abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تصوير القلب (إب) ورمزيتها في الفن المصري القديم
تصوير القلب (إب) ورمزيتها في الفن المصري القديم
عدد : 05-2018
بقلم/ محمود فرحات


طبقاً للعقيدة المصرية القديمة ولمذهب فلاسفة منف في تفسيرهم لنشأة الكون ، فان المظهر الالهي (بتاح) قد حمل الكون في قلبه قبل ان يخرج الكلمة التي اوجدت الكون .. وفي اللغة المصرية القديمة القلب يلفظ (إب) او (إيب) وهى كلمة مصرية قديمة تعني ايضاً الإدراك والرغبه والتمني ، وهى الكلمة التي عربت لتصبح (لب) فأولي الالباب هم اصحاب الفكر والقلب الذين يستطيعون ادراك الأمور.

القلب هو مكان الفكر والعاطفة ، وكان المصري القديم يقول عن من توفى (فلان قلبه رحل) ، وكذلك يعبر عن الصديق الحميم بقوله (آك-إيب) –الشخص الذي دخل القلب- وكلمة السعادة (أو-إك) ، وكلمة (وسر-إيب) تعني الشجاع ، وكلمة يضبط النفس (إيب-إك مع-إك) وتعني حرفياً قلبك معك.

والقلب كان عند التحنيط كباقي الأعضاء يتم استخراجة ،لكنه لم يكن يوضع في أواني الأعضاء (الاوعيه الكانوبية) كما كان متبع ، لكن كان يغسل ويعاد للجسد المحنط مرة أخرى ، فهو العضو الوحيد الذي يبقى بالجثة لإنه موطن الاعمال ودليل الإنسان .. وفي الحكمة نجد النبي والحكيم المصري أمنموبي يقول : (قلب الرجل ضميره ، فاحذر أن تهمله) ، وغسل القلب هذا واعادته للجسد يذكرنا بواقعة غسل قلب النبي صلي النبي (ص) وانتزاع الاثم منه في واقعة شق الصدر الشهيرة في عقيدة الاسلام.

وفي مصر القديمة تم تحليل النفس البشرية الى مكونات سبعة –سنتناولها فيما بعد بالحديث- وهى : (با ، كا ، آخو ، سعحو ، غت ، خابيت، إيب ، سخم ، رن) ،فكان (إيب) القلب احد تلك المكونات وذلك لانه مركز التفكير والضمير والطاقة ، ومن الملاحظ ان المصري القديم لم يجعل للمخ تلك المهمه وقصر التفكير والعاطفة على القلب دون تدخل من المخ ، ربما لعدم توصله الى اهمية المخ بالنسبة للانسان.
.
وفي مشهد محاكمة الموتى في الفصل 125 من كتاب (الخروج للنهار) نجد القلب هو الذي يوزن امام ريشة الحق (ماعت) ، فإن خفت موازينه فهو صادق صالح قلبه طاهر وجسده مبرأ من العذاب ، اما اذا ثقلت موازينه فجزاؤه (عمعم) ، ذلك العذاب الاسطوري الذي يمزق جسده ويلتهم قلبه واحشاؤة فيكون الفناء الابدي ، والفناء يعني عدم الحياة مره اخرى في عالم الابدية.


وفي الفصل 30 من كتاب (الخروج للنهار) نجد المصري القديم يترنم إلى قلبه ويستجدية في الا يشهد عليه امام المحكمة فنجده يقول تلك الكلمات المؤثرة.:

"يا قلبي من أمي
يا قلبي من وجودي الأرضي
لا تقفن ضدي شاهداً
ولا تتفوه بشئ ضدي
لقد فعل حقاً ما فعلته انا ايضا
لا تدع شكوى ترفع ضدي امام الاله
التحيات لك يا قلب اوزير يا سيد الغرب
التحيات لك يا حشاي
التحيات لكم ايها الاسياد المتكئة على صولجانها
ليتكم تخبرون الاله عن محاسني
ليتكم ترسلوني لمنعم الارواح"

وقد صنعت التعاويذ على هيئة القلب (إيب) لتوضع مع المتوفي لتحل محل قلبه ان تحلل او فسد بعامل الزمن وقد صمم بشكل مخروطي مع ابراز الشريان والوريد واتصالهما بالقلب.
 
 
الصور :