abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
قصاص الأثر
قصاص الأثر
عدد : 04-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة (كنوزأم الدنيا)
tbadrawy@yahoo.com



قص الأثر هو القدرة على تقفي وتتبع الأثر وتحديدا آثار الإنسان والسيارات والحيونات عموما والإبل والدواب خصوصا حيث يتمكن العديد من حاملي هذه الموهبة من التعرف على المسار والطريق التي سلكته القوافل أو الدواب في الصحراء وأغلب من يزاولون هذه المهنة المتمتعين بهذه الموهبة يعتمدون بعد توفيق الله على الفراسة وصفاء الذهن ويساند ذلك خبرة طويلة في معرفة قص الأثر وتحديد إتجاهه ومكانه كما يشترط أن يكون قصاص الأثر أمينا ودقيقا وحسن الخلق وأن يتمتع بالنزاهة والشرف وحسن السمعة وليست له عداوات أو خصومات مع أحد وأن يكون محايدا إلى أبعد الحدود ورغم تطور الأجهزة الحديثة والإستعانة بها في الكثير من أمور الحياة إلا أن قصاص الأثر مازال حتي اليوم يحتل مكانة مرموقة ويحظى بالتقدير والإعجاب وتستعين به الجهات الأمنية للبحث عن الفارين من العدالة أو من تاهت بهم السبل في الصحراء إضافة إلى الإستعانة بهم من قبل أهل القرى والنجوع البعيدة للبحث عن إبلهم الضالة في الصحاري وأغلب الذين يعملون بها هم من البدو ومن سكان الصحراء وقد لعبوا على مدى التاريخ دورا هاما للغاية في التحقيقات الجنائية وفي العصور علي التائهين في الصحراء سواء كانوا من البشر أو من الحيوانات الضالة إذ تمكنهم هذه القدرة من التعرف على الطريق الذي سلكته الدواب أو سارقوها أو الأفراد أو القوافل التائهة في الصحراء إضافة إلى تحديد أجناسهم وأطوالهم وأوزانهم مما يسهل من الوصول إليها بيسر وسهولة سواء في حالة الجرائم الجنائية أو في حالة إنقاذ التائهين ولا تزال العديد من أجهزة الأمن الحديثة في العديد من البلاد ومنها مصر والسعودية وليبيا والجزائر وإسرائيل تعتمد على قصاصي الأثر في التحقيقات الجنائية وفي عمليات إنقاذ التائهين في الصحراء كما أن الكثير من الدول تلحق بجيوشها وحدات من قصاصي الأثر بهدف السيطرة علي حالات التهريب والهجرة الغير شرعية وتسلل الإرهابيين عبر الدروب الصحراوية إلي داخل تلك البلاد وقد إشتهرت وإنتشرت في القدم موهبة قص الأثر في قبيلة بني مدلج وهم بطن من بطون قبيلة كنانة العدنانية وكان من أشهر من نبغ في هذا الأمر الصحابي القائف مجزز المدلجي الكناني واليوم ممن يشتهر بها قبيلة آل مرة اليامية الهمدانية .


