abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
حدائق فيلا بورجيزى
حدائق فيلا بورجيزى
عدد : 07-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com



مدينة روما هي عاصمة إيطاليا والمدينة الكبرى في البلاد والأكثر سكانًا حيث يبلغ تعدادها حوالي 2.7 مليون نسمة وتقع المدينة في الجزء المركزي الغربي من شبه الجزيرة الإيطالية على نهر التيبر في إقليم لاتسيو الإيطالي ويمتد تاريخها إلي حوالي 2500 عام حيث كانت عاصمة المملكة الرومانية وهي تعتبر إحدى أماكن ولادة الحضارة الغربية والجمهورية الرومانية والإمبراطورية الرومانية التي كانت القوة المهيمنة في أوروبا الغربية والأراضي المطلة على البحر الأبيض المتوسط لأكثر من 700 عام منذ القرن الأول قبل الميلاد وحتى القرن السابع الميلادي كما أنه منذ القرن الأول الميلادي أصبحت روما مقرا للبابوية الكاثوليكية وبعد نهاية الهيمنة البيزنطية في القرن الثامن الميلادى أصبحت عاصمة الدولة البابوية الكاثوليكية والتي إستمرت حتى عام 1870م وفي عام 1871 أصبحت روما عاصمة لمملكة إيطاليا ومن ثم عاصمة الجمهورية الإيطالية عام 1946م بعد الإستفتاء الذى تم إجراؤه في هذا العام وكانت نتيجته موافقة الشعب الإيطالي علي إلغاء الملكية وخلع الملك فيكتور عمانويل الثالث آخر ملوك إيطاليا والذى عاش بعد ذلك في مدينة الإسكندرية وتوفي ودفن بها ويذكر أنه بعد العصور الوسطى حكم روما الباباوات مثل الكسندر السادس وليو العاشر والذين حولوا المدينة إلى واحدة من المراكز الرئيسية لعصر النهضة الإيطالية إلى جانب فلورنسا وفي خلال هذه الفترة الزمنية بنيت كاتدرائية القديس بطرس الموجودة حاليا بالفاتيكان وزينت كنيسة سيستينا على يدي الفنان الإيطالي الشهير مايكل أنجلو كما أقام مشاهير الفنانين والمهندسين المعماريين مثل برامانتي وبرنيني ورافاييل لبعض الوقت في روما وساهموا في نهضتها وعمارتها الباروكية .

وإلي جانب ماسبق ففي العصر الحديث حصلت روما كمدينة عالمية علي تصنيف متميز بواسطة شبكة بحث المدن العالمية والعولمة في عام 2010م فضلًا عن كونها المدينة رقم 28 من حيث الأهمية العالمية وفي عام 2007م كانت روما المدينة الحادية عشرة الأكثر زيارة في العالم والثالثة الأكثر زيارة في الإتحاد الأوروبي وأكثر المدن جاذبية سياحية في إيطاليا حيث أن آثارها ومتاحفها مثل متحف الفاتيكان والمدرج الروماني المعروف بإسم الكولوسيوم تعد من بين أكثر 50 وجهة سياحية زيارة في العالم حيث يستقبل متحف الفاتيكان 4.2 مليون سائح والذى يمكن لزائره أن يستمتع بمساحة تقدر بحوالي 7 كيلومتر طولي من التحف الفنية المنتشرة في العديد من القاعات والصالات وتعتبر أكبر تجمع للأعمال الفنية القديمة في العالم والذى ينقسم إلي المتحف الإغريقي المصري الذى يتكون من 9 صالات وبه العديد من الأثريات الشرقية القديمة وتماثيل ومنحوتات مصرية قديمة إلي جانب مجموعة من الأقسام الخاصة بالحضارات القديمة التي نشأت في العديد من الدول سواء الآسيوية أو الأفريقية أوالأمريكية أوالأوروبية وتحتوي هذه الأقسام المخصصة للحضارات القديمة على الآلاف من المخطوطات والمنحوتات والنقوش القديمة التي خلفتها هذه الحضارات كما يشمل المتحف مجموعة من اللوحات والمنحوتات الدينية تشغل 55 صالة تحتوي على 800 عمل من الرسم والنحت والتماثيل والنقوش والمخطوطات القديمة أما الكولوسيوم فيزوره 4 ملايين سائح سنويا وقد تم إختياره ضمن عجائب الدنيا السبع الجديدة في المسابقة السويسرية التي نظمت عام 2007م .


