abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
كيف سيوفر إلغاء الدعم 20 مليار دولار للحكومة؟
كيف سيوفر إلغاء الدعم 20 مليار دولار للحكومة؟
عدد : 10-2017
بقلم الدكتور/ عادل عامر
مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية


ان خطوات خفض الدعم التي اتخذتها الحكومة المصرية ضمن برنامجها للإصلاح وفرت 13 مليار دولار، تنفق لصالح محدودي الدخل ان برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى وضعته مصر سيمتد حتى عام ٢٠١٩،. وان ما قامت به مصر يندرج في الاتجاه للطريق الصحيح. إلى مفهوم العدالة الاجتماعية بمفهوم واسع وشامل لكى تحارب الفقر وتحمى الفئات الأولى بالرعاية وترفع مستوى المعيشة.

فقد عملت الحكومة على توفير جزء كبير من الموارد المطلوبة لتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، مثل ترشيد دعم الطاقة أو الإصلاح الضريبي اللي بيزيد عبء إصلاحه كلما ارتفعت الدخول.

كما قامت الحكومة باتخاذ خطوات إصلاحية جادة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والتوزيع الجغرافي للاستثمارات، وتدعيم العدالة الضريبية، بالإضافة إلى زيادة الانفاق الاجتماعي. ويمثل دعم الطاقة (المواد البترولية والكهرباء) من أهم بنود الدعم.

أول خطوة على الطريق نحو تقشف اقتصادي مؤلم. وكان حجم دعم الطاقة 104 مليارات جنيه مرحلة قصيرة الأجل يتم فيها تحصيل فروق أسعار الأراضي التي بيعت في عهد مبارك بما سيدعم موازنة الدولة بنحو 70 مليار جنيه و الضم الفوري الكامل للصناديق الخاصة لموازنة الدولة بما سيوفر نحو 30 مليار جنيه وإلغاء دعم الطاقة من علي الشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة وإلغاء دعم المصدرين بما سيوفر نحو ١٥ مليار جنيه وإلغاء بند الاحتياطيات العامة ومصروفات المستشارين من موازنة الدولة بما سيوفر نحو ١٥مليار جنيه و التطبيق الفوري للضرائب التصاعدية التي نص الدستور عليها و ضريبة الثروة بما سيوفر نحو 15 مليار جنيه و والتوقف عن طلب مزيد من القروض من العالم الخارجي وبالذات من صندوق النقد و اقتصار ما يتم الحصول عليه منها لاستخدامه في مشروعات تنموية) بالإضافة إلي وقف استيراد بعض السلع الاستهلاكية التي يمكن الاستغناء عنها و الاعتماد علي البديل المحلي لمدة عام واحد أو إصلاحها بدلاً من إحلالها بأخري جديدة فقط مثل الثلاجات و التلفزيونات و سيارات الركوب و الملابس الجاهزة و المنسوجات القطنية بما سيوفر نحو ٣،٥ مليار دولار مع ضغط الإنفاق إلي النصف لمدة عام واحد فقط علي ما يتم استيراده من الحاسبات الآلية والمحركات والمولدات والأجهزة الكهربائية والهواتف وأجهزة التصوير السينمائي بما سيوفر نحو ٥ مليار دولار حتي يتعافى احتياطي النقد الأجنبي. أن التضخم ناتج من ارتفاع تكاليف الإنتاج، فإن التصحيح المتوقع في سعر الجنيه المصري سيدعم هدوء معدلات التضخم.

لذلك؛ نتوقع مخاطر تضخمية محدودة مع بداية هدوء أثر إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي... حيث نتوقع هبوط التضخم إلى متوسط 10.2 في المائة في النصف الثاني من 2018 مقارنة بمتوسطة 30.2 في المائة في النصف الثاني من 2017».

وأوضح التقرير، أن ذلك سيساعد في الوصول إلى مستهدف البنك المركزي للتضخم عند 13 في المائة بنهاية 2018، وانخفض التضخم العام السنوي في مايو (أيار) إلى 29.7 في المائة مقارنة بـ31.5 في المائة في أبريل نتوقع ارتفاع التضخم «بنحو ملحوظ إلى ما بين 33 - 34 في المائة بحلول شهر أغسطس في ضوء إجراءات الإصلاح الاقتصادي المتخذة». أن زيادة أسعار الفائدة تمثل ضغوطاً إضافية على إجراءات خفض عجز الموازنة، حيث تضيف نحو 50 مليار جنيه على فاتورة الدين العام المتضخمة؛ مما قد يمحو أثر خفض الدعم، الذي كان متوقعاً أن يوفر 51.5 مليار جنيه (40 مليار جنيه من فاتورة دعم الوقود و11.5 مليار جنيه من فاتورة دعم الكهرباء).