وفي صحارى مصر فبحواسهم القوية وموهبتهم الفطرية وحدسهم الذى لا يخيب حافظ قصاصو الأثر علي أهمية مهنتهم التى لم تنجح أحدث الأجهزة التكنولوجية فى تهميشها بل ظلوا دائما البطاقة الرابحة فى أصعب الظروف يشاركون في ضبط المجرمين من الإرهابيين أو المهربين أو المتسللين عبر الحدود والدروب الصحراوية أو يساهمون فى إنقاذ تائه فى الصحراء دخل فى صراع مع الزمن تكون نتيجته حياة أو موت وهو الدور الذى برز مجددا في السنوات الأخيرة بعد العديد من الحوادث الإرهابية التي تكررت مؤخرا في منطقة الصحراء الغربية وخاصة في منطقة الواحات البحرية وفي منطقة الوادى الجديد خاصة وأنه توجد فيها أماكن لاتغطيها شبكات الإتصالات كما أن الجى بى إس والقمر الصناعى يحددان الطريق لكن لا يحددان أى تضاريس موجودة بالصحراء مثل وجود مياه أو صخور أو مرتفعات أو جبال لكن قصاص الأثر يستطيع أن يسير في الصحراء وهو مغمض العينين ولا يضل الطريق كما يقول عم علي وهو أحد قصاصي الأثر من واحة سيوة بفخر وإعتزاز عن سر تفوق قصاصى الأثر وأدلة الصحراء على التكنولوجيا الحديثة ويضيف أيضا قائلا إنه بنظرة واحدة لجرة العربية ويقصد أثر عجلاتها على الأرض فإنه يستطيع أن يعرف أنها غريبة على المكان ولو لمحها فى مكان آخر يمكنه أن يعرف أنها السيارة التى رأى أثارها على الأرض وحتى إن إنقطع أثرها فى مكان كما إنه يستطيع تخمين وتحديد الإتجاه الذى ذهبت إليه وما إذا كانت السيارة خفيفة أم ثقيلة محملة أم فارغة بالإضافة إلى تحديد أبعادها ووجهة إنطلاقها والإتجاه الذى سارت فيه وهل هى دخلت الصحراء حالا أم خارجة منها ولهذا يمكنه إنقاذ المفقودين فى العواصف التي تهب كثيرا في الصحراء حتى لو محت الرياح أثرهم كما يمكنه أن يعرف أيضا ما إذا كان هذا الأثر جديد أم أنه قديم ومضت عليه عدة أيام كما أنه يتم تحديد وسيلة التنقل اللازمة لتقفي الأثر وفقاً لطبيعة المكان فإذا كان المكان عبارة عن كثبان رملية يتحرك قصاص الأثر بجمل وإذا كان مكانا مفتوحا يتحرك بسيارة دفع رباعى وإذا كانت الأرض زراعية فإنه يتحرك على القدمين كما يمكن لقصاصي الأثر المحترفين إذا تتبعوا آثار أشخاص كانوا يعسكرون فى الصحراء أن يعرفوا عددهم والأيام التى قضوها في المكان الذى عسكروا فيه وذلك من خلال فحص آثار الطعام وفضلاتهم ومكان قضاء حاجتهم وذلك إلي جانب عدد من الشواهد الأخرى التي تدلهم علي ماسبق ذكره وبالإضافة إلي ماسبق يضيف عم علي إن تتبع الأثر ليست الموهبة الوحيدة التي يتمتع بها قصاصى الأثر فمن يعيش فى جو الصحراء الهادئ تكون عادة حواسه قوية جدا حيث يكون عنده بعد نظر ويمكنه حتى أن يرى بوضوح فى الظلام وبسبب الهدوء يمكن إذا كان هناك 10 يتحدثون وكل إثنين منهم يتناقشون فى موضوع يمكنه أن يفهم عما يتحدثون كما يضيف عم علي إن أكبر مؤثر فى قص الأثر هو العوامل الجوية فلو كانت الأمطار قوية مثلا فإن الأثر قد لا يتضح تماما وعندها يصعب تتبعه خاصة عندما تتحول الأمطار إلى سيول غزيرة لأنها تكتسح كل الآثار فى طريقها حيث تغمر المياه حينذاك الأرض تماما وعلى العكس من الوضع لو كانت الأمطار خفيفة فوقتها يظهر الأثر بشكل أوضح ويكون ثابتا أكثر علي الأرض .


