abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مفهوم الجنسية وشروط سحبها
مفهوم الجنسية وشروط سحبها
عدد : 09-2017
بقلم الدكتور/ عادل عامر

مفهوم الجنسية يجب ان يتوافر فيه شرطي عامين هما الولاء والانتماء فالانتماء هو تعزيز الانتماء للوطن وتعميق القيم والسلوكيات الإيجابية لدى المواطن وتنمية الروح الوطنية وتعميق الاحساس بالانتماء للوطن والولاء لقيادته .

والولاء شعور يستلهم وليس مشاعر بل أنه محبة تشع والوطنية ليس أقوال بل أفعال، والوطنية الصادقة هي شعورك أن الوطن هو بيتك الكبير وكل ما لا تراضاه لبيتك الصغير يجب أن لا تراضاه لبيتك الكبير (الوطن ).

والولاء قيل أن يكون انتماء فهو وعي يصدقه العقل، فالوعي هو يتبع الولاء والانتماء ويحدد الوعي اسلوب التعبير الصادق في الولاء والانتماء من خلال عطاء بلا حدود . لذلك فالعطاء بالعمل ولاء والحفاظ على مكتسبات الوطن ولاء وحفظ الامن ولاء وحب القيادة ولاء

أما الانتماء... فهو الانتساب لكيان ما يكون الفرد متواجدا معه مندمجا فيه باعتباره عضوا وله شرف الانتساب إليه ونشعر بالأمان فيه وقد يكون هذا الكيان وطن أو جماعة وهذا يعني تداخل الولاء مع الانتماء والذي يعبر الفرد من خلاله عن مشاعره تجاه الكيان الذي ينتمي إليه . كما أن الانتماء هو اتجاه ايجابي مدعم بالحب يستشعره الفرد تجاه وطنه مؤكدا وجود ارتباط وانتساب نحو هذا الوطن باعتباره عضوا فيه ويشعر نحوه بالفخر والولاء ويعتز بهويته وتوحده معه منشغلا ومهموما بقضاياه محافظا على مصالحه وثرواته ولا يتخلى عنه حتى وان اشتدت به الأزمات.

لان الوطنية شعور حب الفرد لوطنه مكان ولادته ونشأته وإلمامه بتاريخه وقضايا حاضره وطموحات مستقبله لبذل كل ما يملك للدفاع عنه وخدمته في شتى المواقع

لذلك نص الدستور المصري في المادة السادسة منة : الجنسية حق لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية، والاعتراف القانوني به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية، حق يكفله القانون وينظمه. ويحدد القانون شروط اكتساب الجنسية.

لذلك لكل فرد الحق في جنسية‏(‏ وطنه‏)‏ الذي ولد وعاش فيه طوال حياته‏,‏ وهذا الحق يجب الحفاظ عليه من الدولة‏,‏ فهو حق قانوني وإنساني لا يمكن الجدال فيه‏,‏ فمن النادر أن نجد شخص يكون لديه الرغبة في الاستغناء أو التخلي عن جنسية بلده مهما كانت الأسباب أو الضغوط التي يمكن أن تمارس ضده, وخاصة إذا كان يحمل الجنسية المصرية, الا انه بالرغم من ذلك وحفاظا علي الدولة المصرية وأمنها القومي نجد أن قانون الجنسية المصري رقم26 لسنة1975 قد تضمن علي بعض الحالات التي يجوز فيها سحب أو إسقاط الجنسية المصرية عن كل من اكتسبها أو يتمتع بها.

