abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
النحال
النحال
عدد : 07-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


النحال أو مربي النحل هو الشخص الذي يشتغل بتربية النحل وبإستخراج العسل من خلاياه وذلك بإستخدام ملابس وأدوات خاصة والنحل من أرقى المخلوقات ويعيش في مجتمعات داخل خلايا من صنع الإنسان أو في مساكن صخرية في الجبال أو في جذوع الأشجار ولديه القدرة العقلية من نشاط وتعاون وتفان في العمل من أجل جمع الرحيق من الزهور لتكوين العسل الذي جعله الله سبحانه وتعالى دواء لكل داء كما يعتبر النحل من أهم وسائل المساعدة في عمليات تلقيح أزهار الأشجار المثمرة وبعض المحاصيل والخضروات مما يزيد من كمية إنتاجها بما لا يقل عن 25% وهذا يساهم في زيادة الإنتاج في وحدة المساحة ويحقق ربحا وفيراً جدا كما أن العلاقة الوطيدة بين النحل والبيئة الزراعية هي راصد بيئي وتشتهر مصر والعديد من الدول الأخرى مثل لبنان وسوريا بتنوع وتعدد أصناف العسل بسبب تغير مناخ الفصول الأربعة وللعسل فوائد كثيرة عرفها الإنسان منذ القدم فهو يستخدم في العديد من المجالات وإستخدمه قُدماء المصريين في عدة مجالات مثل الغذاء والتجميل والتحنّيط وغيرها فهو غذاء ودواء فيه شفاء للناس وقد تم بالفعل معالجة العديد من الأمراض بإستخدام العسل وأثبتت الدراسات ذلك وذلك عن طريق إستخدامه بطُرق معينة ونسب محددة وخلطُه مع مواد أخرى ونظرا لفائدته العظيمة فقد خصص الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم سورة كاملة بإسم سورة النحل وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على أهمية هذه الحشرة التي تتضح فيها عجائب قُدرته سبحانه وتعالى وما زالت الدراسات قائمة للتوصل إلى المزيد من أسرار وفوائد عسل النحل .


وتاريخيا فإن علماء الآثار يقدرون أن النحل قد وجد على هذه الأرض قبل الإنسان بأكثر من 50 مليون سنة ويقدم علم الآثار أدلة على أن الإنسان القديم قد شغف بتصيد أوكار النحل البري وقطف ما فيها من عسل عارفا فوائده العظيمة وطعمه اللذيذ ولعل أقدم أثر تذكاري يثبت ما ذكرناه صورة محفورة على الصخر وملونة باللون الأحمر وجدت في أحد الكهوف تمثل رجلا متسلقا شجرة ليقطف العسل البري وكانت الشعوب القديمة كلها تبدي نوعا من الإحترام للنحلة وتميزها عن باقي الحشرات والحيوانات ولقد كتبت كثير من الأساطير والحكايات الشعبية والأشعار حول النحل وفي مصر القديمة ومنذ حوالي ستة آلاف سنة بنى نصب فلاميش التذكاري الذي كان يعتبر شعار الدولة في مصر السفلى ويتمثل بصورة نحلة خافضة رأسها وناصبة أجنحتها وكان تقديس النحلة وإحترامها لدى المصريين يعتبر نوعا من التقرب والزلفى إلى الفرعون الحاكم وكان الفراعنة يعتبرون النحلة العون المخلص لهم في عالم الأرواح ضد إله الظلام هوه الذي يجلب الأذى والشر فكانت النحلة رمزا للسلامة والأمان ودرءا للخطر ومثالا يحتذى به في النظافة ولذا كانت النحلة هي الصورة التي إختارها ملوكهم ليزينوا بها أضرحتهم ومن المعلوم أن المصريين القدماء هم أول الشعوب التي عرفت بنجاح النحالة المتنقلة حيث كانوا يحملون خلايا النحل على قوارب يجوبون بها نهر النيل من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال وفي أساطير الهند القديمة شغل النحل مكانا متميزا وإعتبرت النحلة حشرة مقدسة وكانوا يعتقدون أن إلههم الأكبر فيشنو الذي خلق الشمس وأوجد الحياة في الكون تمثل في صورة نحلة لتستريح فوق زهرة اللوتس كما صور إله الحب عندهم كاما مرفوع على رأسه التاج وحوله إكليل مكون من سلسلة من النحل وفيها رمز إلى أن سهام الحب يمكن أن تجلب الألم كما تجلب السعادة .


