abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الاقتصاد الجزائري وتدوير المخلفات واتجاهاته
الاقتصاد الجزائري وتدوير المخلفات واتجاهاته
عدد : 03-2018
بقلم الدكتور/ عادل عامر


ان اعادة تدوير المخلفات لإنتاج منتجات اخرى اقل جودة من المنتج الاصلي ومنها على سبيل المثال تدوير الورق , والبلاستيك , المخلفات المعدنية , الزجاج , وكذلك اعادة تدوير المخلفات الحيوية عن طريق المعالجة بالتخمر الهوائي والتخمر اللاهوائي وعملية التخمر بالديدان , ومعالجة النفايات السامة , حيث ان الادارة الخضراء للمخلفات تعمل على انشاء وظائف وتوفير فرص استثمارية فريدة في اعادة التدوير وانتاج السماد العضوي وتوليد الطاقة , حيث يتم الاستفادة من المخلفات الزراعية التي هي منتجات ثانوية داخل منظومة الانتاج الزراعي عبر تحويلها الى اسمدة عضوية او اعلاف او غذاء للحيوان او طاقة نظيفة او تصنيعها فيما يضمن تحقيق زراعة نظيفة وحماية البيئة من التلوث وتحسين الوضع الاقتصادي والبيئي ورفع المستوى الصحي والاجتماعي والريفي .

لابد من الاهتمام بمفهوم الاقتصاد الاخضر لتخضير القطاع الزراعي , ودعم سبل المعيشة في الريف ودمج سياسات الحد من الفقر في استراتيجيات التنمية ,وتكيف تكنولوجيا الزراعة الجديدة للتخفيف من الاثار الناجمة عن تغير المناخ , وتعزيز شراكات التنمية , لمواجه التحديات البيئية المعاصرة كالتصحر , وازالة الغابات , والزحف العمراني غير المستدام , وتأكل التربة , وفقدان التنوع البيولوجي , ويتطلب ذلك تكوين فهم مشترك للنمو الاخضر وتطوير نموذج نظري بشان ذلك , فضلا عن تطوير مجموعة من المؤشرات التي تغطى الجوانب الاقتصادية و البيئية والرفاهية الاجتماعية ,

فتخضير قطاع الزراعة يهدف في الاساس الى:

– استعادة وتعزيز خصوبة التربة عن طريق زيادة استخدام مدخلات طبيعية ومستدامة من المغذيات المنتجة، وتناوب المحاصيل المتنوعة، فضلا عن تكامل الثروة الحيوانية والمحاصيل.

– الحد من تلف وخسارة المواد الغذائية عبر التوسع في استخدام عمليات وتجهيزات تخزين ما بعد الحصاد.

– الحد من المبيدات الكيميائية ومبيدات الاعشاب من خلال تنفيذ الممارسات البيولوجية المتكاملة لإدارة الاعشاب الضارة والآفات، والزراعة العضوية، واعادة التشجير لتنقية الهواء. – التقليل من ظاهرة الاحتباس الحراري باستخدام نظام الزراعة بدون حرث نتيجة لعدم الحاجة الكبيرة الى تشغيل الآلات الزراعية

وبذلك نستطيع ان نقلل من غاز ثاني اكسيد الكربون في الجو، والحد من استخدام الوقود، فضلا عن ترك نسبة كبيرة من الكربون العضوي بدون تحلل.

مليارات طن هو إجمالي حجم البلاستيك الذي أنتجه الإنسان حتى الآن؛ 6.3 مليارات منها تحوّل إلى نفايات و79% منها موجود في مطامر النفايات أو البيئة الطبيعية.

وتشكّل زجاجات المشروبات واحدة من أكثر أنواع النفايات البلاستيكية شيوعاً، وقد تم بيع حوالي 480 مليار زجاجة بلاستيكية على الصعيد العالمي في عام 2016 -أي ما يعادل مليون زجاجة في الدقيقة الواحدة.

وفي حال استمرار الاتجاهات الحالية في إنتاج وإدارة النفايات، سنجد نحو 12000 طن متري من النفايات البلاستيكية في مدافن القمامة أو في البيئة الطبيعية بحلول عام 2050.

