abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
عمود السوارى
عمود السوارى
عدد : 11-2017
بقلم الدكتور/ إسلام محمد سعيد
مدرس مساعد التاريخ و الاثار المصرية .


يرجع بناء نصب دقلديانوس او عمود السوارى كما يُعرف الى العصر الرومانى فى القرن الثالث الميلادى، يقع هذا النصب فى فناء معبد السرابيوم الموجود بحى كرموز بالقرب من كوم الشقافة وكًرس هذا المعبد كما هو معروف لعبادة الإله سرابيس.

ويعتبر هذا العمود او النصب هو الوحيد الذى تبقى من اكثر من 400 عمود اخر كان يحتوى عليهم معبد السرابيوم الا انهم تعرضوا للانهيار بعد ان قام حاكم الاسكندرية فى وقت لاحق وكان يُدعى "أسد الدين قرلجا" بوضعهم على شواطئ البحر ليزيد من تحصينها الامر الذى ادى لتعرضهم للغرق وهذا ما تم تأكيده من قبل البعثة الفرنسية للآثار الغارقة التى تمكنت من العثور على بعض من أجزاء تلك الأعمدة.

ويعتبر هذا العمود هو أعلى عمود فى مصر حيث يبلغ إرتفاعه حوالي 28 م، و يتكون من قعطة واحدة من حجر الجرانيت الوردي بالاضافة إلى القاعده والتاج.

بُنى هذا الاثر على يد أهل الاسكندرية تعبيراً عن الشكر والتقدير للامبراطور الرومانى دقلديانوس بفضل دوره الفعال فى اخماد احدى الثورات التى اشتعلت فى الاسكندرية فى ذلك الوقت، حيث اضطر المجىء بنفسه الى الاسكندرية وظل محاصرها لمدة ثمانية أشهر حتي تمكن من إقتحامها و اخماد الثورة ,و قام بعد ذلك بهذة المناسبة من إعفاء المصريين من بعض الضرائب وكذلك تنازل عن القمح الذى كانت ترسله مصر إلى روما تقديرا للظروف الأقتصادية الصعبة التى كانت تمر بها.

هذا ولايزال يحتفظ النصب على الجانب الغربى له بالنص التأسيسى الذى سُجل باللغة اليونانية والذى كان يحمل عبارات " الى الامبراطور العادل،الإله الحامى للإسكندرية،دقلديانوس الذى لا يقهر..أقام بوستوموس والى مصر هذا العمود من اجله".

عُرف نصب دقلديانوس بعد دخول العرب الى مصر بعمود السوارى وظل الاسم الى الان حيث لاحظوا إرتفاعه الشاهق فقارنوه بساري السفينه الذي يحمل الشراع، هذا وبفضل شهرته حظى عمود السوارى بأهمية كبري لدي الإسكندرية حيث اتخذته شعارا لها وكذلك شعار لبنك الإسكندرية .