abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
كهوف باتو
كهوف باتو
عدد : 07-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com



ماليزيا هي دولة إتحادية ملكية دستورية تقع في جنوب شرق آسيا مكونة من 13 ولاية وثلاثة أقاليم إتحادية بمساحة كلية تبلغ 330 ألف كيلو متر مربع تقريبا وعاصمتها هي مدينة كوالالمبور في حين أن بوتراجاي هي مقر الحكومة الإتحادية و يصل تعداد سكانها حوالي 30 مليون نسمة وهي تنقسم إلى قسمين يفصل بينهما بحر الصين الجنوبي هما شبه الجزيرة الماليزية وبورنيو الماليزية المعروفة أيضا بإسم ماليزيا الشرقية ويحد ماليزيا كل من تايلند وسلطنة بروناى من جهة الشمال وأندونيسيا وسنغافورة من جهة الجنوب ويحدها أيضا مضيق ملقا وهو طريق بحري مهم في الملاحة الدولية ويقع بين شبه جزيرة ماليزيا وجزيرة سومطرة الأندونيسية ويصل بين بحر أمدان في المحيط الهندي من جهة الشمال الغربي وبين بحر الصين من جهة الجنوب الشرقي ويقدر طوله بحوالي 800 كيلو متر بينما يتراوح عرضه بين 50 و320 كيلو متر وتكمن أهميته الإستراتيجية في كونه الممر الأساسي لتزويد كل من الصين واليابان بالنفط وهما من أكبر المستهلكين في العالم لهذه المادة الحيوية وتطل عليه بعض الموانئ الهامة منها ملقا وسنغافورة وتقع ماليزيا بالقرب من خط الإستواء ولذلك فمناخها مداري حار رطب وممطر تقريبا طول العام ويأتي علي رأس السلطة بها ملك منتخب يملك ولايحكم بينما يترأس الحكومة رئيس مجلس الوزراء وهو رأس السلطة التنفيذية والمسؤول عن السياسة الخارجية والداخلية . وقد إتحدت ماليزيا كدولة حديثة عام 1963م وفي السابق كانت بريطانيا قد بسطت نفوذها علي الكثير من المستعمرات في تلك المناطق من جنوب شرق آسيا منذ أواخر القرن الثامن عشر الميلادى وفي هذه الفترة تكون النصف الغربي من ماليزيا من عدة ممالك مستقلة وعرفت هذه المجموعة من المستعمرات بإسم مالايا البريطانية حتى تم حلها عام 1946م وتم إعادة تنظيمها ضمن إتحاد الملايو ونظرا للمعارضة الواسعة أعيد تنظيمها مرة أخرى ضمن إتحاد مالايا الفيدرالي في عام 1948م ثم حصلت على الإستقلال في وقت لاحق في يوم 31 أغسطس عام 1957م وإندمجت كل من سنغافورة وسراوق وبورنيو الشمالية البريطانية وإتحاد مالايا جميعها لتشكل ماليزيا وكان ذلك في يوم 16 سبتمبر عام 1963م وخلال السنوات التالية حدثت توترات وخلافات ضمن هذا الإتحاد أدت إلي نزاع مسلح مع أندونيسيا وإنتهي الأمر بخروج سنغافورة من هذا الإتحاد في يوم 9 أغسطس عام 1965م .

والإسلام هو الدين الرسمي في أغلب الولايات الماليزية وإن كان المجتمع الماليزي مجتمع متعدد الأديان حيث وفقا لتعداد السكان لعام 2000م فما يقرب من 60.4% من السكان مسلمون بينما يشكل البوذيون 19.2% والديانة المسيحية 9.1% والهندوس 6.3% وذلك إلي جانب نسبة 2.6% من السكان يمارسون الكونفوشيوسية والطاوية وغيرها من الديانات التقليدية الصينية وحوالي 0.9 ٪ ملحدين أو لادينيين وخلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين الماضي شهدت ماليزيا طفرة إقتصادية كبرى وحققت معدلات نمو سريعة وخضعت لتطور إقتصادى سريع علي يد رئيس مجلس وزرائها مهاتير محمد وتشكل الصناعة أحد القطاعات الرئيسية للإقتصاد الماليزى كما تمثل التجارة الدولية جزء أساسي من إقتصادها أيضا وذلك بالإضافة إلي أن ماليزيا تمتلك تنوعا حيويا من النباتات والحيوانات حيث يعمل 16% من سكان ماليزيا في نشاط الزراعة وقد أنشئت في البداية مزارع واسعة النطاق من قبل البريطانيين مما أدى إلي منح الفرصة للمزارع لزراعة وإنتاج محاصيل جديدة مثل المطاط الذى بدأت زراعته عام 1876م والنخيل الذى بدأت زراعته عام 1917م والكاكاو الذى بدأت زراعته عام 1950م كما أن هناك عدد من المحاصيل الأخرى التي تشتهر بها ماليزيا مثل الموز وجوز الهند والأناناس والأرز كما إنضمت ماليزيا إلى مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية ومن أهم الأنشطة التي نمت وتطورت في ماليزيا النشاط السياحي ونلاحظ أن السياحة في ماليزيا ذات طابع خاص حيث تهتم الحكومة الماليزية بهذا القطاع إهتمام كبير وتسخر له كل إمكانياتها وتنتشر مدن الملاهى وخاصة الألعاب المائية إنتشار كبير فيها نظرا للجو الحار نسبيا طول العام كما تنتشر الفنادق من فئة الخمس نجوم في جميع ولايات ماليزيا كما تتميز ماليزيا عن غيرها في قطاع السياحة بأنها بلد رخيص نسبيا إذا ما تمت مقارنتها ببعض البلاد الأخرى ولذلك ففى عام 2000م إتجه العرب إلى ماليزيا كمقصد سياحى فريد خاصة العرب المسافرون في شهر العسل حيث تستقبل ماليزيا سنويا ملايين السياح العرب من كل الدول العربية .