أرقام مثيرة للقلق كان قد توصّل إليها عملاء من جامعة كاليفورنيا الأميركية وتكشف لنا أن المنتجات البلاستيكية هي من أكثر المواد التي صنعها الإنسان المضّرة بالبيئة والتي ما زالت معالجتها، حتى الآن، غير كافية.

مشكلة معالجة البلاستيك هي إذاً مشكلة عالمية قد يختلف مداها من دولة إلى أخرى. نركّز على الجزائر حيث عمليات إعادة التدوير بشكل عام وإعادة تدوير البلاستيك بشكل خاص بدأت تحظى ببعض الاهتمام وتحديداً اهتمام شركة «بلاستي سايكل» الناشئة التي انطلقت عام 2014 لإعادة تدوير البلاستيك.

ولابد من الإشارة إلى أن حجم النفايات في الجزائر قد بلغ 23 مليون طن سنوياً، من بينها حالياً 13 مليون طن من النفايات المنزلية المنتجة. وكانت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي قد كشفت أخيراً أن نسبة استغلال الإمكانيات الموجودة في السوق الوطني لتدوير النفايات لا تتجاوز 5 بالمائة من حجم السوق.

ومن المتوقع أن يرتفع حجم النفايات المنزلية المنتجة من 13 إلى 20 مليون طن سنوياً بغضون 2035 أخذاً بعين الاعتبار النمو السكاني فقط، دون غيره من المتغيرات التي يمكنها أن ترفع هذه التوقعات. إلا أن ارتفاع حجم النفايات في الجزائر قد يتحوّل إلى فرصة لخلق فرص العمل لاسيما أن «الوكالة الوطنية للنفايات» قدّرت قيمة سوق تدوير النفايات بما يقارب 530 مليون دولار مواجهة مشكلتين في آن واحد، البطالة والتلوث. واقع البطالة المرير في الجزائر وكامل الوطن العربي. التّلوّث غير المقبول في الجزائر. وبين 2011 و2012، المؤسسات ما زال عددها خجولاً». أن عملية إعادة التدوير تأتي في صلب إدارة النفايات خلافاً لما هو عليه في الجزائر. وهنا تخبرنا «نحن نأخذ النفايات

بالعادة إلى مراكز الرّدم مباشرة. أن الإرادة السياسية ضرورية لجعل عملية إعادة التدوير واجباً على كل مواطنو أنه «حالياً لا تكون النفايات مفروزة عند وصولها إلى مراكز الردم ما يجعل عملية الفرز صعبة جداً».

لا شك أن مجال إعادة تدوير البلاستيك يتطّور بخطى ثابتة وإنما بطيئة لاسيما بسبب العديد من العقبات التي تقف أمام المصانع التي تُعنى بها. «غالبيّة المشكلات قائمة على صعوبة عمليّة تسويق المواد الأوليّة للنفايات المرسلة رغم أنّ سعرها جيّد جدّاً مقارنة بأسعار المواد الأوّليّة الخام إلا أن شركات كثيرة لا تستخدم المواد المعاد تدويرها لاسيما بسبب غياب المحفزات الاقتصاديّة لشراء هذا المنتوج».

1- الإدارة السلمية للنفايات

تعتبر الإدارة السليمة للنفايات، من أهم القضايا التي ينبغي أن تحظى بالاهتمام من أجل المحافظة على صحة وسلامة الإنسان والبيئة على حد سواء. ولذا ينبغي على الأجهزة المعنية أن تضع استراتيجيات تتضمن التشريعات والآليات والأساليب والطرق لإدارة النفايات.