وقد عرف العبريون أيضا النحالة منذ أكثر من 4000 عام وفي التوراة وصف لأرض الميعاد على أنها أرض تجري فيها أنهار اللبن والعسل ومنذ ألفي عام عرفت بلاد الآشوريين بأنها أرض العسل والزيت وكانت أجساد الموتى تغطى بالشمع وتغمر بالعسل وهناك وثائق تدل على أن الآشوريين تعاملوا بمهارة مع النحل وعرفوا صوتا سريا سيطروا به على النحل وتمكنوا من إخراج النحل من الخلايا أو إعادته إليها بتلك الأصوات وعند الإغريق بني معبد للإله أرتيمس وكان تمثال الإله مزيناً بإكليل من أغصان الفاكهة تحط عليه نحلات مسترخيات وكانت النحلة هي شعار عاصمتهم إفسوس وقبل ألفي عام كانت قبائل الأورارتو وهو أصل جنس الأرمن تمارس النحالة وإشتهروا بصنع خلايا للنحل متميزة من أغصان الأشجار مغطاة بالطين وكانوا يتهادون قطعاً من العسل بشهده عند ولادة المولود عندهم وفي القرن العاشر الميلادي كتب الرحالة العربي أبو علي أحمد بن عمر واصفا بعض الشعوب التي مر بها في رحلاته كالبلغار والكازاخ والسلاف والمغول وكيف كانوا يعيشون في الغابات ويصنعون نوعا من الجرار الخشبية يستخدمونها لتربية النحل وتخزبن العسل والمؤرخ الشهير نسطور كتب كيف كانت النحالة نامية في بلاد القيصر الروسي وكيف كان العسل والشمع بضاعة رائجة يصدرونها إلى بلاد اليونان حيث يبادلون بها أثمن البضائع .

وفي القرن العاشر الميلادى كان الشمع والعسل في ذلك الوقت بضاعة عزيزة في نظر التجار تقبل كثمن رائج في التبادل التجاري وفي عام 1016م صدر في روسيا أول قانون ينظم مهنة النحالة وحتى عام 1500م لم تكن النحالة معروفة سوى في قارات العالم القديم آسيا وأفريقيا وأوروبا أما في أمريكا وأستراليا ونيوزيلندا فلم تكن معروفة عندهم وقد كتبت إيفاكرين كيف كان المسافرون يصطحبون النحل معهم مثلما يصطحبون كلابهم وأن الرحالة الأول إلى البلاد الجديدة إصطحبوا معهم مناحلهم وهناك ما يدل على أن النحل نقل إلى البرازيل من البرتغال عام 1822م كما نقل من إنجلترا إلى نيوزلندا عام 1842م وقد كانت النحالة مزدهرة في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين إلا أن التقدم الصناعي في مطلع القرن الثامن عشر الميلادى والمساحات التي حصدها من غابات العالم وإنشغال المزارعين بزراعة مساحات كبيرة للمحاصيل التي يصنع منها السكر إضافة إلي تطور صناعة السكر في العالم أدى إلى تراجع النحالة إلى حد كبير وإنخفضت أهميتها إلى الحضيض بسبب فقد النحل لقاعدة تغذيته في الغابات ولمنافسة السكر الصناعي للعسل وقد أدى إختراع المناحل الخشبية ذات الإطارات المتحركة والتي صممها لأول مرة النحال الأوكراني الشهير بروكوبوفيتش عام 1814م إلي تطور كبير ومشهود في تطور النحالة من جديد فلقد كان لهذا الحدث أهميته الكبرى ذلك أن تطور المناحل أدى إلى تحسين أسلوب النحالة وإلى زيادة إنتاجيتها وكان إدخال خلايا بروكوفيتش في النحالة إيذانا بعصر جديد في النحالة وأدى إلي إمكانية تربية أقوى الخلايا وطوائف النحل ومن ثم الحصول على أكبر كمية ممكنة من العسل ولقد صممت بعد ذلك أنواع وأشكال وأحجام مختلفة للمناحل لا تخرج في أسسها عن منحلة بروكوبوفيتش لعل أهمها المنحلة التي لها إطارات يمكن سحبها ولها غطاء متحرك والتي صممها النحال الأمريكي لانجستروت عام 1851م وقد وجدت هذه المنحلة قبولا لدى النحالين لما تملكه من تسهيلات لعمل النحال ثم إن خلايا لانجستروت عدلها بعد ذلك النحال الأمريكي آموس روت وأصبحت تسمى بمناحل لانجستروت روت .

