abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مسجد السليمانية
مسجد السليمانية
عدد : 07-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com



يوجد مسجد السليمانية أو مسجد السلطان سليمان القانوني في إسطنبول بتركيا ويحتل موقعا مميزا وبارزا يعتبر من أفضل البقاع في إسطنبول فقد بني على ربوة مرتفعة تطل على مضيق البوسفور وخليج القرن الذهبي وعلى الجزء الآسيوي من إسطنبول في الضفة الأخرى من المضيق في قلب مجموعة تتكون من مقبرة للسلطان سليمان القانوني وزوجته وأولاده وأربع مدارس ومكتبة ومستشفي وفندق ودكاكين وحمامات ومدرسة قرآنية وضريح المهندس المعماري مصمم ومنفذ المسجد سنان باشا ويمد المجموعة بكاملها نظام تموين بالمياه وبداخل هذا المجمع مساحات خضراء تزيده زينة ورونقا وبجواره اليوم توجد جامعة إسطنبول في منطقة بايزيد التي بنيت مكان مبنى قديم كان مشيدا في الماضي ويعتبر مسجد السليمانية أكبر المجمعات العمرانية في إسطنبول بعد مجمع الفاتح وساحته الخارجية الكبرى لها أحد عشر بابا تفضي إلى المجموعة المذكورة وكغيره من الأبنية الإسلامية والمسيحية في الأناضول تجده مبنيا بالحجارة المنحوتة والمركبة بدون ملاط وهي ميزة جميلة نجدها في النظام المعماري الأناضولي وهو لا يحتوي زينة كبيرة لكنه صامد معماريا فلم تحدث في جدرانه تشققات مع الزمن علما أنه قد مر علي بنائه أكثرمن 460 عاما وقد تم بناء هذا المسجد بأمر من السلطان سليمان الأول المعروف بإسم سليمان القانوني ويقال إن مجموع الشرفات العشرة الموجودة على المنارات ترمز إلى ترتيب هذا السلطان ضمن سلاطين الدولة العثمانية حيث أن ترتيبه هو العاشر من بينهم .

وقد تم بناء هذا المسجد العظيم بواسطة المعماري العثماني الشهير معمار سنان باشا وإستغرق البناء 7 سنوات من عام 1550م وحتي عام 1557م وقبل أن يستهل معمار سنان عملية البناء إستدعى أشهر الحرفيين والمهندسين المعماريين والفنيين للمشاركة في بناء هذا الصرح العظيم فبلغ عددهم الآلاف ممن جاءوا من كافة أطراف الدولة العثمانية ويستوعب هذا المسجد في الداخل 10 آلاف شخص وفي ساحته 6 آلاف وفي شهر رمضان يكون مقصدا للصائمين وقت الإفطار ثم صلاة التراويح وفي ليلة القدر عندما يكون الطقس جيدا يصل العدد إلى 30 ألفا كما يشهد الجامع فعاليات كثيرة من برامج تليفزيونية وتلاوات قرآنية وإنشاد ديني في شهر رمضان وتشير الروايات إلى أن السلطان سليمان القانوني رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في منامه يتجول معه في التلة التي كانت أعلى تلال إسطنبول السبع في ذلك الزمن فقرر بناء المسجد في هذا المكان وفي اليوم التالي إستدعى المعماري سنان وكلفه بالأمر ويذكر أنه قد تم إغلاق هذه المجموعة لمدة 3 سنوات من عام 2007م وحتي عام 2010م ثم تم إفتتاحه مجددا في مناسبة عيد الأضحي في شهر ذى الحجة عام 1431 هجرية الذى كان يوافق شهر نوفمبر من العام المذكور .


ومدينة إسطنبول والمعروفة تاريخيا بإسم بيزنطة والقسطنطينية والآستانة وإسلامبول هي أكبر المدن في تركيا وثامن أكبر مدينة في العالم من حيث عدد السكان حيث يسكنها حوالي 14 مليون نسمة وتشمل عدد 39 مقاطعة وتعد عاصمة محافظة إسطنبول وينظر إليها على أنها مركز تركيا الثقافي والإقتصادي والمالي وهي تقع على مضيق البوسفور وتطوق المرفأ الطبيعي المعروف بإسم القرن الذهبي الواقع في شمال غرب البلاد والمتفرع من البوسفور وتمتد المدينة على طول الجانب الأوروبي من مضيق البوسفور المعروف بإسم تراقيا وعلي الجانب الآسيوي أو الأناضول مما يجعلها أحد المدن القليلة التي تقع في قارتين وقد كانت هذه المدينة عاصمةً لعدد من الدول والإمبراطوريات عبر تاريخها الطويل فكانت أولا عاصمة للإمبراطورية الرومانية من عام 330 م حتي عام 395م ثم أصبحت عاصمة للإمبراطورية البيزنطية منذ عام 395م حتى عام 1453م ثم عاصمة للدولة العثمانية مابين عام 1453م وعام 1924م وفي معظم هذه المراحل أحيطت المدينة بهالة من القداسة إذ كان لها أهمية دينية كبيرة عند سكانها وسكان الدول المجاورة فكانت مدينة مهمة للمسيحيين بعد أن إعتنقت الإمبراطورية البيزنطية الدين المسيحي وذلك قبل أن تتحول لتصبح عاصمة الخلافة الإسلامية بعد دخول السلطان محمد الفاتح إليها عام 1453م حتى سقوط الخلافة والدولة العثمانية عام 1924م .

