abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
كابريتاج حلوان
كابريتاج حلوان
عدد : 07-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


كابريتاج حلوان هو أحد أقدم الأماكن السياحية التي إشتهرت بضاحية حلوان وخاصة في مرحلة الستينيات وقد إتسم بـنظافته وهدوءه وجوه الخالي من الأتربة كما كان ذكر إسم الكابريتاج يعني المكان المخصص للطبقة الراقية في المجتمع حيث كان يعد بمثابة مكان مخصص للتنزه والعلاج بالمياه الكبريتية وقد تعرض كابريتاج حلوان للإهمال وتم إغلاقه في الوقت الحالي وتبدأ قصة إنشاء كابريتاج حلوان منذ عهد عباس باشا الأول الذى حكم مصر مابين شهر نوفمبر عام 1848م وحتي شهر يوليو عام 1854م وكان ثالث من حكم مصر من أسرة محمد علي باشا والذي أعاد إكتشاف العيون الكبريتية قدرا حين كان الجيش يعسكر في حلوان وإنتشر مرض الجرب بين الجند وكان أحد العساكر يمشى في الصحراء فوجد عين ماء لها رائحة كبريتية فإغتسل بها وتحسنت حالته فإنتشر الخبر بين الجند وفعلوا فعله وتم شفاؤهم جميعا ولما وصل الخبر إلى عباس باشا الأول أمر ببناء حمام متواضع بغرض الإستشفاء وذلك عام 1849م وفي صيف عام 1868م أرسل الخديوى إسماعيل لجنه لدراسة مياه العيون فى حلوان وأصدر فرمانا ببناء منتجع علاجي تم الإنتهاء منه عام 1871م كما أمر ببناء فندق ليسهل على الوافدين إلى حلوان للإستجمام والإستشفاء الإقامة وعهد بإدارته إلى الدكتور رايل وهو من أهم المتخصصين والباحثين في العلاج بمياه حلوان الكبريتية وفى عهد الخديوى عباس حلمي الثاني كان الحمام الذي بني فى عهد الخديوى إسماعيل قد تصدع وساءت حالته فأمر ببناء حمام جديد على أسس صحية حديثة ذو طراز إسلامي تعلوه قبة كتب بداخلها آيات من القران الكريم وأيضا تاريخ الإنتهاء من البناء وتولى بناء الحمام الثري المعروف سوارس وأشرف على البناء المهندس المعماري باتيجللي وإفتتحه الخديوى عباس حلمي الثاني سنه 1899م وفى عهد الملك فؤاد سنه 1926م إستردت الحكومة المصرية فندق الحمامات من شركة اللوكاندات التي كانت تستأجره وتسلمته وزارة المعارف العمومية وتم تحويله إلى مدرسة حلوان الثانوية وفى سنه 1955م وفي عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تم تجديد الحمام وأعيد الإهتمام به وهكذا أخذت أهميته تزداد وتم تطويره وأطلق عليه مركز حلوان الكبريتى للطب الطبيعى والروماتيزم ويقال إن السبب في وجود تلك العين الكبريتية إحتمال إنسيابها بالقرب من بركان خامد حيث يخرج الماء منها شفافاً وصافياً إلى سطح الأرض لكن عند ملامسة الهواء له يتغطى الماء بطبقة من الكبريت المخلوط بملح الكالسيوم ولذلك فهذا الماء يعد من أغنى العناصر الإستشفائية لكثير من الأمراض مثل الأمراض الجلدية والآلام الروماتيزمية والمفصلية وأمراض الكبد والمسالك البولية وغيرها بالإضافة إلى أن مناخ مدينة حلوان الجاف يهيئ جوا مثاليا للمصحات العلاجية.

هذا ويحاكي الحمام في طرازه المعماري العمارة المملوكية التي إستخدمت بعض مفرداتها فى تصميم البناء مثل دهان الحوائط الخارجية باللونين الأصفر والأحمر كي يماثل الحجر المشهر كما إستخدم فيه الزجاج الملون المعشق في الجبس والحلي الخشبية من الأرابيسك في النوافذ وكان يضم 38 حجرة للعلاج بالمياه الكبريتية وعدة غرف للإستراحة وشاليهات لإقامة المرضى على بعد خطوات من أماكن العلاج وجميعها محاطه بحدائق جميلة لتوفير مكان راقي ومناسب لإقامة المرضى وأدخلت عليه الأجهزة الكهربائية ليصبح به العديد من أنواع العلاج المختلفة منها الإنغماس فى الحمامات الكبريتية والعلاج بالطمى الكبريتى وبالكهرباء والحمام المائى الكهربى بالاضافة الى الآشعة تحت الحمراء كما عالج المركز العديد من الأمراض منها الإلتهاب العظمى المفصلى المزمن والإلتهاب العظمى الروماتيزمى المزمن والنقرس المزمن والإلتهاب والأمراض الجلدية والإلتهابات الكلوية المزمنة ولين العظام وأمراض الجهاز التنفسى خاصة الربو والنزلات الشعبية والدرنية .

وعلى الرغم من قيمة كابريتاج حلوان الفنية والعلاجية إلا أنه فى الوقت الحالي تعرض للإهمال وتم إغلاقه وهكذا وللأسف الشديد وبسبب هذا الإهمال المتعمد الذى أصاب هذا المكان الهام وأصاب غيره من الأماكن التراثية والسياحية تم إستبعاد الكبريتاج تماما من خريطة السياحة العلاجية في مصر .
 
 
الصور :