أن المادة10 منه تضمنت النص علي انه:- لا يجوز لمصري أن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول علي إذن بذلك يصدر بقرار من وزير الداخلية وإلا ظل معتبرا مصريا من جميع الوجوه وفي جميع الأحوال ما لم يقـرر مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عنه طبقا لحكم المادة16 من هذا القانون, ويترتب علي تجنس المصري بجنسية أجنبية, متي أذن له في ذلك, زوال الجنسية المصرية عنه, ومع ذلك يجوز أن يتضمن الإذن بالتجنس إجازة احتفاظ المأذون له وزوجته وأولاده القصر بالجنسية المصرية, فإذا أعلن رغبته في الإفـادة من ذلك خلال مدة لا تزيد علي سنة من تاريخ اكتسابه الجنسية الأجنبية, ظلوا محتفظين بجنسيتهم المصرية رغم اكتسابهم الجنسية الأجنبية,

كما تضمنت المادة15 من ذات القانون علي تنظيم حالات سحب الجنسية المصرية من مكتسبيها, حيث نصت علي انه:-

يجوز بقرار مسبب من مجلس الوزراء سحب الجنسية المصرية من كل من اكتسبها بطريق الغش أو بناء علي أقوال كاذبة خلال السنوات العشرة التالية لاكتسابه إياها.

كما يجوز سحبها من كل من اكتسبها بالتجنس أو بالزواج وذلك خلال السنوات الخمس التالية لاكتسابه إياها,
وذلك في أية حالة من الحالات الآتية:

(1) إذا حكم عليه في مصر بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف,
(2) إذا حكم عليه قضائيا في جريمة من الجرائم المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج أو من جهة الداخل
(3) إذا كان قد انقطع عن الإقامة في مصر مدة سنتين متتاليتين وكان لك الانقطاع بلا عذر يقبله وزير الداخلية.

وكذلك تناولت المادة16 من القانون المذكور علي حالات إسقاط الجنسية المصرية عن كل من تمتعها بها, وذلك بالنص علي انه:-
يجوز بقرار مسبب من مجلس الوزراء إسقاط الجنسية المصرية عن كل من يتمتع بها في أية حالة من الأحوال الآتية:

إذا دخل في جنسية أجنبية علي خلاف حكم المادة10
إذا قبل دخول الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون ترخيص سابق يصدر من وزير الحربية.

إذا كانت إقامته العادية في الخارج وصدر حكم بإدانته في جناية من الجنايات المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج
إذا قبل في الخارج وظيفة لدي حكومة أجنبية أو إحدى الهيئات الاجنبية أو الدولية وبقي فيها بالرغم من صدور أمر مسبب إليه من مجلس الوزراء بتركها

إذا كان بقاؤه في هذه الوظيفة من شأنه أن يهدد المصالح العليا للبلاد

وذلك بعد مضي ستة أشهر من تاريخ إخطاره بالأمر المشار إليه في محل وظيفته في الخارج,
إذا كانت إقامته العادية في الخارج وانضم إلي هيئة أجنبية من أغراضها العمل علي تقويض النظام الاجتمـاعي أو الاقتصادي للدولة بالقوة أو بأية وسيلة من الوسائل غير المشروعة.

إذا عمل لمصلحة دولة أو حكومة أجنبية وهي في حالة حرب مع مصر أو كانت العلاقات الدبلوماسية قد قطعت معها
وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز مصر الحربي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو المساس بأية مصلحة قومية أخري
إذا اتصفت في أي وقت من الأوقات بالصهيونية.

ويترتب علي سحب الجنسية في الأحوال المنصوص عليها في( المادة15) زوالها عن صاحبها وحده, علي أنه يجوز أن يتضمن قرار السحب سحبها كذلك عمن يكون قد اكتسبها معه بطريق التبعية كلهم أو بعضهم, وكذلك يترتب علي إسقاط الجنسية في الأحوال المبينة في المادة16 زوالها عن صاحبها وحده, ولا يكون لسحب الجنسية المصرية أو إسقاطها اي (اثر في الماضي), مالم ينص علي غير ذلك واستنادا إلي نص في القانون
(( وذلك إعمالا لحكم المادة19,17 من قانون الجنسية المصرية المشار اليه))

ان مشروع القانون التي وافق علية مجلس الوزراء وسوف تتقدم به الحكومة الدورة البرلمانية القادمة يوسع حالات سحب الجنسية، وخاصة من المنتمين لجهات تسعى لتقويض نظام الدولة بالقوة أو بوسائل غير مشروعة وكذلك الذين اكتسبوها عن طريق الغش والخداع.

