abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
بائع اليانصيب
 بائع اليانصيب
عدد : 06-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com



إشترى وإكسب البريمو حقق كل أحلامك البريمو البريمو مين عايز يكسب البريمو يانصيب للبيع هذه العبارات كانت محفوظة لدى بائعي اليانصيب حيث كان عدد كبير من الناس يعلق آماله عليها ويرسم مستقبله علي أساسها وينفق أحيانا ما لديه من أموال من أجلها للوصول السريع إلي الثراء بحصوله علي ورقة البريمو وكانت أوراق اليانصيب وجائزة البريمو أحد إبتكارات الإنجليز في مصر حيث كانوا يحتلونها في ذلك الوقت في بدايات القرن العشرين الماضي وقد إنتشرت أوراق اليانصيب علي نطاق واسع في بداية الثلاثينيات علي أيدي الأجانب ومن أشهرهم الخواجة كرياكو مانرد ميخالوس صاحب مكتب الإتحاد المصري لليانصيب والذي إشتهر بلقب ملك اليانصيب وقد وصلت صناعة اليانصيب في ذلك الوقت إلي أن كانت سادس أكبر صناعة نامية علي صعيد العالم حيث تؤكد الأرقام والإحصائيات الواردة من جمعية اليانصيب العالمية إن هناك حوالي 150 دولة لديها مشاريع يانصيب تتفاوت في حجمها مابين دولة وأخري وأن معدل نمو هذا القطاع بلغ 18% ليحتل بذلك المركز السادس بين القطاعات الإقتصادية الأكثر نموا وبحسب الوثائق الرسمية كان أول تشريع صدر في مصر لتنظيم أعمال اليانصيب هو القانون رقم 10 لسنة 1905م والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1911م واللذين صدرا في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني وكان يشرف على اليانصيب في ذلك الوقت وزارة الداخلية ثم إنتقل هذا الإختصاص إلى وزارة الشئون الاجتماعية بعد إصدار القانون رقم 483 لعام 1954م والتي أصبحت تسمي وزارة التضامن الإجتماعي بداية من عام 2006م كما كانت أوراق اليانصيب تابعة للجمعيات الأهلية والتي لم تكن لديها الخبرة الكافية بكيفية إصدار اليانصيب ومن ثم تكونت ثلاثة مكاتب أهلية لمعاونة الجمعيات في هذا الشأن وهي مكتب التضامن من اليانصيب ومكتب العروة الوثقي ومكتب الإتحاد المصري لليانصيب .


