abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
ديون الحكومة لبعضها البعض وأثرها الاقتصادي
ديون الحكومة لبعضها البعض وأثرها الاقتصادي
عدد : 03-2017
بقلم الدكتور/ عادل عامر
مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية


الديون هي تراكم قروض غير مسددة. القروض هي كل ما تقترضه دولة ما من طرف أخر ويتم الاتفاق على سداده أو سداد تكلفته في خلال مدة معينة بفائدة، وتندرج القروض و فوائدها في ميزان المدفوعات تحت إطار مصاريف خدمة الديون يقوم بإنفاقه سنويا البلد المعنى كجزء من ميزانيته.

و أنواع الديون متعددة منها الداخلي و الخارجي. و الديون الخارجية تتمثل في مديونية البلاد لحكومات أجنبية (تسمى ديون ثنائية) أو لمنظمات دولية (كصندوق النقد الدولي و البنك الدولي و بنك التنمية الافريقى وتسمى ديون متعددة الأطراف)، أو للبنوك العالمية و المؤسسات المالية الخاصة (تسمى ديون خاصة) . بعض الديون تكون مشروطة بإتباع سياسات بعينها تفرضها الجهات الدائنة و بعضها غير مشروط و إن كانت علاقة الاستدانة بشكل عام تقلل من حرية الطرف المستدين في التصرف في شأنه الخاص نظرا لالتزامه بسداد الدين كأولوية أولى.

و تختلف الديون الخارجية في أشكالها فمنها ما يصرف في شكل أموال سائلة تضخ في ميزان مدفوعات الدولة و منها ما ينفق على مشروع ما كما تختلف أيضا الفائدة على الديون و فترة سدادها و معايير إنفاقها من دولة لأخرى و من مؤسسة لأخرى.

و الديون الداخلية تتمثل في مديونية الحكومة لأطراف داخلية مثل البنوك التجارية الخاصة أو الشركات الخاصة بمختلف أنواعها أو حتى لرجال أعمال أو أطراف داخلية أخرى و تكون هذه الديون في شكل سندات وأوراق مالية تصدرها الحكومة و تشتريها الإطراف المختلفة و بذلك يكون الدين الداخلي بالجنيه ديون المؤسسات الحكومية لدى المؤسسات الحكومية أو التشابكات المالية بين المؤسسات المختلفة أمر معقد، فكل مؤسسة حكومية لديها مستحقات لدى الأخرى وكل المحاولات بتصفيتها أو تسديدها لم تحل حتى الآن، رغم أهميتها وتأثيرها السلبي على الوضع الاقتصادي. البداية مع مستحقات وزارة الكهرباء لدى عدد من الهيئات الحكومية، وتبلغ حوالي 6 مليارات جنيه

وتتنوع بين الشركة القابضة للمياه، ووزارة البترول وعدد من المؤسسات الحكومية الأخرى. ولدى الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي ديون لدى المؤسسات الحكومية أيضا اسم الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي الشركة مديونية لدى الأجهزة الحكومية تبلغ قيمتها مليار و527 مليون جنيه، ضخامة هذا المبلغ لا تعنى أن الشركة غير مديونية فهي مديونية لوزارة الكهرباء بمبالغ قيمتها مليار و735«الحل الأمثل لهذه المشكلة هو تصفية الديون من الجانبين، وخصم أموال كل جهة من الأخرى لحل المشكلة نهائيا».

أن الحل في هذه الأزمة يكمن في مبادلة الأموال بأصول منتقاة من المالية، على اعتبار أنها تخصص قيمتها لتسديد أموال الخزانة العامة للدولة، باستخدام أراض في المناطق الجديدة. ، إن التشابكات المالية بين المؤسسات الحكومية سببها باختصار أن عددا من الهيئات تتعامل مع بعض، ولكنها لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها المالية لأنها لا تحقق مكاسب مادية. أن السبب في استمرار هذه المشكلة وعدم حلها حتى الآن هو عدم تقديم حلول جذرية للمشكلة والاهتمام بالشأن السياسي أكثر من الاقتصادي، والاكتفاء بالنظر إلى المشكلة دون النظر إلى كل جوانبها. أن عدم وجود أفكار جيدة لحل الأزمة يتسبب في تفاقمها،

من خلال إجراء تغييرات شكلية لها فقط دون إحداث تغيير جذري في معالمها. إن عدم قدرة الوزارات على الوفاء بديونها تجاه الأخرى أمر موجود منذ فترة طويلة، كما تبلغ قيمة ما هو مؤجل مليارات الجنيهات وأغلبها بين الاستثمار والمالية أو الكهرباء والبترول والحل فيها يتم من خلال إعادة تقييم السندات بين الجهات المختلفة. أن ديون الجهات الحكومية بين بعضها البعض يصعب حصرها خاصة بين الكهرباء والبترول والمالية وغيرها من الجهات

أن الحكومة عندما شرعت في رفع أسعار الطاقة في مايو2008 كان الهدف سداد الديون المستحقة علي وزارة الكهرباء للبترول والمالية, لان دعم الطاقة يذهب إلي المؤسسات الحكومية وليس إلي المواطن. إن الحل يكمن في عمل تسويات سريعة بين الوزارات وبعضها البعض, وما يتبقي بعد التسويات يظل إيران فعليا للوزارة الدائنة, للوصول إلي الرقم الحقيقي الذي يعتبر أرادا حقيقيا يمكن استخدامه في الموازنة العامة للدولة, وتحديد مدي زمني بحيث يتم تسوية هذه التشابكات سنويا حتى لا تتراكم, وبالتالي يصعب تسويتها وقد تضيع نتيجة لعدم استخدام أساس الاستحقاق الذي يبين الأصول والالتزامات الفعلية لكل وزارة.