يعتبر الإنسان المسئول الأول والأخير عن تلوث البيئة، ومطلوب منه أن يحافظ عليها سليمة من العبث وفوضوية التعامل معها ولذا كانت أهمية وضع التشريعات والضوابط لإدارة النفايات. ونظراً لأن وجود النفايات بصفة عامة يسهم بشكل مباشر في تلوث البيئة وما يستتبع ذلك من آثار سلبية على صحة الإنسان والحيوان والنبات،

لابد من توجه خاص نحو جمع النفايات والتخلص منها وابتكار أساليب إدارية وفنية وتقنية واقتصادية تضمن القيام بمختلف العمليات الجمع والتخلص والمعالجة واستخدام الأساليب والتقنيات الحديثة والاتجاهات الحديثة في هذه المجالات وذلك في إطار استراتيجية للإدارة المتكاملة للنفايات.

2- استراتيجيات إدارة النفايات

وفقاً للإحصاءات الدولية فإن سكان العالم بلغوا أكثر من ستة مليارات ونصف نسمة عام 2000م منهم 3090 مليوناً يمثلون سكان الحضر. ومع ازدياد عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة والتقدم الصناعي والتقني السريع تنوعت وازدادت كميات النفايات الصلبة الناتجة عن الأنشطة البشرية المختلفة وأصبح عملية التخلص منها من أبرز المشاكل التي تواجه المدن والتجمعات البشرية نظراً لما تشكله هذه النفايات من أخطار على البيئة ومواردها الطبيعية وعلى صحة الإنسان وسلامته. وعليه فإن وضع نظام إدارة متكاملة للنفايات أصبح من أهم عناصر استراتيجيات إدارة النفايات.

وتعرف النفايات عادة على أنها كل البقايا الناتجة عن عمليات الإنتاج أو التحويل أو الاستعمال، وبصفة عامة كل المواد والأشياء المنقولة التي يتخلص منها حائزها أو ينوي التخلص منها، أو التي يلزم التخلص منها أو بإزالتها بهدف عدم الإضرار بصحة الإنسان والبيئة.

لقد ساهمت التطورات الاقتصادية والاجتماعية خلال العقدين الأخيرين في ظهور أنماط معيشية جديدة أدت إلى زيادة متطلبات الإنسان وتنويعها، ورافق هذا التطور تزايد وتنوع كمية النفايات. ولكن هذا التطور لم تواكبه إجراءات فعلية على مستوى الجوانب القانونية والتنظيمية والتقنية مما أدى إلى كثرة الآثار السلبية لهذه النفايات على صحة المواطنين وعلى المجال البيئي.

3-انواع النفايات وخصائصها:

تشمل النفايات أنواعاً كثيرة وتصنيفات متعددة. فهناك النفايات الصلبة والنفايات السائلة والنفايات الصناعية والنفايات الطبية والنفايات الخطرة. وبحكم الاختصاص فإن التركيز يكون على النفايات الصلبة. وتشمل النفايات الصلبة مجموعة كبيرة من النفايات تختلف كمياتها ونوعياتها من بلد لآخر.

بل من مدينة إلى أخرى داخل البلد الواحد وذلك حسب الكثافة السكانية والحالة الاقتصادية والمستوى المعيشي والثقافي والاجتماعي للسكان. كما تختلف باختلاف فصول السنة والموقع الجغرافي والتخطيط العمراني والديموغرافي للمدينة.

تتكون النفايات الصلبة أساساً من النفايات البلدية والتي تتكون عادة من المخلفات الناتجة من المنازل والمحلات التجارية والمكاتب والفنادق وفي بعض الأحيان تحتوي على مخلفات صناعية ومخلفات طبية. والمخلفات الصلبة تعبير يشير إلى المخلفات غير السائلة الناتجة من مختلف أنواع النشاطات سواء أكانت منزلية أو تجارية أو صناعية أو زراعية أو تعدينية. وتتكون النفايات الصلبة البلدية من مواد مختلفة كثيرة تختلف في الحجم والوزن والكثافة واللون والشكل والتركيب الكيميائي والمحتوى الحراري، ويمكن تقسيم مكونات النفايات إلى الأقسام الشائعة التالية: الزجاج، الورق والكرتون، بقايا الأطعمة والمواد العضوية الأخرى، مواد التغليف واللدائن، الحديد، الألمنيوم، مخلفات الهدم والبناء، الخشب ومواد أخرى عادة تكون نسبتها بسيطة. إن الأسلوب الذي ينتهجه البشر للعيش في المواقع التي يستقرون بها والأنشطة التي يقومون بها، تخلف كميات متفاوته من النفايات التي تثير مشكلة كبيرة في تصريفها والتخلص منها.