وقد ظلت هذه المكاتب تمارس أعمالها حتى صدر القرار الوزاري رقم 125 لعام 1965م بإنهاء أعمال هذه المكاتب وتم إسناد هذه المهمة بموجب هذا القرار لبنك القاهرة وقامت الحكومة بإتاحة مقر للبنك بمبنى الإسعاف بوسط القاهرة وذلك حتى يتمكن البنك من تأدية الأعمال المتعلقة بأعمال اليانصيب من خلال هذا المقر حيث أوكل إليه إصدار جميع أوراق اليانصيب لصالح الجمعيات الخيرية وكان لدور بنك القاهرة في هذا الأمر أثر كبير في زبادة حصيلة اليانصيب بما يتمتع به البنك من سمعة طيبة وبلغت مبيعات أوراق اليانصيب في ذلك الوقت أكثر من مائة ألف ورقة يا نصيب يوميا وبعد القرار الوزارى رقم 125 لعام 1965م المشار إليه صدر قرار آخر برقم 47 لعام 1966م ثم تم تعديله بالقرار الوزاري رقم 86 لعام 1967م والذى تشكلت بناءا عليه لجنة دائمة لليانصيب يرأسها وكيل وزارة الشئون الإجتماعية للرعاية وعضوية ممثلين عن كل من الوزارة وبنك القاهرة والجمعيات الخيرية وذلك للعمل على النهوض باليانصيب وزيادة حصيلته والتخطيط العملي له كما قامت الوزارة بشهر رابطة لموزعي وباعة أوراق اليانصيب تحت رقم 31 لعام 1967م لرعاية طائفة باعة وموزعي اليانصيب إجتماعيا وثقافيا ومعاونة من الوزارة لهذه الرابطة خصصت لها نسبة 1% من القيمة الرسمية لأوراق اليانصيب المباعة كدخل لها وصدر بكيفية صرف هذه الحصيلة القرار الوزاري رقم 124 لعام 1968م المعدل بالقرار الوزاري رقم 41 لعام 1970م . وكان أكبر تطوير لليانصيب بعد ذلك هو إصدار القانون رقم 93 لعام 1973م بنظام اليانصيب الذي يتمشى في أحكامه مع تطور البلاد من الناحية الإجتماعية والإقتصادية وكذلك القرار الوزاري المنفذ لهذا القانون برقم 139 لسنة 1975م والذى نظم قواعد إصدار اليانصيب الخيري والتجاري وقصر إصدار اليانصيب الخيري للهيئات الأهلية المشهرة والتى تصدر من صندوق إعانة الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية وليس لأى شخص خارج التضامن الاجتماعى وصندوق إعانة الجمعيات العمل به وقصر إصدار اليانصيب التجاري للبنوك والشركات والمحلات التجارية التي لها حق ممارسة الأعمال التجارية حيث كانت بعض الشركات تقوم بترويج منتجاتها وتوزيع عدد من الجوائز على المتسابقين أو العملاء لديها وأيضا كانت بعض البنوك تقوم بترويج نوع معين من أوراق الإستثمار الخاصة بها للعملاء ويأتى ذلك من خلال تقديم هذه الشركات والبنوك طلباً بإسم مدير عام الإدارة العامة للجمعيات موضحا به مدة المسابقة وطريقة الإشتراك بها وعدد الجوائز التى تطرحها الشركة أو البنك وموعد ومكان السحب ويتم تخصيص شيك بنسبة 15 %من إجمالى الجوائز لصالح صندوق إعانة الجمعيات والمؤسسات الخيرية لدعم الصندوق طبقا للقانون وقد أعطى هذا القانون لوزارة الشئون الاجتماعية حق حضور جميع أنواع سحب اليانصيب التي تتولاها بعض الهيئات الإعتبارية كما نظم عملية بيع أوراق اليانصيب للجمهور حيث قصرها على الباعة الجائلين الأعضاء برابطة موزعي وباعة أوراق اليانصيب والذين كانت الوزارة تصدر لهم تراخيص لمزاولة هذه المهنة كما تم توحيد الجهة التي تتولى طبع وتوزيع أوراق اليانصيب في بنك القاهرة فرع الإسعاف بدلا من قيام كل جمعية بإصدار ما يخصها من أوراق اليانصيب مما أدى إلى خفض تكاليف الإصدار وهذا كان له أثره الإيجابي الفعال وتحقيق نتائج طيبة فقد أدى إلي بيع أكبر كمية ممكنة من الأوراق وزيادة الحصيلة سنة بعد أخرى .


وفي عام 1976م تم تشكيل لجنة دائمة لليانصيب يرأسها وكيل وزارة الشئون الإجتماعية للرعاية وعضوية ممثلين عن كل من الوزارة وبنك القاهرة والجمعيات الخيرية للنهوض بأعمال اليانصيب وزيادة حصيلتها والتخطيط العملي لها وتم إنشاء لجنة دائمة لليانصيب تتولى التخطيط العلمي لإصدار اليانصيب على ضوء البحوث الإقتصادية التي يتولاها بنك القاهرة والإحصائيات السنوية عن إصدار اليانصيب وذلك على ضوء دراسة القوانين في البلاد الأجنبية والبحوث الميدانية التي كانت تجريها الوزارة وغير ذلك من الوسائل التي يترتب عليها إصدار اليانصيب بما يحقق أكبر حصيلة ممكنة كما أن شهر رابطة لرعاية باعة وموزعي أوراق اليانصيب كان من أهم التطورات حيث تم إعتبارها جمعية مركزية تعمل على مستوى الجمهورية لرعاية الباعة والموزعين إجتماعيا وإقتصاديا وفكريا وثقافيا وتدعيمها بالمورد المالي الذي يتناسب مع مجهود الأعضاء في توزيع أوراق اليانصيب بالإضافة إلى العناية باليانصيب التجاري الذي كان يمثل حصيلة لا بأس بها وذلك بمخاطبة الشركات والبنوك لتوضيح أهمية اليانصيب كدعاية للسلع وتنشيط الأعمال لهذه الهيئات التجارية بما يترتب عليه زيادة الإقبال على هذا النوع من اليانصيب وزيادة حصيلته سنة بعد أخرى .



