abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الحب فى مدينة الموتى
الحب فى مدينة الموتى
عدد : 02-2018
كتبت / الشيماء علي

إن أجمل وأسمى وأرقى عاطفة إنسانية في الوجود هي الحب ،ولقد جعل العالم له عيدا ويوما خاصا به على الرغم ان لا احد يستطيع ان يحدد للحب يوم فهو طبيعه انسانيه داخل كل انسان ومشاعر جميله يحملها قلب المحب .. وهناك من جعلوا من الحب شئ مقدس وساحر بل فعلوا الكثير والكثير من اجل بقاؤه ، فتركوا لنا اماكن تشهد ان الحب هو الشئ الوحيد الباقي الى الابد..هم اجدادنا المصريين القدماء الذين عرفوا تلك العاطفة السامية النبيله واهتموا بها كثيرا وفعلوا من اجلها الكثير، فالحب لديهم اساطير وحكايات..

الزوج المصرى القديم

كانت الفتاة الصغيرة عندما تصل إلى سن المراهقة تحلم بالحب والزواج وعبر المصرى القديم عن أمنية هذه الفتاة الصغيرة وكانت تتزوج فى سن الثانية عشرة أو الرابعة عشر أما الفتيان فكانوا غالبا ما يتزوجون فى سن السادسة عشر أو السابعة عشر ، وكانت موافقة ولى الامر ضرورية وفى أغلب الاحيان يختار رجلا طيبا لابنته. وعلى سبيل المثال كان الجد ينصح أبنه بأن يختار لابنته رجلا حريصا ورزينا وليس بالضرورى أن يكون غنيا.

خاتم الزواج

وكانت ألفاظ الحبيب والمحبوبة تجرى دائما على ألسنة قدماء المصريين وقد عرفنا ذلك من موروثاتهم واثارهم الجميله وماتحمله بداخلها من حكايا عن الحب والمحبين فقد اكتشف عالم المصريات سويزو نصا مصريا قديما كتب به عن شراب المحبة وانه يكفى للحصول على كمية صغيرة من دم الاصبع المجاورة للخنصر باليد اليسرى والذى كان يتطابق مع الطحال وكان يسمى بإصبع القلب وبناء على ذلك يتضح لنا سبب وضع خاتم الزواج فى الاصبع البنصرباليد اليسرى فى الوقت الحالي.
تونا الجبل حياة وموت

واليوم نذهب الى “تونا الجبل” أحدى قرى محافظة المنيا، والتى يوجد بداخلها مقبرة شهيدة الحب ،التي كانت محط انظار للزائرين والهاما لكثير من الكتاب مثل طه حسين عميد الادب العربي والذي استوحى منها قصة "دعاء الكروان"..صاحبة المقبرة أمیرة إغریقیة ، فتاة رومانية جميلة، ابنة «أنتينوبوليس» حاكم الإقليم الخامس عشر (المنيا) في عهد الإمبراطور.. تدعى "إيزادورا " أو "هبة ايزيس" باللغه الفرعونيه القديمه .. وهي رمز من رموز الحب الطاهر الذي نشا بينها وبين الظابط المصري البسيط "حابي".

إيزادورا وحابي

بدات قصة الحب عندما إلتقت إيزادورا الفتاه الغنية ب حابى الضابط البسيط فى أحد الإحتفالات بالإله تحوتى إله الحكمة، وظلت قصة حبهما لثلاث سنوات، كانت تذهب إيزادورا للقاء حبيبها عند البحيرة دون علم احد ولأن الحب لا يعيش طويلا فى الخفاء فقد علم والدها، وقرر أن ينهي حب ابنته وان تنتهى المشاعر الجميله وكانه لايعلم ان الحب لا احد يستطيع ان يتحكم به او يمنعه ، ففرض عليها رقابة وحراس وقرر سجنها وتحديد إقامتها في البيت، وأمر الحراس بمراقبتها ليلا نهارا ،ولم تستطع «إيزادورا» الابتعاد عن «حابي» وقررت رؤية حبيبها ، فرسمت خطة لمقابلة حبيبها،وهربت فى ليلة ظلماء، كان عليها أن تعبر فى قارب صغير إلى ضفة النيل الأخرى، وقيل إنها انتحرت بسبب محاولة أبيها وأد علاقتها بعشيقها المصرى ولكن الحقيقه ان الحب والشوق دفعها إلى الوصول فطاردها الحراس مما أربك جلوسها فى القارب فاختل توازنها لثقل «المجداف» على يديها الصغيرتين فسقطت فى النيل وماتت.

ولقد أراد حبيبها أن يدفنها عنده فى مقبرة قريبة ويقدم القرابين لروحها ويظل بجانبها ولكن أبوها «أنتينوبوليس» لم يقبل فحنط جثمانها وبنى لها مقبرة تاريخية وسجل على جدارها الخارجى حكايتها وهو يبكيها لما فعله بها .

ويقول الدكتور عبدالحليم نورالدين استاذ التاريخ الفرعوني ان الاب الحاكم الامبراطور أعلن ندمه الشديد لما فعل بشأن ابنته الاميره العاشقه وكتب فيها قصيدة ( أيتها الصغيرة الجميلة....أيتها الطيبة البريئة.....والزهرة الناضرة التي ذبلت في ربيع العمر.......يا ملاكي الطاهر الذي رحل دون وداع).

فيما ظل الحبيب مخلصا ووفيا فكان يذهب كل ليلة يشعل شمعة بداخل مقبرتها حتى لا تبقى روحها وحيدة وظل هكذا حتى مات.

الاميره التي ماتت لكى تكتب لحبها الخلود وتثبت وتؤكد ان الحب الصادق لا يموت تلك حقيقه من الحقائق التاريخية مثل غيرها من القصص والأساطير التي وثقت على مر التاريخ.

وقد اكتشف عالم الآثار المصرى سامى جبرة هذا المنزل (المقبرة) ــ فى حفائر د. سامى جبرة التى تمت بالمنطقة خلال الفترة ما بين 1932 إلى 1935ــ ووجدت المقبرة مهدمة إلى حد ما بسبب نبش لصوص الآثار لها، ومومياء إيزادورا كانت موضوعة فى الأساس على السرير الجنائزى الموجود بالمقبرة، وفى يدها اليسرى خاتم من الذهب ذو فص من زبرجد (حالياً بالمتحف المصرى بالقاهرة)، وعند تطوير المنطقة فى بداية التسعينيات تم عمل صندوق زجاجى لحماية المومياء حفاظاً عليها من العبث.
 
 
الصور :