abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أبو سمبل مسيرة خلود
أبو سمبل مسيرة خلود
عدد : 10-2017
كتبت / الشيماء على

توجهنا بجولاتنا اليوم الى صعيد المحروسه لنشاهد الجاذبيه والسحر وتحديدا الى قلب النوبة فى محافظة أسوان حيث الكنوز التى لا تكشف عن ستارها الا لمن يبحث عنها ..فهيا بنا إلى أحد اهم كنوز الجنوب بسحره وقيمته التاريخيه الى معبد ابو سمبل او المعبد الكبير الذى يخلف ورائه قصة اكتشاف طريفة لعب القدر فيها دوراً كبيراً ...

لماذا سمي بهذا الأسم ؟

تبدأ قصص المكان من قصة تواجد الطفل الصغير يدعى إيسامبول وهو من قاد المستكشفيين الي الموقع من جديد والذي كان يراه من وقت لآخر مدفون في الرمال المتحركة وفي نهاية المطاف قيل ان المستكشفون قامو باطلاق اسم هذاالطفل علي المعبد ليصبح معبد ابو سمبل ونلاحظ هنا انهم لم يعتبروة صغيرا ولكن اعطوة حقة في تسمية المعبد باسمه ولم يهدرو حق الطفل في اكتشافة للمكان واطلاق اسمة عليه

إكتشاف المعبد

تبدأ قصة اكتشاف معبد أبو سمبل حينما جاء إلى مصر عام 1812 مكتشف سويسرى اسمه" جون بيركهارت" ،وقرر أن يذهب إلى النوبة لزيارة المعابد الموجودة هناك . وفى يوم 22 مارس 1813 وصل إلى بلدة أبو سمبل لزيارة معبد الملكة "نفرتارى" زوجة " رمسيس الثانى"، وبعد أن انتهى من زيارته أخذ يبحث عن ابنه الذى كان معه فى هذه الرحلة فلم يجده ،فبدأ يصعد فوق الرمال المتراكمة على الجبل، وفجأة وجد نفسه أمام رؤوس أربعة تماثيل ضخمه مدفونة فى الرمال وكلها منحوتة فى الجبل نفسه. وقد غادر" بيركهارت " المكان ليذيع خبر هذا الإكتشاف فى جميع أنحاء العالم.

الأوروبيون أول من دخلوه

وفي عام 1816 وصل عالم الآثار الإيطالى " جيوفانى بلزونى" على رأس بعثة من الفنيين إلى أبو سمبل وبعد اطلاعه على مذكرات بورخارت، قام برحلة استكشافية إلى أعالى النوبة، وعقب وصوله لموقع معبد أبوسمبل، وفى عز صيف أغسطس ١٨١٧ استأجر بلزونى عمالا من المنطقة وقام بإزاحة الرمال من على تماثيل الواجهة حتى داخل المعبد، واكتشف صالاته وردهاته إلى أن وصل إلى قدس الأقداس الخاص بالمعبد الذى توجد به تماثيل الآلهة إلى جانب تمثال رمسيس الثانى".

ومـنذ أيام بلزونى جرى تطهير المعبد العظيم مراراً وتكراراً بصورة حاسمة على يد "ليـسيوس" أثـناء بعثته الكبيرة التى قام بها فى سنوات " 1842- 1845 " وعلى يد "ماربيت" فى عام "1869م"، وأخيراً "بارسانتى" فى عام 1910م. وكانت عملية التنظيف الأخيرة هى أكملها حيث نتج عنها اكتشاف مقصورة فى الجانب الشمالى من الواجهة، لم يسبق معرفتها من قبل. وقد قام " بارسانتى" بحماية المعبد مما كان يتهدده من سيل الرمال المستمر فقام ببناء أسوار عالية فوق الهضبة المرتفعة التى يبدأ منها تدفق الرمال بغية حجز التيار الرملى الجارف وتحويل مجراه ليظل المعبد خالدا على مدي آلاف السنين كما أراد له بانيه منذ 3300 سنة مضت في مسيرة الخلود والأبدية .
عبقرية فرعونية