وبمرور الزمن إنخفضت مبيعات أوراق اليانصيب تدريجيا حتي وصلت إلي حوالي 5 آلاف ورقة يوميا ومن ثم باتت هذه المهنة علي وشك الإنقراض حيث أصبح عدد باعة اليانصيب قليل جدا والسبب في ذلك أن بنك القاهرة التابعة له أوراق اليانصيب يقوم بتسليم جوائزها إلي وزارة التضامن الإجتماعي والتي تقوم بخصم نسبة 67% من قيمة كل جائزة كضرائب وهذا هو السبب الرئيسي الذى أدى إلي إنهيار هذه المهنة حتي بلغ عدد بائعي هذه الأوراق في الجمهورية كلها منذ سنوات أقل من 300 ثم إنخفض العدد إلي حوالي 65 وأغلبهم من كبار السن وهو عدد قليل جدا بعد أن كان يعمل في هذه المهنة أكثر من 40 ألف بائع وهنا قامت وزارة التضامن الإجتماعي بإتخاذ قرار بإلغاء إشراف الوزارة على اليانصيب في عام 2011م عندما وجدت أنها تقوم بطباعة 100 ألف ورقة يانصيب يوميا بينما لا يتم توزيع سوى حوالي 5 آلاف ورقة مما تسبب في حجم خسائر ضخم من وراء أوراق اليانصيب والتي كان يتم تقسيمها إلى فئة 25 قرشا و50 قرشا و100 قرش وكان يتم بيعها في كافة المحافظات على مستوى مصر حيث كان هناك موزع في كل محافظة ووجد أن مبيعات أوراق اليانصيب لم يغط قيمة الجوائز اليومية وكانت القرعة تتم يوميا علي الورقة فئة 25 قرشا وكانت جائزتها البريمو 2300 جنيه أما الورقة فئة 50 قرشاً فكان يتم السحب عليها أسبوعيا وكانت جائزتها 7600 جنيه أما الورقة فئة الجنيه فكان يتم السحب عليها شهريا وجائزتها 12000 جنيه وكانت أكثر الأوراق المتداولة يومياً من فئة 25 قرشا كما كانت هناك ورقة فئة 5 جنيهات يتم طرحها كل ثلاثة أشهر ويحصل الشخص الرابح بها على 50 ألف جنيه وهنا قررت الوزارة وضع نهاية لهذا الأمر وبمجرد إلغاء اللعبة كان هناك غضب بين الموزعين وتحدثوا مع المسئولين في الوزارة وأبدوا إستيائهم من إغلاق الباب على المهنة التي كانوا يتكسبون منها حيث كان متوسط مكسب الواحد منهم يتراوح بين 20 إلي 30 جنيها يوميا وكحل لهذه المشكلة تم تسجيل أسمائهم وتم إقرار معاش ضمان إجتماعي لهم بعد أن فقدوا مصدر دخلهم الذى كانوا يتقوتون منه وعلى الرغم من إنقراض مهنة بائع اليانصيب في مصر إلا أن رابطة موزعي وباعة أوراق اليانصيب ما زالت تقوم بنشاطها ويتم توزيع أموال الصندوق الخاص بها على أعضاء الرابطة وهي عبارة عن مساعدات تصل الى 30 جنيها يوميا .