أن حجم التشابكات المالية بين قطاعات الدولة ووزاراتها، بعضها البعض، بلغ أكثر من تريليون جنيه، وهي عبارة عن مديونيات بين أجهزة الدولة. و إنه من ضمن هذه الجهات هيئة التأمينات الاجتماعية، ووزارة المالية، وبنك الاستثمار القومي، وهيئة السكك الحديدية، بجانب اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ووزارتي البترول والكهرباء وشركات المياه، والمجتمعات العمرانية، وشركات قطاعي الأعمال. وأن من بين الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلة، تعدد القرارات والقوانين بشأن هذه المديونيات، واختلاف التفسيرات الخاصة بها مما يؤدى إلى صعوبة تنفيذها، وهي اختلاف القيود المالية بين أجهزة الموازنة والهيئات الاقتصادية والشركات، وقيام بعض الجهات بعدم إثبات هذه المديونيات في دفاترها وحساباتها الختامية ويجب علي الحكومة ، بحل هذه المشكلة التي تكبل أجهزة الدولة وتجعلها عاجزة عن معالجة مشكلات المواطنين، وتقديم الخدمات الجماهيرية لهم.

وتواجه المؤسسات الصحفية الآن أزمة مالية كبرى تعصف بها جميعا لا فرق بين ما يعرف في الوسط الصحفي بمؤسسات الشمال الغنية «الأهرام وأخبار اليوم ودار التحرير» ومؤسسات الجنوب الفقيرة «روز اليوسف ودار المعارف ودار الهلال» وإن كان الوضع في مؤسسات الجنوب أكثر سوءا حتى أن العاملين في تلك المؤسسات يتساءلون هل وهم يقبضون مرتب الشهر هل سيجدون مرتب الشهر التالي أم لا!.

والغريب أن الحكومة الحالية تتعامل مع الأزمة المالية التي تعانى منها المؤسسات الصحفية بحالة من البرود وعدم المبالاة رغم أن أسباب الأزمة واضحة وطرق حلها معروفة أيضا وتبدأ بإصدار قرار إسقاط الديون السيادية للمؤسسات الصحفية مع إعطائها الحق في حرية التصرف في الأصول المملوكة لها مما يحول دون قيام التأمينات والضرائب بالحجز عليها، كما تحتاج المؤسسات الصحفية خاصة مؤسسات الجنوب منها إلى دعم مباشر من الدولة لفترة زمنية محددة حتى يتوفر لها السيولة التي تمكنها من تنشيط القطاع التجاري بها، وبدون ذلك لن تتمكن المؤسسات الصحفية من إعادة دوران العجلة الاقتصادية بها، بل سيأتي اليوم الذي تنهار فيه هذه المؤسسات تماما رغم أن الواقع الصحفي يؤكد أن الصحف الخاصة التي يملكها عدد من بارونات الاقتصاد المصري لم تستطع أن تقصى الصحف القومية عن السوق الصحفية فمازال صحفيو المؤسسات القومية يمثلون 75٪ من أعضاء نقابة الصحفيين

وإن كان البعض يهوى الحديث عن ماهية الجهة المالكة للمؤسسات الصحفية فى المستقبل حيث إن الأمور غير واضحة بالفعل فبعد الحديث عن إنشاء مجلس وطنى للإعلام تؤول إليه ملكية المؤسسات الصحفية القومية بعد الحديث عن إلغاء مجلس الشورى الذى أنشأه الرئيس السادات خصيصا لكى يملك تلك المؤسسات بعد إلغائه الاتحاد الاشتراكى الذى آلت إليه ملكية المؤسسات الصحفية منذ أن أممها الرئيس عبدالناصر حيث رفض السادات اقتراحا بأن توزع المؤسسات الصحفية على الأحزاب السياسية التى تفرعت عن منابر الاتحاد الاشراكى «اليمين والوسط واليسار» وكان من رأيه أن ملكية الدولة لهذه المؤسسات فى عهده أصبح أكثر أهمية من فترة عبد الناصر بسبب سماحه بوجود أحزاب معارضة لها صحفها الخاصة بها والتى تعارض سياساته خاصة سياسة الانفتاح الاقتصادى والتقارب مع الولايات المتحدة والصلح مع إسرائيل، لكن الآن عاد الحديث مرة أخرى عن الإبقاء على مجلس الشورى لكن باسم جديد هو مجلس الشيوخ والذى يبدو أن هدفه الوحيد هو الحفاظ على الشكل الحالى لملكية المؤسسات الصحفية.