abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
رؤيتنا المستقبلية
رؤيتنا المستقبلية
عدد : 07-2017
بقلم الخبير السياحى/ محمد علي البدوي


قد تتباين الرؤي حول اهمية صناعة السياحة في محور تنمية الاقتصاد القومي ولكنها بلا شك تتفق حول دورها البارز في دعم الاستثمار ومشروعات البنية التحتية.كما ان لها دورا اخر لم يحظي بالاهتمام الا وهو دورها الهام في تنمية الوعي القومي والوطني لدي المواطنين.اكدنا من قبل ان علي للدولة بمؤسساتها دورا هاما في النهوض بالقطاع السياحي و تحدثنا عن واجب الدولة ان تعي اهمية الانشطة التسويقية المتعلقة بالقطاع السياحي.

لقد مرت الانسانية بمراحل عدة اختلفت معها اهتمامات الانسان وميوله وتطور الانسان من انسان زراعي الي صناعي الي انسان يبحث عن المعلومة ليحللها و يستقي منها ما يفيده ويفيد بيئته التي يعيش فيها.والسياحة الان تشهد منافسة حادة بين الدول ومن لن يستطع ان يوفر للسائح كل ما يتمناه فسوف يخرج تماما خارج المنافسه.لذلك اولا وقبل كل شيء يجب ان تكون قضية السياحة باوجهها المختلفة علي راس اولويات الدولة وان توفر لها من السبل ما يضمن اولا نجاحها وثانيا استمرارها وسط عالم يموج بالاعاصير سواء كانت اقتصادية ام امنية.

ان الدول التي سبقتنا في هذا المجال تتحدث الان عن الحق في السياحة ,هذا الحق الذي اصبح واقعا تفرضه الظروف الاجتماعية ة والاقتصادية للمجتمعات المتقدمة,و هذا الحق اصبح دستوريا تحميه الدساتير والقوانين ولا يحق لجهة ما ان تحرم مواطنيها من هذا الحق المشروع.وبناء عليه فقد تغيرت عقلية مواطني الدول المصدرة للسياحة و اصبح المواطن يبحث عن كيفية الحصول علي هذا الحق و كيفية الاستفادة منه ولا يقبل اي مساس بهذا الحق المكفول له طبقا للقانون.

ولكي لا نتعدي علي حق المواطن في السياحة يجب ان نوفر له ما يجعله راضيا عن الخدمة المقدمة له و محاولة تغيير بعض الصور السلبية عن مجتمعنا لان العميل الذي يعود الي بلاده بعد رحلة سياحية ناجحة يكون في المقام الاول عميلا مرتقبا لزيارة اخري.بالاضافة الي ان نفس العميل لن يتنازل عن اية حقوق له اذا لم يتلقي الرعاية الواجبة وسوف يقرر عدم الرجوع مرة اخري الي المكان الذي لم يلبي متطلباته.

يجب علينا ان نرسي مباديء العمل الجماعي أولا وقبل اي شيء وان نغرس في اطفالنا حب السياحة لكي يكون الوعي المجتمعي باكمله علي دراية باهمية هذه الصناعة الواعدة.هذه هي نقطة الانطلاق فلو حاول كل منا جاهدا ان يتعاون مع غيره لازالة اية صور سلبية تسيء الي صناعتنا السياحية فسوف يكون رد الفعل في هذه الحالة ايجابيا.وبناء عليه يجب ان ان نهتم بالوصول للسائح ,ذهنيا وفكريا ,وان نعمل علي ان نسبق غيرنا من الدول في فهم عقلية السائح و ان نستغل كل السبل التسويقية الممكنة للوصول الي هذا الهدف المنشود.ان القوة الهائلة للكلمة وللصورة هي المحرك الاساسي لاية خطط تسويقية فالكلمة تثير الرغبة, والصورة تستفز عين المتلقي وكلاهما يعمل علي اثارة رغبة السائح في التعرف و الاستكشاف.ان البعد التسويقي هو الداعم الاكبر لحركة السياحة و قد تطورت الحياة من حولنا تطورا ملحوظا و سريعا و اصبح التسويق هو كلمة السر في نجاح اية منظومة.ان رؤية الدولة المستمرة لاهمية الدور التنموي لقطاع السياحة يجب ان تركز علي الابعاد الانسانية وعلي تفهم المتغيرات التي طرأت علي العقليات و الاجيال الجديدة وان نعي ونفهم ما يدور حولنا فالعالم في تطور تكنولوجي سريع و التكنوليجا اصبحت القائد الذي يقود مركبة التنمية و الحضارة.