وقد قيل فيما بعد ان معبد أبوسمبل شيده رمسيس الثانى كنصب دائم له ولزوجته الملكة نفرتارى، وللاحتفال بذكرى انتصاره على الحوثيين في معركة قادش، ولتخويف أهل النوبة المجاورين له، وقد بدأ بناءه عام ١٢٤٤ قبل الميلاد، واستمر نحو ٢٠ عاما تقريباً حتى عام ١٢٢٤ قبل الميلاد. ويتكون من معبدين « أبو سمبل الكبير» و« أبو سمبل الصغير» كلاهما أكثر سعة وفخامة من كل المعابد الصخرية المصرية في كل العصور. وتم تخصيص المعبد الكبير لرمسيس الثاني الموحَّد مع الرَّبيْن أمون رع، ورع حور اختي (الشمس البازغة). أما الصغير فهو لنفرتاري زوجتة موحَّدة مع الربة حتحور.

ولقد نحت المعبد الكبير في صخرة عملاقة ، في مدخله أربعة تماثيل يبلغ ارتفاع الواحد منها 20 مترا تزين الواجهة التي يبلغ عرضها 35مترا وبعد دخولنا في هذا المدخل المهيب نجد ثمانية تماثيل أخرى بارتفاع 10 أمتار، ونجد نقوش جدرانه تحكي قصه انتصار صاحب المعبد فى معركة قادش ، أما الجزء الداخلي فيتكون من مجموعة من الغرف والممرات على جدرانها نقوشا وصورا لرمسيس الثاني والعديد من الآلهة الفرعونية .

أما المعبد الصغير فقد خصص لزوجته الملكة نفرتارى وأيضا للآلهة هاذور آلهة الحب والجمال والسماء وهو على بعد 150 مترا من المعبد الأكبر، ونجد في واجهته ستة تماثيل، أربعة منها لرمسيس والآخران لزوجته نفرتاري، ويعتبر ثاني معبد في التاريخ المصري يكرس خصيصا لملكة، والمرة الأولى كانت للملكة نفرتيتي وقد بناه لها الملك أخناتون.

وأكثر ما يميز المعبد ويبهر ويدل حقا على عبقرية الفراعنة هي حدوث ظاهرة فلكية مرتين كل عام حيث تدخل أشعة الشمس من واجهة المعبد وعبر فتحة ضيقة لتتعامد على وجه رمسيس الثاني داخل غرفته الخاصة في عمق المعبد مرة يوم ذكرى ميلاده ومرة في ذكرى توليه الحكم.

اللوحه الفريدة

وفى الناحية الجنوبية من الشرفة والمقابلة لمقصورة الشمس, نجد لوحة فريدة تحكى قصة زواج الملك رمسيس الثانى من الابنة الكبرى للملك الحيثى خاتوسيل الثالث في العام الرابع والثلاثين من حكمه , وتنقسم اللوحة إلى قسمين ، فيها يحكي الملك رمسيس الثاني ان الملك الحيثي ارسل رسالة اليه وعده فيها أن يزوجه من كبري بناته بالإضافة إلى هدية كمهر في حفل زواجه , ولكن المهر والعروس لم يصلا إلى رمسيس فاعتراه الغضب , وخشي ألا يفي الملك الحيثي بعهوده , فأرسل رسالة غاضبة إليه , ولكن الملك الحيثي لم يكن موجودا في عاصمته فتسلمت الرسالة أم العروس , وردت الملكة الحيثية برسالة أخرى تلوم الملك رمسيس فيها بسبب عدوانيته في الرسالة , وأخبرته بان سبب تأخر العروس هو احتراق قصرهم الملكي في العاصمة الحيثية خاتوشاش (بوغاز كوي بتركيا حاليا ) , ولكن يبدو ان مبررات الملكة لم تكن السبب الحقيقي لتأخر العروس لأن الملكة سألت في نهاية رسالتها عن حقيقة الإشاعة التي تدور في القصور الملكية بأن رمسيس بعد زواجه من احدي الأميرات الميتانية رفض السماح لعائلتها بزيارة مصر لرؤية ابنتهم.

