abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
حي الأزبكية
حي الأزبكية
عدد : 06-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
موسوعة (كنوزأم الدنيا)
tbadrawy@yahoo.com


حى الأزبكيه حى قديم من أحياء مدينة القاهره عاصمة مصر بناه الأمير سيف الدين أزبك أتابك الجيش المصرى فى عهد السلاطين الظاهر تمربغا والأشرف قايتباى من سلاطين الدولة المملوكية وهذا المنصب يعني أنه كان القائد العام للجيوش المصرية فتم تسمية الحي نسبة إلي إسمه أزبك فأطلق عليه إسم الأزبكية وقد قاد الأمير أزبك جيش مصر فى معارك عديدة ضد الأتراك وهزمهم في آسيا الصغرى فى عدة معارك منها معركة أدنة ولقد شهدت مصر في عصر دولة المماليك نهضة عمرانية كبيرة حيث تم بناء العديد من المباني الخالدة مع الزمن مثل مجموعة السلطان قلاوون ومسجد ومدرسة السلطان حسن ومجموعة السلطان قايتباى ومجموعة السلطان قنصوة الغورى وغيرها كما تم خلاله إنشاء مناطق وأحياء جديدة كان منها حي الأزبكية الذى نتكلم عنه والذى كان شاهدا علي العديد من الأحداث التاريخية التي مرت بها مصر .

وكانت المنطقة التي تم بناء حي الأزبكية مكانها فى الأصل منطقه إسمها مناظر اللوق وكان بها عمران وبساتين وخليج إسمه خليج الذكر كان الناس يتنزهون علي شاطئه وبقيت علي هذا الحال حتي عام 1257م ولما حفر السلطان الناصر محمد بن قلاوون الخليج الناصرى سنة 1324م جف خليج الذكر ونضبت منه المياه ومع مرور السنين تحولت المنطقة إلي منطقة قاحلة جرداء تغطيها الرمال والتلال وقام البعض بحفر بركة وأوصلوها بالخليج الناصرى فكانت تمتلأ بالمياه في زمن الفيضان ويتم إستعمالها في زراعة البرسيم و الشعير كما كان بالمنطقة مقامات لأولياء يعتقد العامة في كراماتهم ويداومون علي زيارتهم منها مقام سيدى عنتر ومقام سيدى وزير وكان يوجد بالمنطقة أيضا جامع قديم متهدم إسمه جامع الجاكى وقد بدأ بناء حي الأزبكية فى عام 1475م فى عهد السلطان الأشرف قايتباى عندما لفتت المنطقة نظر الأمير أزبك الذى كان يسكن علي مقربة منها فقرر أن يعمرها فمهد بها الأرض وسوى التلال وجلب إليها مواشي ومحاريث وقام بزراعة أنواع عديدة من الشجر وقام بتعميق البركة وشيد على طولها رصيف من الحجارة ليتخذه الناس ممشى للتنزه والفسحة وأقام أيضا متنزها رائعا حولها حمل إسمه وأنشأ بالمنطقة دور وبيوت وطواحين وأفران وبذل جهدا مضنيا وأنفق عليها مالا كثيرا بلغ حوالي 100 ألف دينار إلي أن تحولت إلي منطقة حدائق وبساتين بعد أن كانت منطقة مهجورة قاحلة جرداء تغطيها التلال والرمال وقد سر السلطان قايتباى جدا بما أنجزه الأمير أزبك فأنعم عليه بأرض المنطقة مكافأة له علي حسن صنيعه وقد قيل شعر في هذا الإنجاز للأمير أزبك حيث أنشد الشاعر قائلا لأزبك مولانا المقر عمارة - بها السعد يسمو للنجوم الشوابك .

وقام الأمير أزبك بتشييد دور ومنازل سكنية جميلة حول البركة كان منها سرايته الفخمة التي تم بناؤها عام 1477م كما بني جامع رائع سمى جامع أزبك كان به أعمدة رخامية رشيقة وله مئذنة مكونة من دورين تفصل بينهما شرفة مقرنصة وظل هذا الجامع قائما فى الأزبكية حتي زمن الحملة الفرنسية عام 1798م حيث تحول إلي متجر كبير وبقي هكذا حتي تهدم ثم تم ردم البركة المشار إليها سابقا في عام 1869م فى عهد الخديوى إسماعيل حتي يمكن بناء دار الأوبرا الخديوية وقد إتسع حي الأزبكية إتساعا كبيرا بعد زمن مؤسسه الأمير أزبك نظرا لموقعه المتميز في وسط مدينة القاهرة وكثرت به الأشجار والحدائق والمتنزهات وأصبح من الأماكن المفضلة لدى أعيان مصر وأمرائها الذين تنافسوا فيما بينهم علي بناء سراياتهم وقصورهم وبيوتهم ودورهم به فكان أجمل أحياء القاهرة بما يحتويه من سرايات وقصور وحدائق وبساتين .