والآن تعالوا بنا نتعرف علي كيفية صنع النحل لخليته والعسل الذى ينتجه فبخصوص الخلية فهو يصنعها من الشمع ويحتاج إلى كميةً من العسل تتراوح بين ستة أرطال إلى عشرة أرطال لصناعة رطلٍ واحد من الشمع وتأخذ الخلية الشكل السداسي لأنه أكثر توفيرا في كمية الشمع المستخدم ويقوم النحل في البداية ببنائها علي شكل دائرى ثم يصنع في هذا الشكل الدائرى فجوات علي شكل أنابيب دائرية بطريقة منظّمة ومنسقة فيلين الشمع بسبب الحرارة الناتجة عن نشاط النحل ويسيل عبر شبكة الفجوات المشار إليها ثم يبرد ويتجمد متخذا الشكل السداسي أما عن كيفية صنع النحل للعسل ففي البداية لابد وأن ننوه بأنه من المعتقدات الخاطئة التي كانت سائدة في قديم الزمان أنّ العسل هو عبارة عن فَضلات النحل وهذا المعتقد خاطئ تماما فمِن عجائب قُدرة الله سبحانه وتعالى أنه خلق للنحل معدتين واحدة مخصصة لإنتاج العسل والأخرى للطعام الذي تحصل على الطاقة من خِلاله فهي تصنع العسل في معدة العسل أو كيس العسل وعن طريق إضافة إنزيمات وخمائر على رحيق الأزهار الذى تمتصه فيتحول سكر القصب أو السكروز إلى جلوكوز وفركتوز فيتكون العسل الغير ناضج وعند ذلك تعود النحلة إلى الخلية وتسلّم ما جمعته من رحيق وحولته إلى عسل غير ناضج إلى نحلات أخريات في الخلية عن طريق الفم وتذهب مرة أخرى لجمع الرحيق وتقوم هذه النحلات بإفراز أنزيمات أخرى علي العسل الغير ناضج الذى تسلمته وتضعه في خلايا سداسية الشكل ثم تكتمل العملية عن طريق تبخير الماء الموجود في العسل والذى تكون نسبته حوالي من 70% إلي 80% وذلك عن طريق تحريك أجنحتها لتشكل مراوح لخفض رطوبة العسل إلى أن تصل إلى نسبة ما بين 18% إلي 20 % وأخيرا يقوم النحل بإفراز سائل من بطنه لزيادة كثافة العسل وصنع الشمع الذى يحكم به إغلاق الخلايا بهدف حمايته من إمتصاص أي رطوبة من الجو أو المكان المحيط والسؤال هنا والذى لا بد أن يخطر على بالنا كيف تستدل النحلة على الأزهار التي تحتوي على رحيق والإجابة هي أنه يستدل عليها بواسطة حاسة الشم القوية لديها فعندما تجد مجموعة من النحل الأزهار ذات الرحيق تعود إلى الخلية وتخبر باقي النحلات عن طريق الرقص نعم فهي ترقُص مسرورة وتتمايل يمينا ويسارا معلمة في ذلك باقي العشيرة عن مكان الرزق الذي وجدته .


