abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
في مصر...سلام على أبناء الذهب ‏
في مصر...سلام على أبناء الذهب ‏
عدد : 11-2017
بقلم الدكتور/ إبراهيم حسن الغزاوي
eommar@hotmail.com

‏ الرمزية في حياة الشعوب ...‏ ‏ تلعب دورا تحفيزيا قويا في توجيه البشر ورفع معنوياتهم وتوجيه مشاعرهم وتركيزها في اتجاهات معينة ..‏ وهى ببساطة منظومة معنوية من مشجعات الارتقاء ومقاومات الانكفاء البشري، والتي تسخر معطيات الطبيعة أو الفكر ‏أو المادة أو البشر في تشجيع مشاعر ‏الناس ورفع معنوياتهم وتقوية عزائمهم...‏وتبعد عنهم شبح اليأس والقنوط ..‏ ‏

والرمزية تقوم على انتقاء مصدر الهام قوي...وعلى مر التاريخ تراوحت الرمزية بين ملايين الاختيارت المتنوعة والمتباينة في ‏طبيعتها ...‏ فهناك مثلا الرمزية الجغرافية ..مثل مصر بلاد الدلتا ..هبة النيل ....‏

‏ وهناك الرمزية الحضارية ، فنقول بلاد الحضارة...بلاد الأهرامات .. بلاد أبو الهول..عاصمة النور..بلاد الجن ‏والملائكة..وغيرها.‏ ‏

وهناك الرمزية العقائدية، فنقول بلاد الحرمين ..مهبط الوحي ...ملتقى الأديان...والصليب للأقباط والهلال والنجمة للمسلمين ‏وغيرها..‏ ‏ كما ان هناك الرمزية اللغوية ..مثل لغتنا العربية لغة الضاد أو لغة البلاغة ..أو لغة القرآن ..‏ ‏

وهناك أيضا الرمزية العسكرية التي ترتكز على إبراز مظاهر السيادة والسلطة والقوة ..فنرى الجيوش تختار رموزا تعكس القوة ‏والنصر مثل رأس الأسد، ومخلب ‏النمر ، والنسر والصقر وغيرها ..‏ ‏

وهناك الرمزية الأهم من كل تلك النماذج قاطبة ..وهي الرمزية الإنسانية ...‏ ‏ أي أن تتخذ المجتمعات من أشخاص بعينهم أنماطا رمزية سامقة، تضعها في طليعة صفوفها..لتعلو بها ، وترفع بها قيمة العمل ‏الإنساني، وترسخ لدى شبابها قيم ‏النجاح ، ومعاني الكفاح والصمود والأمل ...‏ ‏ والرمزية الإنسانية هي الأهم بالقطع، لأنها رمزية حية، تصلح نموذجا دائما للعطاء والنجاح، يمكن تقليده، ولا يمكن إنكاره أو ‏إغفال فضله، مما يجعله محفزا واقعيا ‏ومتميزا في الوقت نفسه، ومثال عليه ، عندما نقول بلاد العقاد وطه حسين ومصطفى ‏مشرفة ونبوية موسى وزكي نجيب محمود وأم كلثوم وعبد الوهاب ونجيب محفوظ ‏والدكتور محمد النشائي عالم النانو ‏تكنولوجي، والدكتور احمد زويل ..والدكتور محمد غنيم ...‏ ‏ ولأن الرمزية لها قدرها في ترقية أداء الناس، وقديما قالوا"اللي مالوش كبير يشتري له كبير"، فيكون المجتمع محظوظا بالتأكيد لو ‏كان لديه أرصدة من الرمزية ‏المتنوعة ، وأن يكون قادرا على توظيفها في إطارها الإيجابي تجاه التنمية والتطوير والتعليم ‏والتثقيف والإبداع...‏

وشقية هي تلك المجتمعات التي تصاب بالندرة في مواردها الرمزية ..‏ ‏ ولكن أشقى منها تلك المجتمعات التي يمنحها الله مصادر للرمزية الثرية، وعلى رأسها البشر، فتهملهم وتبتعد عنهم...وترجو ‏ضالتها في التافه من المعاني والركيك ‏من القيم والضحل من الثقافة والغث من الفكر والقميء من الفن...‏ ‏

سلمى نسيم الشافعي...فتاة الذهب ..‏ ‏ ابنة البصراط مركز المنزلة دقهلية ..‏ ملكة مصرية متوجة على عرش مملكة الكاراتيه العالمية..وحصلت على ذهبية العالم في بطولة الكاراتيه المنعقد في اسبانيا منذ ‏عدة أسابيع ...ومدربها الكابتن محمد ‏الحنفي ..ابن البصراط أيضا .. وكانت بنت مركز شباب البصراط، بمحافظة الدقهلية، حصلت ‏على المركز الأول في بطولة الناشئين للكاراتيه على مستوى العالم‎ ‎‎العام‎ ‎الماضي، كما حصلت على بطولة

البحر المتوسط‎.‎ ‏ سعدت عندما كرمها الرئيس السيسي ضمن باقة رائعة من مبدعي شباب مصر ...في شرم الشيخ..‏ ‏ وأدعو كل أصدقائي من الإعلاميين أن يقوموا بدورهم في استجلاء الرمزية من الذهب المصري الخالص ..‏ ‏ نحتاج في مصر إلى رموز مبدعة مثل سلمى نسيم ..ليتعلم منها شباب مصر العطاء والجدية والنجاح والتصميم..وبأقل ‏الإمكانيات..لتشرق منهم شمس النبوغ ...‏ ‏ نريد رمزا مثل سلمى لكي يستفيق الشباب الجالس على المقاهي ليل نهار ينفق ببذخ من جيب أمه وأبيه مئات الجنيهات ولا يكف ‏عن لعن مصر والحياة والناس...‏

سلام على كل من انتقى الخير والإبداع من أبناء مصر ..ليقدمهم إلى المجتمع نموذجا محترما وطنيا خالصا..بدلا من نماذج السفه ‏والتشوه والشباب ابو ذيل حمار ووشم ‏كلب وحلاقة البرص والبناطيل المحذقة الممزقة المقطعة المبقعة القذرة بما تمتليء به من ‏نفايات البشر...‏ ‏

مصر تحتاج رمزا وألف رمز مثل سلمى نسيم ..ابنة مصر والعرب...‏ لنقدمهم نورا هاديا لشبابنا في مصر وكل العرب معنا ...‏ ‏ نحتاج لشمس الحضارة الإنسانية لتعم بلادنا مرة ثانية ..‏ بتقديم قيم العطاء والنبوغ ..على سلوكيات الكسل والنوم والتراخي...‏ ‏

شكرا لأسرة سلمى نسيم أنها أهدت لنا في بلاد العرب عطية طيبة ..‏ نحتاجها في وقت أزمتنا الإنسانية ..‏ لتكون رسالة من الذهب...‏ ‏ أننا على الطريق لحضارة المستقبل التي تقوم علي الجهد .