وتعد حدائق فيلا بورجيزى من أهم معالم العاصمة الإيطالية روما وهي حديقة طبيعية واسعة تم تخطيطها وتصميمها على التصميم الطبيعي الإنجليزي للحدائق وهي تقع علي هضبة بانشيانا وتعد ثاني أكبر حديقة عامة في روما بمساحة 80 هكتارا بعد حديقة فيلا دوريا بامبيلي وهي تضم عدد من المباني والمتاحف مثل جاليريا بورجيزي وقد بدأت هذه الحدائق كمزرعة للعنب في أوائل القرن السابع عشر الميلادى وتحديدا في عام 1605م ثم تحولت المزرعة إلى حدائق بناءا على طلب من الكاردينال شيبيوني بورجيزي وهو إبن شقيق البابا باول الخامس وبعد 3 قرون تقريبا تم تغيير شكل الحدائق في القرن التاسع عشر الميلادى إلى حدائق واسعة على طراز التخطيط والتصميم الإنجليزي بواسطة المهندس المعماري فلامينيو بونيتسيو وفي عام 1903م قامت بلدية روما بشراء الحديقة وتم فتح أبوابها لعامة الشعب وفي عام 1911م أقيم المعرض العالمي في حدائق فيلا بورجيزي ولاتزال العديد من الأجنحة التي بنتها الدول الأجنبية خلال هذا المعرض موجودة بالحديقة ومنها المدرسة البريطانية وكانت من تصميم أدوين لوتنس ومباني أخرى تمثل النمسا والدنمارك ومصر والسويد أيضا ويمكن الوصول بسهولة إلي هذه الحدائق من أكثر من مكان في روما أولها من ناحية ساحة بيازا ديل بوبولو الذي يحوي في وسطه مسلة مصرية تخص الفرعون المصري رمسيس الثاني وثانيها من ناحية المدرجات الأسبانية التي تقع بالقرب من ميدان بيازا دي سبانيا الشهير في روما وثالثها من جهة طرفها الأوسط الذى يطل علي فيالي دللي بل أرتي أي شارع الفنون الجميلة حيث يوجد المتحف الوطني للفنون الحديثة الذي شيد في عام 1911م .


وتتميز حدائق فيلا بورجيزي بالتمازج بين عناصر الطبيعة الخلابة وبين الآثار والتماثيل والمنحوتات الصخرية حيث يوجد بها العديد من منحوتات النحات الإيطالي الشهير برنيني التي تصبغ الحديقة بالنكهة الإيطالية كما يكسو الحديقة غطاء أخضر من العشب وأشجار الصنوبر والسنديان وأنواع عديدة من الزهور الملونة والنادرة بالإضافة إلى حديقة الحيوانات والتي تعد مقصدا لجميع الأطفال حيث يمكنهم مشاهدة ورؤية العديد من الحيوانات في بيئتها الطبيعية وبها منطقة مخصصة للزواحف وأيضا البحيرات الطبيعية والنوافير التي توجد في منتصف الحديقة مما يزيدها سحرا وجمالا ويمكن للزائرين خلال جولاتهم في هذه الحدائق الرائعة التنزه بالقوارب بين هذه البحيرات والتي يوجد في وسطها جزيرة صغيرة عليها نصب مقلد لمعبد يوناني أو ركوب الدراجات الهوائية التي تتسع لأربع أو ست ركاب أو سيارة جولف صغيرة أو الركوب في القطار الذي يدور في أرجاء الحديقة والسير بين الطرقات المظللة بالأشجار أو حتى التمتع بهذا الجمال سيرا على الأقدام وشراء المرطبات والمشروبات والوجبات السريعة من أحد الأكشاك أوالمطاعم والمقاهي المنتشرة بين أنحاء الحدائق ومما يزيد من إعتبار حدائق فيلا بورجيزى من الأماكن المميزة أيضا هو وجود السلالم الأسبانية بالقرب من أحد مداخلها وساحة بيازا ديل بوبولو بالقرب من مدخل آخر حيث توجد محلات بيع اللوحات والتحف الفنية والهدايا التذكارية كما توفر هضبة بنشيانا التي تقع عليها الحدائق إطلالة رائعة ومميزة وصورة بانورامية رائعة على العاصمة الإيطالية روما .


وتحتوى حدائق فيلا بورجيزي علي عدد من الفيلات منها جاليريا بورجيزي والتي كانت في الأصل فيلا السنيور شيبيوني بورجيزى والتي كان قد كلف المهندس المعمارى الهولندى فان زاتس بتصميمها وبنائها فجاء العمل في قمة الروعة ومعروض بها حاليا العديد من اللوحات الفنية الرائعة من أعمال أنطونيو كانوفا وجان لورنسو برنيني وتيتيان ورافاييل وكارافجيو ونخبة أخرى من أشهر الفنانين الإيطاليين ومن أجمل القطع الفنية المعروضة به المجموعة المسماة سلة من الفاكهة والقديس جيروم وباخوس المريض إلي جانب لوحة المذكرة المقدسة وتدنيس الحب وغيرهما وتوجد أيضا بهذه الحدائق فيلا ميديتشي التي تستضيف اليوم مقر الأكاديمية الفرنسية في روما وجاليريا ناتسونالي دي آرت موديرنا وبه مجموعات من اللوحات الفنية الحصرية من القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين لفنانين إيطاليين إلي جانب فيلا جوليا المجاورة لفيلا بورجيزي والتي بنيت بين عام 1551م وعام 1555م كمقر صيفي للبابا يوليوس الثالث واليوم هي مقر للمتحف البتروسكاني ومدخل المتحف محاط بأعمدة دائرية من جميع الجهات ويميزه السقف المفتوح ويوجد في هذا المدخل العديد من المنحوتات والنقوش الرومانية ويتوسطه قبر من الرخام منقوش عليه مشاهد من المعارك التي حدثت بين الرومان والبربر أما في المتحف فيوجد عدد 12 تمثال نصفي للأباطرة الرومان تم نحتهم على المرمر الملون وهذه المجموعة أصبحت متكاملة بالمنحوتات وأكثر ثراءا عندما تم إضافة المنحوتات الرومانية والمصرية إليها وتوجد بينها العديد من التحف الباهظة الثمن ذات القيمة التاريخية الكبيرة كما توجد بالحدائق أيضا فيلات أخرى متناثرة تعد بقايا منشآت المعرض العالمي للفنون الذي تم في روما في عام 1911م المشار إليه سابقا إحتفالا بالذكرى الخمسين لتوحيد إيطاليا .