وقد قامت وزارة السياحة الماليزية بتحفيز الشركات العربية لإنشاء شركات سياحة في ماليزيا وساعدتهم بإجراءات تسهل لهم الحصول علي التراخيص وكل ما يلزم وتم إنشاء أول موقع سياحى عن ماليزيا باللغة العربية هو دليل ماليزيا وهناك شارع في العاصمة الماليزية كوالالمبور يسمي شارع العرب تجده صيفا وكأنك في إحدى الدول العربية من كثرة العرب الذين يزورون ماليزيا في هذا التوقيت ومن أهم المدن السياحية في ماليزيا كوالالمبور العاصمة ولانكاوي وبينانق وكاميرون هايلاند وجنتنج هايلاند وصنواى ولاجون وغيرها من المدن والأماكن السياحية المنتشرة في مختلف أنحاء ماليزيا وجدير بالذكر أنه منذ أن قررت الحكومة الماليزية بقيادة مهاتير محمد تطوير البلاد إتجهت ماليزيا نحو جذب الإستثمارات الخارجية خاصة من اليابان وكوريا الجنوبية فقامت الحكومة الماليزية بإرسال خبراء ماليزيين للتفاوض مع اليابانيين والكوريين للإستثمار فيها وقد قامت اليابان بتلبية الدعوة وقامت بإنشاء طريق سريع ذو 3 حارات للإتجاه الواحد وهذا الطريق يمتد من سنغافورة جنوبا حتى تايلاند شمالا كما يدخل الطريق عدة مدن أخرى ويقوم المواطنون بدفع رسوم للشركة اليابانية مالكة هذا الطريق كما قامت الشركات اليابانية الكبرى بالتوافد على ماليزيا وإقامة المشروعات العملاقة وكان للسياحة نصيب في ذلك فتم بناء مدينة ألعاب صنواى لاجون الضخمة وهى مدينة ملاهى مائية وكذلك مدينة ملاهى جنتنج ومدينة ملاهى ماينز ومدينة ملاهى بوكيت ميراه وآي سيتى في شاه علم كما تم الإهتمام بالمتاحف والأبراج مثل منارة كوالالمبور والبرجين التوأمين كما تم الإهتمام بالجزر وذلك بإقامة الفنادق بمستويات عديدة وتوفير المطارات الداخلية حيث تحتوى ماليزيا على 36 مطار دولى وداخلي .


