الجمله وتجيب الدكتوره خلاص خلاص نحلله يتم اخذ العينه من الطفل بعد نصف ساعه يتم ارسالهم الى المعمل المعمل متوقف لعطل ما اذهبو به الى معمل خارجى فى الخلفيه رجل يصرخ عايز بنتى هاتو لى بنتى عايز اعرف هى ماتت ولا عايشه بنتى ماتت ماااااااااااتت طيب ليه رمينها فى الطرقه ادوها لى ادفنها وتجد الناس تنظر الى الرجل كأنه هواء يمصمصون شفتيهم ولا احد يتحرك والدكاتره لا يأبهون هم فقط مشغولون فى كيفيه فتح اعينهم ومجهودهم فى كيفيه حفاظهم على شنطتهم المعلقه فى كتفهم نظرا لانه لايوجد مكان لحفظ الامتعه الشخصيه لهم ويحافظوا على انفسهم من ان لا يناموا لانهم مطبقون وكشفوا اليوم على اكثر من 200 حاله وفقا لكلمه اخذتها من الدكتوره عندما سالتها انتى شكلك مجهد اوى يادكتوره ياترى كشفتى على كم حاله اليوم قالت لى لقد تجاوزت ال 200 حاله طيب وانتى منمتىيش من امتى فردت قالت مبقيتش احسب انا مانمتش من امتى وللاسف تحول هذا الارهاق الى حاله قرف وعدم مبالاه للبشر من بعيد يأتى صوت اخر من سيده لسيدة اخرى وهى تجلس على سرير صغير موجود بالطرقه التى بها الطوارىء عليه بقع دم كثيره انتى ابنك ماله ياحبيبتى تجيب السيده الاخرى ده عنده سخونيه وبيرجع ترد عليها طيب ياحبيبتى خدى الدوا ده ابنك هايبقى زى الفل انا جايباه معاى عامله حسابى انهم هنا هايكونو مهملين وابنى هايتعب اهو ابنك وابنى واحد وتطلع الدواء وتعطي السيده لولد السيده الاخرى دواء حتى يتحسن .. مشهد لن تراه الا فى ...

ياساده وفقا لما رأيته الامكانيات التى توفرها الدوله امكانيات معقوله ولكنها امكانيات يتم الاهمال فيها عندنا مستشفيات فى كل قريه تقريبا عندنا موارد بشريه ومستلزمات ومعدات ينقصنا فقط نظام وضمير اذا كان الفساد يكلف مصر مليارات فأن هذه المليارات يمكن ان تعوض اما الاهمال فانه يكلف مصر الخراب والموت ولاسبيل للتعويض .

فى المقال القادم سوف اتكلم عن موازنه وزارة الصحه ونسبة الاجور والمرتبات الى اجمالى الموازنه وترتيب مصر فى عدد من الامراض على مستوى الدول وهل نحن متأخرين صحيا عن الدول الاخرى اسأله كثيره سوف اجيب عليها فى مقالى القادم .

وفى النهايه مصر بلدنا ندعو الله ان يبعد عنها الاهمال لانه اخطر من الفساد واخطر من السرقه

كلمات مأثورة

الروح الانسانية لا يمكن قهرها ( انتونى روبنز )
حفظ الله مصر وحفظ شعبها الابى الكريم