وينتج النحل العديد من أنواع العسل منها عسل الزقوم وهو أحد أفضل أنواع العسل إذ يمتاز بمذاقه الحلو وبإحتوائه على العناصر الغذائية التي تستخدم لعلاج العديد من الأمراض وعسل السدر وهو أحد أنواع العسل غالية الثمن ويمتاز بلونه البني الغامق ورائحته النفاذة القوية وبإمكانية إستخدامه في إعداد الأطعمة المختلفة نظرا لمذاقه الذي يجمع ما بين الحلو والحار ويمكن إعتبار اليمن هو موطنه الأصلي وعسل الحمضيات وهو يمتاز بكثافته الخفيفة ولونه الأبيض ويستخدم بشكل أساسي كغذاء للأطفال إذ يساعد على تحسين النوم ومنع الأرق وعسل القبار أو كما يسمى بعسل الشفلح وهو أحد أنواع العسل باهظة الثمن ويستخدم لعلاج العديد من الأمراض مثل صعوبة الهضم والضعف الجنسي وفقر الدم وإدرار البول وإلتهاب المفاصل وآلام الأسنان بالإضافة إلى حصوات الكلي وعسل البرسيم وهو يعتبر من أنواع العسل التي تحتوي على الزيوت الطيارة كما يمتاز بلونه البرتقالي المائل إلى الأصفر وعسل التفاح وهو يمتاز بلونه الأصفر الفاتح ورائحته القوية النفاذة وبإحتوائه على سكر العنب بنسبة 32% وسكر الفواكه بنسبة تبلغ 42% وعسل البرباريس وهو يمتاز بلونه الأصفر المائل إلى الذهبي وطعمه الخفيف ورائحته القوية النفاذة وعسل توت العليق وهو يمتاز بمذاقه اللذيذ ولونه الأبيض وعسل الخروب الأسود وهو يمتاز بلونه الشفاف ولكن في حالة متبلورة ومن الممكن أن يتحول إلى كتلة بيضاء شبيهة بالثلج كما أنه يحتوي على نسبة 40% من سكر الفواكه .

وبخصوص الملابس التي يستخدمها النحال فهي تشمل البدلة أوالأفرول ويلبسها النحال فوق ملابسه العادية وتصنع عادة من قماش سميك لا يدخل في صناعته أي مادة حيوانية كالصوف أو الجلد ويجب أن يكون لونها أبيض أو فاتح وتزود فتحات الأكمام والأرجل بمطاط أو رباط لمنع تسرب النحل من هذه الفتحات ويكملها قناع الوجه وهو عبارة عن شبك معدني أو بلاستيك مثبت علي قبعة مرتفعة الحواف حتي لا يلامس الوجه أو العنق والغرض منه حماية الوجه من اللسع إلي جانب القفاز وهو مصنوع من مادة طرية لتسهيل حركة الأصابع وفائدته حماية اليدين من اللسع وعادة يكون لونه أبيض علاوة علي حذاء عالي الساق مصنوع من الكاوتشوك ويفضل أن يكون لونه أبيض ويمكن إستعمال جوارب نايلون ووتر بروف بدلا منه .

