abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مسجد السلطان الحنفى
مسجد السلطان الحنفى
عدد : 06-2017
الدكتور ناصر الكلاوى يكتب:

الموقع :

مسجد شمس الدين محمد الحنفي يقع بشارع الحنفي بحي السيدة زينب

تاريخ إنشاء المسجد :

في نفس مكان المسجد الحالي كان يقيم الشيخ شمس الدين الحنفي في خلوة ، قام ببنائها له الأستاذ أبي العباس نقيب الشيخ الحنفي ، ثم تم بناء زاوية في نفس المكان في فترة لاحقة ، و تم بناء مسجد عام 817 ه /1414 م بدلا من الزاوية . و في عهد محمد علي باشا 1805 م 1848 م ، تم تجديد المسجد بمعرفة الأمير سليمان أفندي عام 1237ه /1821م . و المسجد الحالي من إنشاء الخديوي عباس حلمي الثاني و تم الإنتهاء من بناءه عام 1333ه /1914 م و قد صمم المسجد محمود فهمي بك مهندس وزارة الأوقاف ، و قام بتشييده المهندس أحمد عزمي بك.

الخديوي عباس حلمي الثاني:

ولد الخديوي عباس حلمي الثاني فى 14 يوليو عام 1874م ، وتولي حكم مصر في الفترة من عام 1892 / 1914 . وهو أول حاكم من أسرة محمد علي يتحمس للحركة الوطنية و يدعمها ، وظهر في عهده كوكبة من السياسيين اللذين سطعت أسماؤهم من خلال ملحمة الكفاح الوطني من أجل الاستقلال عن إنجلترا و في سنوات لاحقة ظهر لطفي السيد و عبدالعزيز فهمي و عبدالخالق ثروت و عدلي يكن و اسماعيل صدقي و مصطفي كامل و محمد فريد و شهدت مصر في عهده نهضة عمرانية كبيرة فقد تم وضع حجر أساس الجامعة المصرية عام 1908 م ، و المتحف المصري بالتحرير ، و اتمام مشروع الترام الكهربائي عام 1896م و إنشاء خزان أسوان و تأسيس البنك الأهلي و تعمير الزمالك 1905م ، وتأسيس حي جاردن سيتي ، وبناء قصر المنتزه 1894م ، و إنشاء كوبري عباس و المعادي عام 1907 م.

السلطان الحنفي :

هو الشيخ شمس الدين محمد الحنفي ، نسمه من نسمات العناية الإلهية وسيره من السير العطرة ، ولد رضي الله عنه فى مصر و عاش بها ، و هو أيضا من خلفاء سيدنا أبو الحسن الشاذلي . و لقد حفظ القرآن الكريم و هو صغير السن ، و لما خرج من الكتاب اشتغل بطلب العلم و جلس يبيع الكتب ، فمر به رجل فقال له يا محمد ما لهذا خلقت ، فترك الدكان ، ولزم الاعتكاف لمده سبع سنين في خلوة ، و خرج من الخلوة يدعو الناس إلي صحيح الإسلام . وكان الشيخ شمس الدين محمد الحنفي يسعي في قضاء حوائج الناس ، و قد أُطلق عليه لقب سلطان لأنه كان صاحب مكانة كبيرة في ذلك الوقت و كانت لدية كلمه مسموعة لدي الحكام ، و كان وجيها في أخلاقة ، ترك ما لا يليق ، وتنزه عن أسماع المعازف و آلات اللهو ، و عاش اثنين و سبعين عاما من سنة 774ه / 1972م حتي عام 847ه /1443م ، و كان له مدرسة في تفسير القرآن و الفقه والتصوف و الآداب الإسلامية.

الهدف من بناء المسجد:

كان الهدف من بناء الجامع هو الصلاة ، و أن يقوم الشيخ شمس الدين محمد الحنفي بإلقاء دروس في الدين الإسلامي للناس ، و كان الجامع مكان يجد فيه الفقراء مأوي و طعام وشراب ، ودفن به الشيخ شمس الدين بن محمد الحنفي ، و زوج ابنته عمر الدكن ، و تخرج من الجامع أكثر من 400 من المريدين من أولياء الله ، كلهم قاموا بالدعوة إلي الله سبحانه و تعالي . وقد أنشئ أيضا سبيل و يعلوه كتاب لتعليم الأطفال تعاليم الدين الإسلامي .

منطقة الناصرية :-

بلغت القاهرة أقصي اتساع لها في فترة الملك الناصر محمد بن قلاوون ، و كانت تشمل ثلاث مدن عظام صارت كلها مدينة واحدة هي الفسطاط و القاهرة و قلعه الجبل و يعتبر عصر الناصر محمد هو العصر الذهبي لتعمير القاهرة . و قد قام الناصر محمد بتعمير المنطقة التي يطلق عليها الناصرية الآن ، و كان يوجد بها ميدان باسم الميدان الناصري ، و كان يستغل في الاستعراضات العسكرية لفرق جيشه ، وفي فترة لاحقة تم نقل جزء من الطمي من هذه المنطقة لإقامة متنزهات بمناطق أخري ، وتحول هذا الجزء إلي بركة ثم توصيل المياه إليها من النيل و تم بناء العديد من القصور و البيوت و المتنزهات حول هذه البركة ، و من هنا أطلق عليها اسم الناصرية .

