abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الملك فاروق الأول- ج3
الملك فاروق الأول- ج3
عدد : 08-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com



وبعد السرد التاريخي لقصة زواج الملك فاروق ووقائع عقد قرانه وماتم تقديمه له من هدايا نستطيع أن نقول إن هذه الفترة من حياة الملك فاروق كانت هي فترة النقاء الحقيقي والبراءة له فقد كان شابا صغيرا في مقتبل العمر لم تلوثه مؤامرات ودسائس السياسة بعد وعقد الشعب عليه آمالا كبرى وفتح له ذراعيه لكي ينهض بالبلاد ويستكمل مسيرة أبيه وأجداده خاصة وأنه ليس بينه وبين أى من السياسيين من حوله أى خصومات أو عداوات خلقتها الأحداث والمواقف والظروف والصراعات الحزبية خاصة بعد فترة حكم أبيه الملك فؤاد التي شهدت أحداث وظروف ومواقف وصراعات حزبية صعبة وبزواجه من الملكة فريدة إزداد الشعب حبا له ولها خاصة وأنها كانت تعتبر من عامة الشعب ومن خارج العائلة المالكة وأحبها العامة نتيجة إحساسهم بقربها منهم ولشعورهم بأن تلك الشخصية البسيطة الغير متكلفة قد خلقت فعلا لتكون ملكة خاصة وأنها بعد الزواج كانت تشارك في العديد من مجالات العمل والأنشطة الخيرية والإجتماعية وكانت تحتك بأفراد الشعب إحتكاكا مباشرا دون كلفة أو رسميات فإزداد الناس حبا وإحتراما وتقديرا لها ويتبقي لنا أن نقول إنه قد جرت العادة في الكثير من البلاد الملكية أن يكون لولى العهد قصر مستقل يقيم به بعيدا عن مقر الملك لكن الملك فاروق سواء وهو ولي للعهد أو عندما أصبح ملكا لم يفعل ذلك وبقي في قصر أبيه الملك فؤاد مع أمه وشقيقاته وبعد خطبته كانت أمه الملكة نازلي قد قررت الإقامة مع شقيقاته في قصر والدها عبد الرحيم باشا صبرى بالدقي بعيدا عن القصور الملكية لكن الملك فاروق لم يوافق علي ذلك وأصر على أن تقيم هي وشقيقاته معه ومع زوجته وتم تخصيص الجناح الذى كان يقيم به بقصر القبة قبل زواجه لوالدته وشقيقاته وذلك في حالة وجودهم في القاهرة أما في فصل الصيف فيقيم الجميع في قصر المنتزة علي أن يقيم الملك فاروق وزوجته في السراى القديمة وتقيم الملكة نازلي وبناتها شقيقات الملك فاروق في السراى الجديدة التي أقامها الملك فؤاد قبل وفاته بعدة سنوات .