ويتضمن التعديل إضافة حالة جديدة لسحب الجنسية المصرية تتعلق بكل من اكتسبها عن طريق الغش أو بناء على أقوال كاذبة، أو صدور حكم قضائي يثبت انضمامه إلى أي جماعة، أو جمعية، أو جهة، أو منظمة، أو عصابة، أو أي كيان، أياً كانت طبيعته أو شكله القانوني أو الفعلي، سواء كان مقرها داخل البلاد أو خارجها، وتهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة أو تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لها بالقوة، أو بأية وسيلة من الوسائل غير المشروعة.

كما ينص التعديل على زيادة المدة التي يجوز خلالها سحب الجنسية المصرية من الأجنبي الذي اكتسبها بالتجنس أو بالزواج لتكون عشر سنوات بدلاً من خمس سنوات، وزيادة المدة التي يكتسبه بعدها الأجنبي للجنسية المصرية تبعاً لوالدته لتكون سنتان بدلاً من سنة، وحذف اكتساب الأولاد البالغين للجنسية تبعاً لذلك والاكتفاء بالأبناء القصر.

كما يشمل التعديل إضافة حالة جديدة لحالات اسقاط الجنسية تتعلق بصدور حكم بالإدانة في جريمة مضرة بأمن الدولة من جهة بالخارج أو الداخل.

إن الجنسية بشكل عام تعني تلك الرابطة القانونية والسياسية القائمة بين الفرد والدولة بحيث يصبح بموجبها احد سكانها . إن أي تدخّل في التمتع بالجنسية يؤثر تأثيراً كبيراً في التمتع بالحقوق. لذا وجب أن يستوفي فقدان الجنسية أو الحرمان منها شروطاً معيّنة من أجل امتثال القانون الدولي، وتحديداً مبدأ حظر الحرمان التعسفي من الجنسية.

ومن بين هذه الشروط، أن تخدم التدابير التي تؤدي إلى فقدان الجنسية أو الحرمان منها غرضاً شرعياً، وأن تكون أقل الأدوات تدخّلاً لتحقيق النتيجة المرجوة، وأن تتناسب مع المصلحة المزمع حمايتها. ومتى أدى فقدان الجنسية أو الحرمان منها إلى انعدام الجنسية، فإن الأثر على الفرد المعني يكون شديداً بوجه خاص. ولهذا السبب يُقيّد القانون الدولي تقييداً صارماً الظروف التي يمكن في ظلها اعتبار تدابير فقدان الجنسية أو الحرمان منها التي تُفضي إلى انعدام الجنسية بوصفها تدابير تخدم غرضاً مشروعاً.

تعرِّف محكمة العدل الدولية الجنسية على أنها رابط قانوني يقوم على "شعور بالانتساب الاجتماعي وترابط وثيق بين الوجدان والمصالح والمشاعر. وبناءً عليه، تعبِّر الجنسية عن ارتباط وثيق، ولكنها تضفي أيضاً الصبغة الرسمية على رابطة الولاء. ومتى غاب رابط الولاء هذا أو ضعف أو انفصم، فإن ذلك يمكن أن يؤدِّي إلى زوال الجنسية. ويختلف عدد ونطاق أسباب زوال الجنسية اختلافاً كبيراً من دولة إلى أخرى.

إذا اكتسب شخص ما الجنسية عن طريق تزوير المعلومات أو تزييفها أو عن طريق تحريف الوقائع، يمكن للدول أن تتخذ إجراءً يُفضي إلى فقدان الشخص لجنسيته أو حرمانه منها كعقوبة على سوء سلوكه في إطار إجراءات اكتساب الجنسية أو كاستجابة من جانب الإدارة لقرار إسناد الجنسية خطأً بعد التحقق من أن الشروط المطلوبة لم تستوف إطلاقاً.