وعلي الرغم من نقل العاصمة منها إلي مدينة أنقرة علي يد أول رئيس للجمهورية التركية مصطفي كمال أتاتورك وأفول نجمها منذ منتصف العشرينيات من القرن العشرين الماضي إلا أنها منذ بداية الخمسينيات عادت لتسترد مكانتها وأهميتها ولتكون العاصمة الإقتصادية والتجارية والمالية لتركيا وتظل أنقرة بمثابة العاصمة السياسية للبلاد ومقر السفارات والبعثات الأجنبية وقد تم إضافة معالمها التاريخية في عام 1985م إلى قائمة مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونيسكو وأيضا تم إختيارها كعاصمة مشتركة للثقافة الأوروبية في عام 2010م وبالطبع فإنها تضم العديد من المنشآت الأثرية من كل العصور التي مرت عليها منها متحف أيا صوفيا والذى كان في الأصل كنيسة بيزنطية شيدها الإمبراطور جستنيان ثم تحولت إلي مسجد بعد فتح القسطنطينية علي يد السلطان محمد الفاتح ثم تحول إلي متحف بعد سقوط الدولة العثمانية وإلغاء الخلافة ومن معالم إسطنبول أيضا مسلة الملك المصرى تحتمس الثالث وقصر طوب قابي والذى كان مقر إقامة الخلفاء العثمانيين لمدة 4 قرون وقصر دولمة بهجة والذى إنتقل إليه مقر حكم الخلفاء العثمانيين منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادى وحتي سقوط الخلافة وقصر يلدز وقصر سيد الأسياد وبرج جالاطة سراى وجامع السلطان أحمد والمسجد المجيدى ومسجد فتحية وجسر البوسفور المعلق الذى يصل قارتي آسيا وأوروبا والذى تم إنشاؤه عام 1973م وجسر السلطان محمد الفاتح وهو الجسر الثاني المعلق علي البوسفور والذى أنشئ عام 1988م .

والسلطان سليمان القانوني صاحب المجموعة التي ذكرناها في صدر هذا المقال هو السلطان سليمان خان الأول بن السلطان سليم خان الأول المولود يوم 6 نوفمبر عام 1494م بمدينة طرابزون التركية هو عاشر السلاطين العثمانيين كما ذكرنا في السطور السابقة وخليفة المسلمين الثمانين وثاني من حمل لقب أمير المؤمنين من آل عثمان وقد بلغت الدولة الإسلامية في عهده أقصى إتساع لها حتى أصبحت أقوى دولة في العالم في ذلك الوقت وكان هو صاحب أطول فترة حكم من يوم 6 نوفمبر عام 1520م بعد وفاة أبيه السلطان سليم الأول حتى وفاته في يوم 7 سبتمبر عام 1566م وخلفه إبنه السلطان سليم الثاني وقد عرف عند الغرب بإسم سليمان العظيم وفي الشرق بإسم سليمان القانوني لما قام به من إصلاح في النظام القضائي العثماني كما أنه كان حاكما بارزا في أوروبا في القرن السادس عشر الميلادى بوصفه يتزعم قمة سلطة الدولة الإسلامية العسكرية والسياسية والإقتصادية وكان من أعماله البارزة أنه قاد الجيوش العثمانية لغزو المعاقل والحصون المسيحية في عاصمة بلاد الصرب بلجراد وفي جزيرة رودس وأغلب أراضي مملكة المجر وقام بضم هذه المناطق إلي جانب أغلب مناطق الشرق الأوسط بعد أن إنتصر في صراعه مع الصفويين إلي جانب مناطق شاسعة من شمال أفريقيا حتى الجزائر لتكون تحت حكمه كما سيطرت الأساطيل العثمانية على بحار المنطقة من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الأحمر حتى الخليج العربي وفي خضم توسيع الإمبراطورية أدخل سليمان القانوني إصلاحات قضائية تهم المجتمع والتعليم والجباية والقانون الجنائي وسن العديد من القوانين في هذه المجالات مما حدد شكل الإمبراطورية لقرون عدة بعد وفاته كما أنه كان شاعرا وصائغا وراعيا كبيرا للثقافة ومشرفا على تطور الفنون والأدب والعمارة في العصر الذهبي للإمبراطورية العثمانية وكان يجيد التحدث بعدد 4 لغات هي العربية والفارسية والصربية والجغائية وهي لغة من مجموعة اللغات التركية ويعتبر بعض المؤرخين هذا السلطان أحد أعظم الملوك لأن نطاق حكمه ضم الكثير من عواصم الحضارات الأخرى كأثينا وصوفيا وبودابست وبلجراد وبوخارست وتبريز وبغداد ودمشق والقاهرة بالإضافة إلي عاصمته إسطنبول .

