abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تقويم الاسنان فى مصر القديمة
تقويم الاسنان فى مصر القديمة
عدد : 07-2018
بقلم الدكتور/ إسلام محمد سعيد


يعيش عالمنا حاله من الابتكارات التكنولوجية المتميزة فى كافة المجالات خاصه فى مجال العلوم والطب من اجل اكتشاف حلول جدية لمعالجة الامراض المزمنة و تحقيق حياة صحية للبشرية، وإذا تدبرنا الامر و وضعنا قاعدة راسخة داخل وجداننا بأن كل شىء يحيط بنا و نتعرض له فى حياتنا اليومية هو من شأنه امر ذات اصول قديمة وان اختلف نسبيا طبقا للزمان والمكان، فقد خلق الله الكون بكل مافيه و مثلما خلق الداء فخلق الدواء ايضا و قد يخيل لدى البعض ان الامراض التى تنتشر فى عصرنا الحالى ما هى الا ظواهر تفرد بها عن ماسبقه من عصور الا ان الحقيقة مغايرة بشكل كبير، فإذا تعمقنا بالنظر لممارسات طب الاسنان و اتجاهتها المختلفة فى ايجاء المعالجات الخاصة بالامراض والآلام التى تتعرض لها الاسنان هنجد ان الامر يرجع بجذوره الى الحضارة المصرية القديمة فمثلما كان هناك انسان ما فى زمان ما يتناول اطعمته المختلفة من اجل العيش والبقاء كان من المؤكد ايضا انه قد تعرض للاصابه بألام ما فى اسنانه سواء بالتسوس او امراض اخرى تطلبت عليه ايجاد الدواء الطبيعى لعلاجها، وهو ما برع فيه المصرى القديم وحاول بشتى الطرق ابتكاره بأساليب عديدة ذاكراً اياها على اكثر من بردية اختصت بالامور الطبية.. الا ان المعالجة الطبية للاسنان فى مصر القديمة بمعناها الفعلى لم تظهر لنا حتى الان سوى فى محاولات بسيطة من بينها دليل اثرى وحيد جعلنا نربط بينه وبين ما يعرف فى عصرنا الحالى بـــــ " تقويم الاسنان " .. فقد عثر العالم " Junker" اثناء حفرياته بالبئر رقم 984 بالجيزة على العديد من البقايا والأنقاض ترجع للفترة مابين الاسرتين الرابعة و الخامسة من عصر الدولة المصرية القديمة كان من بينهم ضرسان من بقايا جسم انسان يمثل احداهما الضرس السفلى الثانى و الاخر الضرس السفلى الثالث يربطهم سلك ذهبى محكم، وبعد عمل الفحص الأولي اللازم و دراسة الوضع التشريحى لكلا منهم تبين انهم يخصوا نفس ذات الشخص، و عند فحص الضرس السفلى الثالث ظهرت بعض العلامات التى تؤكد أنه كان يعانى من ضعف فى السطح الطبقى له و تأكل وامتصاص فى جزره بالاضافه الى ذلك ظهور طبقة من الصفار تعلو كلا من الضرس الثالث و السلك الذهبى المحكم به الامر الذى كان له الصدى الاكبر فى التدليل على ان تلك الممارسة الطبية للأسنان وان صحت فانها قد حدثت داخل فم رجل كان على قيد الحياة انذاك، الا انه رغما عن ذلك بقيت الشكوك تخيم على الامر فى ظل غياب جمجمة الشخص نفسه وعدم خضوعها للفحص، الامر الذى اثار العديد من الاحتجاجات حول مدى صحة تلك النتائج من عدمها و التى تؤكد ان عملية الربط بين هذان الضرسان هى محاولة لعمل تقويم الاسنان لتستند الاحتجاجات و الشكوك بعدها على عدة اسباب ترجع كما ذكرنا الى غياب جمجمة الشخص نفسه مع عدم وجود اى اسنان اخرى له بالاضافة الى ان وضعيه الضرسان الخلقية مختلفة فهما بالتحديد الضرس السفلى الثانى على اليمين و الضرس السفلى الثالث على اليسار لذا فالسلك الذهبى الرابط بينهم من الصعب ان يأخذ الوضعيه العرضية داخل الفم، و الادهى انه على الرغم من نتائج الفحص الأولى للضرسان والتى اكدت انهم يخصوا نفس الشخص عاد التساؤل من جديد ليؤكد أنه لمن الغريب ان يخص الضرسان نفس الشخص فبفحص الضرس الثالث تبين انه متأكل اكثر من الضرس الثانى الذى ظهر انه تعرض لمعالجات طبيعية لعدة سنوات اقدم من اصابه الضرس الثالث، فلماذا ترك الضرس الثالث بدون علاج!؟ .. وقد يفسر الامر فى النهاية اذا صحت ثبوت الضرسان للشخص نفسه بأنه ربما كان يحاول الحفاظ عليهم بعدما وجدهم يتساقطوا فحاول ضمهم مع بعضهم بواسطة سلك ذهبى ربما ليعلقهم بعد ذلك برقبته، ليظل الامر يحوى كثيرا من الغموض لحين التيقن و إعطاء الدليل القطعى عن ممارسه تقويم الاسنان فى مصر القديمة.