abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
قصة القهوة السادة في العزاء
قصة القهوة السادة في العزاء
عدد : 05-2018
بقلم/ أميمة عبدالمنعم

عادة في العزاء في مصر أن يتم تقديم القهوة السادة..وكثيرا مننا لا يعلم سبب وراء هذه الظاهرة الغريبة المنتشرة منذ عدة قرون..وفي الغالب نسأل لماذا لا يتم تقديم أي مشروب آخر سوا القهوة ويجب ان تكون سادة فقط؟

سنعود الي عهد العثمانيين..وبالتحديد الي الأزهر الشريف في مصر في عهد العثمانيين..حيث كان يتوجه إلي الأزهر الطلاب من جميع أنحاء العالم ليتعملوا دروس الفقه والشريعة وأمور الدين والدنيا..وسنتحدث بالتحديد عن طلاب أهل اليمن.

طلاب أهل اليمن أحضروا معهم حبوب القهوة..فهم أول من زرعوه..حيث إن مشروب القهوة منبه قوي يجعل من يشربه منتبه وكثير السهر..وقام الطلاب اليمنين بنشر هذا المشروب بين زملائهم في الأزهر وأيضا بين المصريين.

إنقسم شيوخ الأزهر بين مؤيدا ومعارضا لهذا المشروب الجديد..وهنا تدخل الشيخ "أحمد السنباطي" واصدر قرار بتحريم مشروب القهوة وإعتبر أن هذا المشروب هو "مادة مسكرة مخدرة للعقل".

بعض الأهالي الذين أيدوا قرار الشيخ السنباطي قاموا بتكسير بعض المقاهي واعتدوا علي أصحابها..وكسروا الأواني التي كان يصنع بها القهوة..وقاموا بتحريم الجهر بشربها.


حاول بعض تجار البن استمالة الشيخ السنباطي نحوهم ولكنهم فشلوا..واستمر مؤيديه في تخريب وتدمير من كان له علاقة بمشروب القهوة إلي أن قتلوا واحدا من تجار البن.

هرب الشيخ السنباطي مع مؤيديه الي مسجد..فقام الأهالي بحصار المسجد ونصبوا صوان وبدأوا في توزيع مشروب القهوة بدون أي إضافات (قهوة سادة) علي بعضهم البعض.

كل هذه الاضطرابات وصلت الي مسامع السلطان العثماني "مراد الثاني" فتدخل لحل المشكلة..فأمر بتعيين مفتي جديد وهو "محيي الدين بن إلياس" وقام بفتوي جديدة بإن مشروب القهوة حلال وليس بها أي تحريم..وهذا كان إنتصار كبير لتجار البن في ذلك الوقت.

ومنذ ذلك الوقت أصبح مشروب القهوة السادة هو المشروب الرسمي للعزاء في مصر.