abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
لغة القانون بين الرحمة والأخلاق
لغة القانون بين الرحمة والأخلاق
عدد : 04-2017
بقلم الدكتور/ عادل عامر
مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية

لغة القانون والحق والحرية والمستقبل اللائق بكرامة الإنسان والأنظمة فهو يسعى إلى العدل وتحقيق الرفاهية الإنسانية، كما إن الهدف هو الرقي بالجنس البشري والمحافظة على حقوقه وهذا ما تدعوا إليه الشريعة الإسلامية التي تنبذ وتحارب الإرهاب ولا تقره،فإذا وجد من يخالف هذه القاعدة فهو شاذ والشاذ لا حكم له.

إن السلام والأمن هو مطلب ضروري لكل الإنسانية جمعاء وان دورنا كمختصين هو التأكيد على إن القانون الوسيلة الفعالة والأسلوب الأمثل لان يكون لغة السلام والأمن والاستقرار، كما إن القانون وعلى مر العصور هو ارث عظيم تناقلته الأجيال وأسهمت فيه كل حضارة بما جادت به أقلام مفكريها وفقهائها،

وأصبح مصدرا عظيما وارثا مشاعا لكل حضارات العالم ولكل إنسان على هذه البسيطة. فحري بنا إن نتعامل مع هذا الإرث بما يليق به وان نستثمره لخير الإنسانية وان نغرس فيه نبتة الآمن والسلام والمحبة لتنمو جيلا بعد جيل. كما لا ينبغي لنا إن نسمح لكل من يحاول تحييد هذا الإرث الكبير والانكفاء على النفس ورفض الانفتاح على الغير.

لغة الشعب الشمولية الإنسانية المعبرة عن لسان حاله من معاناة ومن ضعف الحال وقلة الحيلة وعن ظروف أحوال الشعب السيئة الرديئة لغة صادقة عن مضامين أهداف وغايات الشعب المنكوب بالحرمان والجوع والمرض وفقدان ابسط دواعي الحياة الإنسانية. لغة سامية بالخير والمحبة ولغة الألفة الطيبة بالود والاحترام وبالتكافل والتعاون على موجبات الحياة والمصير المشترك .

لغة الشعوب المسالمة المحبة للعيش المشترك في رحاب الإنسانية في الأرض المعمورة بالاحترام المتبادل بما يعزز ويخدم مصالحهم وسلامة أمنهم واستقرار حياتهم لغة جامعة لكل الشعب تحت علم واحد ودستور واحد ودولة واحدة ووطن واحد. لغة مصدر الشرعية لنظام الدولة ولدستورها ولمؤسساتها الرسمية وغير الرسمية بإرادة الشعب هو مصدر شرعية السلطات لا إرادة فوق إرادة الشعب .

لغة ذات مضمون اجتماعي وأنساني وثقافي وأخلاقي لا يقبل التزييف والتزوير والتحريف بما تتميز به من وضوح وشفافية ومن نوايا ومعاني نقية وصافية وخالية من أي طمع أو حقد أو كراهية وبما تشمله من عفوية سليمة خالية من الغش والتضليل والخداع الباعثة على الاطمئنان والهدوء والاستقرار. لغة لا يفهما إلا أبناءها البررة المخلصين لشعبهم ووطنهم والداعين للسلم والأمن ورفض الظلم والعدوان والاستغلال والاستبداد الناطقين بأحرفها

الأخلاق هي دراسة، وتقيم السلوك الإنساني على ضوء القواعد الأخلاقية التي تضع معايير للسلوك، يضعها الإنسان لنفسه أو يعتبرها التزامات وواجبات تتم بداخلها أعماله أو هي محاولة لإزالة البعد المعنوي لعلم الأخلاق، وجعله عنصرا مكيفا، أي أن الأخلاق هي محاولة التطبيق العلمي، والواقعي للمعاني التي يديرها علم الأخلاق بصفة نظرية، ومجردة". وكلمة أخلاق ETHIC مستخلصة من الجدار اليوناني ETHOS، والتي تعني خلق. وتكون الأخلاق ETHIC طقما من المعتقدات ، أو المثاليات الموجهة، والتي تتخلل الفرد أو مجموعة من الناس في المجتمع. وباللغة الأجنبية فيتخلف لفظ ETHICعن لفظ Déontologie، حيث تم اشتقاق هذا الأخير من الجدر اليونانيDEONTOS والذي يعني ما يجب فعله. وLogos والتي تعني العلم. وتعني اللفظتين معا العلم الذي يدرس الواجبات. كما تعرف « la Déontologie » أنها مرادف للأخلاق المهنية لمهنة معينة.

كلمة أخلاقيات تعني: "وثيقة تحدد المعايير الأخلاقية والسلوكية المهنية المطلوب إن يتبعها أفراد جمعية مهنية. وتعرف بأنها بيان المعايير المثالية لمهنة من المهن تتبناه جماعة مهنية أو مؤسسة لتوجيه أعضائها لتحمل مسؤولياتهم المهنية." ولكل مهنة أخلاقيات و آداب عامة حددتها القوانين واللوائح الخاصة بها،ويقصد بآداب وأخلاقيات المهنة مجموعة من القواعد والأصول المتعارف عليها عند أصحاب المهنة الواحدة ، بحيث تكون مراعاتها محافظة على المهنة وشرفها .

