abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مثلثنا الذهبى
مثلثنا الذهبى
عدد : 04-2017

كتبت/ ريهام البربرى
Rehamelbarbary2006@yahoo.com


كنوز سياحة علاجية وشاطئية وريفية وآثار ومناجم ذهب وفضة ومعادن أخرى ظلت مهجورة لسنوات طويلة الى أن إلتفتت اليها الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، باعتبارها شريان اقتصادى بمكن استغلاله وضخ 6 مليار دولار سنويا كعائدات فى خزانه الدولة ، من خلال إقامة مشروعات فى مجال السياحة والتعدين والزراعة والبنية الأساسية والطاقة الشمسية وحفر الآبار وتحلية مياه البحر .

تلك الكنوز تحتضنها مدن ثلاثة (القصير وقنا وسفاجا) بين محافظتى قنا والبحر الاحمر فى جنوب مصر تمثل مثلثا ذهبيا قامت شركة ايطاليه بتخطيطه فى 15 شهر لتعلن الحكومه بعدها فى أكتوبر عام 2016 عزمها على البدء فورا فى التنفيذ، والفورية هنا بدأت بقرار من رئيس الجمهورية الشهر الجارى بالاسراع فى التنفيذ لما يمثله من تعظيم حقيقى لثروات البلاد ، وقد امتثلت الحكومة وأعلنت أن بداية التنفيذ ستكون الشهر القادم.

وقد أكدت الحكومة والخبراء الاقتصاديين أن هذا المشروع الضخم سيغير من حياة أهالينا فى الجنوب ويقفز بمؤشرات النمو الاقتصادى ، ونظرا لانه سيتم الانتهاء منه بعد 30 عامًا وفقا للمخطط العام إذن من المؤكد أنه سيشهد تعاقب عدد من الرؤساء والحكومات مما قد يعرضه للتوقف أو الضياع مثل ما حدث فى مشروع توشكى الذى دشنه الرئيس الاسبق مبارك فى يناير 1997 وقد كان مقرر الانتهاء منه عام 2017 ، ولكن هذا لم يحدث بعد انفاق مليارات الجنيهات وتخصيص آلاف الأفدنة للمستثمرين دون عائد.

لذا نأمل أن نكون أكثر حرصا على مثلثنا الذهبى ونوفر له منذ اللحظة الاولى وسائل ضمان ملزمة بتنفيذه طبقا للمخطط الموضوع من حيث الوقت والتكلفه والجودة عبر مراحله الخمسة، وأن تقوم الحكومة بطرح المزيد من الأليات الجاذبة للاستثمار الاجنبى والمحلى .. فالواقع للاسف يشهد أنه بالرغم من طرح عدة مشروعات قومية مؤخرا على مائدة المستثمرين إلا أن المستثمر المحلى لازال غارق فى مشكلاته ويعتصر قلبه الحسرة من غلق آلاف المصانع ومئات الشركات و الفنادق التى تقدر بمليارات الدولارات ، ونظيره الأجنبى اتخذ من دول أخرى مجاورة لنا حصنا آمنا لرأسماله، ممتنعا عن ضخ استثماراته فى مصر قبل استجابه الحكومة لمطالبه التى تكاد لم تتغير منذ سنوات وتتضمن التخلص من الفساد والبيروقراطية والنظر فى ترسانة القوانين المعطلة لاستثماراته .

إن الاستثمار الأجنبى لا يستطيع أن يكون أبدا استعمارا اقتصاديا اذا قامت الحكومة باتخاذ كافة الاجراءات التى تمكنها من حماية مصالحها الاقتصادية والسياسية ، واعتبرته طوق نجاة هام وضرورى لملايين من المواطنين الذين انحنت ظهورهم من تحملهم تبعيات المشكلات الاقتصادية المتراكمة.. لذلك على حكومتنا الاسراع فى اتخاذ قرارات تنظيمية من شأنها إقامة علاقة متوازنه ومثمرة بينها وبين المستثمرين فى كل المجالات ، فنحن نؤيد وبقوة كل المشروعات القومية من اجل بناء الوطن ورخاؤه، وكما تحملنا صعاب كثيرة طوال 30 عام مضت مستعدون لتحمل مثلها أيضا بشرط أن تصدقنا القول والفعل أننا على قلب رجل واحد وأن الحلم لن يتجزأ أو يتبعثر او يتمزق بيننا خاصة فى ظل وجود كل هذا التخبط اللامعقول والذى طال كبرى مؤسسات الدولة حتى باتت لا تعرف مصرية أو سعودية جزيرتينا!!!

ولاشك أنه كلما قامت مصر بتنفيذ المنهج الاصلاحى الشامل ستتمكن من استيعاب الطاقات المعطلة لملايين الشباب ، ونحيا فى مجتمع مستقر قادر على مواكبة تطورات العصر، فنحن تنقصنا المصارحة مع الذات ونفتقد معظم الاساليب الصحيحة لدفع الوطن الى الامام عن طريق المثلث الذهبى الذى تصل استثماراته الى 16.5 مليار دولار أوغيره من المشروعات القومية الكبرى التى من شأنها توحيد أهداف الشعب الذى يضم فيما بينه ذوى العلم والخبرة والقدرة على التطوير والابتكار ومن قبلهم الحياء من الرقيب الذى لا يغفل ولا ينام ، فلنستعين بهم فهم لا يبغون الا تقدم الأمة .