abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
حجم جرائم الرشوة في الفترة الاخيرة
حجم جرائم الرشوة في الفترة الاخيرة
عدد : 08-2017
بقلم الدكتور/ عادل عامر
مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية


تعتبر الرشوة من ضمن أخطر الجرائم الماسة بنزاهة الوظيفة العامة، وتعد من الجرائم المخلّة بالشرف والأمانة. وأضرار هذه الجريمة تنعكس على أداء الجهاز الرسمي وكذلك المجتمع. وهو إخلال بمبدأ العدل والمساواة، وهي أخت كبرى لجرائم كثيرة مرتبطة بالفساد الإداري، وهذه الجرائم من المعلوم أنها ظاهرة دولية أكثر من كونها مرتبطة بنطاق جغرافي محدد تقع الجريمة هذه من كل موظف عمومي قام بعمل من أعمال وظيفته، أو امتنع عن عمل من أعمال وظيفته أو أخل بواجباتها، نتيجة الرجاء أو توصية أو وساطة.

من النادر أن يقوم موظف بعمل من أعمال وظيفته أو يخل بواجباتها إلا بعد رجاء من طالب الخدمة، أو توصية أو وساطة من المعارف والأصدقاء، أو لطالب الخدمة، ويطلق عليه الفساد الإداري بالمحسوبية. من أعمال الوظيفة أو بالإخلال بواجباته، وأنه ثمن لإتجاره بوظيفته أو استغلالها. ويستنتج من هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجباته الوظيفية.

قصد الراشي يجب أن يكون عارض في رشوة أو شارعا في رشي إلا إذا قصد من عرضه حمل الموظف على أداء عمل من أعمال وظيفته أو امتناع عنه. وبناءا لا يتوفر القصد في حقه إذا كان يجهل أن الموظف المختص.

ووفقا لقانون العقوبات، فإن عقوبة الرشوة تصل إلى السجن المؤبد إلا أن هناك بعض الثغرات يستغلها دفاع المرتشين للإفلات من العقوبة الملائمة لهم. فالمادة 103 من قانون العقوبات نصت على أن يكون المرتشي موظفا عاما أو أن يدخل في طائفة معينة اعتبرها في حكم الموظفين العموم، كما اشترطت لجريمة الرشوة أن يقبل الموظف الوعد بالعطية الذى صدر من الراشي .و تصل عقوبة جريمة الرشوة إلى السجن المؤبد ويمكن للقاضي أن يخفض العقوبة إلى الحد المسموح به طبقا لنص المادة 17 عقوبات إذا اقترنت الجريمة بأحد الظروف المخففة. ويستند أغلب الدفاع إلى قانون الإجراءات الجنائية الذى ينص على عدم السماح بتسجيل مكالمات بين المرتشي والراشي إلا عقب الحصول على إذن من القاضي، وغياب هذا الشرط يعد ثغرة للإفلات من العقوبة، لأن ما يترتب على الضبط يعد باطلا.

أن الثغرة الثانية هي ضرورة أن يكون هناك اتفاق مسبق بين الراشي والمرتشي، لإثبات الجريمة، وهذا ما يصعب في كثير من الأحيان، ويمكن الطعن فيه". و أن نص القانون على براءة الراشي إذا اعترف بالواقعة يفتح باب لانتشار تلك الجرائم، خاصة أن العقوبة تسقط عنه إذا اعترف بالواقعة، وهذا ما يجعل الراشي يستسهل أن يسلك هذا الطريق السريع لقضاء مصالحه، وإذا تم ضبطه فهناك مخرج سريعا ايضا من الواقعة وكأن شيئا لم يكن. أن تلك المادة لابد من تعديلها حتى تقع عقوبة على الراشي لأنه طرف هام في القضية.

«الظاهرة أصبحت أكثر انتشاراً في مصر للأسف الشديد، وتعتبر عائقاً أساسياً أمام التنمية المستدامة، خاصة أنها تتدرج على مستويات عديدة فتبدأ من الرشوة بجنيهات قليلة حتى الرشوة بملايين الجنيهات، هذه مشكلة كبيرة جداً وعامة في المجتمع، لا تقتصر على جهة أو وزارة، ونحن متأخرون جداً في مواجهتها مقارنة بدول أخرى سواء أوروبية وآسيوية أو حتى عربية، مثل دولة المغرب التي حققت خطوات إيجابية جداً في مكافحة ظاهرة الرشوة داخل المؤسسات الحكومية والمجتمع كله»، إجراءات عديدة لمواجهة الظاهرة والحد منها، في مقدمتها بحسبه، إنشاء إطار مؤسسي للمكافحة يتمثل في تشكيل «هيئة وطنية لمكافحة الفساد»

أن دور هذه الهيئة لن يتداخل مع أدوار غيرها من الهيئات المنوطة بمواجهة الفساد، لأنها سوف تكون هيئة وقائية دورها وضع الضوابط الكفيلة بمواجهة الظاهرة، وتقوم بدور المنسق بين كافة الأجهزة الرقابية، دون أن يكون لها دور تنفيذي، وهذه الهيئة منصوص عليها في المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي وقعت عليها مصر في 2005»