أما بخصوص أدوات النحال فهي تشمل المدخن ويستخدم للتدخين على النحل قبل البدء في عمليات الكشف على الخلية وقبل البدء في هذه العملية توضع قطعة خيش نظيفة فيه ويتم إشعالها وإعطاء عدة دفعات من الدخان بدون لهب وذلك قبل البدء بالكشف على الخلية وذلك لدفع النحل إلي الخروج من الخلية إلي جانب العتلة وهي قطعة مستطيلة من المعدن حادة من أحد أطرافها لإستخدامها في كشط الشمع الزائد وهي مثنية من أحد طرفيها وتساعد على إبعاد إطارات العسل عن بعضها البعض وتحريكها لتسهيل فحصها وكذلك تستعمل في تنظيف الخلية وفرشاة النحل وتستخدم لإبعاد النحل عن الإطارات أثناء رفعها للفحص أو قطف العسل لتجنب لسعات النحل ومشط معدني أو سكين معدنية حادة لإزالة الشمع من أقراص العسل قبل الفرز بواسطة فراز العسل وهو جهاز يعمل بالطرد المركزي توضع فيه إطارات العسل المكشوطة الأعين في أمكنة مخصصة لذلك بها شبك معدني واسع الفتحات حيث تسيل من خلال ثقوبه محتويات الإطارات من العسل داخل برميل غير قابل للصدأ مزود بصنبور واسع في أسفله يؤخذ من خلاله العسل وهناك أنواع عديدة للفرازات منها اليدوي والآلي والصغيرة والكبيرة ويمكن إستئجارها من محلات بيع مستلزمات النحالين عند الحاجة علاوة علي المنضح وهو عبارة عن وعاء أسطواني مصنوع من الصفيح الغير قابل للصدأ مجهز بصنبور سفلي يغطى بمصفاة ذات ثقوب ناعمة أو قطعة قماش لتصفية العسل جيدا والتخلص من فقاعات الهواء وفتات الشمع يحفظ فيه العسل ثم يعبأ في أواني زجاجية بسعات مختلفة وفرشاة النحل وتصنع من شعر ناعم لإزالة النحل من علي أقراص العسل والغطاء الداخلي للخلية وكذلك تنظيف قاعدتها ومصيدة الذكور وهي عبارة عن صندوق مقسم إلي قسمين ويستخدم كحاجز لمنع دخول الدبابير للخلايا ويسمح للشغالة بحرية الحركة والمرور ولا يسمح للملكة بالخروج ويوجد به قمعان يسمحان للذكور بالمرور إلي القسم العلوي وتحجز به الذكور حتي يتم إعدامها وصارف النحل وهو جهاز من المعدن يثبت في وسط الغطاء الداخلي للخلية ويوضع عادة قبل عملية قطف العسل بيوم كامل ليصرف النحل عن صندوق العسل حيث أنه يسمح للنحل بالخروج ولا يسمح له بالعودة علاوة علي قفص نصف كروي مزود بمشبك معدني الغرض منه حجز الملكة وتثبيتها في الخلية الجديدة حتي يتعود النحل علي رائحتها وقفص قرص كامل وهو عبارة عن مستطيل من الخشب يحتوي علي ثلاث حجرات يوضع في الأولي الملكة وفي الثانية الوصيفات وفي الثالثة الغذاء وصندوق السفر وهو عبارة عن خلية صغيرة تتسع لخمسة إطارات ولها غطاء خارجي يمكن تثبيته أثناء النقل وعليه فتحتان إحداهما للتهوية وتكون مغطاة بشبك معدني والأخرى تستخدم كباب لمرور النحل ويمكن إغلاقه أثناء النقل .

وتبدا رحلة تربية النحل بإختيار موقع يوضع فيه المنحل تتوافر به عدة شروط منها أن تكون المنطقة المحيطة به غنية بالمحاصيل الزراعية وأن يكون بعيدا عن شبكات التليفون المحمول والطرق وكل ما يؤثر على الجهاز العصبى للنحل وبعد ذلك يقوم النحال بشراء طرد النحل ليضعه فى الخلايا الخشبية ليبدأ التكاثر حتى موسم قطفة العسل الذى يتوافق مع مواسم الموالح والبرسيم والقطن وكذلك محاصيل حبة البركة والكافور والينسون وتستغرق العملية نحو 5 شهور وتسمى دورة ومنتجات النحل لا تتوقف فقط على إنتاج العسل بل هناك أيضا حبوب اللقاح وغذاء الملكات والبروبلس ولكل منها فائدة مختلفة فحبوب اللقاح تعتبر من المنتجات الأساسية التى تحتوى على مواد بروتينية يعيش عليها النحل ويتم جمعها بمصايد خاصة ثم تجفيفها وتعبئتها وتسويقها وهى تمد الإنسان بقدر كبير من الفيتامينات والحديد والأملاح المعدنية كما تعد علاجا أساسيا لمرضى الكبد ومقويا عاما وبالنسبة لغذاء الملكات فهى مادة كريمية ينتجها النحل من غدد مخصصة ويستخدمها الرياضيون كمقو عام وكذلك لها أهمية كبيرة بالنسبة لتقوية ذاكرة الأطفال أما البروبلس فهو يعتبر مضادا حيويا طبيعياً يعالج جميع أمراض المعدة والجروح والحساسية بأنواعها وذلك إلي جانب مادة تسمي سم النحل وهي توجد فيما يسمي بالزبانة وهي جزء في جسم النحلة تدافع به عن نفسها وتحتوى على 24 صنفا من المضادات الحيوية وتستخدم هذه المادة في علاج أمراض فيروس سي وآلام العمود الفقرى وخشونة المفاصل والصدفية والدوالى والسكر والعلاج بهذه المادة يتم عن طريق قرص النحل لمكان معين في جسم المريض وهو يشمل مرحلتين الأولى معرفة ما إذا كان المريض يعانى من حساسية فى الجلد أم لا ثم تحديد المكان المناسب فى الجسم الذى يتم قرص النحل فيه حسب نوع المرض المراد علاجه فمثلا مرض الخشونة فى الظهر يتطلب أن تكون القرصة فى فقرات العمود الفقرى ومرض فيروس سي يتطلب أن يكون القرص فوق الكبد وهذا يطبق فى كل الأمراض وكل مرض له برنامجه الخاص به من خلال عدة جلسات وبالفعل فقد حقق العلاج بهذه المادة نتائج مذهلة خاصة فى مجال فيروس سى الذى ينتهى تماما بعد علاج يستغرق حوالي 6 أشهر .

