abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
كنوز مصر الذهبية
كنوز مصر الذهبية
عدد : 02-2018
بقلم الدكتور/ عادل عامر

تمتلك مصر العديد من الكنوز المدفونة ولا تزال في انتظار من يستخرجها حتى الآن. ومن ضمن تلك الموارد الذهب الذى لم يأخذ حقه في التنقيب بشكل جدى داخل الأراضي المصرية، بل أن المناجم المتواجدة به العديد من المشاكل التي تنتظر من يحلها وفقًا لتصريحات العاملين في المجال، تُعد الصحراء الشرقية هي المنطقة الرئيسية لاستخراج الذهب في مصر، وتتمثل في جبل السكرى ومنطقة حمش ووادي العلاقي.

تدور الأحاديث عن عدد المناجم التي تمتلكها مصر هي 120 منجما تقع أيضًا في الصحراء الشرقية. فيما يعد منجم السكرى من أشهر المناجم المتواجدة في الوقت الحالي والذى تم اكتشافه عام 1995، فيما تم بدء العمل فيه عام 2009، حيث يقع في منطقة جبل السكرى الواقعة في الصحراء الشرقية 30 كيلو متر جنوبي مرسى علم، وتديره شركة مشتركة بين هيئة الثروة المعدنية وسنتامين مصر، التي يملكها الجيولوجي المصري سامى الراجحي ومركزها أستراليا. ومن الملاحظ أن إنتاج المنجم في تزايد مستمر، حيث بدأ بـ100 ألف وقية ثم العام التالي بـأكثر من 200 ألف ثم العام التالي أكثر من 300 ألف وعام 2015 تخطى الـ400 ألف وقية.ويعد المنجم أحد أكبر 10 مناجم في العالم، نظرا لما يحويه من ثروة ضخمة.

ليس السكرى فقط من أهم مناطق إنتاج الذهب بل أن هناك أيضًا منطقة حمش التي تعتبر من المناطق الحيوية في إنتاج الذهب حيث أن شركة "حمش" لإنتاج الذهب أنتجت أول سبيكة تجريبية من المنجم الذى يقع على بعد ١٠٠ كم غرب مدينة مرسى علم بالصحراء الشرقية بالقرب من محمية وادى الجمال – حماطة عام 2007، إلا أن عمليات الإنتاج من المنجم لا تتم بشكل منتظم رغم أنه كان من المفترض إنتاج 15 ألف أوقية عام 2010، وهو ما لم يحدث حيث بلغ إنتاج الشركة حتى فبراير 2010 نحو 65 كيلو جراما فقط مما يمثل إخلالا واضحا ببنود الاتفاقية.

وهناك أيضًا عدد من الأماكن الأخرى مثل منطقة حلايب وشلاتين تحتوى على صخور مليئة بالذهب تعادل منجم السكرى، وأيضًا منطقة المثلث الذهبي التي تقع بمحافظة البحر الأحمر ما بين سفاجا والقصير على مساحة 250 ألف متر،و 130منجم أخر للذهب. ومن الأماكن المشهورة الموجود بها مناجم الذهب منطقه فرعونية قديمة تسمي وادي الحمامات بها طريق رابط بين البحر الأحمر وقنا وهذه المنطقة اشتهرت بأنها كانت منفى لكل ما لديه عقوبة ، وكانوا يعاقبون فيها بنقل الحجارة باعتباره عمل شاق لهم.

إن عمليات التنقيب عن الذهب والمعادن يمكن أن تمثل نعمة لمصر في الوقت الراهن الذى تحتاج فيه إلى العملة الأجنبية وتوفير فرص عمل، فالتكنولوجيا الحديثة تسهل عمليات الحفر لمساحات عميقة للغاية. ووفقًا لتقرير الوكالة الأمريكية الذى بنى معلوماته بعد الحديث مع عدد من العاملين في المجال؛ فإن التشريعات الحالية لا تمنح ما يكفى من الحوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية، ولاتزال التشريعات الخاصة بالتعدين بعيدة عن المعايير الدولية. المثير أن الوكالة الأمريكية تحدثت عن وقوف التشريعات القديمة أمام تقدم ملف الثروة المعدنية، لكن المؤسف أن التعديلات الجديدة على قانون الثروة المعدنية الذى تم إقراره مؤخرًا بالبرلمان أدى إلى عدد من المشاكل على رأسها توقف عدد من المحاجر، وبُرِّرَ ذلك الموقف من أعضاء لجنة الصناعة بسبب ضيق الوقت في الفصل التشريعي الأول مما دفعهم لإقرار القانون رغم ما يحمله من عيوب على أمل تعديله فيما بعد. على جانب الآخر، تشتكى هيئة الثروة المعدنية من ضيق اليد، وعدم قدراتها على تنفيذ المهام المطلوب منها في ظل الموارد المادية غير المناسبة، ملايين فقط، وهو فرق ليس بالبسيط.

إن قضية التعدين في مصر بصفة عامة والذهب بصفة خاصة تحتاج أول ما تحتاج إلي قانون تعديني جديد يحتوي علي تشريعات مرنة حتي يمكن للمستثمرين اقتحام هذا القطاع وبما يحافظ علي حقوق الدولة. فالمطلوب شركات قوية قادرة علي تحمل مخاطر التعدين لاستغلال مثل هذه الخامات التي تحتويها الصحراء الشرقية وضرورة إيجاد مناخ المنافسة بين هذه الشركات من خلال وضع التيسيرات اللازمة لها من قبل الحكومة.