معدلات إنتاج النفايات:
تختلف معدلات نفايات الشخص الواحد يومياً حسب مستوى التحضر وإمكانيات الرفاهية المتاحة التي تنعم بها المجتمعات المختلفة بدرجات شديدة التفاوت، وطبقاً لدراسات منظمـة الصحـة العالميـة يتراوح إنتاج الفضلات الصلبـة في دول العالـم المختلفـة بين 4ر0 كغ / شخص / يوم في الدول الفقيرة إلى 5ر2 كغ / شخص / يوم للدول الغنية *

ويلاحظ أن أعلى معدلات كمية النفايات المنتجة نجدها في الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج

(أ‌) جمع النفايات ونقلها والتخلص منها:

تشكل عمليات جمع ونقل النفايات نسبة عالية من التكاليف الكلية لهذه الخدمة قد تصل في بعض الأحيان إلى 90%. ولذلك فإن هذه العملية هي موضوع دراسات مختلفة ويمكن تطبيق علم بحوث العمليات في هذا المجال للوصول إلى النظام الأمثل للتجمع والنقل. وهناك اسلوبان لجمع النفايات وهما: الأول أن تتم هذه العملية تحت إشراف البلدية حيث يكون الاهتمام بالناحية الصحية أكبر ويمكن التخلص منها تحت إشراف مسئولين متخصصين، والثاني الاعتماد على جهات أهلية متعاقدة مع البلدية المختصة حيث يقومون بفرزها وبيع ما يمكن بيعه من أشياء لها قيمة ولكن تحت إشراف البلدية أيضاً.

وفيما يتعلق بالأساليب التي تتبعها البلديات العربية للقيام بعمليات النظافة والتخلص من النفايات التي هي من صميم اختصاصها، ولا يلتزم بها غيرها من منتجي النفايات، فإن بلديات المدن العربية تتبع في تنفيذ هذه العمليات الأسلوبين:

الأسلوب الأول وهو التنفيذ المباشر وبموجبه يتم تنفيذ العمليات بواسطة البلديات مباشرة وتحت مسئولية وإشراف الإدارات والأقسام المختصة التابعة لها. وهذا الأسلوب يفرض على إدارة البلدية توظيف القوى البشرية المطلوبة لأداء هذه العمليات وكذلك الآليات والمعدات والأدوات. والأسلوب الثاني وهو التنفيذ بواسطة الغير وبموجبه تعهد البلدية بإدارة كل أو بعض هذه العمليات إلى شركة أو مقاول وينص في عقد الاتفاق على كافة الالتزامات والمهام.

(ب‌) طرق معالجة النفايات الصلبة:

لا شك بأن أفضل معالجة لكافة النفايات لابد وأن تعتمد على معرفة دقيقة بمكوناتها. إن الطرق الحديثة المستعملة لمعالجة المخلفات الصلبة هي:

1ـ الردم الصحي: وهنا يجب اختيار موقع الطمر بعد دراسة لكل المواقع البديلة. وهناك دراسات وضوابط عديدة للأسلوب الذي يجب اتباعه في اختيار مواقع الردم الصحي.

2ـ الحرق مع استرجاع الطاقة: يعتبر هذا الأسلوب من الأساليب المعروفة لإدارة المخلفات الصلبة حيث يتم استرجاع الطاقة الكهربائية بحيث تتبقى كمية قليلة جداً من الرماد الذي يمكن التخلص منه بسهولة. وهذه الطريقة موجودة في أوروبا لقلة المساحات المتاحة للطمر الصحي، وفي بعض المناطق تستخدم النفايات في تدفئة المجمعات السكنية وذلك بحرقها.

3ـ التحليل الحراري: بالمقارنة مع الحرق، الذي هو تفاعل اكسدة مواد عضوية في الحرارة العالية، فالتحليل الحراري هو عملية تفاعل المواد المحتوية على نسبة عالية من الفحم، ويمكن أن نسميها عملية تحويل النفايات إلى غاز.