وجدير بالذكر أن مدينة روما تشمل أيضا مدينة الفاتيكان والتي تعد دولة منفصلة تقع بأكملها داخل حدود روما على الضفة الغربية من نهر التيبر وهي مركز الكنيسة الكاثوليكية ومقر البابا منذ أكثر من ألف عام وبها العديد من المزارات الرئيسية منها كنيسة وميدان القديس بطرس أو سانت بيتر ومتحف الفاتيكان الذي يحتوي على كنيسة السيستين ذات السقف الشهير المرسوم بواسطة الفنان مايكل أنجلو وزيارة كل من ميدان القديس بطرس والكنيسة مجانية ولكن الصعود لأعلى القبة يكون في مقابل تذكرة بمصعد كهربائي وذلك حتى مستوى قاعدة القبة فقط وبعد ذلك يتم الصعود على سلالم طويلة ومرتفعة للوصول إلى القمة ومنصة المشاهدة وهو ما يتطلب بعض المجهود ولكن المشهد من أعلى رائع جدا ويستحق عناء الصعود أما كنيسة السيسيتن فهي تقع داخل متحف الفاتيكان بالقرب من ميدان سان بيتر ولكن مدخل المتحف يقع في جانب سور المدينة ومن الأخطاء الشائعة الذهاب إلى ميدان سان بيتر لزيارة المتحف في حين أن بوابة الدخول تقع على بعد 2 كيلومتر من هذا المكان كما توجد جنوب الفاتيكان منطقة عتيقة تسمي تراستيفيرى ذات طابع معماري خاص مليئة بالشوارع الضيقة والمطاعم وأسواق الشوارع وبها عدة كنائس شهيرة للزيارة منها كنيسة سانتا ماريا دى تراستيفيرى .


هذا وتشمل روما أيضا العديد من المعالم التاريخية الشهيرة الأخرى مثل منطقة أوستيا أنتيكا الرومانية الأثرية وميدان وقصر الكورينالي وميدان الكامبيدوليو وميدان كامبو دى فيورى وميدان فرسان مالطة وساحة نافونا وساحة بيازا ديل بوبولو أو ساحة الشعب والنصب التذكارى للجندى المجهول بساحة فينيسيا وهو نصب تذكاري ضخم جدا من الرخام الأبيض للملك فيكتور عمانويل وللجندي المجهول وبداخله متحف ومن أعلاه يمكن رؤية مشهد بانورامي لمدينة روما القديمة ويبدأ من أمامه شارع فيا ديل كورسو أحد شوارع التسوق الرئيسية وهو يتجه في خط مستقيم حتى ميدان بوبولو وخلال هذا الشارع على اليمين وعلى اليسار تقع روما التاريخية القديمة بمزاراتها الشهيرة وشوارعها الضيقة ومحلات الأكل والتحف والحلوي والمطاعم التقليدية ومن معالم روما الشهيرة أيضا كاتدرائية القديس يوحنا اللاتراني وكنيسة سانتا ماريا ماجيوري وكاتدرائية سان جيوفاني والمنتدى الروماني وحمامات كراكلا ومعبد البانثينون والمدرجات الأسبانية وقصر الكولونا وقلعة سانت أنجلو ونافورة الأمنيات أو الفونتينا دى تريفي وهي نافورة بديعة وكبيرة من الرخام الأبيض وتقع في تقاطع ثلاثة شوارع رئيسية وهي مشهورة بإلقاء العملات المعدنية في الماء وتمني أمنية وحينما يتم إضاءتها ليلا يكون منظرها في منتهي الروعة خاصة وأنه تكون المنطقة خالية من السياح وأكثر هدوءا من صخب النهار وعلاوة علي ماسبق فإن مركز مدينة روما التاريخي قد تم إدراجه على قائمة منظمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي وقد إستضافت روما دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية عام 1960م وكانت تسعى لإستضافة دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية عام 2020م ولكنها لم توفق وفازت طوكيو العاصمة اليابانية بشرف تنظيم هذه الدورة كما أقيم عدد من مبارايات كرة القدم بروما أثناء تنظيم إيطاليا لمسابقة كأس العالم الثانية عام 1934م والرابعة عشر عام 1990م .
 
 
الصور :