السبت , 29 نوفمبر 2025

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

المطبعة الأميرية

المطبعة الأميرية
عدد : 03-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
من موسوعة كنوز أم الدنيا
tbadrawy@yahoo.com


تعتبر مطبعة بولاق أو المطبعة الأميرية أول مطبعة رسمية حكومية يتم إنشاؤها على الإطلاق في مصر لكي تقيم أسس صناعة للطباعة وتعمل على إحداث نقلة ليست نوعية فحسب بل نقلة كمية ومعرفية للعلم في المنطقة العربية بأسرها وقد أنشأها محمد علي باشا في عام 1820م كما هو ثابت باللوحة التذكارية لتأسيس للمطبعة التي هي عبارة عن قطعة من الرخام طولها 110 سنتيمترات وعرضها 55 سنتيمترًا وقد نقشت بحيث برزت عليها الأبيات الشعرية باللغة التركية وترجمتها إن خديوي مصر الحالي محمد علي فخر الدين والدولة وصاحب المنح العظيمة قد زادت مآثره الجليلة التي لا تعد بإنشاء دار الطباعة العامرة وظهرت للجميع بشكلها البهيج البديع وقد قال الشاعر سعيد إن دار الطباعة هي مصدر الفن الصحيح هذا ولم يتم إنشاء مطبعة بولاق بمفردها مستقلة عن بقية مشروعـات محمد علي بل كانت جزءا هاما وأساسيا من مشروع تنموي كبير وكانت كأي مؤسسة أخرى من مؤسساته يرجى منها أن تساهم بإنجاح جانب من ذلك المشروع التنموي الكبير وذلك بعد أن إستطاع أن يوطد اركان حكمه ويصعد إلي سدة الحكم بعد صراع دام حوالي 4 سنوات وبتأييد من الشعب وكان محمد علي قد إستهل حكمه بإنشاء جيش نظامي يحكم به سلطته على البلاد ويمكنه من السيطرة عليها ولما كان لابد لهذا الجيش من كتب يتعلم من خلالها التقنيات والخطط الحربية بالإضافة إلى أنواع الأسلحة المختلفة وقوانين تحدد واجبات أفراده ضباطا وجنودا فلذا ظهرت الحاجة الملحة لإنشاء مطبعة لطباعة ما يستلزم من كتب قوانين وتعليمات للجيش .


وقد بدأ محمد علي باشا بالتفكير في إدخال فن الطباعة إلى مصر منذ عام 1815م وكان قد سمع عن آلة الطباعة التي كانت مع الحملة الفرنسية علي مصر مابين عام 1798م حتي عام 1801م وعلي ذلك قرر إرسال أول بعثة رسمية إلى مدينة ميلانو في إيطاليا برئاسة رجل إسمه نيقولا المسابكي لتعلم فن الطباعة وحينما عاد نيقولا من بعثته كلفه محمد علي بتشييد أول مطبعة حكومية رسمية في مصر وقد تم البدء في إقامة بناء هذه المطبعة في عام 1235 هجرية الموافق عام 1820م في جزء من مساحة الترسانة البحرية في الجزء الممتد على ضفة النيل الشرقية بحي بولاق شمالي القاهرة ولم يأت شهر ذو الحجة من سنة 1235 هجرية الموافق شهر سبتمبر عام 1820م أى في مدة أقل من عام واحد إلا وكان بناء المطبعة قد تم تشييده أما تركيب الآلات ووضعها في أماكنها فقد تم البدء فيه بعد حوالي عام في شهر سبتمبر عام 1821م وتم الإنتهاء منه في خلال 4 شهور أى في شهر يناير عام 1822م وقد إستغرقت فترة تجربة الآلات والحروف وتوزيع العمال عليها وتدريبهم على أعمالهم في المدة من شهر يناير عام 1822م إلى شهر أغسطس من نفس السنة أى حوالي 8 شهور وتم تعيين نيقولا المسابكي ناظرا للمطبعة كما تم تعيين مجموعة من الموظفين بها أولهم رئيس عمال وكان ألمانيا إلي جانب عدد 12 جماعا للحروف العربية وجماع واحد للحروف الإيطالية وجماع واحد للحروف اليونانية وثلاثة عمال طباعة ومصحح وحمالين للورق وحارس وعامل لسقاية الماء وفي البداية كانت المطبعة تابعة لديوان الجهادية وبعد فترة تم نقل تبعيتها لديوان المدارس وبلغ العمل في المطبعة أشده وبدأت في عملية الإنتاج الفعلي فيما بين شهر أغسطس إلى شهر ديسمبر عام 1822م حينما أصدرت المطبعة أول مطبوعاتها في شهر ديسمبر عام 1822م وكانت ممثلة في قاموس إيطالي عربي وكان ذلك تلبية وترجمة لفكر محمد علي في ضرورة الإنفتاح على أوروبا لإقتباس أسباب تقدمها ومن ثم ظهرت الحاجة إلى الترجمة بالإضافة إلى أن محمد علي إتجه في أول الأمر إلى إيطاليا في إرسال البعثات العلمية قبل أن يوجهها إلي فرنسا ولذلك كانت اللغة الإيطالية هي أول لغة أجنبية تدرس في المدارس التي قام بإنشائها في مصر.


وكان أول إسم للمطبعة في اللوحة التذكارية لإنشائها هو دار الطباعة ثم نجد في أول مطبوعاتها وهو القاموس العربي الإيطالي أن اسمها في الجزء العربي من القاموس هو مطبعة صاحب السعادة إذ كتب في أسفل أولي صفحات هذا الجزء تم الطبع في بولاق بمطبعة صاحب السعادة وإسمها في الجزء الإيطالي هو المطبعة الأميرية ولا يهمنا في هذا المقام سوى أن الإسم الثابت الذى كان عاملا مشتركا في جميع الأسماء التي تم إطلاقها علي هذه المطبعة هو بولاق فكأن إسم بولاق قد إرتبط بالمطبعة منذ البداية حيث نجد إلي جانب الإسمين السابقين للمطبعة إسم ثالث هو مطبعة صاحب الفتوحات السنية ببولاق مصر المحمية وإسم رابع هو مطبعة صاحب السعادة الأبدية والهمة العلية الصفية التي أنشأها ببولاق مصر المحمية صانها الله من الآفات والبلية إلى غير ذلك من ضروب التفنن في التعبير التي يقصد بها تسمية المطبعة وتعظيم مؤسسها والدعاء لها وله وعلى ذلك فإن إسمها الرسمي التاريخي هو مطبعة بولاق وقد قام محمد علي بعد ذلك ولكي يضمن إستمرار المطبعة التي أنشأها في العمل بشكل دائم بتخصيص عدد من أعضاء البعثات التي كان يرسلها للخارج لتعلم فنون الرسم والحفر والطباعة وقد ورد ذلك في تقرير رفعه المسيو جومار مدير البعثة المصرية في باريس للجمعية الآسيوية عن البعثة الأولى التي أوفدها الباشا إلى باريس في عام 1826م فقد جاء في هذا التقرير ما ترجمته يتعلم بعض الطلاب الرسم كتمهيد لتعلم حفر الخرائط وهندسة البناء والآلات والطبع على الحجر وهؤلاء هم الذين سيباشرون حفر لوحات كتب العلوم التي ستترجم إلى اللغة العربية وهم يتعلمون أيضا فن الطباعة .


وبلا شك أن تأسيس المطبعة الأميرية في بولاق كان له أكبر الأثر في زيادة عدد المدارس بمصر حيث توالي إنشاء المدارس مدرسة بعد أخرى تباعا منذ أن أنشئت المطبعة حيث أنشئت مدارس الطب والصيدلة والكيمياء والمدارس الحربية على إختلاف أنواعها ومدارس الهندسة والزراعة واللغات وغي ذلك من أنواع المدارس وهكذا إتسعت دائرة العمل بالمطبعة وتعددت أنواع مطبوعاتها فبعد أن كانت قاصرة على تعليمات الجيش وقوانينه أصبحت تقوم بطباعة كتب المدارس كما أدى تأسيس المطبعة الأميرية إلي رواج نشاط حركة الترجمحيث كان محمد علي شديد الإهتمام بترجمة الكتب من اللغات الأوروبية إلى اللغة العربية ولذلك كان حريصا علي أن يكون في مدارسه قلم خاص بترجمة الكتب الأوروبية التي تختص بما يُعلم في المدرسة من العلوم وما من شك في أن هذا النشاط الهائل في الترجمة قد أمد مطبعة بولاق بمدد لا ينضب معينه من الكتب التي سببت إنتعاشها في عام 1833م أي بعد رجوع الطائفة من المترجمين التي كانت تدرس في فرنسا مباشرة إلي مصر .


وبعد أن تولى عباس باشا الأول حفيد محمد علي حكم مصر في شهر نوفمبر عام 18488م وكان كثير من منشآت جده ومؤسساته لا تزال موجودة تؤدي وظيفتها وكان عباس قد رأى مشروعات جده من أجل تقدم ونهضة مصر إلا أنه أخذ يقيس كل شيء بعبارته المشهورة ينفع أو لا ينفع وقد دخلت معظم المشروعات في طائفة ما لا ينفع لا لشيء إلا لأنها كانت تحتاج إلى إنفاق المال وقد ترتب على ذلك أن سرح الجيش وأغلق الكثير من المصانع لكن لحسن الحظ تم إستثناء مطبعة بولاق فلقد ظلت مفتوحة تعمل طوال عهده بدون إنقطاع وقد طبع فيها في عهده بعض الكتب القيمة منها مقامات الحريري والمستطرف وقد طبعهما الشيخ التونسي على نفقته الخاصة في مطبعة بولاق ثم خطط المقريزي في جزئين وحاشية القسطلاني في الحديث ولا شك في أن هذه الكتب الأربعة من أقدم وأهم الكتب التي أصدرتها المطبعة في مختلف عصورها وكان نشاط المطبعة الذى يتم علي نفقة الحكومة مقصورا حينذاك على ما تحتاجه المدارس القليلة جدا التي بقيت ثم على ما كانت المصالح الحكومية في حاجة إليه من السجلات والدفاتر .


وفي عهد محمد سعيد باشا الذى تولي الحكم بعد عباس باشا الأول في شهر يوليو عام 1854م وكان على عكس عباس مستنيرا إلا أن سياسته نحو العلم والمعرفة لم تكن تختلف كثيرًا عن سياسة سلفه فهو مثله لا يرى لنشر المعرفة ضرورة إذ كان نشرها بين الناس يجعل حكمهم أمرا عسيرا ومع ذلك فقد كان مهتما بشئون الجيش ولهذا السبب سارت المطبعة في أوائل عهد محمد سعيد باشا كما كانت تسير في عهد عباس باشا الأول تعمل في نشاط محدود قاصر لا يعدو سجلات الحكومة وبعض الكتب القليلة التي كانت تلزم للمدارس القليلة الباقية مضافا إلى ذلك بعض تعليمات الجيش وكتب الفن الحربي أما الكتب العلمية فلم تكن تطبع على نفقة الحكومة فما كان يطبع منها إلا ما كان طبعه يتم على نفقة صاحب الكتاب وفي يوم 13 من شهر ربيع الثاني عام 1279 هجرية الموافق يوم 7 أكتوبر عام 1862م أهدى محمد سعيد باشا إلى عبد الرحمن بك رشدي مدير مصلحة السكك الحديدية بالبحر الأحمر مطبعة بولاق بكل ما يتعلق بها من عقار وعدد وآلات وكان هذا الإهداء على شكل إمتلاك مطلق ولم تكن تعهدا أو إلتزاما أو ملك إنتفاع كما كان معروفا في تلك الفترة عن الحكومة المصرية في سياستها الإقتصادية ومن ثم تغير إسمها إلى مطبعة عبد الرحمن رشدي ببولاق .


