abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
المصري القديم عرف الحج
المصري القديم عرف الحج
عدد : 08-2017
بقلم/ جهاد ناصر

مثل الحج لدي المصري القديم جزءا هاما من معتقداته الدينية ،فقد تيسر للمصريين أن يجدوا مكاناً يعقدون عليه آمالهم وهي مدينة "أبيدوس" المقدسة بمحافظة سوهاج ،حيث مركز عبادة "أوزير" إله الغرب وأول سكانه، كذلك الزعم بأن أهم أشلائه وهي رأسه قد دفنت في صندوق صغير بأبيدوس وكانوا يحتفلون بجانب مقبرته بأعياده العظيمة وكانت أعز أمنية لكل مصري تقي أن يدفن في أبيدوس ليكون من حاشية ملك الموتي ليظفر بمكان في سفينه الاله. ويتلقي الأطعمة الطاهرة التي كانت تقدم إليه من الإله العظيم.

ومن ثم فقد دفن منذ الأسرة السادسة طوائف من الناس من جميع أنحاء البلاد وعندما كان من الصعوبة الدفن في ابيدوس فكان المصري يأمل في أن يزور قبر أوزير علي الأقل ويقيم حجرا في مقره او يسجل اسمه به ليضمن لنفسه مكانا بين الأبرار من الموتي ولتتمكن روحه من أن تشارك الإله في أعياده وتدل الأثار المنتشرة في أنحاء العالم الي إنتشار هذه العادة حيث أن أغلب الشواهد والنصب التذكارية الصغري منذ أيام الدولة الوسطي وجدت بابيدوس،وظل الاعتقاد في الدولة الحديثة الي ان انضمام الفرد الي "اوزير" بابيدوس يحظي ببركة خاصة ولكن عندما كان القوم يودون ان يدفنوا بمواطنهم الاصلية فكانوا يلجئون لاقامة قبرا ثانيا او رمزيا بابيدوس فنجد ان الملك "احمس" قد اقام لجدته "تتي شري" قبرا رمزيا بابيدوس حيث دفنت هي في طبية.

وعلي أيه حال، كانت من الطقوس الدينية أنه ينبغي على جسد المتوفى بعد تحنيطه أن يقوم برحلة الحج لزيارة الأماكن المقدسة في شمال البلاد وجنوبها لاسيما إلى أبيدوس سواء رمزيا أو فعليا, كي يحصل على رعاية ودعم "أوزير" رب الموتى والعالم الآخر كما اسلفنا.وكذلك كان علي الملك ان يقوم بمثل هذه الرحلة في موكب مهيب ويشارك فيه كبار الأفراد بينما قد يكتفي عامة الناس من الفقراء بالزيارة الرمزية.

وعادة ما يتخلل هذه الرحلة المشاركة في أعياد أوزير التى تقام في أبيدوس وتمجد الأنشودة العظمى ذلك الحج وتخلد ذكراه على أنه أحد الأعياد العظمى لتلك الدولة وايضا في أثناء القيام الطقوس التى يشرف عليها ممثل للملك كان كهنة أوزير يحملون تمثاله على أكتافهم بعد تزيينه بالحلي الثمينة ويذهبون به إلى القبر كما كانوا يمثلون قصة انتصار أوزير على الشر وينشدون التراتيل الجنائزية بينما يدفنون تمثالا بشكل المومياء تبعا لطقس سري.

وهكذا كانت أبيدوس ملتقى لجميع الناس من السادة والعامة أحياء وأموات ما بين الحجاج القادمين ليبكوا سيدهم المتألم وليدافعوا عنه وأرواح الموتى التى كانت تأتي بقوة السحر في قوارب أعطيت لها لهذا الغرض وتجدر بنا الاشارة الي ان كلمة حج في المصرية القديمة انما تعني النور والضياء.

وفي النهاية كل عام ومصرنا الحبيبة بألف خير،أعاده الله علينا وعلي الأمة الاسلامية بالخير واليمن والبركات.