abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
عار بهية
عار بهية
عدد : 07-2018
كتبت/ ريهام البربرى
Rehamelbarbary2006@yahoo.com


أينما يعيش الإنسان فهو يؤثر ويترك بصمة وجوده وبقائه في المكان، تكون بمثابة الأثر الذي تختلف الأغراض من تتبعه على مر الزمان .. فهل فكر الانسان المصرى الذى كرمه الله عز وجل عن سائر مخلوقاته فيما سيترك من عظيم الأثر فى دنياه؟ فمما لاشك فيه أن انتهاج سلوك النظافة والنظام من سمات التحضر والرقي الإنسانى، ودائما أبداً نؤكد أن المصريين قادرين على قبول التحديات وتحقيق أحلامهم فى التقدم والتطور والتغيير..لذا أدعوهم اليوم الى إلقاء نظرة فاحصة على كل شارع وحى في مصرنا البهية، وأسألهم متى ستكونوا مستعدين لقبول التحدى الأول في الثورة على أنفسكم لتغيير ما صنعته أيديكم يومياً من فوضى نظامية ومعايشة منظومة حياتية تفتقر الى أبسط قواعد النظافة والجمال؟..

فالقضية هنا باتت غير محتملة ومؤلمة لأقصى درجة، فنحن جميعاً نعلم أن مصر إستأثرت من بين دول العالم بعدد هائل من المساجد الأثرية العريقة والحديثة التى تعكس مدى ارتباط وجدان الشعب المصرى ببيوت الله وحرصهم على ارتيادها لتأدية شعائر الله فيها .. لكن مؤخرا حدث تغير غير حسن لهذا الوجدان عند بعض المرتادين عليها وتحديدا مصليات النساء...

النساء اللاتى يمثلن عنوان للنظافة والنظام بفطرتهن أصبح منهن من تستهين بضحكتها العالية أو ثرثرتها الفارغة فى أمور الدنيا مع رفيقاتها أو تبادل الأسرار العائلية بين رفيقاتهن لتتحول دور العبادة إلى مجالس نميمة وغيبة!! بل ساء سلوك بعضهن الى ما أشبة الغيبوبة فنرى الأخوات وأطفالهن يدخلن المساجد الطاهرة بالأحذية!!.. هذا بخلاف اختراق أصوات رنين الهواتف المحمولة لوجوبية الخشوع في الصلاة وضجيج لهو الأطفال الصغار وصراخهن في مسابقات الجرى التى تتم بين صفوف المصليات!! وخلسة عمليات البيع والشراء والتسول والسرقات الاعتياديةً بالمساجد!!

والطامه الكبرى حينما تتحول المساجد فى المناسبات الدينية كالموالد وأيام الاعتكاف فى شهر رمضان المبارك الى تكيات للنوم والراحة وتناول الطعام والشراب لتخلف بعدها ما أشبه ب"المزبلة" فلا تعرف الأكواب البلاستيكية الفارغة أو مخلفات الطعام طريقها الى سلة المهملات!! ويصبح دهس بقايا الطعام المتناثرة هنا وهناك أثر تناولهن وجبة الافطار أو السحور شيئا اعتياديا!!! ..

أكتب هذا من واقع تجارب رصدتها شخصياً فى كافة المناسبات الدينية وغيرها من الأيام العادية سواء في المساجد الأثرية العريقة فى الأحياء القديمة أو فى المساجد التى تنتمى الى الأحياء الراقية بالعاصمة!!..

وقد كنت أتفهم دائما إباحة الحديث بين الجماعة في المساجد في أمور الدين بغرض التنوير والاصلاح لكن دون رفع الصوت تعظيما لشعائر الله ،وكراهية التسول والبيع والشراء فيه ،وإباحة تناول الطعام فيه دون أن يتأذى أحد إلا أن ما يحدث مؤخرا يتجاوز كل مباح.

وقد أتفهم الى حد ما دون القبول بانتشار مثل تلك السلوكيات بين الطبقات المعدمة والفقيرة التى لم تنل قدر من الثقافة والتعليم ولكن المدهش أن هذا السلوك يصدر عن سيدات من المفترض أنهن على قدر كبير من العلم والثقافة!!

ولقد قررت أن أتناول هذا الموضوع هنا على صفحاتنا السياحية.. بعد أن جمعتنى صلاة التراويح فى أحد مساجد المناطق الراقية بالعاصمة مع أخوات أتين من مختلف دول الوطن العربى وأمريكا وبعض الدول الأوروبية مصطحبين أسرهن معهن إما لاقامة شبة مؤقته أو لقضاء أجازتهن السنوية فى الاستمتاع بأجواء مصر الرمضانية ومشاهدة شواطئها الخلابة خلال أجازة عيد الفطر.. وعلى قدر حبهن لمصر ودعواتهن الصادقة لها بالتقدم والرخاء ودوام نعمة الأمن والآمان إلا أنهن أبدين استيائهن من امتداد السلوك الفوضوى من الشوارع الى بيوت الله!!..

يا أهل مصر الكرام ،إن الله سبحانه وتعالى لا يقبل الا الطيب من العمل، فحافظوا على المظهر الحضاري والوجه المشرف واللائق لبلدنا الحبيبة.. ولتستشعر نفوسكم قبل أن تتفهم عقولكم أن لبيوت الله قدسيتها ورسالتها الشرعية، من العار انتهاكها بأيدى مرتاديها.

ويا سادة الحكومة ،أدعوكم للانتصار على أنفسكم ووضع حلول حقيقية لتلك القضايا المجتمعية المزمنة من ضمن أولوياتكم فى الاهتمام ببناء الانسان المصرى الكنز الحقيقي لهذه الأمة.