abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
حلوى المولد والتراث المصرى
حلوى المولد والتراث المصرى
عدد : 11-2017
بقلم الدكتور/ إسلام محمد سعيد

يعتاد العالم الإسلامى فى يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل عام هجري على الاحتفال بذكرى مولد سيد الخلق وخاتم الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في مظهرا يُعبرعن مدى الحب والوفاء لخيرمن وطئ الثري بقدمه ، هذا وترجع بداية الاهتمام بيوم المولد النبوي الشريف إلى عهد نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان يعتاد رسول الله على صيام يوم الاثنين ذاكراً أن هذا اليوم هو يوم مولده ويوم بعثه ، وقد ظل الاهتمام بتلك الذكرى حتى بعد وفاته إلى أن أصبحت درة الاحتفالات الدينية على الإطلاق، فنجد أن جميع المسلمون في مختلف بلدان العالم يحتفلون بهذه المناسبة على طريقتهم الخاصة طبقا للقرءان الكريم والسنة النبوية، هذا وتنحصر أغلب مظاهر الاحتفالات حول عقد مجالس خاصة لإلقاء القصائد والخطب الدينية في مدح اشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الا ان بلدنا مصر كعادتها تتميزعما حولها فنجد أن الاحتفال بالمولد النبوى الشريف بها لا يقتصر على اقامة حفلات الانشادات الدينية فى كبرى المساجد والاضرحه فقط بل أخذ ثوب التميز فى إعطاء علامة خاصة بهذا اليوم ويظهر ذلك فى عادة الشعب المصري منذ بداية عهد الدولة الفاطمية على مليء الأسواق بأنواع من الحلوى يتم صناعتها خصيصا لهذا اليوم فنشاهد المحال تعرض شوادر لأنواع من حلوى المولد منها السمسمية والحمصية والسودانية والملبن المحشو وغيرها .. وذلك طبقاً لما ذكره شيخ المؤرخين المصريين " تقي الدين المقريزي" فى حديثه عن احتفالات الفاطميون الدينية بالموالد الستة .

وعلى الرغم من تعرض مصر للعديد من الغزوات و الحملات الحربية الا ان مظاهر احتفالاتها بالأعياد الدينية وبخاصة هذا اليوم لم تتوقف أبدا بل أثرت في الحكام على اختلاف أجناسهم وأصبحت هدفاً فى حد ذاته فحرصوا على الاهتمام بأدائها رغبه فى استماله قلوب الشعب المصرى، فيذكر المؤرخ " عبد الرحمن الجبرتى" فى كتابه "عجائب الآثار في التراجم والأخبار" واصفاً فترة الحملة الفرنسية على مصر التى استغرقت ثلاثة اعوام منذ عام 1798م وحتى عام1801م أن الامبراطور الفرنسى نابليون بونابرات قائد الحملة الفرنسية آنذاك حرص فى العام الأول والثاني من حملته على مصر على تحمل كافه نفقات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف و ذلك لأستماله قلوب المصريين اتجاهه و السيطرة عليهم.

ان ذكرى المولد النبوي الشريف ارتبطت فى وجدان جميع المصريين بعروسة المولد و الحصان اللذان كانا يصنعان من الحلوى و السكر، ويُرجح الكثير من المؤرخين ان اختيار شكل العروسة و الحصان كان متأثراً بعض الشيء بالتراث المصرى القديم فنجد ان عروسة المولد بكرانيشها الملونة مستوحاة من جناح الإلهة "إيزيس" الملون ، كما نجد ان حصان المولد مستوحى من تمثال الإله "حورس" وهو راكباً جواده وممسكاً بسيف ليقتل الإله "ست" رمز الشر المتجسد في هيئة تمساح .. هذا ويرى البعض الاخر ان أصل فكرة صناعة عروسة المولد و الحصان ترجع الى فترة حكم الدولة الفاطمية لمصر فى عهد الخليفة الحاكم بأمر الله، فقد ذكر " المقريزي" ان الخليفة الحاكم بأمر الله كان يكن مشاعر وأحاسيس جياشة اتجاه إحدى زوجاته وكان يحرص دائما على ظهورها بجانبه فى المناسبات والاحتفالات المختلفة ومن بين تلك الاحتفالات كانت ذكرى الاحتفال بيوم المولد النبوي الشريف فكانت تظهر فى الموكب بجانبه وهى ترتدي الثوب الابيض الانيق وفوق رأسها تاج الياسمين فى مشهد جذب أنظار الشعب عامة و الحرفيين والصناع خاصة فأخذوا يحرصون على رسمها فى قالب من الحلوى تعبيرا عن الإعجاب بمظهرها ، كما اخذوا فى رسم زوجها الخليفة الفاطمى " الحاكم بأمر الله " وهو يستقل حصانه فى شموخ وعظمة، واستمر التقليد المتبع على هذا النحو فى صناعة الحصان و حلوى عروسة المولد وتزينها بالأصباغ والأوراق الملونة كأنها عروسة حقيقية وظل الشعب المصرى حتى يومنا هذا يحرص على شرائها فى ذكرى الاحتفال بمولد سيد الخلق سيدنا و نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .