abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
إلغاء وزارة السياحة!!
إلغاء وزارة السياحة!!
عدد : 04-2018
بقلم/ ريهام البربرى
Rehamelbarbary2006@yahoo.com


فى محاولة منها لاستعادة متعة الحياة الطبيعية للموظف الكورى ، قررت حكومة كوريا الجنوبية خفض عدد ساعات العمل الرسمية التى بلغت 2700 ساعة سنويا للموظفين ، ليتمكنوا من الاستمتاع بعطلة نهاية الأسبوع بعيدا عن توتر وضغوط العمل، جاء هذا القرار بعد أن أفادت تقارير حكومية أن الموظف الكوري الجنوبي يعاني خللا في قدرته على خلق توازن بين عمله واستمتاعه بحياته،وأن متوسط عدد ساعات عمله مرتفعه للغاية مقارنة بالدول المتقدمة الأخرى.

ونظراً لارتباط مصر بعلاقات وطيدة مع كوريا الجنوبية منذ القدم، ويجمع البلدين علاقات متميزة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وجدت أن التجربة الكورية تستحق منا الدراسة والاحتذاء بعد أن نجحت فى الخروج من حاله الفقر واليأس والانهاك المجتمعى الذى خلفته الحرب العالمية الثانية لتصبح الأن من أفضل 10 دول في العالم في الصادرات ويصل متوسط دخل المواطن فيها الى 27 ألف دولارسنوياً.. ومما لاشك فيه أن أحد أسباب قفزاتها الاقتصادية كان حرص حكوماتهم على تحسين أداء عمل الموظفين من خلال إعطائهم الفرص الكافية للاستمتاع بحياتهم.


ومصر لديها أكثر من 7 ملايين موظف متذمر، وكل طاقاتهم الذهنية والبدنية مستنزفة فى عدد ساعات عمل قد تتجاوز نظيرتها الكورية، حيث الملايين منهم مرتبطين بأعمال مسائية إضافية ليتمكنوا من رفع مستوى دخولهم التى تبلغ فى المتوسط نحو 1800 دولار سنويا.

ولقد كشف العالم المصرى الكبير الدكتور فاروق الباز، عضو المجلس الاستشارى العلمى لرئيس الجمهورية مؤخرا عبر صفحات أحد الجرائد المستقلة،عن حقيقة صادمة مفاداها أن مصر ليست بحاجه لأكثر من 100 ألف موظف فقط ،وأعتبر البقية منهم قوى مُعطلة جاءت بالواسطة.. وطالب بإلغاء وزارة السياحة وإسناد الملف السياحى برمته الى الشركات الخاصة.. متغافلاً عن انجازات الوزارة المعلنة في مؤتمر «حكاية وطن.. بين الرؤية والإنجاز» يناير الماضى!!!


ترى هل جاءت تصريحاته الصادمة بعد أن وجد مصر تبحث لنفسها عن علامه تجارية لتسويق مدنها السياحية بالخارج بينما هى تمتلك حضارة عمرها 7000 سنة وكنوز سياحية وأثرية لا تعد ولا تحصى ؟.. أم لاخفاقها فى تسويق نفسها على طائرة المنتخب المصرى المتجهة الى روسيا للمشاركة فى مبارايات كأس العالم لكرة القدم خاصة أن روسيا تتصدر قائمة الدول المصدرة للسياحة الى مصر؟...أم لأنها تنفق المليارات وتعجز عن أخذ نصيبها من حركة السياحة العالمية بما يليق بها؟

فى كل الأحوال، مصر بحاجة الى صناعة الأمل واستعادة القدرات والكفاءات والخبرات الغائبة عن المشهد العام الى المشاركة فى صنع القرار،هؤلاء ممن يملكون قدرات حقيقية على رسم خطط ووضع استراتيجيات من شأنها وقف نزيف إهدار المال العام وصياغة عدة سياسات تعتمد على الاستغلال الأمثل لكافة مواردنا بما يتناسب مع اضطراد النمو السكانى فيها...


لذا ونحن على مشارف تشكيل حكومة جديدة، نأمل أن يكون من أهم أولويات المسئولين فيها النظر بعين الاعتبار لحياة الموظف المصرى والتخطيط الأمثل لتعظيم دوره وتحسين مستوى أداءه ورفع كفاءته الانتاجية، والاهتمام الجاد بتدريب كل من يشغلون الهرم الوظيفي في مصر بناءا على حركة التطور العالمى..وإجراء ثورة إدارية تصحيحية فى كل المناصب التى تم شغلها فى حكومات سابقة بالواسطة والمحسوبية مما أجبر أهل التخصص والعلم والكفاءة والخبرة على التوارى خلف عجلة النهضة والتنمية المنشودة ..

فقد بات من المؤسف الاستمرار فى قبول أوضاع حياتية مهترئة هكذا دون أن نسعى بنظام وحكمة وجدية لتغييرها، خاصة أن صناعة السياحة قادرة بكل المقاييس على انعاش الاقتصاد المصرى وإحداث قفزات تنموية فيه خلال سنوات معدودة تمكنه من دخول حلبة المنافسة العالمية.