abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أنا.. والسهل الممتنع
أنا.. والسهل الممتنع
عدد : 01-2018
بقلم/ ريهام البربرى
Rehamelbarbary2006@yahoo.com

بدايته كانت فكرة ورغبة مشتركة لدى مجموعه شباب طموحين وموهوبين فى مجالى الصحافة والإعلام جمعتهم إحدى الدورات التدريبية التى ينظمها اتحاد المبدعين العرب، لتأسيس جريدة شاملة تكون لأفكارهم وطموحاتهم نافذة مستقلة تحت إشراف أساتذة مخضرمين فى هذا المجال، وكنت أنا واحدة منهم،ربما الأصغر عمراً والأقل خبرة ،حيث لم يتجاوز عمرى حينها التاسعة والعشرون أو الثلاثة أعوام في بلاط صاحبة الجلالة..ولا أدرى أكان ذلك وقتا كافيا لفطامى مهنيا أم لا؟..سأترك لكم الإجابة..ولكن ما أدركه وأجزم أنى صادقة فيه أنى عملت بجدية ليلا نهارا دون تذمر ولو لمرة واحدة أو انتظارا لمكافأة أو تقديرا معنويا أو ماليا ،فقد كانت همتى فى أوجها من دافع إلتزامى بمحبتى للمهنة.

وبعد أن تبخرت الفكرة بين هؤلاء الشباب لعدم توافقهم فى آليات التنفيذ، وجدت نفسي بينهم منفردة بحماس ملتهب يكمن وراءه عزيمة لا تنضب وإرادة لا تلين ،و بدون إضاعة للوقت قررت إنقاذ الفكرة وتطويرها بما يتناسب مع مكانة وتاريخ مصرنا الحبيبة.

وبين عشية وضحاها انفصلت عن الفكر الجمعى ليبدأ حلم الجريدة الشاملة يتبلور داخلى بأنها إن انطلقت كجريدة متخصصة فى السياحة والأثار والسفر باللغتين العربية والانجليزية فقد يكون ذلك أكثر ملائمة لاحتياجات الشارع المصرى..وطرحت الفكرة على المقربين منى من كبار الإعلاميين فوجدتهم كراماً مؤيدين متحمسين..

فبدأنا "أبوالهول" ذلك الحلم السهل الممتنع بعزم ويقين وثبات، فالسهولة تكمن أنى فوجئت ان كل الاجراءات الرسمية تمت بتوفيق من الله فى أيام معدودة بترحاب ووقار شديد من الجهات المختصة دون شروط أو تضييق من أى نوع يذكر ، مما كان له عظيم الأثر لدفع شرايين الأمل فى كل صفحات الجريدة،أما الممتنع فكان ما واجهناه نحن أسرة التحرير فى الشهور الاولى من عمر "أبوالهول" من احباطات واثباط للعزم والهمم والاستهتار النوعى عند بعض المصادر المنوط بها تسهيل مهمة عمل الصحفيين!!.. مما دعا البعض الى نصحى بالتخلى عن ذلك الحلم الذى اعتبروه مغامرة مهنية غير محسوبة ستستنزف الجهد والمال بلا طائل، ولكن فى كل محنه أثبت "أبو الهول" أنه بالفعل رمزا للصمود وآبى إلا أن يكون واقعا ملموساً..

وها أنا اليوم أشارككم بكل حب وإخلاص لمحات من ذكرياتى مع "أبوالهول" بمناسبة مرور12 سنة من عمره المديد إن شاء الله ،ويستوقفنى شريط ذكرياتى عند حديث قصير دار بينى وبين السيد رئيس التحرير المحترم ، بعد مرور عشر سنوات من عمر "أبوالهول" وفوزه بجائزة أفضل جريدة سياحية عربية ومحلية من المركز العربي للإعلام السياحى،سألنى خلاله: "إذا عادت بك عجلة الزمن للوراء،هل كنتى ستقومين بإصدار أبوالهول؟" .. فجاءت اجابتى سريعة ومختصرة: " أه ، لان مفيش حد بيتعلم بالساهل"... فلا أخفى عليكم أن "أبوالهول" كان مدرسة انسانية على المستوى الشخصى لى أيضا ، منه نضجت وتعلمت الإستماتة على الحق والسبل المثلى لمواجهة الآفات السلوكية المتغلغلة عند البعض، والتى كانت بين الحين والأخر تفوح منها سموم الحقد والغيرة بلغت بهم الى حد الاعراب بضمير أريحى عن رغبتهم فى الاستحواذ عليه إلا أن الله عز وجل له دائماً شأن أخر فى تدبير أمور عباده، فقد شاءت الأقدار أن يستمر "أبوالهول" يقدم رسالته اليكم حتى الأن، وأن يتجاوز خيباته وعثراته بمساعدة كل من وجد معهم جدوى حقيقية لاستمرار الكفاح.. فدائما ما يدرك المخلصون النجاح بعد سنوات صعبة من البناء.

وبات يكفينى شرف قراءة ونشر مقال بارع الأسلوب لكاتب كبير،أو طرح قضية للرأى العام بقلم خبير بارز،أو الاتفاق والاختلاف مع نقد بناء لصحفى ماهر، أو الابحار فى صفحات تاريخنا العظيم مع مؤرخ قدير ،أو إبراز كشف أثري ثمين على يد علماء الأثار، أو الاستمتاع بدعوة السائحين لزيارة روائع وكنوز معالم مصر المحروسة ، أو نشر كل جديد بأقلام صحفية نزيهة ، أو تلقى عبارات الرضا والاستحسان بصدق من قراءنا الأعزاء، أو وعى ومساندة بعض الجهات والمؤسسات الموقرة لنا لتحقيق رسالتنا فى حب مصر.

هؤلاء جميعا كرماء أبوالهول خاصة والدنيا عامة، كانوا ولازالوا جنودا مؤثرين فى بناء شخصية "أبوالهول"، وضمانه الحقيقي لاستمراره بنجاح أعوام مديدة إن شاء الله .. فتحية خالصة من القلب لهم ولكل من يقرأ سطورى الأن ،ولكل من ساندنا ودعمنا من منطلق حب مصر، ولكل من تعلمنا على يديه الصبر والجلد وذكاء النضال ، وقبل كل هؤلاء تحية خاصة لريحانه دارى، التى عضدتنى فى شدتى وسعدت بفرحتى، وسيظل صالح دعائها لى ولبلدنا الحبيب بأن يحفظنا الله من كل مكروه الغنيمة الكبرى.