ويقول الشيخ عبدالله جهامة رئيس جمعية مجاهدى سيناء إنهم يستعينون بقصاصى الأثر فى الكثير من المأموريات حيث أن لديهم قدرة كبيرة على معرفة الأثر من نظرة عين واحدة سواء كان أثر سيارة أو إنسان أو دابة حتى الفأر يعرفون إن كان أنثي أم ذكر وإن كانت أنثي هل هي حامل أم لا كما يستطيعون أن يعرفوا هل البعير أعور أم سليم من أثره ويمكنهم أيضا أن يعرفوا صاحب الأثر هل مشى ليلا أم نهارا فالسير فى النهار يكون فى طريق محدد وسهل وليس فى مناطق صعبة مثل المرتفعات أو على الصخور أو علي المدقات الجبلية بينما يسير الإنسان بطريقة عشوائية ليلا حيث لا يمكنه تحديد الإتجاه وفى أحيان كثيرة يسير فى طريق دائرى يخرج منه ليعود إليه أما تحديد طبيعة المار فهو أمر سهل حيث من السهل تحديد طبيعة الأثر وبيان إذا ما كان لإنسان أو حيوان كما يمكن تحديد ما إذا كان رجلا أو سيدة وإذا كان يحمل أشياء أم لا وإذا كان يسير بصحبة أحد أم منفردا ويرجع الشيخ جهامة هذه البراعة لقصاصي الأثر إلى الخبرة فضلا عن الذكاء الفطرى ويقول أيضا إن مهنة تقصي الأثر في الأساس تكون هواية ورغبة وإستعداد وتحتاج أيضا إلي ذكاء فطرى بالإضافة إلى الممارسة فبعضهم تصل قدراته ومواهبه إلي درجة أن يعرف الأثر حتى على الحجر ويقول أيضا أحد منظمي رحلات السفارى بسيناء إن أتعاب قصاصي الأثر تختلف حسب زمن المهمة والذى من الممكن أن يكون لساعات محدودة وقد يمتد ليوم أو يومين أو أكثر من ذلك والهدف المطلوب من هذه المهمة ويصفهم بأنهم يشبهون الحواة الذين يستطيعون إخراج الثعابين والعقارب من جحورها وهو يستعين بهم من وقت لآخر عند الحاجة ويقول أيضا إنهم يمتلكون موهبة فطرية تصقلها الممارسة والتجربة وخبرة السنين فكلما زادت سنهم كلما كانوا أكثر براعة وهم يؤدون أكثر من مهمة ولهم الكثير من الأعمال بين تتبع أثر الجمال التائهة وإنقاذ التائهين فى الصحراء فضلا عن حسم المنازعات فمثلا إذا كان هناك خلافً حول تسلل شخص ما إلى مزرعة أو أرض فلان فإن المتنازعين يستعينون بقصاص الأثر لتأكيد الإتهام أو نفيه .


وإلي جانب المهمات والأعمال المذكورة فلقصاصي الأثر مهام أخرى منها تتبع الإرهابيين وإحباط الهجرة غير الشرعية وضبط المهربين وكلها تعد مهام أمنية لقصاصى الأثر وبعد حادث الواحات الإرهابى الأخير في شهر أكتوبر عام 2017م كشفت مصادر أمنية بوزارة الداخلية إن قوات الأمن إستعانت بقصاصي أثر فى إطار عمليات تطهير المنطقة والبحث عن الفارين وليست هذه المرة الأولى التى تستعين فيها قوات الأمن بقصاصى الأثر وإنما لعبوا قبل ذلك دورا بارزا فى تعقب الإرهابيين فى جبال أبو تشت شمال محافظة قنا فى شهر أغسطس عام 2017م وفى شهر مارس عام 2017م كشف اللواء هشام لطفى مساعد أول وزير الداخلية لوسط الصعيد أن قوات الأمن بدأت التعاون مع قصاصى الأثر من أجل إحباط عمليات الهجرة غير الشرعية فى الوادى الجديد فضلا عن الإستعانة بهم لملاحقة تجار المخدرات والسلاح كما تقبل إدارة التجنيد بالقوات المسلحة من وقت لآخر دفعات من المتطوعين من الأدلاء وقصاصى الأثر وتضمهم إلى قوات حرس الحدود بشرط أن يكونوا حاصلين على الشهادة الإبتدائية على الأقل وأن يكونوا من قاطنى المناطق الصحراوية بالإضافة إلى شروط أخرى كأن يكونوا مصريين من أبوين مصريين ويتمتعون بحسن السير والسلوك وأن يكونوا لائقين طبيا ويقول العميد خالد عكاشة الخبير الأمنى إنه يتم الإستعانة بقصاصى الأثر فى المناطق التى تستوجب هذا ولهم دور فعال يحظى بالإهتمام بالنسبة للقوات الأمنية أو القوات العسكرية خاصة فى المناطق المعزولة أو التى لها طبيعة خاصة تتطلب ذلك والتكنولوجيا لا تغنى عن دورهم وإنما يكون فى وجودهم شكل من أشكال الإضافة ففى العمليات الأمنية تكون قوات الأمن المكلفة بها بحاجة ماسة للتأكد من المعلومات من أكثر من مصدر فتقول التكنولوجيا معلومة والعنصر البشرى يؤكدها أو العكس .