وفي كل عام كان هناك يوم يتم فيه فتح سد البركة أثناء موسم فيضان النيل حتي تمتليء بمياه النيل وكان هذا اليوم يعد يوم عيد تقام فيه الزينات والإحتفالات التي يحضرها الأمراء والأعيان وعامة الشعب وكانت الخيام تنصب حول البركة ويسهر الناس حتي الصباح وهم في فرح وسرور وكانت المراكب الشراعية تدخل بالقناديل فى البركة وكان إلي جانب حي الأزبكية ويحيط به عدة أحياء راقية ففي شماله كان هناك الحي القبطي وهو منطقة محطة مصر بميدان رمسيس حاليا وفي الشرق كان يوجد حى الإفرنج الذى كان يسكنه الأجانب وكان يوجد به بيوت وفنادق ومحلات تجارية وكذلك قنصليات الدول الأوروبية وفى شرق حى الإفرنج كان يوجد حي اليهود والمعروف حاليا بإسم حارة اليهود وفى جنوب الأزبكية كان ومايزال موجودا حى الموسكى وأهم مافيه شارع الموسكى والذى كان يقع ما بين بركة الأزبكية والخليج المصرى وحتي الآن يوجد جزء من هذا الشارع مابين ميدان العتبة والذى يقع ضمن نطاق حى الأزبكية وشارع الخليج المصرى سابقا شارع بورسعيد حاليا .

وبعد دخول العثمانيين مصر عام 1517م شيد رضوان كتخدا في الأزبكية قصرا كبيرا على حافة بركة الأزبكية الشرقية وأسماه العتبة الزرقاء لأن بوابته التي كانت تؤدي إلي شارع الأزهر كانت زرقاء اللون بالإضافة إلى وجود بلاطات زرقاء فوق عتبته وكان أيضا من أهم القصور التي بنيت فى الأزبكية بعد ذلك القصر الذى بناه على بك الكبير لزوجته الست نفيسة خاتون المرادية فى درب عبد الحق السنباطى المطل على بركة الأزبكية وعاشت به ما بين عام 1773م وعام 1816م وكان يعقد في هذا القصر أول صالون إجتماعى في مصر والشرق الأوسط وقد شاهد هذا القصر أحداث سياسية مهمة جدا في تاريخ مصر وكان يوجد بالمنطقة أيضا قصر أحمد الشرابى وكان أحد تجار القاهرة الكبار وكان للقصر قباب مذهبة ونوافذه بها زجاج مزخرف ومنقوش وكانت على عتباته قوارب شراعية ترسو فى بركة الأزبكية وكانت له حدائق واسعة وكان صاحب القصر يسمح لسكان القاهرة بالدخول إلي حدائق القصر للتنزه والفسحة وعلى أرض قصر أحمد الشرابى وأرض البركة التي تم ردمها تم بناء دار الأوبرا الخديوية في زمن الخديوى إسماعيل وكان يوجد بالمنطقة أيضا بيت كبير للفقيه السيد سعودى وقصر للشيخ عبد الله الشرقاوى شيخ الجامع الأزهر الشريف وكان هذا القصر مليء بالتحف القيمة والنفيسة وبه أعداد كبيرة من الكتب المجلدة تجليدا فاخرا .