وقد ظلت المطبعة ملكا لعبد الرحمن رشدي بك من تاريخ منحها له في عهد محمد سعيد باشا حتي قام الخديوى إسماعيل الذى خلف محمد سعيد باشا في حكم مصر بداية من شهر يناير عام 1863م في يوم 7 فبراير عام 1865م يشرائها من عبد الرحمن رشدي بإسم إبنه الأمير إبراهيم حلمي في مقابل عشرين ألف جنيه وضمها إلى الدائرة السنية وهي دائرة الأملاك التابعة لأبناء الخديوي إسماعيل بحيث تكون هذه الأملاك غير تابعة لأملاك الدولة وتدخل بذلك المطبعة بداية من اليوم المذكور في طور مرحلة جديدة من تاريخها وهو عهد تبعيتها للدائرة السنية وهو كالعهد السابق له لم تكن المطبعة فيه ملكًا للحكومة وكما كانت في العهد الأول ملكا لعبد الرحمن رشدي كانت في الثاني ملكا لدائرة الأنجال وتغير إسمها في ذلك العهد فأصبحت تسمى المطبعة السنية ببولاق أو مطبعة بولاق السنية ويعتبر عهد تبعية المطبعة للدائرة السنية من أزهى عهود مطبعة بولاق فقد إستهلت المطبعة عهدها الجديد بإصلاح وتجديد آلاتها حيث تم شراء آلة لعمل ظروف الخطابات في عام 1869م كما كان من نتيجة التقدم الذي شمل مطبعة بولاق في هذا العهد أن إشتركت في معرضين دوليين أقيم أحدهما في العاصمة الفرنسية باريس عام 1867م وأقيم الثاني في العاصمة النمساوية فيينا في عام 1873م وقد ظلت المطبعة تابعة للدائرة السنية إلى أن إنتهى عصر الخديوى إسماعيل في أواخر شهر يونيو عام 1879م عندما تم عزله من عرش مصر .


وفي عهد الخديوي توفيق خليفته وكانت الحركة الوطنية لا تزال حديثة العهد وكان الشعور القومي قد أخذ يشتد فعملت الحكومة على إسترداد مطبعة بولاق إلى حوزتها خشية إستخدام المطبعة في نشر الوعي السياسي والثقافي بين أفراد الشعب المصري خاصة وأن البلاد كانت على أعتاب مرحلة من الغليان السياسي نتيجة لإزدياد التدخل الأجنبي في شئون البلاد وتم بالفعل إسترداد المطبعة من الدائرة السنية في يوم 20 من يونيو عام 1880م م في عهد وزارة مصطفي رياض باشا بعد أن بقيت خارجة عن إدارتها ما يقارب ثماني عشرة سنة وقام الخديوي توفيق بهذه المناسبة بتجديد مبنى المطبعة وأثبت ذلك من خلال اللوحة التذكارية لتجديد المطبعة ونصها مكان سما بالطبع بناؤه وخصته آلاء العزيز بتمجيد مشيد له حسن التشييد مؤرخ لحسنى توفيق سنى بتجديد مع ذكر تاريخ التجديد في عام 1297 هجرية وتغير إسمها مرة أخرى ليصبح مطبعة بولاق الأميرية وبذلك إستقرت مطبعة بولاق الأميرية في يد الحكومة المصرية وتحولت إليها جميع أعمال المطبوعات الحكومية وطبقا لما هو مدون في دفاتر المطبعة بعد إسترداد الحكومة لها مباشرة في عام 1880م وكذلك من دفاترها في عام 1881م أن حركة العمل بها قد إتسعت إتساعا عظيما أدى إلى تشغيل المطبعة نهارا وليلا طوال 24 ساعة بدون إنقطاع وبعد عام 1881م وإلي عام 1896م مرت المطبعة بفترة ركود فمع قيامها بكل ما إحتاجت إليه الحكومة من أعمال الطباعة فإنها لم تتقدم في أي ناحية من النواحي التقنية والإقتصادية بل وتدهور بها الحال تماما كما قاست مطبعة بولاق من إنشغال الحكومة بالثورة العرابية حيث توقفت مطبعة بولاق عن العمل بعض الوقت خلالها ثم جاء الإحتلال الإنجليزى للبلاد عام 1882م ليزداد التدهور بالمطبعة خاصة بعد أن نزح عدد كبير من الأجانب عن مصر وكان من بينهم بالطبع بعض عمال المطبعة من الفنيين المهرة المتخصصين .