ويعتبر الاحتيال سبباً شرعياً لفقدان الجنسية أو الحرمان منها من وجهة نظر القانون الدولي الذي يعترف بأن الدول مُخوَّلة، في ظروف استثنائية، ممارسة هذه السلطة حتى لو ظل الشخص المعني عديم الجنسية نتيجةً لذلك غير أن فقدان الجنسية أو الحرمان منها لا يمكن تبريره إلا إذا ارتُكِبَ فعل الاحتيال أو تحريف الوقائع لأغراض اكتساب الجنسية وشكَّل عاملاً أساسياً أدى إلى اكتسابها وكلما تعلَّق الأمر بقرار بحرمان شخص ما من الجنسية، يجب على الدول أن تنظر بعناية في مدى استيفاء شرط التناسب، وبخاصة عندما يُفضي القرار إلى وقوع حالة من حالات انعدام الجنسية. وينبغي تقييم طبيعة أو خطورة الاحتيال أو التحريف في ضوء عواقب التجريد من الجنسية

وفي هذا السياق، يجب أن تؤخذ في الحسبان اعتبارات من قَبيل ارتباطات الشخص بالدولة، بما في ذلك طول الفترة الزمنية التي تفصل بين اكتساب الجنسية واكتشاف فعل الاحتيال. ويشكِّل الاحتيال فيما يبدو، السبب الأكثر شيوعاً لفقدان الجنسية أو الحرمان منها في التشريعات المحلية للدول.

ومعظم قوانين الجنسية التي تنص على الحرمان من الجنسية بسبب الاحتيال، تُجيز هذا الإجراء حتى لو أدى ذلك إلى حالة من حالات انعدام الجنسية. ويُلاحَظ في هذا السياق غياب الضمانات التشريعية التي يمكن أن تحول دون وقوع حالات انعدام الجنسية والتي غالباً ما تكون متاحة فيما يتعلق بالأسباب الأخرى لفقدان الجنسية أو الحرمان منها

. ومع ذلك، أقرَّت دول عديدة ممارسات جيدة، من ذلك أن الدول قد حدَّدت بشكل صريح الفترة التي تعقب اكتساب الجنسية والتي يمكن في غضونها سحب الجنسية إذا ثبت فعل الاحتيال أو تحريف الوقائع.

إن مَن ارتكب أفعالاً تُلحق أذى خطيراً بالمصالح الحيوية للدولة، فقد أخلَّ بواجب الولاء لتلك الدولة الذي ينبع من الجنسية. وبناءً عليه، يمكن للدول أن تتخذ إجراءً يُفضي إلى الحرمان من الجنسية، سواء في شكل عقوبة أو على سبيل الاستجابة لفعل أدى في الظاهر إلى انفصام رابط الولاء. ويُشار إلى أن الاتفاقية الأوروبية بشأن الجنسية تحظر الحرمان من الجنسية لهذا السبب إذا أفضى ذلك إلى وقوع حالة من حالات انعدام الجنسية.

وحسب اتفاقية عام 1961، يجوز للدول المتعاقدة أن تحتفظ بحقها في تجريد الأشخاص من الجنسية لهذا السبب حتى لو أفضى ذلك إلى وقوع حالة من حالات انعدام الجنسية، ولكن شريطة أن يكون هذا السبب من الأسباب التي ينص عليها التشريع الوطني لدى انضمام الدولة الطرف إلى الاتفاقية وأن تكون الدولة المتعاقدة قد قامت بإعلان للغرض.

غير أن غالبية كبيرة من الدول الأطراف في اتفاقية عام 1961 لم تلجأ إلى هذا الخيار ولا تُجرِّد الأشخاص من الجنسية لهذا السبب إذا كان هذا الإجراء سيؤدي إلى وقوع حالة من حالات انعدام الجنسية.

وأي استثناء من القاعدة العامة التي مفادها أنه يجب تفادي وقوع حالات انعدام الجنسية، ينبغي أن يُفسَّر تفسيراً ضيقاً.

