abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الدوافع المعنوية والقانونية في مواجهة الشائعات
الدوافع المعنوية والقانونية في مواجهة الشائعات
عدد : 12-2017
بقلم الدكتور/ عادل عامر
مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية

الشائعات من أخطر وأفتك أساليب الحرب النفسية؛ لأنها تدنس بطريقة أشبه بالسحر وسط الجماهير، ولأنه من الصعب معرفة مصدرها ولأن ضحاياها يسمعونها من أصدقائهم مما يعطيها صورة الخبر الصادق بل إن ضحاياهم يكونون أحياناً هم مروجوها.

الهدف من الإشاعة دائماً هو عقل الإنسان وقلبه ونفسه وليس جسده أي أنها تتجه إلى معنوياته لا ممتلكاته حيث إن ميدانها هو الشخصية وتستهدف إشاعة الفكر والعقيدة والروح لتحطيم معنويات الأعداء سواء مدنيين أو عسكريين على السواء.

وفي هذه الأيام تكثر إشاعات هدّامة مغرضة هدفها الخنوع والاستسلام، سواء كانت عن جهل أو عن علم وتخطيط

الإشاعات ليست وليدة اللحظة أو أنها حديثة العهد وإنما هي قديمة قدم الإنسان، إلا أن انتشارها كان في الماضي محدودا بعكس أيامنا هذه، ويتهم الكثيرون وسائل التواصل الاجتماعي بالتفشي السريع للإشاعات.

فالإشاعة هي خبر أو مجموعة أخبار زائفة تنتشر في المجتمع بشكل سريع وتُتداول بين العامة ظناً منهم على صحتها، ودائماً ما تكون هذه الأخبار شيقة ومثيرة لفضول المجتمع والباحثين وتفتقر هذه الإشاعات عادةً إلى المصدر الموثوق الذي يحمل أدلة على صحة الأخبار، وتمثل هذه الشائعات جُزءاً كبيراً من المعلومات التي نتعامل معها، وفي احصائية وجد أن 70% من تفاصيل المعلومة يسقط في حال تنقلها من شخص إلى شخص حتى والوصول الى الخامس أو السادس من متناقلي المعلومة.

الهدف من إثارة الشائعات

لإثارة الإشاعات أهداف ومآرب تتنوع هذه الأهداف تماشياً مع مبتغيات مثيريها، فمنها ما هو ربحي ( مادي ) ومن الإشاعات أيضاً ما يكون خلفه أهداف سياسية وعادةً ما تحصل هذه الإشاعات في الحروب أو في الحالات الأمنية غير الاعتيادية، وتهدف هذه الإشاعات إلى تسبيب ربكة في الطرف المعني بالإشاعة، أيضاً اللعب واللهو هو من أهداف مُثيري الشائعات، والشائعات التي تقوم على هذا المبدأ عادةً ما تحوم حول المشاهير كوفاة لاعب وحدوث حادث لفنانة وغيره من الشائعات، ومن الشائعات من يصنعها المجتمع بنفسه خصوصاً للأمور المزمع أو المترقب حدوثها وذلك بكثرة ترديدها والسؤال عنها تنخلق شيئاً فشيئاً هذه الشائعات .

أن وسائل الإعلام تتحمل المسؤولية كاملة عن نشر المعلومات الصحيحة، وإذا لم يحدث فإن القانون يلزم الجهات المعنية بالتصحيح في نفس المساحة والمكان، أن الإشاعات تشمل مختلف جوانب الحياة، سواء سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، وهناك إشاعات تؤثر على الأفراد أو تؤثر على الدولة والمجتمع بوجه عام وعلى النظام العام. ان الإشاعات هي أحد أهم أمراض المجتمعات المعاصرة التي تؤثر على حاضر ومستقبل هذه المجتمعات ويجب مواجهتها بكل قوة باعتبار أن هذه المواجهة تؤمن المجتمع وتمنع عنه الأخطار.

بوجه عام فإن النقاط والقواعد التالية التي تقوم في الواقع على ملاحظات فنية يمكن الاسترشاد بها في السيطرة على الشائعات، وسيجد الذين يحاولون محاربة الشائعات فائدة كبيرة في اتباعها ومن أبرزها: الإيمان والثقة بالبلاغات الرسمية، إذ انه لو فقدت الجماهير الثقة في هذه البلاغات فإن الشائعات تأخذ في الانتشار.

وعرض الحقائق على أوسع مدى، ويجب أن تستغل الصحافة، والإذاعة والتلفزيون في تقديم أكثر ما يمكن من الأنباء، مع حذف التفاصيل التي قد ينتفع منها العدو، إن الناس تريد الحقائق فإذا لم يستطيعوا الحصول عليها فإنهم يتقبلون الشائعات، والثقة في القادة والزعماء أمر جوهري في مقاومة الشائعات، فقد يتحمل الناس الرقابة على النشر أو نقص المعلومات، بل قد يحسون أن ما يسمعونه ليس إلا أكاذيب غير صحيحة إذا ما كانت لديهم ثقة بقادتهم، وفي مثل هذه الأحوال يكون لدى الناس الوعي الكافي لإدراك أسباب نقص المعلومات التي لو نشرت قد تفيد العدو.