وفي عام 1903م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني تغير إسم المطبعة مرة أخرى إلى المطبعة الأميرية ببولاق وفي عام 1905م أصبح إسمها المطبعة الأميرية بالقاهرة وبعد قيام ثورة 23 يوليو عام 1952م إهتمت حكومة الثورة بضرورة الإهتمام بالمطبعة الأميرية ففي عهد الرئيس جمال عبد الناصر أنشئت وزارة الصناعة في عام 1956م وصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 312 لسنة 1956م بإنشاء هيئة عامة للمطابع تلحق بوزارة الصناعة أطلق عليها إسم الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية و قد عقد مجلس إدارتها أول جلساته بتاريخ أول سبتمبر عام 1956م برئاسة عزيز صدقي وزير الصناعة آنذاك ومنذ ذلك التاريخ قررت وزارة الصناعة إقامة مبنى جديد للهيئة في منطقة إمبابة على مساحة قدرها 35 ألف متر مربع تقريبا كما زودتها بأحدث ماكينات الطباعة المتطورة حتى يتهيأ لها كل أسباب النهوض برسالتها وقد إفتتحت الهيئة رسميا مبناها الجديد في عهد الرئيس الراحل أنور السادات حيث قام بإفتتاحها المهندس إبراهيم سالم محمدين وزير الصناعة آنذاك يوم السبت 28 من شهر جمادى الآخر عام 1393 هجرية الموافق يوم 28 من شهر يوليو عام 1973م و إعتبرت الهيئة من الهيئات ذات الطابع الإقتصادي و ذلك بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1039 لسنة 1979م وتختص في الأساس بطباعة الجريدة الرسمية للدولة وتصدر كل يوم خميس وجريدة الوقائع المصرية وهي أقدم صحيفة مصرية و تصدر الآن كملحق للجريدة الرسمية غير أنها تصدر يوميا عدا أيام الجمع والعطلات إلي جانب كافة المطبوعات الحكومية بجميع أنواعها والكتب القانونية والتقاويم والمصحف الشريف وجدير بالذكر أنه خلال عام 2001م تم إنشاء أحدث وحدة تجهيزات فنية فى مصر وربما فى المنطقة بهذه المطابع تشتمل على نظام متكامل لأعمال التصميم وإدخال البيانات والصور وفصل الألوان وإنتاج الأفلام والألواح الطباعية ويشتمل هذا النظام علي عدد 2 وحدة إخراج أفلام تعتبرا الأحدث والأسرع علي مستوى العالم بالإضافة إلي عدد 2 جهاز خادم لشبكة ووحدات التشغيل والإخراج بنظام ربط أوتوماتيكي حديث وتعتبر الهيئة رائدة في تطبيق هذا النظام ربما على مستوى العالم كما أنه في الأعوام العشرة الأخيرة توسعت المطابع فى أقسامها الفنية ومطابعها وأصبح الآن قسم الجمع التصويرى بالهيئة يحتوى على عدد 61 جهاز كمبيوتر من الطرازات المختلفة ويعمل بهذا القسم أكثر من 50 مهندسا وفنيا وهم على مستوى عال من الكفاءة فى تشغيل هذه الأجهزة بإستخدام أحدث البرامج الخاصة بالناشر الصحفى كما يوجد بالهيئة عدد 48 ماكينة طباعة أوفست منها عدد 9 ماكينات ويب أوفست وكل ماكينة منها مكونة من أربعة وحدات طبع وكل وحدة تقوم بالطبع من الوجهين كما أصبح يوجد بالهيئة خطا تجليد بشر ويحتوى أحدهما على 22 محطة والآخر علي عدد 18 محطة وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمطابع 100 ألف كتاب في الوردية الواحدة ولذلك فقد ذاعت سمعة إصداراتها على نحو بالغ في السنوات الأخيرة حتى إنتشرت هذه الإصدارات فى الأسواق العربية والخارجية وأصبحت بالفعل علما على عمق تاريخ الدولة المصرية وعراقتها وجدير بالذكر أن هيئة المطابع الأميرية قد عمل بها كل من الشيخ رفاعة الطهطاوى والإمام محمد عبده والزعيم الوطني سعد زغلول باشا وأنها قد حصلت علي العديد من الميداليات والجوائز التى حصلت عليها الهيئة ومنها الميدالية الذهبية التى منحت للمطبعة الأميرية فى المعرض الزراعى الصناعى التجارى بمناسبة إشتراكها عام 1926م وجائزة الشرف الممتازة التي تم منحها للمطبعة الأميرية فى عام 1949م فى المعرض الصناعى بالقاهرة .
 
 
الصور :