الأخلاق هي المثل العليا في المجتمع وكلما تقدم المجتمع اتسع نطاق هذه القواعد،وقواعد الأخلاق إنما تظهر في مثل الخير والاحترام والصدق والأمانة، وهي تتطلب من الفرد تقديم المساعدة والنصيحة إلى من يحتاج إليها. وإذا كانت الأخلاق تهدف إلى السمو بالإنسان وترقى به إلى المثالية فإن تحقيق ذلك يسهم في الرقي بالمجتمع وسعادة الأفراد. إن الكثير من القواعد الأخلاقية ترقى إلى مرتبة القانون كالوفاء بالعقود والوفاء بالديون وعدم الغش والتدليس ، فالقانون في جزء كبير يعتمد على القواعد الأخلاقية ، وكلما ضاقت المسافات والأبعاد بين الأخلاق والدين والقانون ارتقى المجتمع نحو المثالية.

تختلف المسؤولية القانونية على المسؤولية الأخلاقية باختلاف أبعادهما ، فالمسؤولية القانونية تتحدد بتشريعات تكون أمام شخص أو قانون، لكن المسؤولية الأخلاقية فهي أوسع واشمل من دائرة القانون لأنها تتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه وبنفسه وبغيره ، فهي مسؤولية ذاتية أمام الله والضمير .

أما دائرة القانون فمقصورة على سلوك الإنسان نحو غيره وتتغير حسب القانون المعمول به في المجتمع وتنفذها سلطة خارجية من قضاة، رجال امن ونيابة ، وسجون . أما المسؤولية الأخلاقية فهي ثابتة ولا تتغير ، وتمارسها قوة ذاتية تتعلق بضمير الإنسان الذي هو سلطته الأولى. هنا يمكن القول أن الأخلاق بقوتها الذاتية لا تكون بديلا عن القانون ولكن كلا من المسؤولية الأخلاقية والمسؤولية القانونية متكاملتان ولا يمكن الفصل بينهما في أي مهنة مهما كانت.

الميثاق الأخلاقي لأي مهنة يضم القواعد المرشدة لممارسة مهنة ما للارتقاء بمثالياتها وتدعيم رسالتها ، ورغم أهميته في تحديد الممارسات والأولويات داخل مهنة معينة إلا أننا لا يمكن أن نفرضه بالإكراه ولكن بالالتزام وان الطريقة الوحيدة للحكم على مهنة معينة هو سلوك أعضاء تلك المهنة إزاءها ، والحفاظ على قيم الثقة والاحترام والكفاءة والكرامة . ويجب أن يتميز الميثاق الأخلاقي للمهنة

ومع التطور الاجتماعي وتفكك الروابط الأسرية وارتفاع نفقات العلاج الطبي اختلفت النظرة الطبية لمثل هؤلاء المرضى اختلافا بيّنا. فقد يصادف أن يصاب بعض المرضى بآفات لا يرجى شفاؤها، كبعض آفات السرطان أو الإيدز وغيرها، وقد تتصاحب هذه الآفات بآلام شديدة غير محتملة مما يدفع الهيئة الطبية المعالجة أو المريض نفسه أو من يتولى أمره إلى أن يبحث عن طريقة تنتهي بواسطتها حياة المريض رحمة به وشفقة عليه. وأدى هذا الموقف إلى نشوء ما يسمى بقتل الرحمة أو تيسير الموت أو ما يعرف باللغات الأوربية باسم (الأوتانازيا Euthanasia ). وهو وسيلة أثارت جدلاً عنيفاً بين الأوساط الطبية والقانونية والأخلاقية والدينية لم تنتهِ آثارها حتى يومنا هذا كما يؤثر النظام السائد في الاقتصاد على القانون مثلا يكون النظام الاشتراكي هو السائد في القانون عندما يسود نظام الاقتصاد الموجه.

إن التغيرات الاقتصادية في المجتمع تعكس تأثيرها على النظم القانونية القائمة حتى تتماشى معها مثلا التحول من النظام الرأسمالي إلى الاشتراكي يحدث تغيرات جوهرية فلم تعد الملكية مثلا حقا مطلقا كما كانت في مذهب الاقتصاد الحر بل تحولت إلى وظيفة اجتماعية .

القانون هو الذي يصنع المجتمعات المستقيمة، بدليل إن العرب يتعرضون يومياً لوابل من المواعظ والإرشادات الدينية والأخلاقية في وسائل الإعلام والمساجد، مع ذلك فمجتمعاتهم فاسدة ومنحرفة حتى النخاع، بينما الغربيون لا يسمعون أي مواعظ أخلاقية أو دينية، مع ذلك لديهم مجتمعات صالحة وعادلة، لأنهم محكومون بالقانون لا بالأخلاق والمواعظ والفتاوى.

وما ينطبق على الشعوب ينسحب على الحكام، فالحاكم الغربي ليس أكثر أخلاقاً من الحاكم العربي، فهو لا يسرق، ولا يستغل منصبه السياسي، ليس لأنه صاحب أخلاق وضمير، بل لأن القانون يمسح به الأرض فيما لو حاد عن التعليمات الملزمة. ولطالما فقد بعض المسئولين الغربيين مناصبهم بسبب اختلاس بسيط لا يصل إلى بضعة دولارات، بينما مازال الكثير من حكامنا لا يميزون بين المال العام والخاص.