وان قانون العقوبات المصري الصادر عام 1937 يكرم غالبية اشكال الفساد و ان مصر تبنت موجزا عددا من التشريعات واجراءات التي تستهدف مواجهة جميع اشكال جرائم الفساد وخاصة المرتبطة بالتطور التكنولوجي لثورة المعلومات وبما ان التشريع المصري تناول بالتجريم العديد من التصرفات والافعال التي اعتبرتها كذلك اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد مؤثمة وجريمة الرشوة التي تقع من موظف عام او مستخدم الرئيس او عضو مجلس ادارة احدى الشركات او الجمعيات او النقابات او المؤسسات او الجمعيات المعتبرة قانونا ذات نفع عام كذلك كل مدير او مستخدم في احداها المواد من 103 حتى 111 الكتاب الثاني من قانون العقوبات وقد مد المشرع تجريم الى كل من عرض او قبل الوساطة في الرشوة.

وقد وضع المشرع المصري وضع اطار قانوني للعاملين متضمن طرف شغل الوظائف والعلاقة مع رب العمل وتأديب العاملين وذلك لضمان حسن سير العمل ومكافحة الانحراف الذي قد يرتكبه العامل ويقود الى اعاقة التنمية ومن تلك القوانين نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 وقانون العمل رقم 12 لسنة 2003 وقانون الوظائف القيادية رقم 5 لسنة 1991 الى جانب لوائح العاملين بالشركات.

فهو ينتفي بكل ما من شأنه أن يجعل الجاني جاهلا بأحد الأركان أو العناصر التي لا قيام للرشوة قانونا إلا بها أو يقع في خطأ فيه ويشمل ذلك . جهل المتهم لثبوت صفة الموظف العام أو من في حكمه وقيامها لديه وقت اتيانه فعل الارتشاء ويتصور ذلك عندما يعتقد الجاني لأسباب معقولة صدور قرار بعزلة من الوظيفة أو بقبوله استقالته أو عدم صدور قرار تعيينه حيث لم يبلغ به .

اعتقاد المتهم خطأ بأن الاختصاص بالمقابل المطلوب لقاء الرشوة 00معقود لغيره بسبب جهله بالقواعد المنظمة للاختصاص الوظيفي أو فهمه لها فهما غير صحيح فالموظف هنا لم يعتقد خطأ في اختصاصه هو بالعمل المطلوب ولم يزعم كذبا انعقاد الاختصاص له به ، على ما هو متطلب في الرشوة جهل الموظف للغرض الحقيقي للراشي من جراء تقديمه للوعد أو العطية والمتمثل في العبث بنزاهة الوظيفة وأمانتها في إحدى الصور المحددة قانونا فيقبله على أنه هدية بمناسبة اجتماعية تبررها صلة القربى أو الصداقة التي تربط بالراشي أو باعتباره سدادا لدين مستحق في ذمة الراشي أو اجر عن عمل أداة لهذا الأخير منبت الصلة بأعمال الوظيفة العامة .

القصد الجنائي في الرشوة اللاحقة :- لا تختلف طبيعة القصد العام من جريمة إلى أخرى فلزاما توافر إرادة السلوك ونتيجته لدى الجاني وانصرافه علمه وشموله للأركان والعناصر التي لا قيام للجريمة قانونا إلا بها . وبتطبيق ذلك على جريمة الرشوة اللاحقة فإنه يلزم ثبوت اتجاه إرادة الموظف المرشو إلى طلب الوعد أو العطية أو قبوله أو أخذه وذلك بحسب ما إذا كنا بصدد الرشوة اللاحقة المقررة بالمادة 104 عقوبات أم تلك المقررة بالمادة 105 عقوبات مع علمه بأن الجعل محل الرشوة ليس سوى مكافأة له على ما وقع منه من أداء لعمل من أعمال الوظيفة أو امتناعه عنه أو إخلاله بواجباتها بحسب الأحوال كما بينا .

والمشرع المصري افرد الجهات ومؤسسات ومحاربة الفساد في القطاعين الحكومي والخاص ومنها الجهاز المركزي للمحاسبات والنيابة الادارية والرقابة الادارية والنيابة العامة والقضاء. اذن لدى مصر اطار مؤسسي شبة متكامل لمحاربة الفساد كذلك ترسانة تشريعية متطورة من حيث تجريم والعقاب بما يحتاج فقط لمزيد من التعاون والتكامل والعمل المشترك بما يحقق الإرادة السياسية المنعقدة لمحاصرة الفساد الإداري والالتزام بأحكام الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد.

ويجب على الحكومة الدول محاصرة الرشوة وعلماً لأن مكافحة هذه الأمة ليست من مسئولية الحكومة فقط ولكن يجب أن تكون هناك تعبئة وطنيه لكل الفاعلين اقتصاديين والسياسيين والنقابين والمجتمع المدني من أجل محاربه آفة الرشوة.

وحيث أن تشريع المصري يخلو بصفه عامة بنص على فئة الموظفين العموميين الأجانب والموظفين الدوليين. فإن تشريع المصري يفتقد الى نوع من التشريعات الذكية التي يمكن أن تحتصر ظاهرة الفساد.