ولايمكننا في هذا المقام أن ننهي مقالنا عن قصاصي الأثر بدون أن نذكر أقدم قصاصي الأثر ممن خدموا في الجيش المصرى والذى شاهد العدوان الثلاثي علي مصر من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل عام 1956م وحرب الخامس من يونيو عام 1967م وحرب الإستنزاف وأخيرا حرب أكتوبر 1973م إنه البطل المحارب طاهر علي طاهر إبن قبيلة البشارية بمحافظة أسوان والذي ولد عام 1928م وتطوع في الجيش قبل ثورة عام 1952م في عهد الملك فاروق وتم إلحاقه بسلاح خفر السواحل وعمل بمنطقة القناة وبسبب نشأته في قبائل البشارية فقد أتقن مهنة قص الأثر ولذلك تم إختياره ليعمل كدليل مع قوة من خفر السواحل مكونة من 4 أفراد ومجهزة بسيارة وجهاز لاسلكي في البر الشرقي للقناة وتمكنت هذه القوة من ضبط العديد من عمليات تهريب المخدرات في ذلك الوقت وفي أثناء العدوان الثلاثي عام 1956م كان بطلنا في منطقة خدمته علي خط النار حتى إنسحبت جيوش الدول المعتدية وظل يعمل بتلك المنطقة حتى حفظها عن ظهر قلب إلى أن جاء أسود يوم في تاريخ مصر وهو يوم النكسة الخامس من شهر يونيو عام 1967م وكانت أول عملية شارك فيها هي إجلاء بعض القوات المصرية التي مازالت في سيناء وعندما عرض قائد كتيبته الأمر علي الجنود وقف وطلب أن يكون المسئول عن ذلك بحكم عمله شرق القناة لمدة طويلة ومعرفته بتضاريس وطبيعة المكان وكذلك علاقته الوطيدة بشيوخ القبائل المتواجدين في المنطقة وبالفعل وافق قائد الكتيبة وتم عبور قوة صغيرة كان هو علي رأسها قناة السويس بقارب صغير ليلا حتى وصلت القوة إلى مكان القوات المصرية المراد إنقاذها والتي كاد أفرادها أن يشتبكوا معه ومع القوة المصاحبة له ظنا منهم أنهم سيسلموهم للعدو الإسرائيلي ومن حسن الحظ كان من بينهم بعض الجنود من سلاح حرس الحدود ويعرفون بطلنا طاهر علي طاهر حق المعرفة فأخبروا ضباطهم إنه الرقيب طاهر علي طاهر زميلنا وبعدها قام بطلنا بالسير بالقوات بعيدا عن نقاط الجيش الإسرائيلي حتى وصلوا إلي شط القنال في المكان المحدد للعبور إلي الضفة الغربية لها حيث كانت القوارب الصغيرة التي كانت قد إصطحبتها قوة الإنقاذ عند عبورها من غرب القناة إلي شرقها في إنتظارهم ومن ثم جرى نقل الجنود والضباط إلي غرب القناة .