وبالإضافة إلي ماصنعه الإنسان في ماليزيا فقد منحت الطبيعة أيضا ماليزيا أماكن سياحية ساحرة منها مرتفعات كاميرون هايلاند وهى تبعد 4 ساعات بالسيارة عن العاصمة كوالالمبور حيث يوجد بها مزارع الشاى ومزارع الفراولة وكذلك مزارع عسل النحل ويوجد في كاميرون أفضل 3 شلالات في ماليزيا هي شلال روبنسون وشلال إسكندر وشلال باريت حيث تشتهر ولاية إيبوه التى توجد بها هذه المرتفعات بالأمطار الغزيرة خاصة بين شهرى أكتوبر ومارس من كل عام كما توجد في ماليزيا جزيرة تسمي تيومان وهي مصنفة عالميا من حيث نقاء الماء والشواطئ والخدمات وعلاوة علي ما سبق فإننا نجد من أهم معالم ماليزيا السياحية المعروفة والمتميزة كهوف باتو والتي تأخذ إسمها من باتو سونجاي أو نهر باتو الذي يتدفق في التل الموجود به هذه الكهوف والتي تقوم بإستقطاب الكثير من الزوار والسياح يوميا طوال العام بما تتضمنه من جمال فريد وطبيعة خلابة تحيط بها فكهوف باتو تشمل ثلاثة كهوف رئيسية يقدر عمرها بحوالي 400 مليون سنة وهي تضم عدد من المعابد والأضرحة الهندوسية متعددة الأشكال والزخارف الخاصة بالديانة الهندوسية وتقع هذه الكهوف الجيرية البارزة شمالي العاصمة كوالالمبور ويعد تمثال إله الهندوس الضخم الواقع في مدخل الطريق المؤدى إلي هذه الكهوف والذى يقدسه الهندوس عامل الجذب الرئيسي لها وهو تمثال ذو حجم كبير وتم طلائه بماء الذهب وأكبر هذه الكهوف هو الكهف الذي يحتوي على مايطلق عليه الكاتدرائية وهو يتكون من عدد من المنازل الهندوسية المقدسة كما يوجد أسفل تل باتو مغارتان خاصتان بالمعابد الأخرى والتي تحتوي على عدد من التماثيل واللوحات المقدسة ويمكن رؤية الأفق الساحر لوسط مدينة كوالالمبور من خلال تسلق السلم الشاهق المؤدي إلى الكهف الرئيسي والذي يبلغ عدد درجاته 272 درجة كما يمكن للزائرين لهذه الكهوف رؤية الكثير من القرود المنتشرة فيها حيث تعشق القرود تسلق الجبال ويوجد الكثير من الزوار الذين يقومون بتقديم الأطعمة الخاصة لها ولا أحد يقوم بالتعرض لها فهي تعتبر حرة طليقة .

ويمكن الذهاب إلي هذه الكهوف بأكثر من طريقة فمن الممكن إستخدام المترو المعلق الذى يسمي المونوريل أو السيارة أو القطار العادى ثم الترجل منها والتوجه بالحافلات إلي مكان هذه الكهوف وتمثل هذه الكهوف وجهة ومقصدا سياحيا للسياح من كل الجنسيات كما يمثل مقصدا ومزارا مقدسا لآلاف الحجاج والمصلين الهندوس خصوصا في وقت المهرجان الهندوسي السنوي المعروف بإسم ثايبوسام وهو يوم عطلة وطنية في ماليزيا والذى يحتفل به مئات الألوف من الحجاج والمصلين الهندوس في جميع أنحاء ماليزيا ويتوافد الكثير منهم إلى معبد كهف باتو الرئيسي وقد حلق الرجال رؤوسهم وإرتدوا ملابس صفراء اللون بينما ترتدى النساء الفساتين الهندوسية التقليدية الملونة حاملين جرار الحليب والقرابين الأخرى لأداء صلوات الشكر والتوبة حيث يبلغ تعداد العرقية الهندية في ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة نحو 2 مليون نسمة من إجمالي عدد السكان البالغ 30 مليون نسمة وتوقيت هذا المهرجان يكون أثناء إكتمال القمر في شهر التاميل التايلاندي الذي يصادف شهر يناير أو فبراير من كل عام ويمضي الهندوس يوما كاملا قبل هذا اليوم في أداء الصلوات الخاصة بهم في معبد سري ماريامان في مركز مدينة كوالا لمبور ثم

في المساء يقوموا بالتوجه إلي كهوف باتو وفى أكثر الأحيان يصل الموكب إليها في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي وهنا يبدأ الإحتفال الرئيسي الذى يستمر حتي المساء والهدف الأساسي من هذا المهرجان هو تكريم الإله الهندوسي موروجان حيث يظهر الهندوس المتدينون الحاضرون لهذا المهرجان تحمسهم لطقوسهم بالمشي على الجمر وعن طريق تخريم أجسامهم بأسياخ من الفضة وغيرها من البدع الكبيرة المعروفة بإسم كافادي حيث يتحتم عليهم تحمل العذاب الجسدي تكفيرا عن ذنوبهم في العام المنتهي ودليل علي توبتهم من أجل الحصول على رضا إلههم موروجان الذى وفقا للأساطير الهندوسية فقد أعطت الآلهة بافاري رمحا لإبنها الإله موروجان ليقتل الشياطين به هذا ويصاب الكثير منهم بغيبوبة من جراء تلك الأعمال التي تسبب ىلاما مبرحة كما أنهم يقومون بتقديم الهدايا والقرابين في قدور الحليب لإلههم المقدس تقربا وتوددا إليه وللحصول منه علي البركة وجدير بالذكر أنه يوجد علي مقربة من هذه المنطقة كهف آخر يسمي بالكهف المظلم ويستغرق الوصول إليه حوالي 45 دقيقة وهو يحتوى على عدة أنواع من الحيوانات والحشرات .
 
 
الصور :