ومسجد السلطان سليمان القانوني بإسطنبول يتخذ شكلا مستطيلا أقرب إلى المربع حيث يبلغ طوله 69 مترا ويبلغ عرضه 63 مترا وهو بسيط في زخارفه ونقوشه على غير المعروف عن المساجد العثمانية حيث إستخدم في بنائه البلاط التركي المصقول بتصاميمه المظللة التي تتألف من سبعة ألوان مختلفة وزخارفه تأتي على أشكال نباتية تتنوع بين زهور وأوراق أشجار وأشجار مثل زهور التيوليب وزهور القرنفل والورد الجوري والبنفسج والأقحوان وأوراق العنب إضافة إلى أشجار التفاح والسرو ويعد المدخل الموجود في الطرف الشمالي هو المدخل الأساسي للمسجد ومن يدخل إلي ساحة المسجد من مدخلها الخاص سيرى في الأعلى نقوشات تروي تاريخ تأسيسه ويلاحظ أن الباب الرخامي للواجهة يتكون من دعامتين ضخمتين وهذه الساحة مستطيلة الشكل وأرضيتها مغطاة بألواح من المرمر كما توجد في وسطها نافورة الوضوء التي تم نحتها بشكل بديع وهي مزينة بالقضبان البرونزية الرائعة وتحيط بالساحة ثلاثة ممرات جانبية تؤدى إليها المداخل الثلاثة وأعلى هذه الممرات توجد 28 قبة ترتكز على 24 عمود وتترابط فيما بينها بأقواس صغيرة أما الدخول إلى القاعة المخصصة للصلاة فيكون من الصحن مباشرة أو من مداخله الجانبية القائمة التي تحتلها صفوف الأعمدة ومن بين هذه المداخل خصص مدخل للسلطان سليمان الأول وفي وسط المصلى تتجلى القبة الرئيسية للمسجد والتي تم بناؤها بإرتفاع 53 مترا وقطر يبلغ 27.25 مترا وتحملها أربعة أعمدة تتلاءم مع ضخامتها وتحيط بالقبة الكبيرة ست قباب متوسطة الحجم ثم أربعة قباب أخرى صغيرة الحجم في أركان قاعة الصلاة وتعد الدقة الفنية الفريدة في بناء وتناسق تلك القباب هي السبب الرئيسي الذي ساعد على النظام الصوتي البديع الذي يمتاز به المسجد في وقت تشييده والذى يكفل عدم حدوث صدى للصوت ومن ثم تكون النتيجة إختلاط صوت خطيب المسجد أو قارئ القرآن بصدى صوته فتكون النتيجة عدم فهم ما يقولونه من جانب المستمعين .

وقد لقي نظام التهوية الخاص بالمسجد إهتماما خاصا من المهندس معمار سنان حيث هيأ له منافذ خاصة يتم فتحها للداخل أو الخارج من أجل تنقية الهواء بسهولة ويسر كذلك توجد فتحات صغيرة تحت القبة في إتجاهات معينة تضمن صعود الدخان الذي يتصاعد من قناديل الزيت المستخدمة في إضاءة المسجد وسحبه إلى خارج البناء وبحيث يتجمع هذا الدخان في نقطة واحدة وهي الغرفة الواقعة فوق بوابة المسجد والذى كان يستخدم في إنتاج الحبر للخطاطين في هذا العصر وكما هي عادة المساجد في الدولة العثمانية نجد حائط القبلة مزينا بكسر الزجاج الملون بينما تم صنع المحراب والمنبر من المرمر الجميل المحفور وزوايا المحراب منقوشة ومطعمة بأوراق ذهبية وهناك مقصورة قائمة على أعمدة من رخام ومرمر هي المقصورة المخصصة للسلطان سليمان الأول كذلك خصص للمؤذن مقعد من المرمر كما يحوي المسجد في قسمه الأمامي زجاجيات وزخارف وعلى يمين المحراب كتبت سورة الفاتحة بنقش جميل على الزجاج المزخرف الذى لا يوجد مثيل له في العالم وعلى الزجاج هناك خطوط خصوصا في التزيين لا توجد في أى مساجد أخرى في إسطنبول كما أن الكتابات نفذها أشهر خطاطي تلك المرحلة وهو أحمد كارا حصار بيده وبحسب الروايات فإنه أثناء الكتابة فقد بصره ولهذا تنازل معمار سنان له عن شرف إفتتاح المسجد عندما كلفه السلطان سليمان القانوني بإفتتاحه وقال إن للخطاط أولوية فقد فقد بصره أثناء عمله .