وكان من السرايات المشهورة التى كانت تطل على بركة الأزبكية سراية محمد بك الألفى وهو أحد أمراء المماليك وكانت سرايا بديعة تتكون من عدد 3 مبانى جميلة مبنية و سط الحدائق الغناء ولما دخلت جيوش نابليون بونابرت القاهرة أثناء الحملة الفرنسية عام 1798م إستولى نابليون علي هذا القصر وجعله مقرا لسكنه ولقيادته وكذلك إستولي قواده علي ماحوله وحول البركة من قصور وإتخذوها سكنا لهم وللأسف الشديد فمع المقاومة الشعبية العنيفة للمصريين ضد الحملة الفرنسية وجنودها كانت النتيجة تخريب معظم الحدائق وهدم الكثير من السرايات والقصور والبيوت والجوامع وفر المصريون من حى الأزبكية وتركوا بيوتهم ودورهم وقصورهم لنابليون وقواده وجنوده وجدير بالذكر أنه فى حديقة قصر محمد بك الألفي الذى إستولي عليه نابليون قام طالب الأزهر السورى سليمان الحلبى بقتل الجنرال كليبر الذى خلف نابليون بونابرت في قيادة الحملة وتم القبض عليه وحكم عليه بالإعدام علي الخازوق وبالفعل تم تنفيذ الحكم وبعد خروج الحملة الفرنسية من مصر عام 1801م تحول القصر بعد عدة سنوات لفندق كان من أفخم الفنادق في مصر وفي منطقة الشرق الأوسط عموما وهو فندق شبرد القديم الذى بناه رجل الفنادق الشهير صمويل شبرد والذى إحترق بالكامل للأسف الشديد في حريق القاهرة فى يوم 26 يناير عام 1952م وتم بناء فندق آخر بنفس الإسم علي شاطيء النيل بمنطقة جاردن سيتي في منتصف خمسينيات القرن العشرين الماضي .


وقد زار عدد من الرحالة الأوروبيين القاهرة فى القرن السابع عشر الميلادى ووصفوا ما شاهدوه بأعينهم فى حى الأزبكية وكان منهم الرحالة دى تيفنو الذى زار القاهرة مابين عام 1656م وعام 1658م وذكر أن مياه نهر النيل كانت كل عام تملأ بركة الأزبكية مدة حوالى أربع او خمس شهور وأن ميدان الأزبكية كانت تقام فيه إحتفالات ومهرجانات عامة كبيرة فى مختلف المناسبات فكان يتم تزيين وتجميل الميدان وتنصب فيه سرادقات كبيرة وكان سكان القاهرة يفدون إليه من كل حدب وصوب بأعداد كبيرة ويتجمعون حول الشعراء والمداحين والرواة الذين كانوا يروون ويحكون لهم حكايات تراثية شعبية مثل سيرة أبو زيد الهلالي والزناتي خليفة والزيني بركات وغيرها وذلك علي أنغام الربابة وفى المناسبات الدينية كانت تنظم إحتفالات تسير فيها مواكب الصوفيين رافعين أعلامهم وراياتهم ومشاعلهم وقناديلهم .


ومن ميدان الأزبكية خرجت جماهير القاهرة في عصر يوم 13 مايو عام 1805م تنادي بمبايعة محمد علي باشا واليا على مصر بدلا من الولاة العثمانيبن الذين عانى منهم الشعب المصري طويلا وبعد تولي محمد علي باشا حكم مصر إختار ميدان الأزبكية ليكون قلب العاصمة الجديدة وأقام فيها في بداية حكمه إلى أن تعرض لمحاولة إغتيال على يد الجنود الأرناؤوط لولا أن جنوده أنقذوه مما دفعه بعد ذلك ليصعد إلى قصره في قلعة الجبل لكن ظلت الأزبكية مسكنا للطبقة العليا مما أكسبها أهمية متزايدة مع مرور الوقت حيث أصبحت مركزا للطبقة الحاكمة ومكانا يمتلئ بالفنَادق والمتنزهات وقد ميزها محمد علي بوجود ديوان المدارس أو وزارة المعارف في ذلك العهد الذي تولي أمره في البداية مصطفي مختار بك ثم أدهم بك وكان ديوان المدارس هذا يحتل قصر الدفتردار في الأزبكية بالإشتراك مع مدرسة الألسن التي أنشئت في التاريخ نفسه وعين رفاعة الطهطاوي ناظرا لها وفي منتصف القرن التاسع عشر الميلادى تم إنشاء مستشفى أهلي بميدان الأزبكية هذا إلى جانب عدد من الفنادق منها فندق شبرد القديم السابق الإشارة إليه وقد تم تشييد هذا الفندق عام 1841م وفقا لأحدث أنظمة بناء الفنادق السائدة في ذلك الوقت وكان يتميز بالفخامة والثراء وكانت تتوافر فيه جميع وسائل الراحة والتسلية ويتميز بالخدمة والضيافة الحسنة وأصالة وعراقة التصميم والبناء الداخلي والخارجي ولذلك كان هذا الفندق هو المقر المفضل لإقامة وتجمع الجاليات الأجنبية والطبقات الراقية في خلال رحلاتهم من وإلي أوروبا مرورا بمصر كما أصبح أيضا ملتقى المشاهير من جميع أنحاء العالم خاصة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادى وأوائل القرن العشرين الماضي وشاركه بعد ذلك في هذه الأهمية فندق سميراميس بعد إنشائه في أوائل القرن العشرين الماضي كما تم إنشاء عدد آخر من الفنادق بالميدان منها فندق الكونتيننتال وفندقي وندسور وإيدن بالاس .