ونعود إلى الأحداث السياسية التي تلت يوم 29 يوليو عام 1937م ذلك اليوم الذى بلغ فيه الملك فاروق سن 18 عاما بالتقويم الهجرى وأصبح ملكا علي مصر بصفة رسمية بدون مجلس وصاية وفي حقيقة الأمر أنه بداية ذلك اليوم ومابعده بدأت تدب الخلافات بين الملك فاروق وبين الوزارة الوفدية القائمة برئاسة مصطفي النحاس باشا حيث كان الوفد قد كون فرقا من الشباب تسمي فرق القمصان الزرقاء ردا على تشكيل حزب مصر الفتاة فرقا بإسم القمصان الخضراء تكون مهمتها حراسة مقرات حزب الوفد ومنع أى محاولات للإعتداء عليها أو علي الشخصيات الوفدية المعروفة وبالطبع فقد أوصل رجال القصر للملك فاروق أن تلك الفرق ستمثل خطرا على الملك نفسه فلا يستطيع مواجهة الوفد أو إقالة الوزارة الوفدية إن لزم الأمر بعد ذلك كما نشأت مشكلة دستورية بين الملك والوزارة نتيجة خلو أحد المقاعد بمجلس الشيوخ فرشحت الوزارة شخصية وفدية بينما كان يريد الملك تعيين شخصية أخرى وتمسك كل برأيه الوزارة تقول إن هذا الأمر من صميم إختصاصها وهي المسؤولة عن أمر التعيين أمام البرلمان والرأى العام والملك يرى أن الغرض من التعيين هو تزويد ومد مجلس الشيوخ بالكفاءات والشخصيات البارزة التي لاترغب في خوض المعارك الإنتخابية وأن مرشح الوزارة لن يضيف شيئا للمجلس وقامت الوزارة باستبدال مرشحها بشخصية وفدية أخرى ولم يوافق عليه الملك أيضا كما أنه في ظل هذه الأحداث والوقائع بدأت تدب خلافات داخلية في حزب الوفد حيث كان لمحمود فهمي النقراشي باشا وزير المواصلات وجهة نظر في ضرورة حل فرق القمصان الزرقاء وكذلك كان معارضا علي ترسية عطاء مشروع كهربة خزان أسوان علي شركة إنجليزية دون إجراء مناقصة وأيده في ذلك أحمد ماهر باشا رئيس مجلس النواب الوفدى وترتب على هذا الأمر إستبعاد وفصل محمود فهمي النقراشي باشا من حزب الوفد وخروجه من الوزارة التي تم إجراء تعديل في تشكيلها يوم أول أغسطس عام 1937م حيث تم إسناد وزارة الصحة العمومية إلى عبد الفتاح الطويل باشا بدلا من وزارة التجارة والصناعة التي كان وزيرا لها وكانت وزارة الصحة قد إستجدت في أواخر أيام وزارة علي ماهر باشا السابقة وكان يتولاها مصطفي النحاس باشا إلى جانب رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الداخلية كما تم تعيين أحمد بك حمدى سيف النصر وزيرا للحربية والبحرية بدلا من علي باشا فهمي كما تم تعيين علي زكي العرابي باشا والذى كان يشغل منصب وزير المعارف العمومية وزيرا للمواصلات بدلا من محمود فهمي النقراشي باشا وتم إسناد وزارة المعارف العمومية إلى عبد السلام باشا حمدى جمعة إلى جانب وزارة التجارة والصناعة التي كان وزيرا لها كما تم تعيين محمد صبرى أبو علم باشا وزيرا للحقانية بدلا من محمود بك غالب أما وزارة الخارجية فظل واصف بطرس غالي باشا وزيرا لها وظل مكرم عبيد باشا وزيرا للمالية وعثمان باشا محرم وزيرا للأشغال العمومية .

وحاول أحمد ماهر باشا أن يكتسب تأييد أعضاء الوفد ضد النحاس باشا وأعلن أنه سيقبل الوزارة إذا ماطلب من شخصية وفدية تشكيل الوزارة إذا تم إقالة وزارة النحاس باشا في حين أن النحاس باشا كان من رأيه عدم إشتراك أى شخصية وفدية في الوزارة القادمة إذا أقيلت وزارته وفشل أحمد ماهر باشا في إكتساب تأييد أعضاء الوفد وتعرض للإهانة عند خروجه من الجلسة التي نوقش فيها هذا الموضوع وإنتهي الأمر بخروجه من حزب الوفد وتكوينه هو والنقراشي باشا لحزب السعديين أو الحزب السعدى نسبة إلى سعد زغلول باشا وبعد مناورات عديدة ومناقشات وعدة وساطات أعلن النحاس باشا قبوله لحل فرق القمصان الزرقاء لكنه تمسك بوجهة نظره في موضوع تعيين عضو مجلس الشيوخ ولكن كان من الواضح أن التوافق بين الملك فاروق ورئيس وزرائه قد أصبح صعبا في ذلك الوقت وكان على ماهر باشا رجل القصر القوى ورئيس الديوان الملكي في ذلك الوقت يناور هو الآخر ويغذى ويرجح الخلاف بين الملك فاروق والنحاس باشا مما كان له الأثر السئ علي العلاقات بينهما كما أن الملك كان قد أوغر صدره علي النحاس باشا سابقا بسبب موضوع عدم موافقة النحاس باشا علي الإحتفال الديني الذى كان رجال القصر والحاشية قد إقترحوه ولاقي ذلك قبولا لدى الملك .

