abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أوبرا باريس
أوبرا باريس
عدد : 07-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

دار أوبرا باريس هي مؤسسة عمومية فرنسية تديرها وزارة الثقافة الفرنسية وتعد أهم دار للأوبرا في فرنسا ومن أهم دور الأوبرا في القارة الأوروبية وهي تعتبر أيضا من رموز باريس مثل كاتدرائية نوتردام ومتحف اللوفر وكنيسة القلب المقدس وهي من بين المباني الأعلى تكلفة في أوروبا وهي تضم أيضا متحف بيبليوتيك ويقع فى الجناح الغربى من الدار وهو عبارة عن مكتبة للأوبرا والتي تعتبر إرثا تاريخيا وجزء من مكتبة فرنسا الوطنية حبث أنها تحفظ سجلات دار الأوبرا من 3 قرون مضت وتستهدف هذه الدار ومكتبتها تمكين أكبر عدد ممكن من الناس من الإطلاع على الأعمال التراثية الغنائية بالإضافة إلى التشجيع على الخلق والإبتكار وتقديم الأعمال الغنائية والموسيقية المعاصرة حيث تقام بها حفلات الباليه والحفلات الخاصة بالموسيقى الكلاسيكية وذلك من خلال قاعتين رئيسيتين وهما قصر جارنيي الذي يحتضن باليه أوبرا باريس الوطنية وأوبرا الباستيل ومن جهة أخرى تساهم أوبرا باريس الوطنية في التكوين المهني للفنانين في الموسيقي والغناء وفي تطوير أدائهم بواسطة كل من مركز التكوين في الفن الغنائي ومدرسة نانتير للباليه .


وكانت دار أوبرا باريس تعرف في البداية بأكاديمية الأوبرا وكانت قد تأسست الأكاديمية الملكية للموسيقى عام 1669م بتأثير من جون باتيست كولبير والذي كان وزيرا للإقتصاد في حكومة الملك لويس الرابع عشر وقد أسندت إليها مهمة نشر فنون الأوبرا الفرنسية بين الجمهور ليس فقط في باريس وإنما أيضا في المدن الفرنسية الأخرى وقد كان يطلق علي هذه الأكاديمية آنذاك إسم الأوبرا وكانت تمول نفسها من خلال جمهورها وذلك بعكس فن الكوميديا الفرنسية الذى كان يحظى بتمويل ملكي ومن جهة أخرى غيرت الأكاديمية الملكية للموسيقى مكان عروضها ثلاث عشرة مرة خلال القرن الثامن عشر الميلادى إلى أن تحولت خلال الثورة الفرنسية إلى مسرح الفنون المعروف اليوم بأوبرا باريس الوطنية .


ويعود تاريخ إنشاء هذه الدار إلي عام 1858م حينما أمر الإمبراطور نابليون الثالث ببناء دار أوبرا جديدة لإستضافة فرق الأوبرا والباليه الباريسية وقد تم تصميم هذه الدار بواسطة المهندس المعمارى تشارلز جارنييه على غرار أسلوب المدرسة العليا للفنون الجميلة بباريس ولذلك فهي تسمي قصر جارنييه والذى تم إنشاؤه في الفترة ما بين عام 1862م وعام 1874م وعندما تقف أمام الواجهة الرئيسية له تبرز في مركز المبنى قبة منخفضة لا يمكن رؤيتها إلا من علي بعد ومن خلفها يظهر مثلث كبير متوج بتمثال أبولو ومعه قيثارة ذهبية في المنتصف وعلى جانبه تمثالان للحصان المجنح بيجاسوس ويعتبر هذا المبني كنزا للفن المعمارى حيث أنه مزين بطريقة رائعة ومعقدة بأفاريز متعددة الألوان وتماثيل أساطير الآلهة اليونانية وقد قامت بعض الدول بتصميم دور الأوبرا الخاصة بها إستنادا على تصميم هذا المبني حيث نجد مثلا أن دار أوبرا هانوى فى فيتنام تعتبر نسخة طبق الأصل من دار أوبرا باريس ولكن بشكل أصغر وهي تحتوى على 2200 مقعد للجلوس ومن أهم ماتحتويه الثريا البرونزية الكريستالية التى تزن حوالى سبعة أطنان ويبلغ تكلفتها 30 ألف فرنك ذهبى إلي جانب الدرج الكبير المبنى من الرخام والذى يقودك إلى قاعات مختلفة من الدار كما توجد في أطرافها تماثيل برونزية ضخمة تحمل فى يديها باقات ضوئية وفى الممرات ستجد الملائكة والحوريات وحول القصر تتواجد منتزهات رائعة يمكن التجول فيها والإستمتاع يرؤية بناء القصر الخارجى وفى الواجهة الشرقية يوجد مطعم يدعى مطعم الأوبرا يقدم باقة من المأكولات الشهية .


وجدير بالذكر أنه في نفس الوقت تقريبا الذى أنشئت فيه دار أوبرا باريس تم أيضا تشييد دار الأوبرا الخديوية بالقاهرة وكان ذلك في عهد الخديوى إسماعيل الذى أراد أن تكون القاهرة باريس الشرق وقد صممت دار الأوبرا الخديوية على ثلاثة طوابق وتضم بداخلها عدة قاعات متوسطة الإرتفاع وبها مسرح صنع من الخشب يحتوى على 850 مقعدا وكان هذا المبني يقع بين منطقة الأزبكية وميدان الإسماعيلية الذى يعرف حاليا بإسم ميدان التحرير وقد أأشرف المهندس الإيطالى سكانى علي بنائها ولم يكن ذلك المبنى مثل غيره من الأبنية التى تحيط به وإنما كان رمزا للتحضر والإبداع والفكر وقد قام الخديوى إسماعيل بإفتتاحها يوم1 نوفمبر عام 1869م لتكون الأولى من نوعها فى أفريقيا والشرق الأوسط ولتواكب إفتتاح قناة السويس بعد الإنتهاء من حفرها عام 1869م وفي أثناء العمل فى هذا الصرح الفنى الكبير طلب عالم المصريات الفرنسى أوجست مارييت باشا إختيار قصة تاريخية لتكون نواة مسرحية شعرية تقدم فى حفل إفتتاح هذه الدار فكلف الخديوى إسماعيل الموسيقى الإيطالي جوزى فيردى وكان من أشهر الموسيقيين فى ذلك الوقت وعلي الرغم من أنه رفض تأليف موسيقى نشيد بمناسبة افتتاح دار الأوبرا المصرية فقد وافق علي تأليف أوبرا لهذه المناسبة وقبل ولم يتردد هذه المرة وربما كان يخشى لو رفض هذه المرة أن يقوم بهذا العمل أحد منافسيه مثل فاجنر وكان من المفترض أن تكون أوبرا عايدة ولكن حدثت بعض العقبات التي حالت دون عرضها لذا تم إختيار معزوفة ريجوليتو له أيضا لكي تكون أول عزف في حفل إفتتاح الأوبرا وبعد ذلك وبعد إنتهاء الحرب البروسية الفرنسية تم تقديم عمل فيردي الأوبرالي عايدة في يوم 21 ديسمبر عام 1871م .
 
 
الصور :