وتبلغ فاتورة الدين العام في موازنة العام المالي 2017-2018 نحو 381 مليار جنيه، مرتفعة بنحو 88 مليار جنيه عن العام الماضي، وذلك دون الأخذ في الاعتبار رفع أسعار الفائدة الأخيرة.

وفاتورة الدين العام تمثل عبئاً ضخماً على الموازنة العامة المصرية منذ أعوام، حيث تمثل 32 في المائة من إجمالي الإنفاق في العام المالي الحالي؛ الأمر الذي يفرض المزيد من التحديات أمام هدف الحكومة لخفض عجز الموازنة إلى 9.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2017-2018.

أن صانع القرار يستهدف من القرارات الأخيرة زيادة معدل الاستثمار، من خلال تحرير سعر الصرف الذي سيؤدي إلي ارتفاع الأسعار محلياً وزيادة التضخم، والسيطرة على التضخم من خلال زيادة معدل الفائدة الذي هو بالتبعية سيخفض من معدل نمو الاستثمار.

يلاحظ من ذلك وجود أهداف متضاربة من تلك الإجراءات وهذا هو التفسير البسيط للركود التضخمي، مع اضطراب الاستثمار في مصر وانخفاض السيولة، وقد أدي أيضاً تحرير سعر الصرف بجانب خفض الدعم الموجة للمصانع، والشركات، إلي زيادة التكلفة بنسبة 60% في بعض الشركات والمصانع لذا بالاستمرار في ذلك السيناريو نجد الاقتصاد المصري

انتهاج سياسة الإحلال محل الواردات بفكر متطور بعض الشيء، وتوجه مؤسسات الدولة بكل أشكالها نحو ذلك من خلال:

العمل على تشجيع التوكيلات الخارجية لفتح فروع، ومصانع لإنتاج منتجاتها في الداخل المصري، مع فرض إجراءات حمائية عالية على تلك المنتجات، ما يشجعها على التحول للداخل المصري.

دعم الصناعات العاملة في إنتاج السلع الاستهلاكية، وبالتحديد في السلع المعمرة، إضافة إلي دعم التوجه نحو تشجيع المشروعات الصغيرة، والمتناهية الصغر في مجال السلع الغير معمرة.

توجه الدولة نحو الصناعات التكاملية، والسلاسل الصناعية، للوفاء بالطلب المحلي من السلع الوسيطة مثل الشحوم والدهون الحيوانية والزيوت ومنتجاتها، والحديد والصلب، والسكر الخام، والألومنيوم، للسيطرة على الوارد منها، مع تطبيق إجراءات حماية تحمي المنتج المحلي.

تفعيل قانون جهاز حماية المستهلك، وتطويره، وتطبيقه، عملياً للرقابة على الأسواق المحلية، لتوفير المنتجات المحلية بنفس الجودة أو جودة مقاربة للمنتج المستورد، من خلال التشدد على معايير ومقاييس مصرية بمواصفات عالمية تناسب الوضع المصري الحالي وتطور لما هو مستهدف الوصول إلية من التوجه للتصدير والمنافسة عالمياً في الأجل الطويل.

تشجيع قطاع الأبحاث في كل القطاعات المستهدفة للعمل نحو توفير أعلي جودة في المنتج النهائي بمختلف صورة، و خفض تكلفة الإنتاج بأقل ما يمكن.

وضع خطة عملية بناءً على أساس علمي، واضح تسخر أجهزة الدولة المعنية بتطبيقها، وعرضها على البرلمان لتوفير الرقابة اللازمة على أجهزة الدولة، إضافة إلي ضرورة أن تتخذ إجراءات الحماية بشكل متوازي مع الإجراءات الأخرى، من دعم الصناعات القائمة وتطويرها، وتشجيع الاستثمار في مجال السلع الاستهلاكية والوسيطة.

إيقاف توجه الدولة نحو التمويل بالاقتراض من الخارج بشكل نهائي، حيث يمكن دعم تمويل المشروعات المذكورة من خلال الاكتتاب العام فيها حيث تكون ملكية عامة للشعب، أو من خلال استثمار البنوك فيها لفترة محددة، ثم إعادة تمليكها للمواطنين من خلال عدة آليات، ولعل أهمها أن يتدخل البنك في بادئ الأمر كشريك في المشروع المستهدف تمويله لضمان سداد القرض، مقابل مقاسمته لأرباح المشروع في ظل معدلات فائدة صفرية أو تقترب منها، ومع اكتمال سداد القرض يتسلم المواطن المستثمر مشروعه لإدارته بشكل كامل منفرداً. خفض العطاء الدولاري الذي يطرحه البنك المركزي بنسبة 50%، حيث ستتوفر الكمية المطلوبة من خلال تحويلات العاملين بالخارج وكذلك سينخفض الطلب علية نتيجة انخفاض الواردات، حيث تمثل السلع الاستهلاكية ما يقارب 23.70% من هيكل الواردات، وكذلك السلع الوسيطة، التي تمثل 27.14% تقريبا.