abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
بنت الجنوب
بنت الجنوب
عدد : 02-2018
بقلم/ ريهام البربرى
Rehamelbarbary2006@yahoo.com

استوقفتنى الحافية على جسر من الاراده، ابنه الجنوب الجميلة "مروة "، ذات ال 11 ربيعا من عمرها ، بملامح براءتها ونقائها وطهرها وهى تقول بعينين لا تعرفان المستحيل فى إحدى اللقاءات الاعلامية بعد فوزها -حافية القدمين- بالمركز الأول فى الماراثون الخيري الذى نظم مؤخرا لصالح مستشفى الدكتور مجدى يعقوب أن أهم أحلامها هو الإلتحاق بالتعليم .

تلك الطفلة التى تجرى بيننا بإرادتها الحرة، استطاعت أن تمحو مشاعر اليأس والاحباط التى أصابتنى جراء مشاهدتى لفيلم "طلق صناعى" مؤخرا فعلى الرغم من أنه فيلم كوميدى إلا أن أحداثه تستند إلى واقع ملموس فى المجتمع المصرى، فقد تناول مرارة الأم العاجزة عن الحصول على التأشيرة لرؤية ابنها المقيم فى أمريكا منذ سنوات، وخسة تنازل رجلين عن رجولتهما وإدعاءهما المثلية رغبة منهما فى العمل فى بلدة الحريات ، وهول تبرأ شاب من دينه وإدعاءوه التعرض الى اضطهاد دينى رغبة منه فى الهجرة الى بلد العدل والمساواه ،وجريمة شاب انتحل صفة طبيب بينما هو راسب أولى كليه الطب ويرغب فى العمل بأرض الاحلام، وتطلع رجل وزوجته الحامل في شهرها التاسع الى أن تلد فى أمريكا بحثا عن المستقبل الأفضل حتى وصل الأمر بالزوج الى ارتكاب جريمة!!

لقد كشفت أحداث الفيلم بجرأة غير مسبوقة سياسيا وأمنيا واجتماعيا معاناة الملايين من المصريين وقسوة حياتهم فى ظل ظروف إقتصادية عصيبة لم تشفع لهم فيها قيامهم بثورتين ، ومدى خطورة إستعدادهم للتضحية بمبادئهم وأخلاقهم ودينهم وأرواحهم من أجل الهروب من أم الدنيا، ونظرة المجتمع الأمريكى المتمثل فى موظفى السفارة للمواطن المصرى على أنه غالبا شخص معتاد الكذب!!

لذا بلا مواربة أدعوكم إلى وقفة مع النفس وتأمل قصة "مروة" تلك الطفلة التى لم تحول ظروف أسرتها المفككة اجتماعيا والمعدمة إقتصاديا بينها وبين ثقتها فى نفسها أنها قادرة على منافسة 800 متسابق، من بينهم 40 سائحا ، والفوز عليهم جميعاً بلا أى إمكانيات سوى إرادتها.. وكيف أن تلك الطفلة فطنت إلى أهميه التعليم فى تغيير مسار حياتها والارتقاء بها.

فإن لم تحددوا غاياتكم وتؤمنوا بقدرتكم على النجاح فى مهامكم التى اخترتموها،فسوف تضيع الى الأبد فرص نجاحكم فى عالم يتطور والبقاء فيه بدون أدنى شك للأصلح، فلا تخشون مواجهة التحديات على أرض الواقع ، وثوروا على أنفسكم وتمردوا على حالها المحبط الكسول، واستخرجوا كل طاقاتكم الكامنة وإجروا سعياً فى كل عمل شريف لانماء أرض الحياة مثل "مروة" حتى ولو كنتم حفاة القدمين.. فما عليكم إلا أن تغيروا أفكاركم وأساليبكم فى الحياة وأن تثقوا فى أنفسكم وتصدقوا معها وتثبتوا أمام الطوفان ،كى تستمر بنا رحلة صنع الحياة نحن وأبناؤنا هنا فى حضن الوطن بلا بديل عنه.