ولمسجد السليمانية 4 مآذن ترتفع على أركان الساحة الداخلية مئذنتان على ركني المصلى وهما الأطول وإرتفاعهما يبلغ 74 مترا وفي كل مئذنة منهما ثلاث شرفات أما المئذنتان الأخريان فتحتويان على شرفتين فقط ليصبح عدد الشرفات الموجودة بالمسجد عشر شرفات مما يرمز كما أشرنا إلى السلطان العاشر العثماني السلطان سليمان الأول بينما تشير المآذن الأربعة إلى أنه رابع سلطان عثماني يتولى الحكم بعد فتح القسطنطينية ويلاحظ أن المآذن الأربعة في منتهي الرشاقة وتنتهي كل منها برأس مخروطية وهو الطراز المشهور لمآذن العصر العثماني الذى تبدو المئذنة من خلاله كالقلم الرصاص ويضم مسجد السليمانية عدد من الأضرحة وهي ضريح السلطان سليمان الأول الذي أمر ببنائه داخل ساحة الجامع والذى تم تزيينه بمادة الألماس الأصلية الموضوعة داخل لوح حديدى حتي يبدو كسماء مزينة بالنجوم وكذلك توجد أضرحة عائلته ومن بينها قبر زوجته روكسلان التي عرفت في الدراما التركية بالسلطانة هيام وإبنته السلطانة مهرماه كما يوجد أيضا خلف المسجد ضريح سنان باشا مهندس المسجد وقد تم دفن السلطان سليمان الأول داخل المسجد عام 1566م بعد عمر بلغ 71 عاما ويعد ضريحه من أجمل الأضرحة التي بنيت على الطراز العثماني .

ويوجد قبالة المدخل الرئيسي للمسجد مستشفى وعمارة وفنادق كما تنتصب على طول الشارعين الجانبين المتوازيين مدرستان مزدوجتان حيث تطل مدرستا الجهة الغربية على ساحة ترياقي وتأتي الحمامات والنافورة العامة والمدرسة القرآنية وضريح سنان باشا لتكمل التشكيلة المعمارية للمجموعة وتعتبر المدارس السليمانية الأربعة بمخطّطها البسيط نسبيا ثمرة تطور المدارس الأناضولية بداية من القرن الثالث عشر الميلادى والتي يكون الفناء فيها صغيرا نوعا ما حيث أدت التأثيرات المناخية من حيث برودة الجو خاصة في فصل الشتاء إلى ذلك وبالإضافة إلي ذلك توجد علي أطراف المسجد عدة مطاعم مشهورة بوجبة الفاصوليا التقليدية الخاصة التي تلقى إقبالا من السائحين وتمتاز بطعم مميز في تلك المنطقة فضلا عن إنتشار المحلات والأسواق التجارية القديمة ويمكن الوصول لهذا المسجد وملحقاته ببساطة سيرا على الأقدام لمدة 10 دقائق فقط من ساحة بيازيد أو السوق المغطى وعموما يعد مسجد السليمانية واحدا من أجمل المساجد التي بنيت خلال حكم الإمبرطورية العثمانية كما يعد أيضا تحفة فريدة ونادرة تعد من أعظم أعمال المهندس المعماري المشهور سنان أغا والذى قال عندما تم الإنتهاء من إنشاء وبناء هذا المسجد إن هذا المسجد هو أعظم إنجازاتي والحقيقة أن هذه المقولة لم تكن لتصدر لو لم يجد سنان كل الظروف المواتية والمساعدة على تشييد مثل هذا الصرح المعماري العظيم فالسلطان سليمان القانوني فتح باب خزانته لتنفيذ أفكار سنان بلا حساب بعدما أعجب بالنماذج والمخطط العام والتصاميم التي قدمها له وهو ما كان له أكبر الأثر في إطلاق العنان لإبداعاته أكثر وأكثر هذا ولا يزال مسجد السليمانية في إسطنبول مفتوحا للصلاة إلى يومنا هذا وتتوافد إليه جموع المصلين على مدار الصلوات الخمس إضافة إلى كونه معلما سياحيا من أهم معالم إسطنبول بصفة خاصة وتركيا بصفة عامة ويعتبر من أهم المزارات التي يقبل عليها زوار المدينة خاصة من العرب المسلمين .
 
 
الصور :