وبالإضافة إلي كل ماسبق كان السفير الإنجليزي السير مايلز لامبسون يراقب كل تلك التطورات ويطلع حكومته أولا بأول علي تلك التطورات ويتلقي منها التعليمات والتوجيهات ولكنه كان في ذلك الوقت يخشى من التدخل في تلك الخلافات والمناورات بشكل سافر بعد توقيع معاهدة عام 1936م وتغيير شكل العلاقة بين مصر وبريطانيا فظل يراقب الأحداث وينصح الجميع بالتوافق والوصول إلي حلول وسط وكل ماكان يهم بريطانيا في ذلك الوقت هو وجود وزارة تلتزم بتنفيذ بنود المعاهدة سواء وزارة النحاس باشا أو غيرها وأخيرا وصل الأمر إلي قيام مظاهرات حاشدة من جانب الوفديين ومؤيديهم تهتف للنحاس باشا والوفد وبسقوط الملك ومن الجانب الآخر تقوم مظاهرات يقودها أنصار الملك والسراى والأزهريون تهتف بحياة الملك وبسقوط النحاس باشا والوفد وبعد تعقد الأمور بهذا الشكل تم إقالة وزارة الوفد وتم تكليف محمد محمود باشا الذى كان رئيسا لحزب الأحرار الدستوريين وزعيما للمعارضة في البرلمان والذى ترأس الوزارة قبل ذلك في عهد الملك فؤاد في شهر يونيو عام 1928م وحتي أوائل شهر أكتوبر عام 1929م تلك الوزارة التي عرفت بإسم وزارة اليد الحديدية وكان ذلك في يوم 30 ديسمبر عام 1937م وكانت هذه هي المرة الأولي في عهد الملك فاروق التي يتم فيها إقالة الوزارة الأمر الذى تكرر بعد ذلك عدة مرات طوال فترة حكمه مما كان له آثار وأبعاد سيئة للغاية أدت في النهاية إلى فقدانه عرش مصر وإنتهاء حكم أسرة محمد علي باشا للأبد .


وحرص محمد محمود باشا علي أن تمثل في وزارته كافة الإتجاهات الحزبية فيما عدا حزب الوفد ولذا فقد شملت وزارته عدد 16 وزيرا وهو أكبر عدد لأى وزارة تشكلت حينذاك كان منهم رؤساء بعض الأحزاب وعدد من الرعيل الأول لحزب الوفد خلال ثورة عام 1919م والذين إختلفوا مع سعد زغلول باشا وخرجوا من الحزب حينذاك وكان هذا ضروريا لعمل شئ من التوازن أمام الرأى العام نتيجة الموقف العنيف الذى إتخذه الملك الشاب تجاه وزارة النحاس باشا صاحبة الأغلبية البرلمانية والتأييد الشعبي الجارف وبدأ محمد محمود باشا عهد وزارته الجديدة بإصدار قرار بحل مجلس النواب الوفدى القائم الأمر الذى رفضة غالبية النواب وإضطرت الحكومة لإستخدام الشرطة حتي تخرج النواب من البرلمان وتم فتح باب الترشح لإنتخابات برلمانية جديدة والتي تدخلت فيها الإدارة بشكل سافر من أجل الوصول إلى تشكيل برلمان لايحقق فيه حزب الوفد الأغلبية وبالفعل جرت الإنتخابات في شهر أبريل عام 1938م وجاءت النتيجة حصول الوفد علي 12 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان وباقي المقاعد وعددها 252 مقعدا حصل عليها مرشحو الحكومة والأحزاب الموالية لها وعلي رأسها حزب الأحرار الدستوريين ومما يذكر أن كلا من مصطفي النحاس باشا ومكرم عبيد باشا قطبي الوفد الكبيرين قد سقطا في تلك الإنتخابات في دائرتيهما ومع ظهور نتيجة الإنتخابات تقدمت الوزارة بإستقالتها لتفسح الطريق أمام الملك فاروق لإختيار وزارة جديدة وحيث آن حزب الأحرار الدستوريين كان هو صاحب الأغلبية طبقا لنتيجة الإنتخابات البرلمانية التي أجريت في البلاد فقد كلف الملك فاروق محمد محمود باشا بإعادة تشكيل الوزارة من جديد .

