abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
السياحة والتراث الشعبي
السياحة والتراث الشعبي
عدد : 08-2017
بقلم/ محمد علي البدوي

لا شك أن التراث الشعبي بأنواعه المختلفة من عاداتٍ لم يطمسها التاريخ ولم تشوهها المدنية الحديثة , ومن حرف وملابس ومأكولات وفنون شعبية من أهم عناصر الهوية في أي بلد كان.والتراث الشعبي تتباين أشكاله وألوانه، وهو مصدر أساسي يوثّق مختلف المراحل التي مرّت بها البلدان والحضارات و يعبّر عن مراحل تاريخية مختلفة مرّت بها الأمم.

و الموروثات الشعبية التي كانت في القديم وما زلنا نحتفظ بها ، والتي تميز مختلف مناطق مصر يجب ان تكون احد اهم مقومات الجذب السياحي.

تزخر مصرنظرا لاتساع رقعتها الجغرافية وتنوّع بيئتها الطبيعية، بأنماط من الموروثات الشعبية يصعب حصرها، وتختلف من منطقة إلى أخرى، مثل اشكال الملابس التي ترتديها النساء ، وألوانها, وخاماتها ,وتصميماتها,وكيفية صناعتها. وتختلف بين الريف والحضر ,الشمال والجنوب ,اهل البادية واهل المدن.ففي صحراء مصر التي تحتضن الجبال والسهول وألاودية تتميز الملابس بالالوان الزاهية، وكذلك أزياء المناطق القريبة من البحـر، في انسجام عفوي مع طبيعـة البيئـة البحـرية.

كما ان للعادات المنتشرة بطول البلاد وعرضها رحيق خاص مشمول بعبق التاريخ ولكل منطقة عاداتها التي تميزها فعادات الزواج والافراح والغناء وطريقة ذبح الاغنام و طهيها تعد من اشهر ما يميز ابناء سيناء و ابناء الجنوب عن باقي مناطق البلاد.وفي قلب سيناء اعتاد اهل الصحراء علي التدواي بالاعشاب الطبيعية التي تتوافر بكثرة في قلب صحراء سيناء وتلك العادة الحميدة انتشرت في كافة مدن سيناء حتي اصبح هناك الكثيرين ممن يذهبون خصيصا الي سيناء للبحث عن علاج لاحد الامراض وخاصة امراض الروماتيزم و العظام.

وتنتشر الصيدليات البدوية بالقرب من دير سانت كاترين حيث يبيع البدو منتجاتهم الطبية الي السائحين والمصريين الذين يزورون الدير يوميا.

وعلي امتداد خط قناة السويس تشتهر الاعراس والافراح بالغناء علي انغام السمسمية وتوجد الان العديد من الفرق الغنائية والموسيقية التي تعتمد علي السمسمية كعنصر اساسي لنجاح الحفل.ومن التراث الشعبي تلك الاحتفالات الدينية او ما يطلق عليه الموالد مثل مولد السيد احمد البدوي في شمال مصر او مولد السيد عبدالرحيم القناوي في صعيد مصر,وكذلك الموالد الخاصة بالاقباط حيث تنتشر الالعاب و المديح الديني ويتهافت الالاف من كافة انحاء البلاد للحتفال بمولد هذا الشيخ اوذاك.

وهناك الرقص الشعبي او الفلكلور الشعبي الذي اصبح له مريديه من كافة دول العالم وتتنافس فرق عديدة فيما بينها لاظهار الدقة والحرفية في تادية الاستعراضات.ومازلنا نحتفل بمرور اسبوع علي ولادة الاطفال او ما نسميه (السبوع)فيلتقي الاهل والاصدقاء في منزل العائلة و يتم توزيع الحلوي علي اطفال العائلة و يغنون بعض الاغاني التي حفظتها الايام.وفي الصعيد تنتشر عادة التحطيب والرقص علي الخيول وتلك العادة او الثقافة الشعبية لها من السائحين التقدير والاهتمام.

ومن الموروثات الشعبية التي لها اكبر الاثر في اشاعة جو من الود والالفة بين الناس ,موائد الرحمن التي تنتشر في كل مناطق مصر في شهر رمضان لا فرق بين غني وفقير مسلم ومسيحي ,يتسابق الجميع لخدمة بعضهم البعض من اجل الفوز بالثواب الكبير في هذا الشهر الجليل.

تراثنا الشعبي متنوع وثري , إن استطعنا الاستفادة منه سياحيا فسوف يقدم الكثير والكثير لصناعة السياحة المصرية , ويكون نمطا جيدا يضاف الي انماط السياحة المختلفة التي تمتلكها مصر. لا شكّ أن التراث يمثّل الذّاكرة الحيّة للفرد وللمجتمع والحفاظ عليه واجب قومي لأن شعبا بلا تراث كالنهر بلا ماء.

إن علاقة المصري بتراثه علاقة متشابكة حيث أن هويته القومية برمتها تتغذى من التراث، لارتباطه في وعيه بأبعاد حضارية وتاريخية ودينية وسياسية على حد سواء والتراث كنز لا ينضب , والتمسك بالتراث والعادات هو ضمانة حقيقة لاستمرار وجود الانسان المصري بهويته وخصوصيته.

علي وزارة السياحة ان تدرس جيدا كيفية الاستفادة من تلك العادات و الموروثات الشعبية إما عن طريق عمل اسواق مفتوحة بالمدن السياحية لبيع المنتجات المحلية مثل الملابس و مستلزمات المرأة او الاعشاب والمواد الطبيعية وكذلك تنظيم المهرجانات الكبري لعرض تلك المروثات كالتحطيب والرقص الشعبي او الغناء علي انغام السمسمية ,المهم ان نتحرك ونبدأ ونحاول جميعا جاهدين الاستفادة القصوي من تراثنا الذي لا ينضب ابدا.