4ـ تحويل المخلفات إلى أسمدة عضوية: عملية الكمر، هي تحلل هوائي للمخلفات العضوية بغرض تحويلها إلى سماد عضوي يمثل مادة محسنة لخواص التربة الزراعية.

وتلائم هذه الطريقة الدول النامية ودول المنطقة العربية حيث تكون بقايا الطعام أكثر من نصف المخلفات الصلبة في المدن. ولما كانت الأساليب المختلفة للتخلص من النفايات تستدعي يوماً بعد آخر زيادة النفقات عموماً، ولكل طريقة منها مشكلات فرعية كنقص المساحات اللازمة في طريقة الطمر الصحي، فلابد من تخفيض كميات النفايات ليتم تخفيض النفقات للتخلص منها، ويتحقق هذا الأمر عن طريقتين:

الأولى، الحفاظ على المواد والإقلال من الهدر وهذا يعني الإقلال قدر الإمكان من المواد التي يحتاج إليها المرء لإتمام عمل معين.

والطريقة الثانية عن طريق إعادة الاستفادة من المواد الأولية للقمامة، وتتضمن هذه العملية جمع القمامة ومن ثم فصلها لاستصلاح النفايات وإعادة الاستفادة من بعض موادها الأولية.

1ـ عملية تدوير النفايات ومعالجتها للاستفادة من بعض مكوناتها في أغراض مختلفة: ويتم حالياً عمل الدراسات لتطبيقها بمدينة الرياض للاستفادة من مخلفات الورقة والكرتون وغيرها لتدويرها بشكل علمي حديث.

نظراً لأهمية الإدارة السليمة للنفايات، فإن وضع استراتيجية لإدارة النفايات يعتبر من أهم القضايا للمحافظة على صحة الإنسان وسلامة البيئة. وهذه الاستراتيجية يجب أن تأخذ في الاعتبار عدد السكان ومستويات المعيشة ومدى التقدم الصناعي والتقني وما يستتب ذلك من تنوع وازدياد في كميات النفايات ونوعياتها. هذا إلى جانب طبيعة المنطقة الجغرافية والظروف المناخية المحيطة بها وتخطيط المدينة وتوزيع التجمعات السكانية فيها والخدمات والمرافق العامة بنشاطات السكان واقتصاديات المنطقة عموماً.

أن الحل يكمن في أن تقوم الدولة الجزائرية «أولاً، بمراقبة السّوق وثانياً، برصد آراء كلّ العاملين في هذه الشّركات والمجتمع المدني والجامعيّين وأصحاب الأفكار الخلّاقة، وثالثاً، بالعمل على تطوير القوانين الحاليّة، فمنها ما يجب إلغاؤه أو تعديله».

هي عملية إعادة تصنيع واستخدام المخلفات، سواء المنزلية أم الصناعية أم الزراعية، وذلك لتقليل تأثير هذه المخلفات وتراكمها على البيئة، تتم هذه العملية عن طريق تصنيف وفصل المخل…فات على أساس المواد الخام الموجودة بها ثم إعادة تصنيع كل مادة على حدي.

بدأت فكرة التدوير أثناء الحرب العالمية الأولى والثانية، حيث كانت الدول تعاني من النقص الشديد في بعض المواد الأساسية مثل المطاط، مما دفعها إلى تجميع تلك المواد من المخلفات لإعادة استخدامها. وبعد سنوات أصبحت عملية التدوير من أهم أساليب إدارة التخلص من المخلفات؛ وذلك للفوائد البيئية العديدة لهذه العملية. لسنوات عديدة كان التدوير المباشر عن طريق منتجي مواد المخلفات (الخردة) هو الشكل الأساسي لإعادة التصنيع،

ولكن مع بداية التسعينيات بدأ التركيز على التدوير غير المباشر أي تصنيع مواد المخلفات لإنتاج منتجات أخرى تعتمد على نفس المادة الخام مثل: تدوير الزجاج والورق والبلاستيك والألمنيوم وغيرها من المواد التي يتم الآن إعادة تصنيعها. وقد وجد رجال الصناعة أنه إذا تم أخذ برامج التدوير بمأخذ الجد من الممكن أن تساعد في تخفيض تكلفة المواد الخام وتكلفة التشغيل، كما تحسن صورتهم كمتهمين دائمين بتلوث البيئة.

