abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
المــــقـــشـــة .. ابــــتكـــار مصــــرى أصــــيل
المــــقـــشـــة .. ابــــتكـــار مصــــرى أصــــيل
عدد : 07-2018
بقلم د. إسلام محمد سعيد

لقد تأصلت مبادىء و أسس النظافة العامة لدى المصرى القديم منذ فجر الضمير من اجل خدمة حياته الدنيوية و الدينية، فلم يقتصر مفهوم النظافة على النظافة الشخصية فقط بل امتد الى نظافه المسكن بالكامل بغض النظر عن كونه من الطبقات الغنية او الفقيرة لينصب الحال فى النهاية على مدى درجة نظافته و قيمتة الجماليه، هذا و بالنظر الى عصرنا الحالى سنجد العديد من الادوات التى تستخدم فى تنظيف الاجزاء المختلفة بالمنشئه او المنزل نخص بالذكر ارضيات الحجرات او القاعات وذللك بالاعتماد على مايعرف بــــ " الـــمـــقــشـــات" او " المــكــانـــــس " والتى اخذت مراحل عديدة من التطوير الى ان وصلت لصورتها الحالية .الا ان حقوق الملكية الاصلية لها تعود الى ابتكارات الحضارة المصرية القديمة صاحبه البداية الفعلية فى صناعة اداة تستخدم لتنظيف الارضيات التى كانت مرصوفة بالبِن او الطين انذاك، لذا كان لإستعمال المكنسة فى مصر القديمة دورا هاما له اغرض دينية تتعلق بطقوس إزاله ومحو الارواح الشريرة و اغراض دنيوية لنظافة ارضيات البيوت او تهوية الفحم، فكانت تصنع المكانس من الألياف النباتية لعراجين البلح او البوص المشقوق او من نبات السديد من خلال طويها و ربطها من اعلى بحبل رفيع او جريد نخيل يُكون يد المكنسة او المقشة الذى يمتد الى البدن ليقسمه الى اربع او خمس حزم محافظا على الالياف وميسرا للإستخدام اثناء الكنس، هذا وهناك العديد من المناظر التصويرة تمثل كنس الحجرات فى مناظر الحياة اليومية منقوشة على جدران العديد من المقابر ابرزها مقابر تل العمارنة، فهناك منظرا يمثل خادما يقوم بكنس ارضية القصر الملكى وهو منحنى الظهر وممسك بالمكنسة بيده، وهناك مشهد آخر متكرر يمثل خادم يقوم بعملية الكنس وامامه اخر يقوم بصب المياة على الارض من اجل تهدئه التراب الناتج عن الكنس و قد صور هذا المنظر ايضاً على جدران مقبرة حور محب بسقارة ، هذا والى جانب ظهور المكانس فى المناظر المصورة على الجدران فقد عثر فى العديد من الحفائر على مكانس فعليه ترجع اغلبها لعصر الدولة الحديثة وخاصة الاسرتين الثامنة عشر و التاسعة عشر تأخذ فى تصميمها نفس اشكال المكانس التى مازالت تستعمل حتى الان فى قرى الريف والصعيد المصرى .. فى دليل واضح وصريح على ان هوية الشعوب تمتلك العديد من الاوجة البراقة التى تحافظ و ترسخ مبادى التاريخ والحضارة مهما حاول الزمان و التقدم الحديث طمسها و اخفائها .