وجدير بالذكر أن القرعة كانت تجرى في مقر بنك القاهرة بالفرع الكائن بمبني الإسعاف كما ذكرنا سابقا بالدور الأول في مكان مخصص لذلك وهذ المكان كان مقسم إلى غرفتين الأولي تصادفك عند دخولك هذا المكان وهي غرفة المسؤول المعني باليانصيب أما الغرفة الثانية وتوجد إلي جوار الغرفة الأولي كان بها إلى اليمين طاولة وضعت عليها آلة حديدية في شكل دائرتين إحداهما صغيرة والأخرى كبيرة وهي تمثل آلة إجراء السحب لمعرفة أوراق اليانصيب الرابحة وكانت تسمى البلية وكان يقف خلفها رجلان هما المسئولان عن إجراء عملية السحب وكان يوجد داخل البلية الكبيرة مجموعة من البلي الصغير بعضها عليه رقمان وبعضها عليه ثلاثة أرقام وكانت كل ورقة يانصيب بها 5 أرقام وبعد أن يقوم الرجلان بلف الطاولة عدة مرات كان يخرج من هذه الآلة من خلال فتحة صغيرة مخصصة لذلك مجموعة من هذا البلي يتم تجميع الأرقم المدونة عليها ومعرفة الورقة الرابحة وبما يمنع وجود أى تلاعب فى النتيجة وكانت توجد طاولة أخرى داخل الغرفة نفسها يجلس إليها مجموعة من الرجال يدونون الأرقام الفائزة في دفتر كبير وتدرج الأرقام الفائزة في أوراق ثم في كشوف لتوزع على البائعين

.
وقد جسدت السينما المصرية شخصية بائع اليانصيب في أكثر من عمل فني منها فيلم بياعة اليانصيب إنتاج عام 1947م وإخراج عبد الفتاح حسن وكان بطولة رجاء عبده ولولا صدقي ومارى منيب وإسماعيل يس ومحمود شكوكو وصلاح نظمي وتدور قصته حول معني أنه إذا رفع الحب رايته فإنه حتما سينتصر في أي حرب فبعد ان إلتقى الموسيقار الثري ببائعة اليانصيب بعد أن أعادت إليه مبلغ من المال كان قد فقده يعرض عليها العمل لدى عائلته وهناك يجمعهما الحب إلا ان إبنة خالته تتفق مع عشيقها على إبعاد الخادمة عنه وتنجح المؤامرة إلا أن الأمور تتضح للموسيقار ويقرر الزواج منها وأيضا قدمت السينما المصرية فيلم عائشة إنتاج عام 1953م وإخراج جمال مدكور بطولة فاتن حمامة حيث كانت فى الفيلم تقوم ببيع ورق اليانصيب وشاركها البطولة الفنان زكي رستم والفنانة فردوس محمد والفنانة زينب صدقي والفنانة زهرة العلا ومن منا يمكنه أن ينسى تفاصيل فيلم أبو حلموس إنتاج عام 1947م الذى لعبت فيه ورقة اليانصيب دور البطولة حيث كانت سبب السعد لشحاتة أفندى الذى لعب دوره الفنان الكوميدى الرائع نجيب الريحانى فقد باع زكى أفندى الذى لعب دوره الفنان القدير إستيفان روستى دفتر اليانصيب لناظر الوقف الذى لعب دوره الفنان القدير عباس فارس الذى وزع تذاكره على أفراد أسرته وموظفى الدائرة نظير 50 قرشا للواحدة وكان نصيب شحاتة أفندى تذكرتين ربحتا 60 ألف جنيه فحاول ناظر الوقف إستردادهما إلا أن شحاتة أفندى حظى بهما وبعروسه سوسن إبنة ناظر الوقف التي لعبت دورها الفنانة زوزو شكيب مقابل مهر قدره 20 ألف جنيه .