ولما تولي الخديوى إسماعيل حكم مصر والذى يعتبر المؤسس الحديث للأزبكية والذى كان يحلم بتحويل القاهرة إلي باريس الشرق التي نال فيها تعليمه إهتم بهذه المنطقة الحيوية في قلب القاهرة وصمم علي جعلها قطعة من باريس فأعاد تخطيط ميدان الأزبكية وقد أطلق إسم قصر العتبة الزرقاء الذي بناه رضوان كتخدا على نصف الميدان وسمي النصف الآخر بإسم ميدان أزبك ولكن هذا القصر لم يبق على حاله طويلا ففي عهد الخديوي عباس حلمي الثاني حفيد الخديوى إسماعيل تم هدم هذا القصر وأعيد بناؤه مرة أخرى بإسم قصر العتبة الخضراء تبركا باللون الأخضر الذى كان يميز مدخله حيث أن الخديوي عباس حلمي الثاني كان لا يحب اللون الأزرق كما قام الخديوى إسماعيل بشق شارع عبد العزيز ليصل مابين ميدان عابدين ومنطقة العتبة والأزبكية وقام أيضا بشق شارع إبراهيم باشا سابقا الجمهورية حاليا ليصل بين عابدين ومنطقة العتبة والأزبكية ثم إلي ميدان محطة مصر .


وقد أقام الخديوي إسماعيل في طرف منطقة الأزبكية الجنوبي مسرحين كان الهدف من بنائهما هو إستقبال ضيوفه من زوار مصر من العرب والأجانب خلال فترة الإحتفالات والمهرجانات الأسطورية التي أقامها بمناسبة إفتتاح قناة السويس للملاحة البحرية هما المسرح الكوميدي الفرنسي الذي أنشئ في يوم 2 نوفمبر عام 1867م وإفتتح في يوم 4 يناير عام 1868م تحت إدارة الخواجة منسي وكان يسمي بتياترو الخديوى وقد أصبح حاليا المسرح القومي المصرى وأقام أيضا دار الأوبرا الخديوية عام 1869م لتواكب إحتفالات إفتتاح قناة السويس للملاحة وقد تم إفتتاحها يوم أول نوفمبر عام 1869م وكانت أول دار أوبرا في الشرق الأوسط وقارة افريقيا وكانت تضارع دور الأوبرا العالمية مثل أوبرا باريس وأوبرا فيينا وأوبرا لندن من حيث التصميم والفخامة والسعة وقد قام بتصميمها المهندسان المعماريان الإيطاليان بيترو أفوسكاني وروتسيي وشيدت بالخشب وكانت تسع 850 متفرج وفي يوم الإفتتاح كان من المفترض أن يتم عرض أوبرا عايدة للموسيقار الإيطالي الشهير جوزيبي فيردى ولكن حدث تأخير في وصول الديكورات والملابس الخاصة بها فتم إختيار أوبرا ريجوليتو لكي تكون هي العرض الأول في يوم الإفتتاح وهي أيضا لنفس الموسيقار ولم يتم تقديم أوبرا عايدة بدار الأوبرا الخديوية إلا بعد ذلك بسنتين تقريبا يوم 21 ديسمبر عام 1871م وقد تم إنشاء ميدان كبير أمام دار الأوبرا الخديوية في وسطه تم وضع تمثال كبير للقائد إبراهيم باشا ممتطيا صهوة حصانه أطلق عليه إسم ميدان الأوبرا وبعد قيام ثورة يوليو عام 1952م تم تغيير مسمي دار الأوبرا الخديوية ليصبح دار الأوبرا المصرية وقد تعرضت هذه الدار للأسف الشديد لحريق أتى عليها بالكامل في يوم 28 من شهر أكتوبر عام 1971م وظلت القاهرة بلا أوبرا حوالي 17 عاما إلي أن تم تشييد دار الأوبرا الجديدة بمنحة من دولة اليابان في الموقع الذى كانت تشغله أرض المعارض القديمة بجزيرة الزمالك في مواجهة كوبرى قصر النيل وتم إفتتاحه في شهر أكتوبر عام 1988م أما مكان الأوبرا القديمة فقد تم تشييد جراج متعدد الأدوار به ومايزال الميدان الذى كان في مواجهة الأوبرا القديمة يحمل إسم الأوبرا ولكن بدون أوبرا .