وتنص تشريعات العديد من الدول على الحرمان من الجنسية كاستجابة لأفعال تُلحق أذى خطيراً بالمصالح الحيوية للدولة وذلك في كثير من الأحيان في غياب أي ضمانات توفِّر الحماية من انعدام الجنسية.

وتختلف صياغة هذا السبب الذي يمكن أن يُفضي إلى الحرمان من الجنسية اختلافاً كبيراً حسب القوانين المحلية. وعلى سبيل المثال، يشترط بعض هذه القوانين أن يُدان الشخص بارتكاب جريمة أو مخالفة تشكِّل تهديداً لأمن الدولة، في حين تُجيز تشريعات أخرى سحب الجنسية إذا تبين أن هذا الإجراء يخدم المصلحة العامة أو يمكن أن يحقق منفعة عامة أو إذا كانت تُبرره اعتبارات تتعلق بالأمن القومي

واستجابة للشواغل المتزايدة بشأن الإرهاب، قامت دول عدة بتوسيع نطاق سلطات الحرمان من الجنسية لتشمل الجرائم التي تتعلق بالمصلحة العامة، أو هي استفادت استفادةً أكبر من السلطات القائمة

ويختلف هامش السلطة التقديرية التي تمارسها سلطات الدولة في تفسير القانون ومدى استعدادها لاتخاذ تدابير تفضي إلى حرمان الأفراد من جنسيتهم باختلاف الدول. ففي بعض الحالات، تتمتع السلطات الوطنية بسلطة تقديرية واسعة لتحديد الحالات التي يجوز فيها حرمان فرد ما من الجنسية. وتنطوي هذه الحالات على خطر عدم احترام المعايير الدولية التي تحظر الحرمان التعسفي من الجنسية.

وعلى سبيل المثال، يُجيز بعض قوانين الجنسية صراحةً الحرمان من الجنسية في حالة الإخلال بواجب الولاء ويجب على الدول أن تتجنب تطبيق مثل هذه الأحكام على نحو يُفضي إلى خرق القواعد والمعايير الأخرى لحقوق الإنسان، من قَبيل حرية التعبير.
إن أداء خدمات لحكومة أو قوة عسكرية أجنبية يُعد عموماً سبباً من الأسباب المشروعة للحرمان من الجنسية، رُغم القيود المفروضة في مثل هذه الحالة، لا سيما عندما يفضي الإجراء إلى انعدام الجنسية. ولا تُجيز الاتفاقية الأوروبية بشأن الجنسية الحرمان من الجنسية على هذا الأساس إذا تبين أن الإجراء سيؤدي إلى انعدام الجنسية.

أما اتفاقية عام 1961، فتنص على أنه يجوز للدول أن تعلن، عند انضمامها، أنها ستُبقي في قوانينها على السبب التالي الذي يخضع لتفسير ضيق كأحد الأسباب للحرمان من الجنسية حتى لو أفضى ذلك إلى انعدام الجنسية: قيام الشخص "خلافاً لحظر صريح من جانب الدولة المتعاقدة بأداء أو مواصلة أداء خدمات لدولة أخرى أو بقبول أو مواصلة قبول رواتب منها. ويجب تفسير هذا الحكم تفسيراً ضيقاً على غرار الاستثناءات الأخرى التي تُجيز فيها اتفاقية عام 1961 بقاء شخص من دون جنسية.

ويجب أن يتخذ "الحظر الصريح" شكل إخطار فردي يوجه إلى الشخص المعني ولا يكفي أن ينص القانون بعبارات عامة على حظر أداء مثل تلك الخدمات. وتختلف صياغة الحكم ذي الصلة باختلاف القوانين الوطنية. وبعض الدول يختار صياغة تُضيِّق من نطاق الحكم، كأن تحصره في تقديم الدعم إلى دولة "عدو".