انقاذ ابوسمبل

ولقد تعرض المعبد للغرق عند بناء السد العالي ، وفى عام 1955 بدأوا التفكير في إنقاذه ، وفي عام 1958 وضع «مشروع إنقاذ آثار النوبة» ، وفي عام 1959 طرح المهندسين عدة حلول لحماية المعبد،وفي مارس عام 1960 وجهت اليونسكو نداءا عالميا لمساندة مصر فى إنقاذ آثار أبو سمبل قبل أن تغرق. وبالفعل دفعت مصر ثلث التكلفة التى وصلت إلى حوالى 40 مليون دولار والشعب الأمريكى الثلث بينما الثلث الأخير جاء تبرعات من شعوب عدة دول . وأشرف علي عملية انقاذ المعبد مهندسون ألمان وجسدت دقة عمل الأيدى العاملة المصرية بطولة حقيقية ادهشت الخبراءالاجانب وفاقت كل توقعاتهم ، فدراسات المشروع أكدت أن عملية تقطيع المعبد والتماثيل يجب أن تتم يدويا حتى لا تؤثر عمليات التقطيع الميكانيكى على الأحجار بينما سمحت بالتقطيع الميكانيكى للجسم الخارجى للجبل وكانت لابد أن تتم بمعايير شديدة الدقة وأهمها ألا يزيد سمك القطع على 6 ملى وهنا حقق العمال المصريون معجزة فلم يزد السمك على 4 ملى وبدقة قاموا بتقطيع المعبد لخمسة آلاف قطعة بلغ وزنها حوالى 250 ألف طن من الأحجار المكونة للمعبد بخلاف حوالى 300 ألف طن من صخور الجبل التى سيعاد تركيبها فوق المعبد ليكون بنفس شكله القديم، ومع بداية عام 1965 بدأت الأعمال التنفيذية فى موقع المعبدين الضخمين وبدأ معها الجدل حول الجزء الذى سيتم تقطيعه ورفعه أولا وهو الأمر الذى حسمه الخبراء وقتها بأن تكون البداية برأس تمثال رمسيس وكان الخلاف ايضا هل يتم رفع الرأس كاملا أم يتم تقطيعه خشية أن تحدث بها أية شروخ أو انهيارات وتم فعلا تقسيمه حيث رفع أولا التاج ثم الوجه الأمامى ثم بقية الرأس وكانت لحظة رفع وجه رمسيس لحظة تاريخية اعتبرها من عملوا فى المشروع أروع لحظات العمل وأكثرها دلالة على عظمة الإنجاز واعتبرت اليونسكو ذلك اليوم وهو 10 أكتوبر 1965 التدشين الحقيقى لأكبر عملية تعامل مع أثر فى تاريخها الممتد لسبعين عاماً حتى الآن، بعدها توالت عمليات رفع باقى التماثيل ثم انتقل العمال لداخل المعبد لتقطيعه وتوثيقه ليعاد تركيبه مرة أحرى بعد نقله لمكان يقع على بعد 200 كيلو متر غرب مكانه الاصلى شرقا ويرتفع حوالى 65 مترا عن سطح الأرض ليكون فى مأمن من مياه البحيرة التى غمرت فيما بعد مكان المعبد القديم تماما.

أبو سمبل و200 عام ابهارا عالميا

ولقد أصبح معبد أبو سمبل منذ اكتشافه مركزاً سياحياً من الدرجة الأولى حيث ان المعبدان يقومان الآن على شاطئ بحيرة ناصر يواجهان أشعة الشمس التي تشرق عليهما كل صباح هذا الى جانب ظاهرة تعامد الشمس على تمثال رمسيس التى كانت تحدث قبل عام 1964، يومي 21 أكتوبر و21 فبراير، إلا أنه بعد نقل المعبد أصبحت هذه الظاهرة تتكرر يومي 22 أكتوبر و22 فبراير. وهو حدث سياحى جلل ينتظره عشاق المصريات من مختلف دول العالم كل عام.
 
 
الصور :