وفي حقيقة الأمر فإن اليانصيب يعد لعبة يتدخل فيها الحظ ويعد نوعا من أنواع القمار وهي لعبة معروفة في دول كثيرة علي مستوى العالم وتقوم دول كثيرة بإصدار يانصيب قومي كوسيلة لزيادة دخلها فعلى سبيل المثال نجد في الولايات المتحدة الأميريكية نحو 30 ولاية فضلا عن واشنطن جميعها تتعامل باليانصيب حيث تضاف حصيلته بعد توزيع الجوائز إلى ما يجمع من ضرائب وقد إشتهرت فكرة اليانصيب في الآونة الأخيرة وأصبحت متداولة عبر الإنترنت ولكن المشكلة هي أنه تم إستغلال هذه الفكرة في عمليات النصب والإحتيال بحجة اليانصيب عن طريق إرسال رسائل بالبريد الإكتروني للآخرين وإيهامهم بالفوز في اليانصيب وبمبالغ خيالية تجعل المتلقي يدلي بكافة بياناته ومعلوماته أحياناً دون إنتباه مما قد يعرضه لخطورة كبرى خاصة إذا أدلي بمعلومات عن أرقام حساباته في البنوك حيث من الممكن أن يتم سحب أرصدته منها بواسطة الهاكرز المحترفين الذين من الممكن أن يخترقوا هذه الحسابات ويقومون بسحبها .

وعن تجارب بعض الأشخاص المحظوظين في العالم وكيف كان وضعهم قبل أن يربحوا في اليانصيب وما طرأ علي حياتهم من تغيير بعد فوزهم بها قصة شخص مجرى يدعي لاسلو أندرزشك كان مشردا في الشوارع ولا يجد قوت يومه وكان قد إستخدم ما تبقى له من بقايا نقود لشراء ورقة لليانصيب ولعب معه الحظ لعبته وكانت جائزة اليانصيب الكبرى من نصيبه والتي بلغت قيمتها نحو 1.7 مليون يورو ليصبح بين يوم وليلة من أكبر رابحي مسابقات اليانصيب في المجر وفق ما ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية ومن ثم إنقلبت حياة لاسلو أندرزشك الذى كان يبلغ من العمر 55 عاما من رجل متشرد في الشوارع إلى رجل أصبح في إستطاعته أن يجول العالم وبدأ لاسلو أولا في تسديد ديونه وشراء شقق سكنية لكل من أبنائه الثلاثة كما بدأ التخطيط للسفر إلى إيطاليا في رحلة سياحية وأشارت زوجته أنيكو إلى أنهم سيحرصون جدا على كيفية صرفهم المال الذى حصلوا عليه بضربة حظ وقالت بتواضع لقد أصبحنا أغنياء وفي إستطاعتنا شراء ثلاث تليفزيونات بدلا من واحد لكننا سنكتفي بإحتياجاتنا الضرورية .



وهناك قصة أخرى عجيبة وهي قصة السيدة التي ربحت اليانصيب مرتين في ذات اليوم فقد كانت فرجينيا فايك تلعب نفس الأرقام لورق اليانصيب وهي تاريخ وأعمار والديها مقسمة على عام زواجهما وفي اليوم التالي فازت نفس الأرقام التي لعبتها في الورقتين وكل ورقة بقيمة مليون دولار كما فاز أيضا زوجان بريطانيان بجائزة اليانصيب بقيمة مليون جنيه إسترليني للمرة الثانية خلال عامين وتحول سائق الشاحنة ديفيد لونج وزوجته كاثلين إلى مليونيرين في يوم 26 يوليو عام 2013م بعد أن فازا بأول جائزة يانصيب وطنية والتي تسمي اليورو مليونز قبل أن يكسرا إحتمالات نسبتها 283 مليارا إلى واحد ويفوزان مجددا بجائزة المليون جنيه إسترليني مرة أخرى عام 2015م وقال ديفيد لونج كنت أعلم أنه سيحين دوري للفوز مجدداً في يوم ما وقد جاء دوري مجددا ولا أستطيع تصديق ذلك .


ومن قصص جوائز أوراق اليانصيب العجيبة أيضا التي غيرت حياة بعض الفائزين بها قصة فرانو سيلاك الذى نجا من الموت عدة مرات والتي بدأت أحداثها عام 1962م حينما ركب قطارا إنحرف عن مساره ليسقط في نهر متجمد وليتوفي في هذه الحادثة 17 شخصا وينجو هو وفي العام التالي ركب طائرة وإنفجر بابها وهي في الجو لتسقط وتتحطم ويموت في هذا الحادث عدد 19 شخصا وينجو منها هو أيضا حينما سقط على كومة قش قبل تحطم الطائرة وفي عام 1966م إستقل حافلة غرقت في نهر وغرق 4 أشخاص ونجا هو ثم كان الحادث الرابع له في عام 1970م حينما إشتعلت سيارته وهرب قبل ثوان من إنفجار خزان الوقود وبعد 3 سنوات فقد معظم شعره بسبب مضخة الوقود التي قذفت البنزين على المحرك الساخن لسيارته ولتشعل النيران داخلها من خلال فتحات التهوية بعدها ربح مليون دولار في اليانصيب .