الوصف المعماري للجامع :-

تتكون العمارة الخارجية لهذا المسجد من أربع وجهات حجرية ، أولها رئيسية في الناحية الشمالية الغربية تطل علي شارع الحنفي ، و تضم هذه الواجهة مدخلين هما الرئيسي و الفرعي ، و تشمل الواجهة علي أربع دخلات رئيسية متشابهة بكل منها فتحة شباك ذات حجاب من المصبعات الخشبية و فتحة شباك علوي ذات عقد حدوي يغشيها حجاب من خشب الخرط .

و الواجهة الشمالية الشرقية تطل علي حارة السلطان الحنفي و بها فتحة الباب المؤدي إلي السبيل و الكتاب و هو مدخل بسيط ، و في الجزء الثاني من هذه الواجهة ففي وسطه مدخل تذكاري . و الواجهة الثالثة هي الجنوبية الغربية و هي واجهة غير منتظمة التخطيط بأقصي يسارها فتحة باب تفضي إلي الردهة المؤدية إلي داخل المسجد و الضريحين .

و الواجهة الرابعة هي الجنوبية الشرقية تطل علي حارة الميضة ، و هي واجهة غير منتظمة التخطيط أيضا بها أربع دخلات رأسية . و يتوسط المسجد من الداخل دور قاعة مربعة تغطيها قبة حجرية ترتكز علي أربع مناطق انتقال داخلية تتكون كل منها من خمس حطات تعلوها رقبة بها ست عشرة دخلة ذات عقود نصف دائرية تشغلها ثمانية شبابيك و ثمان مضاهيات . و يوجد أربعة أيوانات ذات عقود مخموسة ترتكز علي دعامات حانبية متعامدة.

و المحراب عبارة عن تجويف كبيرة ذو عقد نصف دائري متراجع تغطية ثلاث قباب آجرية صغيرة تبدأ بثماني حنايا مستطيلة تتوجها عقود نصف دائرية ، و تغطيها زخارف نباتية و هندسية و كتابية .

دكة المبلغ:

يوجد بالمسجد دكة مبلغ محمولة علي إثني عشر عمود يصعد إليها بسلم حجري ، و الغرض منها أن يصعد أعلاها أحد العاملين بالمسجد و يقوم بترديد ما يقوله إمام المسجد أثناء الصلاة في الجهة المقابلة لأيوان القبلة . _كرسي المقرئ : مصنوع من الخشب و علية زخارف هندسية بديعية ، و الغرض منه أن يجلس عليه قارئ القرآن الكريم و يتلو من آياته علي المصلين المترددين علي المسجد . _ المنبر : مصنوع من الخشب و علية زخارف هندسية و كتابية ، و يتكون المنبر من باب المقدم و الدرابزين و الريشتين و باب الروضة ، و السلم و جلسة الخطيب و القبة و الهلال . و أهم ما يميز هذا المنبر البديع وجود كتابة تتضمن اسم المنشئ و هو خديوي مصر عباس حلمي الثاني.

الأضرحة :

و يوجد بالمسجد ضريحين الأول للشيخ شمس الدين محمد الحنفي ، والثاني لزوج ابنته عمر الدكني . _ السبيل و الكتاب : و بالمسجد سبيل و الغرض من إنشائه إمداد المصلين بالمياه النقية للوضوء و الشراب ، و كذلك إمداد السكان بالمنطقة و الماره بمياه الشرب النقية للشرب . و يعلو السبيل كتاب و الغرض منه تعليم أيتام المسلمين تعاليم الدين الإسلامي من خلال وجود الشيخ و العريف . و يقوم بالصرف علي جميع منشآت الجامع الأوقاف التي رصدها منشىء المسجد للإنفاق عليه بعد وفاته .

المئذنة :

و الغرض منها رفع الآذان لسكان المنطقة المحيطة بالمسجد و هي تتكون من قاعدة مربعة ضخمة تعلوها ثلاث دورات ، أولها ذات بدن مثمن تحيط به شرفة ترتكز علي صدر مقرنص ، و ثانيها ذات بدن مثمن أيضا تحيط به شرفة مربعة ترتكز علي مقرنصات حجرية ، و ثالثها ذات بدن أصغر من الثانية ينتهي بأربعة روؤس مضلعة ضخمة تقوم علي أربع قباب أسطوانية رفيعة من الحجر .

يعد مسجد السلطان الحنفى تحفة معمارية رائعه و تمثل فترة هامة فى تاريخ العمارة المصرية فى عهد اسرة محمد على باشا ، و المسجد يستحق القاء الضوء عليه من اجل التعريف به و تشجيع الشباب المصرى على زيارته ..
 
 
الصور :