وتُجيز دول كثيرة الحرمان من الجنسية حتى لو أدى ذلك إلى انعدام الجنسية. وتنص القوانين في عدد من البلدان الأخرى على أن يوجه أولاً "تحذير" إلى الفرد المعني وأن لا يُحرم الشخص من جنسيته إلا إذا تجاهل طلباً صريحاً بوقف أداء خدمات إلى دولة أجنبية. ويُمثل هذا النهج ضمانة جديرة بالثناء لأنه يكفل إمكانية التوقع بالإجراء الذي ستتخذه الدولة ويعطي للشخص المعني فرصة لتغيير سلوكه ليجنب نفسه العواقب القانونية الشديدة لمثل هذا الإجراء، فضلاً عن أن هذا النهج يتفق مع أحكام اتفاقية عام 1961

قد يعتبر البعض أن غياب مواطن عن بلد جنسيته لفترة طويلة من الزمن يضعف الارتباط الوثيق بالدولة ويمكن أن يشكل سبباً من أسباب فقدان الجنسية أو الحرمان منها. ورغم أن اتفاقية عام 1961 تسلم بأن فقدان الجنسية أو الحرمان منها بسبب الغياب يمكن أن يفضي في ظروف استثنائية إلى انعدام الجنسية، فإنها تضع مجموعة من المعايير الصارمة في حالة الأشخاص الذين يكتسبون الجنسية عن طريق التجنُّس ويقضون في الخارج مدة تزيد على سبع سنوات دون أن يقوموا بإجراءات التسجيل لدى سلطات الدولة خلال تلك الفترة، وكذلك بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحصلون على الجنسية عن طريق النسب والأشخاص الذين يولدون في الخارج إن هم لم يعودوا للإقامة في إقليم الدولة ولا يقومون بتصريح لدى السلطات المختصة من أجل احتفاظهم بجنسية الدولة عند بلوغهم سن الرشد.

لا تجيز الاتفاقية الأوروبية بشأن الجنسية ولا اتفاقية عام 1961 للدول أن تحرم شخصاً من الجنسية بسبب ارتكابه جريمة عادية. ثم إن فقدان الشخص للجنسية أو حرمانه منها كعقوبة تلي صدور عقوبة جنائية عادية بحق الشخص وتنضاف إليها، قد يشكل انتهاكاً للمبدأ العام الذي يفيد بعدم جواز المحاكمة على ذات الجريمة مرتين.

ومع ذلك تنص القوانين المحلية لدى عدد من الدول على إمكانية فقدان الشخص لجنسيته أو حرمانه منها بسبب ارتكابه جريمة جنائية خطيرة، رغم أن الاستناد إلى هذا السبب أقل شيوعاً مقارنةً بالأسباب الأخرى المبيَّنة أعلاه.

وعادةً ما تنص المادة ذات الصلة على درجة خطورة الجريمة التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الجنسية أو الحرمان منها عن طريق الإشارة إلى نوع الجريمة أو مدة عقوبة السجن المحكوم بها أو التي يمكن الحكم بها في حال ارتكاب هذه الجريمة. ويشار في هذا الصدد إلى وجود اتجاه نحو الأخذ بهذا السبب في حالة المواطنين المتجنسين دون سواهم، وغالباً ما ينص القانون على فترة زمنية محددة تعقب تاريخ اكتساب الجنسية لا يمكن بعدها أن يفضي ارتكاب جريمة خطيرة إلى فقدان الجنسية أو الحرمان منها.

تماشياً مع المعايير الدولية ذات الصلة التي تحظر الحرمان التعسفي من الجنسية وتحظر التمييز لأي سبب من الأسباب، فإن قلة قليلة من القوانين المحلية تنص على الحرمان من الجنسية لأسبابٍ كالعرق أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة.

إن فقدان الجنسية أو الحرمان منها يجعل الشخص أجنبياً بالنسبة إلى دولة جنسيته السابقة، ما يجرده من الحقوق التي كان يتمتع بها كمواطنِ. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تراكم انتهاكات حقوق الإنسان التي قد تكون جسيمة بوجه خاص إذا أفضى فقدان الجنسية أو الحرمان منها إلى انعدام الجنسية ويقدم هذا الفرع لمحة عامة عن عددٍ من القضايا الأخرى المتصلة بأثر التجريد من الجنسية وعواقبه.