ورغم إيمان البعض أن تدوير المخلفات هو قمة المدنية فإنه بعد مرور عشر سنوات على تطبيق الفكرة بدأ الكثير من الناس في الدول المطبقة للتدوير بشكل واسع في التساؤل عن مدى فاعلية تلك العملية، وهل هي أفضل الوسائل للتخلص من المخلفات؟ فقد اكتشفوا مع الوقت أن تكلفة إعادة التصنيع عالية بالمقارنة بمميزاتها والعائد منها.

فالمنتج المعاد تدويره عادة أقل في الجودة من المنتج الأساسي المستخدم لأول مرة، كما أنه لا يستخدم في نفس أغراض المنتج الأساسي، ورغم هذا فإن تكلفة تصنيعه أعلى من تكلفة تصنيع المنتج الأساسي من مواده الأولية مما يجعل عملية التدوير غير منطقية اقتصاديا بل إهدارًا للطاقة.

لذلك أصبح هناك سؤال حائر! إذا كان التدوير أسلوباً غير فعال للتخلص من المخلفات فما هو الأسلوب الأفضل للتخلص منها؟ وبالطبع فإن الجواب الوحيد في يد العلماء حيث يجب البحث عن أسلوب آخر للتخلص من المخلفات وفي نفس الوقت عدم إهدار المواد الخام غير المتجددة الموجودة بها.

وقد بدأ بالفعل ظهور بعض الأفكار مثل استخدام الزجاج المجروش الموجود في المخلفات كبديل للرمل في عمليات رصف الشوارع أو محاولة استخدام المخلفات في توليد طاقة نظيفة، وننتظر في المستقبل ظهور العديد من الأفكار الأخرى للتخلص من أكوام المخلفات بطريقة تحافظ على البيئة ولا تهدر الطاقة. منذ ذلك الحين تعالت صيحات المدافعين عن البيئة، وظهرت أحزاب الخضر في الكثير من البلاد، وتشكل عند الكثيرين وعي بيئي ورغبة حقيقية في وقف نزيف الموارد. وكانت الدعوة إلى يوم الأرض في عام 1970.

وظهر جيل يعرف مفردات جديدة مثل: النظام البيئي (Ecological System) والاحتباس الحراري، وتأثير الصوبة (Effect Green House) وثقب الأوزون، وتدوير المخلفات Recycling، وتعلق الكثيرون بهذا التعبير الأخير رغبة في التكفير عن الذنب في حق كوكبنا المسكين. تعد مشكلة النفايات الصلبة إحدى المشكلات البيئية الكبرى التي توليها الدول في الوقت الراهن اهتماماً متزايداً ليس فقط لأثارها الضارة على الصحة العامة والبيئة وتشويهها للوجه الحضاري بل كذلك لآثارها الاجتماعية والاقتصادية ولكل من هذه المناحي ثمنه الباهظ الذي تتكبده الدول إنفاقاً كان في وسعها أن توفره أو فاقداً كان يمكنها أن تتجنبه.

ومع ازدياد عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة والتقدم الصناعي والتقني السريع تنوعت وازدادت كميات النفايات الصلبة الناتجة عن الأنشطة البشرية المختلفة، وأصبحت عملية التخلص منها من أبرز المشاكل التي تواجه المدن والتجمعات البشرية نظراً لما تشكله هذه النفايات من أخطار على البيئة ومواردها الطبيعية وعلى صحة الإنسان وسلامته.