ويتبقي لنا هنا أن نذكر العديد من فوائد عسل النحل التي أثبتتها الدراسات العلمية وأولها الوقاية من إرتجاع الحمض حيث أظهرت الدراسات أنه يمكن للعسل أن يقلل من إرتجاع حمض المعدة والطعام غير المهضوم عبر تغليف أو تبطين جدار المرئ والمعدة مما يقي من الإصابة بمرض الإرتجاع المريئي الذى يمكن أن يتسبب في حدوث إلتهاب وحرقة في المعدة وإلي جانب ذلك فمن فوائد عسل النحل مكافحة العدوى حيث أظهرت دراسة حديثة أن عسل المانوكا يساعد على الوقاية من إستقرار جرثومة كلوستريديوم ديفيسيل والتي تسبب إسهالا حادا وغثيانا كما يمكن لعسل المانوكا أن يقلل من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية ومن فوائد عسل النحل أيضا التخفيف من نزلات البرد والسعال وتنصح منظمة الصحة العالمية بإستخدام العسل كعلاج طبيعي للسعال كما تصنّفه الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال كعلاج للسعال فقد لوحظ أنّ العسل يخفف من السعال الليلي لدى الأطفال المصابين بعدوى الجهاز التنفسي العلوي مما يحسن من نومهم بفعالية أكبر من أدوية السعال كما يمكن أن يستعمل العسل كبديل لتحلية الأطعمة والمشروبات بدلا من السكر الذي يزيد من السعرات الحرارية في النظام الغذائي دون تزويد الجسم بأي فائدة بل يرتبط إستهلاكه بإزدياد خطر الإصابة بمرض السكري وإرتفاع ضغط الدم إلا أن العسل أيضاً قد يزود الجسم بسعرات حرارية زائدة ولذلك يجب الإنتباه وعدم الإكثار منه كما يساعد العسل في التخفيف من شدة ومدة حالات الإسهال كما أظهرت إحدى الدراسات قدرته على إبطال نشاط بعض الكائنات المسببة للإسهال وعلاوة علي ذلك يمتلك العسل خصائص مضادة للإلتهابات والبكتيريا مما يساعد على التئام الجروح والحروق عند وضعه على مناطق الجلد المصابة كما أثبتت الدراسات أن العسل فعال في علاج قرحة القدم السكري والتي تعد واحدة من مضاعفات مرض السكري الخطيرة والتي قد تسبب بترا في نهاية المطاف وبالإضافة إلى ذلك فقد يساهم العسل في التخفيف من حالات الصدفية والبواسير وتزويد الجسم بمضادات الأكسدة حيث يحتوي العسل عالي الجودة على مضادات أكسدة قوية ومنها المركبات الفينولية كمركبات الفلافونيود وبعض الأحماض العضوية وتجدر الإشارة إلى أن مضادات الأكسدة ترتبط بتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطانات والتخفيض من مستويات الكوليسترول حيث أظهرت بعض الدراسات أن العسل يؤثر إيجابيا في مستويات الكوليسترول في الجسم فهو يمتلك القدرة على تخفيض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار ورفع مستويات الكوليسترول الجيد والتخفيض من مستويات الدهون الثلاثية والتي يعد إرتفاعها في الدم أحد العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض كالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وقد ربطت العديد من الدراسات العلمية الحديثة بين إستهلاك العسل وإنخفاض مستويات الدّهون الثلاثية في الدم وخصوصاً عند إستخدامه بدلا من السكر .
 
 
الصور :