يُقر القانون الدولي بحق المرأة المستقل في الجنسية ويحمي حق الطفل "في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته". لذلك، إن امتداد أثر فقدان الجنسية أو الحرمان منها ليشمل مُعالي الشخص - زوجته أو أبناؤه - يثير عدداً من الإشكاليات.

ورغم القاعدة العامة الواردة في كلا الصكين، والتي مفادها أن فقدان الجنسية أو الحرمان منها ينبغي ألا يفضي إلى انعدام الجنسية، فإن اتفاقية عام 1961 (المادة 6) والاتفاقية الأوروبية بشأن الجنسية (الفقرة 2 من المادة 7) تنصان صراحةً على حظر فقدان الجنسية أو الحرمان منها في حالة المعالين إن كان ذلك سيُفضي إلى انعدام الجنسية. ونادراً ما يمتد أثر فقدان الجنسية أو الحرمان منها ليشمل المعالين، وبخاصة زوجة أو زوج الشخص المعني بفقدان الجنسية أو الحرمان منها

وفي معظم الدول، يُتخذ إجراء فقدان الجنسية أو الحرمان منها بحق فرد بعينه ولا يشمل غيره وفقاً للمعايير الدولية المعاصرة. لا يزال فقدان الجنسية أو الحرمان منها يسبب وقوع حالات انعدام الجنسية. وفي بعض الحالات يكون فقدان الجنسية أو الحرمان منها مخالفاً للقانون الدولي. وأي شخصٍ يصبح عديم الجنسية على نحو ينتهك قاعدة من قواعد القانون الدولي يجب مع ذلك أن يُعترف به كشخص عديم الجنسية وفقاً للتعريف الوارد في الفقرة 1 من المادة 1 من اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية.

وبناءً على ذلك يتمتع الشخص بالحماية بوصفه شخصاً عديم الجنسية. وهو ما يتماشى مع هدف اتفاقية عام 1954 ومقصدها.

تتمثل إحدى الوظائف الرسمية للجنسية حسب القانون الدولي في أنها تمنح الشخص الذي يحملها حق دخول الدولة التي ينتمي إليها والإقامة فيها. وفي غياب هذا الارتباط القانوني، يُصبح الشخص المعني - بوصفة أجنبياً - خاضعاً لقانون الهجرة

ينظم القانون الدولي لحقوق الإنسان بشكل واضح حق كل فرد في اكتساب جنسية، ويقضي القانون بالاعتراف اعترافاً صريحاً بهذا الحق. كما ينص القانون الدولي لحقوق الإنسان صراحةً على حظر الحرمان التعسُّفي من الجنسية.

في سياق تنظيم فقدان الجنسية والحرمان منها، يجب على الدول أن تُضمِّن قوانينها المحلية ضمانات تحول دون وقوع حالات انعدام الجنسية. ويقع على عاتق الدول عبء إثبات أن فقدان الجنسية أو الحرمان منها لن يفضي إلى انعدام الجنسية.

ومتى أقرَّ القانون الدولي، على سبيل الاستثناء، بأن فقدان الجنسية أو الحرمان منها يمكن أن يفضي إلى انعدام الجنسية، وجب تفسير تلك الاستثناءات تفسيراً ضيقاً. ويجب على الدول أيضاً أن تبرهن على أن فقدان الجنسية أو الحرمان منها هو إجراء متناسب، بما في ذلك في ضوء الأثر الشديد لانعدام الجنسية.

وحتى في الحالات التي لا يفضي فيها فقدان الجنسية أو الحرمان منها إلى انعدام الجنسية، يجب على الدول أن تقيِّم عواقب فقدان الجنسية أو الحرمان منها في ضوء المصلحة المزمع حمايتها، وأن تنظر في إمكانية فرض تدابير بديلة. وحسب القانون الدولي، إن فقدان الجنسية أو الحرمان منها الذي لا يخدم غرضاً شرعياً، أو الذي لا يستوفي شرط التناسب، هو إجراء تعسفي ولذلك وجب حظره.