وقام الخديوى إسماعيل أيضا بإنشاء حديقة كبيرة بمنطقة الأزبكية أطلق عليها نفس الإسم فعرفت بإسم حديقة الأزبكية وهو الإسم المعروفة به حتي اليوم وبعد الإنتهاء من تشجير الحديقة وتزيينها وإنارتها عين الخديوى مسيو باريليه الفرنسي ناظرا لها ولجميع المتنزهات الأخرى وكانت تقام بالحديقة العديد من الإحتفالات الرسمية والشعبية الكبري للأجانب والمصريين ففي شهر يونيو عام 1887م تم بها الإحتفال بعيد الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا من قبل الجالية الإنجليزية في مصر وفي شهر يوليو تم بها إحتفال الجالية الفرنسية بعيد 14 يوليو أما الإحتفالات المصرية في الحديقة فكان أبرزها الإحتفال بعيد الجلوس السلطاني وإحتفال الجمعيات الخيرية والمحافل الماسونية وكانت الموسيقي العسكرية تعزف في الإحتفال الأول إلي جانب إقامة السرادقات في إحتفالات الجمعيات وحفلات المطربين وأشهرهم الشيخ يوسف المنيلاوي وعبده الحامولي ومحمد عثمان وفي عهد وزارة نوبار باشا في أواخر عهد الخديوى إسماعيل فقد تم إستخدام قصر العتبة الخضراء كمقر للمحكمة المختلطة ثم تحول إلى دار القضاء العالي المعروف حاليا في المنطقة التي أطلق عليها ميدان الإسعاف وبعد حريق القاهرة الذي حدث في يوم 26 يناير عام 1952م طرأت على ميدان الأزبكية تغيرات كثيرة فقد تم نقل مكاتب شركات الطيران التي كانت موجودة بفندق شبرد الذي تم تدميره تماما في الحريق إلى ميدان التحرير وتم تقسيم ميدان الأزبكية نفسه بمساحته الهائلة إلى أربعة أماكن تضم حاليا مبنى البنك المركزي الجديد ومحطة بنزين وجراج الجمهورية ومبنيين تابعين لوزارة الشئون الإجتماعية والتأمين الصحي أما حديقة الأزبكية فقد قسمت هي الأخرى وشيد على جزء منها سنترال الأوبرا وإخترقها شارع 26 يوليو فقسمها إلى قسمين .


وتبلغ المساحة الكلية لحي الأزبكية حوالي 3 كيلو متر مربع والمساحة المأهولة منه حوالي 1 كيلو متر مربع كما بلغ عدد سكان الحي في بداية عام 2016م حوالي 32250 نسمة ويحد الحي من الشمال حي الظاهر وحي شبرا وحي روض الفرج ومن الجنوب حي عابدين ومن الشرق حي الموسكي وحي باب الشعرية ومن الغرب حي بولاق ومن الملاحظ أنها كلها أحياء عريقة وتعد من اقدم أحياء القاهرة التي واكبت وشاهدت أحداثا هامة في تاريخ مصر كما أننا نتبين من ذلك أن حي الأزبكية كان يتوسط كل هذه الأحياء الهامة مما جعله حلقة وصل هامة جدا بين أحياء القاهرة المختلفة لابد أن يمر بها من يريد الإنتقال بين حي منها والآخر ومن أهم شوارع حي الأزبكية شارع سوق التوفيقية وشارع علي الكسار وشارع نجيب الريحاني وشارع زكريا أحمد وشارع سليمان الحلبي وشارع محمد بك الألفي وشارع الشيخ سيد درويش وشارع عرابي وشارع الهلال الأحمر بالإضافة إلي الجزء الشمالي من شارع الجمهورية والذى يبدأ بعد تقاطعه مع شارع 26 يوليو وأيضا جزء من شارع رمسيس من عند تقاطعه مع شارع 26 يوليو وحتي تقاطعه مع شارع يوسف وهبة باشا حيث تبدأ بعد هذا التقاطع الحدود الإدارية لحي الظاهر .
 
 
الصور :