وفي الجانب الآخر من الصورة نرى أن هناك لعنة قد أصابت البعض بعد فوزهم بجوائز اليانصيب منها قصة شاب أميريكي يدعي مايكل كارول بدأ حياته فقيرا وعاد فقيرا بعد أن ربح جائزة اليانصيب حيث كان هذا الشاب مجرد عامل بسيط وإنقلبت حياته رأسا على عقب عام 2002م حين فاز بجائزة يانصيب قدرها 9.7 مليون جنيه إسترليني وكان هذا مبلغا طائلا إحتار هذا الشاب الفقير ماذا يفعل به فوزع الكثير منه بسخاء على الأهل والأصدقاء وإشترى منزلا فخما وسيارات حديثة وخيول وكلاب ثم جره بعض أصدقاء السوء إلى تعاطي المخدرات فتغيرت تصرفاته كليا وأصبح متعاليا وسريع الغضب فهجرته زوجته وأخذت إبنتهما الوحيدة معها وصار يقضي كل وقته تقريبا مع العاهرات ثم إستدرجه بعض المحتالين تحت تأثير النساء والمخدرات إلى مشاريع وهمية فاشلة وفي النهاية بعد ثمان سنوات من الثروة والجاه عاد مايكل إلى حيث بدأ فقد تبخرت أمواله كلها بعد أن فقد زوجته وإبنته وتنكر له الأهل والأصدقاء وأصبح يعيش على المعونة الحكومية .



وقصة أخرى في نفس السياق حيث يحكى أن إيفلين آدمز لم تكن أفضل حظا من مايكل كارول فرحلتها مع الملايين إنتهت إلى النوم في قاطرة حقيرة على جانب الطريق ومن الغريب أن إيفلين لم تفز بجائزة يانصيب واحدة بل بإثنتين فقد فازت بجائزتها الأولى عام 1985م والثانية عام 1986م وكان مجموع المبلغ الذي حصلت عليه هو 5.4 مليون دولار وهو مبلغ ضخم بدل حياتها جذريا وفجأة صار الجميع يحترمونها ويتوددون إليها وفي ذلك تقول إيفيلين الجميع أرادوا جزءا من مالي الجميع مدوا أيديهم مطالبين بالمال وللأسف أنا لم أتعلم أن أجيبهم بأبسط كلمة في اللغة الإنجليزية وهي كلمة لا التي لم أستطع قولها وكم أتمنى لو يعود الزمان لأقوم بذلك من جديد حيث كنت سأتصرف بصورة أذكى لكن عقارب الساعة لا تعود للأسف إلى الوراء وهكذا فإن تبذير إيفيلين مصحوبا بولعها المفرط بلعب القمار كل ذلك أدى إلى إفلاسها وضياع ثروتها بالكامل وكما جاءت إليها بسهولة ضاعت منها أيضا بسهولة وكلمة أخيرة نختم بها هذا الموضوع وهي أن عمليات اليانصيب ماهي إلا نوع من أنواع القمار أو الميسر المحرم بالكتاب والسنة وإجماع آراء الفقهاء فقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم في الآيتين رقم 90 ورقم 91 من سورة المائدة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَإجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) ولا يحل لجميع المسلمين اللعب بالقمار مطلقا سواء كان ذلك المال الذي يتم الحصول عليه بالقمار يصرف في جهات بر أو في غير ذلك لكونه خبيثا محرما لعموم الأدلة ولأن الكسب الحاصل بالقمار من الكسب الذي يجب تركه والحذر منه .
.
 
 
الصور :