abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الصحة حلم المصريين
الصحة حلم المصريين
عدد : 05-2017
بقلم الدكتور/ محيي عبد السلام
خبير اقتصادى

في الأمس تكلمت عن وزارة الصحة وما فيها من اهمال و فساد ،وان مصر بسبب الفساد والإهمال تنفق مليارات الجنيهات، واذا كانت هذه المليارات يمكن ان تعوض فان الخراب والموت لا سبيل للتعويض فيهما . واليوم اكتب عن المؤشرات الرئيسية لقياس مستوى الرعاية الصحية في الدول والتي تم تحديدها من قبل خبراء منظمة الصحة العالمية .هذه المؤشرات هي متوسط العمر المتوقع لمواطني الدولة ،والذى احتلت مصر فيه المركز ال 105 بين دول العالم، وفى عدد أسرة المستشفيات بالنسبة لعدد السكان احتلت مصر المركز ال 56 على مستوى العالم بعدد 17 سرير لكل 10 الاف مواطن ،علما بان دولة اسرائيل تحتل المركز ال 22 بعدد 60 سرير لكل عشرة الاف مواطن، وفى عدد الأطباء بالنسبة لعدد السكان احتلت مصر المركز ال 33 على مستوى العالم بمتوسط طبيب لكل 357 مواطن. ويتراوح العدد في الدول المتقدمة ما بين 250 الى 400 مواطن لكل طبيب مما يعنى ان مصر متقدمة في هذا المؤشر. وفى نسبة وفيات الأطفال في السنة الأولى بعد الولادة جاءت مصر في المركز ال 54 بينما إسرائيل في المرتبة ال19 ولا تعليق. وفى نسبة وفيات النساء لأسباب متعلقة بالحمل أو الولادة جاءت مصر في المركز ال 101 بعدد حالات وفاه 82 حاله لكل 100 الف حاله . وفى حجم الإنفاق الحكومي على الصحة بالنسبة لإجمالي الإنفاق الحكومي جاءت مصر المركز 166 على مستوى دول العالم وهو الأسوأ على الاطلاق.وفى نصيب الفرد من الإنفاق الكلى على الرعاية الصحية جاءت مصر في المركز ال 125 بقيمه 112 دولار سنويا بينما نجد فلسطين مثلا متوسط نصيب الفرد فيها 282 دولار. ويكفى ان نقول ان لوكسمبورج نصيب الفرد فيها هو 8183 دولار.

وبما ان مؤشر الانفاق هو الأسوأ على الاطلاق في تلك المؤشرات فسوف اركز الضوء عليه، فالانفاق نوعان جاري يخص السنه واستثماري يخص عدد من السنوات التالية. وبنظره سريعة عليهما في مصر نجد أن بند الأجور ومزايا العاملين يلتهم نصيب الاسد من الانفاق الجاري ويمثل 63 % من اجمالي الانفاق وبند السلع والخدمات يمثل 16% وبند الاصول الغير ماليه ودعم ومزايا واخرى تقريبا يمثل 21 % من اجمالي الانفاق ، وذلك من شانه ان يمثل عقبه رئيسيه في وجود اي تطوير او تحديث سواء للمعدات او المباني مع ملاحظه ان الانفاق الجاري في الصحة يفترض ان يكون الاهم فيه شراء المستلزمات والسلع من ادويه ومستلزمات طبيه وخلافه.

اما الانفاق الاستثماري فيتجه الى اقامه مستشفيات جديده وتطوير ما هو قائم .وفى مفارقه غريبه وعجيبة نجد انه يقدر ب 32% تقريبا من الانفاق الجاري، وهذه النسبة تعد غير متوازنة ،علما بان العاملين في وزاره الصحة يتقاضون 63% من الانفاق الجاري وبصيغه أخرى فان بند الأجور وحده في الانفاق الجاري يوازى ضعف الانفاق الاستثماري لقطاع الصحة.

ومما سبق طرحه ومع اعترافنا ان 26 % تقريبا يعيشون من مواطنينا تحت خط الفقر ولا يجدون العلاج اللازم ولا يستطيعون دفع تكاليفه خاصه ذوى الأمراض المزمنة مع عدم وجود توزيع جيد في كيفية الانفاق سواء الجاري او الاستثماري، فأنه لابد للحكومة ان تعمل علي الإصلاح العاجل في هذا القطاع الخطير الذى يمس المواطن في حياته اليومية . والجميع يعرف ان حال تقدم اي دوله يقاس من خلال قطاعين هما الصحة والتعليم لذا فأنه من المهم ان يتم إعادة هيكله كاملة لدور وزارة الصحة كما يجب تفعيل النسبة التي أقرها الدستور للموازنة في قطاع الصحة وهى 3 % من الناتج القومي حتي يستطيع هذا القطاع مواجهة المصروفات الهائلة التي يواجهها كما يجب تفعيل دور القطاع الخاص والاتجاه الى شراء الخدمة بدلا من تقديمها وفصل عملية التمويل عن الخدمة وذلك عن طريق تكوين مؤسسه قومية هادفه للربح وان يكون هناك لا مركزيه في اتخاذ القرارات وتفعيل سلطه المحافظات والمحليات حتى نتمكن ان نرتقي وننهض في هذا القطاع الهام للمواطنين وبدلا من ان يكون هذا القطاع عبء على الحكومة يكون وسيله لإدخال ايرادات وفى نفس الوقت تقديم خدمه جيده للمواطن المصري الذي اعتقد انه يستحق ان يعيش حياه كريمة.

وفي مقالي القادم بإذن الله سوف يتم تسليط الضوء على دور قطاع الادوية وما يمثله من أهمية للمواطن المصري وكيف ان تجارة الادوية هي ثاني أكبر تجارة مربحة على مستوي العالم بعد تجارة المخدرات ومناقشه قضايا الفساد وغلاء وزيادة الأسعار في هذا القطاع على المواطنين بدون مبرر.

كلمات مأثورة..... أعطني الصحة وخذ ثروتي (مثل انجليزي)
حفظ الله مصر وحفظ شعبها الابى الكريم