abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
ملتقي الأديان وتصحيح الصورة السلبية ودعم السياحة
ملتقي الأديان وتصحيح الصورة السلبية ودعم السياحة
عدد : 09-2017
بقلم الدكتور/ عادل عامر

يساهم ملتقى الأديان السماوية في تصحيح الصورة السلبية التي تروجها وسائل الإعلام الموجهة وتريد أن تصور الأمر بطريقة خاطئة، حيث انعقاد المؤتمر في سيناء يؤكد أن الحركة طبيعية فى سيناء وانحصار الإرهاب والمتطرفين.

ان الحرية المسؤولة والحقيقية هي اختيار للخير وتجسيده في فعل المحبة والاحسان. والديانة تتمثل في تنشئة الناس على هذه الحرية الحقيقة، وتفعيل الحوار للتعرف على الآخر المختلف: بماذا يفكر ويشعر ويأمل. والتأكيد على الأخوة عوضا عن العنصرية القومية أو التشدد الديني او المذهبي الذي قاد الى حروب بين الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت وبين السنة والشيعة،ومشرقنا عطشان الى السلام فلتتسع وتتضافر كل الجهود لإحلال السلام العالمي.

والصلاة التي تلزمها الأديان والتي تم اقامتها في ارض الاديان بسيناء،هى شهادة سلام جماعية، تدّل على أهمية التربية على الصلاة، لاسيما بالنسبة للأجيال الصاعدة، فهناك شبان كثيرون في مناطق عديدة من العالم مطبوعة بالنزاعات، تتم تربيتهم على مشاعر الكراهية والثأر، وفي إطار أيديولوجية تنمي بزار الأحقاد القديمة وتعّد الأنفس لأعمال عنفٍ مستقبلية، لذلك لا بدّ من كسر هذه الحواجز وتعزيز سبل التلاقي والحوار.

ولا يأت دور الازهر في هذه المرحلة على مجرد التعليم أو الدعوة إلى الله فقط ; بل لابد من تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تروجها الجماعات المتطرفة , وتفنيد الشبهات المثارة والعمل على تحصين عقول الناس ببيان بساطة ويسر التعاليم الإسلامية بأسلوب عصري مناسب , وبلغة مفهومة مع أهمية الاندماج مع تلك المجتمعات حتى يتم تصحيح الصورة الذهنية المشوهة بسبب ممارسات الإرهاب.

إن الطائفية عداء وخصام واستعلاء طائفة على طائفة، وظلم طائفة لأخرى، فمن يستطيع أن يجرؤ على القول بأن هذه هي روح الدين في قرآنه وإنجيله؟ وأن هذه تعاليم الدين في إسلامه ومسيحيته؟.

حين اشتد أذى قريش بالمسلمين لم يجد رسول الله خيراً من نجاشي الحبشة يلجأ إليه أصحابه فيجدون عنده الأمن وحرية العبادة، فأمر صحابته أن يهاجروا إلى الحبشة، وكان الملك النصراني عند ظن الرسول الإسلامي، فاستقبلهم أحسن استقبال وأبى أن يسلمهم إلى قريش وقال لهم: بل تنزلون عندي أعزة مكرمين.

ولما جاء نصارى نجران إلى الرسول في المدينة استقبلهم في مسجده وفق ديانتهم، فكانوا يصلون صلاة النصارى في جانب، ورسول الله يصلي صلاة المسلمين في جانب!. وهكذا تآخى العارفون بدينهم.. يوم كان النصارى يفهمون روح مسيحهم، ويوم كان الإسلام يعلن للدنيا مبدأ حرية الأديان وتقديس الشرائع وتكريم موسى وعيسى وإخوانهما من أنبياء الله ورسله، فمتى حدثت الطائفية في تاريخنا؟.. فلم تسمح الا عندما تركتنا الساحة وسمحنا للمتاجرين بها أن يعكروا صفو قلوبنا، وللأعداء أن يفرقوا وحدة صفوفنا.. يومئذ فقط مدت الطائفية رأسها لتلصق بأدياننا وبأمتنا مخازي ليست منها.

فالطائفية ليست عميقة الجذور في أدياننا ولا في طبائعنا وإنما هي بذرة خبيثة دخيلة نحن الذين سمحنا لها أن تنمو وتترعرع في تربتنا فحقت علينا لعنة الله.. وإن القضاء عليها لن يكون بكلمات النفاق من السياسيين المحترفين، ولا بمؤتمرات تعلن الوحدة متسترة بطائفية مقنَّعة. وإنما يجب القضاء عليها بعلاج من داخل أنفسكم أنتم أيها الناس.. من ضمائركم، من قلوبكم، من أخلاقكم، من إيمانكم، من قرآنكم وإنجيلكم، من محمدكم ومسيحكم.. هنا هنا علاج الطائفية المقيتة.. وهنا هنا يتم الشفاء!.

إن أمتنا وهي ترث جهالة العصور، وخرافة الجهالة، وانحطاط الخرافة، ليس لها ما يجدد عزيمتها ويفتح بصائرها إلا أن تجلى لها روحها الموروثة الدفينة، وتستفيد من تراثها المشرق البنّاء، وتستلهم نظامها الجديد من قيمها الأخلاقية والتشريعية، وكل إعراض عن الاستفادة من هذه الروح تعطيل لمواهب أمتنا من أن تعمل، ولسلاحها من أن يصقل، ولفضائلها من أن تتجسد على الأرض المعذبة جيلاً يمشي بأقدام الإنسان وأرواح الملائكة.

ولقد تعرضت السياحة في مصر لضربات موجعة بين الحين والآخر، وهو أمر طبيعي أن يصحب العمليات الإرهابية فتراجعت عائداتها إلى 5.9 مليار دولار عام 2013 مقابل عشرة مليارات في 2012، وليس صحيحا أن امتلاك مصر لكثير من الإمكانات السياحية يكفي لتأهيلها لعودة النشاط السياحي بسرعة لسابق عهده فى عام 2010، إلا في ظل الاستقرار الأمني، وفي إطار البرامج التسويقية المركزة عبر الأسواق السياحية العالمية والإقليمية.

نحن بحاجة إلى أن نمحو الخوف من ذاكرة السائح التي تشنجت خوفا من تكرار عمليات العنف والإرهاب التي لن تعترف بحدود أو جنسيات،ولم تشفع لديها النوازع الإنسانية والدينية والأخلاقية التي تحول دون الاعتداء على المدنيين المسالمين، الذين ليس لهم توجهات سياسية أو طائفية، وأن نطبع في ذاكرتهم صورة ذهنية جديدة ومشرقة لإصلاح ذاكرتهم لتتقبل ما يدعو إلى الثقة والاطمئنان، خاصة أن وسائل التواصل الاجتماعي تنشر الكثير من الفيديوهات التي تظهر الاضطرابات والمشاكل الأمنية في مصر بشكل يذعر السياح، وأن شركات السياحة لم تستطع مواجهة ذلك بتسويق مصر سياحيا على عكس الدول الأخرى التي نجحت في تسويق نفسها، رغم فقر مقوماتها السياحية والأثرية.