كما إن الملل والخمول ميدان خصب لخلق الشائعات وترويجها، فالعقول الفارغة يمكن أن تمتلئ بالأكاذيب، والأيدي المتعطلة تخلق ألسنة لاذعة. لذا فإن العمل والإنتاج وشغل الناس بما يعود عليهم بالنفع يساعد إلى حد كبير في مقاومة الشائعات. وغالباً ما تكون الشائعات الهجومية المسمومة نتيجة دعاية العدو، أما من يقوم بترويجها فهم أولئك الذين يُعتبرون أعداء للوطن. ولذا فإن النجاح في كشف دعاية العدو بطريقة سهلة واضحة ومحاربة مروج الشائعات بكل وسيلة لهما دعامتان أساسيتان يرتكز عليها تخطيط مقاومة الشائعات. إنَّ الأراجيفَ والشّائعات التي تنطلِق من مصادرَ شتّى ومنافذَ متعدّدة إنّما تستهدِف التآلفَ والتكاتُف، وتسعَى إلى إثَارة النّعَرات والأحقاد ونشر الظنون السيّئة وترويج السّلبيات وتضخِيم الأخطاء.

لقد تبع التطور التكنولوجي والمعلوماتي ثورة كبيرة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، تبعها على نحو متزايد عدد الأفراد المستخدمين للتكنولوجيا التواصلية والإعلامية (التطبيقية) حيث أصبحت هذه التطبيقات متاحة للجميع بل منبرا يمارس فيه حرية الرأي والتعبير وسماع الرأي الأخر ومناقشته افتراضيا، وتبادل المعلومات بسهولة وتداول الأخبار وانتشارها بسرعة هائلة يصعب التحكم فيها، لكن هذه المعلومات والأخبار يمكن أن تحمل في طياتها أفكارا و رسائل مغلوطة سببية هادفة من أجل خدمة أغراض معينة كالإشاعات أو الادعاءات التي لم تعد أخبار كاذبة مزيفة يعمل بنشرها أشخاص بقصد السخرية و التضليل و التعتيم فقط بل أصبحت مدروسة وممنهجة ذات أهداف واضحة ترمي إلى زعزعة الاستقرار السياسي والأمني للدولة والعمل على إضعاف جبهتها الداخلية .

تعمل وسائل التواصل الاجتماعي على الرغم من الفاعلية التي تتميز بها في ربط وتواصل الأفراد ونقل المعلومات بسرعة هائلة إلا أنها تشكل بيئة ملائمة وأرضية خصبة لزرع الإشاعات وانتشارها على نطاق واسع، ذالك راجع إلى سهولة استخدام هذه المواقع وما تمنحه خدمات سهلة وبسيطة مثل خاصية "المشاركة" ما يسمح بسرعة انتقال المعلومات المغلوطة من شخص إلى أخر.

والإشاعاتُ والأراجيف سلاحٌ بيَد المغرِضين وأصحابِ الأهواء والأعداء والعمَلاء، يسلكُه أصحابُه لزعزعةِ الثوابِت وخلخلَة الصّفوف وإضعاف تماسُكها، وغالباً لا تصدُر الشائِعة إلا من مكروه أو مَنبوذ فرداً أو جَماعة، قد امتلأ بالحِقد قلبُه، وفاض بالكراهية صدره، وضاقت بالغيظ نفسُه، فيطلِق الشائعةَ لينفّس من غيظِه وينفثَ الحقدَ والكراهية من صدره ومن طرق ذلك التحذير من الإشاعات الباطلة وجعل المستفيدين من هذه الوسائل توجد لديهم القناعة الذاتية المنطلقة من الضمير الحي للابتعاد عن الوسائل التي تبث الشائعات الباطلة. ومن ذلك أيضاً عدم نشر هذه الوسائل للشائعات أو الترويج لها. - لا تتقيد بمعايير الصدق والنزاهة والدقة.

- الشائعة هي : الترويج لخبر مختلق لا أساس له من الواقع أو تعتمد المبالغة والتهويل أو التشويه في سرد خبر فيه جانب ضئيل من الحقيقة أو إضافة معلومة مكذوبة أو مشوهة لخبر معظمه صحيح ، أو تفسير خبر صحيح والتعليق عليه بأسلوب مغاير للواقع أو الحقيقة.

- الهدف هو: التأثير لنفسي في الرأي العام المحلي أو الإقليمي أو العالمي تحقيقاً لأهداف سياسية أو اقتصادية أو عسكرية على نطاق الدولة الواحدة أو عدة دول. إن انتشار الإشاعات وسرعة تبادلها وتنقلها بين أفراد المجتمع وخاصة من خلال وسائل و مواقع التواصل الاجتماعي جعل تداولها في هذه المواقع أحد المتغيرات الأساسية لاستهداف المجتمعات حيث تختلف الإشاعة في طبيعتها وهدفها والمجتمع المستهدف من وراءها فهناك من الإشاعات تكون ذات صبغة سياسية من أهدافها تقويض الأمن العام في المجتمع وخلق روح من السخط والعداء تجاه مؤسسات الدولة