وحول حرب الاستنزاف يقول بطلنا إنه كان يعمل كدليل للمجموعات التي كانت تعبر خلف خطوط العدو في مهمات خاصة وكان يشاركهم في زرع الألغام وضرب بعض الأهداف المهمة في معسكرات الجيش الإسرائيلي وفى إحدى العمليات كان بالإشتراك مع زميل له مكلفين بتفجير خط مياه يصل من القنطرة شرق للفردان وبعد تلغيم الخط أطلق بعض جنود الإحتلال الإسرائيلي النار عليهما فإستشهد زميله وأصيب هو ويقول عن هذه الحادثة إنه لم يدر بنفسه إلا وهو في مستشفى الجلاء العسكري الذى ظل محجوزا به 45 يوما وخرج لحضور جنازة زميله الشهيد والذي بادلت مصر جثته مع طيار إسرائيلي كانت طائرته قد أسقطت وألقي القبض عليه ونظرا لبطولاته وأعماله خلال الفترة من عام 1967م وحتي عام 1970م فقد كرمه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في شهر سبتمبر عام 1970 قبل وفاته بايام قليلة ومنحه نوط الشجاعة العسكري من الطبقة الثانية وفيما يخص يوم السادس من أكتوبر عام 1973م قال بطلنا بدأ الطيران المصري في ضرب النقاط الحصينة بخط بارليف في تمام الساعة الثانية ظهرا وبدأت كذلك قواتنا في عبور قناة السويس وكنت مع المجموعات الأولى التي عبرت القناة وقتلنا وأسرنا أعدادا كبيرة من الجنود الإسرائيليين وتوغلنا داخل سيناء وأقمنا 5 رؤوس كبارى بعمق يتراوح بين 15 إلي 20 كيلو متر شرقي القناة وحررنا مدينة القنطرة شرق وبعد إنتهاء الحرب عمل في مكتب مخابرات القنطرة شرق حتى خرج على المعاش في أواخر السبعينيات من القرن العشرين الماضي وجرى تكريمه من الرئيس الراحل محمد أنور السادات ومنحه نوط الإمتياز من الطبقة الأولى في شهر فبراير عام 1980م .

وأيضا لابد وأن نذكر بالخير قصاص الأثر خالد أحمد سليمان البالغ من العمر 42 عاما والمقيم بقرية نجع سفر التابعة للمجلس القروي لقرية بهجورة بمركز نجع حمادي شمالي محافظة قنا الذي يعد أحد أشهر وأبرز قصاصي الأثر في محافظات الصعيد والذى تستعين به الشرطة في تتبع العناصر الإرهابية التي تلجا للإختفاء في الصحراء والذى يقول إن قاص الأثر هو نتاج طبيعي للحياة في الصحراء بسبب أن الإبل والحيوانات ومعيشة الصحراء تعلم الإنسان هذه المهنة وحيث أنه يكون عادة مالكا لإبل يقوم برعايتها فلا بد وأن يعرف أي شىء غريب يأتي إليه ويعرف أيضا إذا كانت قد هربت منه ناقة أم لا أو قام أحد اللصوص بمطاردتها أو سرقتها وهنا لابد وأن يتعقبه ومن هنا فإن هذا النمط من الحياة في الصحراء يلزم له تعلم قص الأثر والذى تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل والأبناء عن الآباء والجدود وذلك من خلال المعيشة في المناطق الصحراوية الوعرة فلا هو دجل ولا هو شعوذة ولكنه مهنة يتعلمها الإنسان عبر السنين مكتسبا الخبرة والمهارة عن طريق الممارسة العملية لفترات طويلة وفي النهاية لعلنا نذكر شخصية قصاص الأثر في الفيلم التليفزيوني الطريق إلي إيلات إنتاج عام 1993م وإخراج إنعام محمد علي وبطولة الفنان عزت العلايلي والفنان نبيل الحلفاوى والفنان صلاح ذو الفقار والفنان مدحت مرسي والفنان هشام عبد الله والفنان محمد عبد الجواد والفنان ناصر سيف والفنان يسرى مصطفي والفنان محمد الدفراوى والفنان علاء مرسي والفنان عبد الله محمود والفنان هاني كمال والفنانة مادلين طبر والفنانة شيرين وجدى والذى إستعانت به الضفادع البشرية التابعة للسلاح البحرى المصرى في منطقة صحراء النقب في الأردن للوصول إلي نقطة آمنة محددة بعيدة عن أعين دوريات الإستكشاف الإسرائيلية تقع علي شاطئ خليج العقبة للنزول منها والسباحة نحو ميناء إيلات الإسرائيلي حيث تمكنوا من تدمير سفينتين حربيتين إسرائيليتين هما بيت شيفع وبات يم والرصيف الحربي للميناء .
 
 
الصور :