وتختلف نسبة تولد المخلفات البلدية الصلبة من منطقة إلى أخرى كماً ونوعاً حسب خصائص المجتمع وظروفه واختلاف الأنماط الاستهلاكية والسلوكية فيه وتفاوت مستويات الدخل؛ ففي المناطق ذات الدخول المنخفضة ينخفض تولد المخلفات الصلبة فيها ليصل إلى أقل من 0.3 كجم/فرد/يوم، بينما تزيد نسبة المواد العضوية في المخلفات المتولدة.

أما في المناطق ذات الدخول المرتفعة يرتفع تولد المخلفات الصلبة إلى ما يزيد عن 1كجم/فرد/يوم وتقل نسبة المخلفات العضوية على حساب المواد القابلة للاسترجاع مثل الورق، والبلاستيك والزجاج، والمعادن، وغيرها.

بذلك يعتبر الإنسان المسئول الأول والأخير عن تلوث البيئة، ومطلوب منه أن يحافظ عليها سليمة من العبث وفوضوية التعامل معها ولذا كانت أهمية وضع التشريعات والضوابط لإدارة النفايات. وعليه فإن وضع نظام إدارة متكامل للنفايات أصبح من أهم عناصر استراتيجيات إدارة النفايات لإيجاد توجه خاص نحو جمع النفايات والتخلص منها وابتكار أساليب إدارية وفنية وتقنية واقتصادية تضمن القيام بمختلف العمليات الجمع والتخلص والمعالجة واستخدام الأساليب والتقنيات الحديثة والاتجاهات الحديثة في هذه المجالات.

ومما هو جدير بالذكر أن هذا المشروع بالإضافة إلى الاستفادة من إعادة تدوير مخلفات هذه النوعية من الزيوت يمكن أن يقوم على استخدام كميات من الزيوت النباتية ومنتجاتها المهدرجة (المسلي الصناعي) والتي انتهت فترة صلاحياتها وتشجيع التجار على الاستفادة من هذا المشروع بدلا من ترويج بضاعة فاسدة تؤثر على الصحة العامة للمواطنين.

وبذلك يتضح أهمية هذا المشروع لما له من مردود ايجابي في المحافظة على البيئة وعدم زيادة تلوث مياه الصرف الصحي التي يمكن أن تستخدم في الري بعد معالجتها حيث تتجه الأجهزة المسئولة إلى زراعة غابات بهدف الحصول على أخشاب في المناطق الصحراوية وهو اتجاه يساعد علي زيادة المساحة الخضراء وتقليل التصحر بالإضافة إلى توفير الأخشاب اللازمة للصناعات المختلفة مثل البناء والأثاث

الخــــاتمة

أصبح تراكم كميات كبيرة من المخلفات الصلبة في أنحاء متفرقة من المدن والأماكن المأهولة بؤر للتلوث البيئي، ويشكل ضغوطاً كبيرة على صحة الإنسان والبيئة. إذ تتحلل هذه المخلفات وتؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض المسببة للأمراض والمظهر المؤذي للبصر، وخصوصا في المناطق السكنية المجاورة لها، فضلاً عن كونها عرضه للاشتعال الذاتي أو الحرق المتعمد المكشوف وما يترتب على كل ذلك من انبعاث للأتربة العالقة في الجو والغازات السامة والدخان. إن نجاح استراتيجية المنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات الصلبة وخصوصاً القمامة تتطلب توافر العديد من الأمور،

أهمها ما يلي:

•توفير الموارد المالية اللازمة والامكانيات للإدارة البيئية الذاتية للقمامة.

•تنمية البحوث والابتكار والابداع لتدوير المخلفات الصلبة وإقامة لمشروعات البحثية المشتركة ما بين المؤسسات التعليمية والبحثية ووزارة البيئة.

•وضع برامج لتطبيق مواد قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 م والمعدل بالقانون رقم9 لسنة 2009 م الخاص بإدارة المخلفات الصلبة.

•تنمية الوعي البيئي وإجراء الدورات التدريبية لإعداد الأفراد في الإدارة البيئة للقمامة.

•القضاء على المقالب العشوائية والمكشوفة.

•إحكام عمليات الرصد والرقابة على الشركات المتعاقد معها لإدارة المخلفات في المحافظات المختلفة.