وبدأ محمد محمود باشا في إختيار وزراء وزارته الجديدة وكان يرغب في أن تكون غالبيتها ممن ينتمون إلي حزب الأحرار الدستوريين بإعتبار أنه حزب الأغلبية ولكن إعترض القصر علي ذلك حيث أن القصر كان يريد أن تكون للوزارة صبغة قومية لا حزبية وكان كل من القصر والحزب يرى أنه صاحب الفضل في إقصاء الوفد من حلبة الصراع السياسي وأنه يحق لكل منهما أن يجني ثمار ذلك مما خلق جو أزمة وزارية أخرت إعلان التشكيل الوزارى لمدة 3 أسابيع خاصة أنه بعد تنازل محمد محمود باشا عن وجهة نظره وقبوله أن يشكل وزارة قومية بدأ يظهر خلاف جديد بين الأحزاب المشاركة في الوزارة تمثل في توزيع المناصب الوزارية حيث أن ثقل ووزن وأهمية كل وزارة يتحدد علي أساس تواجدها في ساحة العمل الداخلي وكانت علي سبيل المثال من الوزارات التي حدث تنازع علي من يشغلها وزارة الحربية والتي كانت من أقل الوزارات شأنا قبل توقيع معاهدة عام 1936م حيث كان الإنجليز هم المسؤولون عن الدفاع عن البلاد والمهيمنون علي شئون الجيش المصرى ولكن بعد توقيع المعاهدة زادت أهمية تلك الوزارة حيث بدأ تحديث الجيش المصرى وفتح أبواب الكلية الحربية أمام أبناء الطبقة المتوسطة من أجل زيادة عدده وكذلك بدأ تدريب الجيش المصرى علي إستخدام الأسلحة الحديثة الأمر الذى زاد من هوة الخلاف بين القصر ورئيس الوزراء المكلف بتشكيل الوزارة وقام الوفد بإستغلال هذا الموقف إستغلالا جيدا حيث تم تنظيم مظاهرات حاشدة في شتي أنحاء البلاد تهتف بسقوط الوزارة وسقوط محمد محمود باشا وتندد بتزوير الإنتخابات وبالتدخل السافر لرجال الإدارة فيها وفي نتائجها مما جعل محمد محمود باشا يعجل ويسرع بإعلان التشكيل الوزارى المرتقب في يوم 27 أبريل عام 1938م .

ولم تعمر تلك الوزارة أكثر من شهرين حيث إستمرت مناورات ودسائس القصر بقيادة علي ماهر باشا رجل القصر القوى حيث قام بمناورة ماكرة بأن قدم إستقالته كرئيس للديوان الملكي علي أساس أن الأزمة الوزارية قد إنتهت وأنه قد أدى مهمته وبالطبع لم يقبلها الملك فاروق مما دعم موقف علي ماهر باشا في مواجهة الوزارة ورئيسها ولم يجد محمد محمود باشا تجاه هذا الموقف حلا غير أن يقدم إستقالته للملك فاروق يوم 24 يونيو عام 1938م حتى يتيح له الفرصة لتكليف رئيس ديوانه علي ماهر باشا بتشكيل الوزارة الجديدة أو يعيد تكليفه بتشكيلها مع زيادة عدد الوزراء المنتمين للحزب السعدى وقبلها الملك فاروق بالفعل ولكنه إختار البديل الثاني وقام بتكليفه مرة أخرى بتشكيل الوزارة الجديدة وأعاد محمد محمود باشا تشكيل الوزارة مرة أخرى ولكن لم تسلم تلك الوزارة أيضا من مناورات ودسائس علي ماهر باشا طوال المدة التي قضتها في الحكم التي بلغت 13 شهرا وعدة أيام حتي أن محمد محمود باشا تنامي إلى علمه خلال الأيام الأخيرة من عمر وزارته أن علي ماهر باشا يجرى مشاوراته مع بعض الشخصيات المرشحة لتكون ضمن وزارته القادمة إلي جانب أنه ترأس وفدا سافر إلى إنجلترا للتفاوض والتفاهم بشأن بعض المسائل التي تخص العلاقات بين مصر وبريطانيا وباقي الدول العربية وخصوصا فلسطين من وراء ظهر الوزارة القائمة وتزامن ذلك مع تدهور صحة محمد محمود باشا وإصابته بمرض شديد فكان أن تقدم بإستقالته إلى الملك فاروق فقبلها وكلف بالفعل علي ماهر باشا بتشكيل الوزارة الجديدة يوم 18 أغسطس عام 1939م وكانت نذر قيام الحرب العالمية الثانية قد بدت في الأفق ولم يعمر محمد محمود باشا طويلا بعد ذلك وتوفي في يوم أول فبراير عام 1941م .

وقام علي ماهر باشا بتشكيل الوزارة وكانت هذه الوزارة هي الثانية له بعد الوزارة الأولي التي شكلها في أوائل عام 1936م وتوفي الملك فؤاد في أثناء فترة حكمها وكانت الأجواء حينذاك ملبدة بالغيوم حيث كانت بوادر قيام الحرب العالمية الثانية قد بدت في الأفق وأصبح الصدام وشيكا ومتوقعا في أى لحظة بين المعسكر الإيطالي الألماني والمعسكر البريطاني الفرنسي وكان معظم التشكيل من الشخصيات المستقلة كما كان التشكيل يضم العديد من العناصر المناوئة للإنجليز وعلي رأسهم علي ماهر باشا رئيس مجلس الوزراء كما قامت الوزارة بتعيين الفريق عزيز المصرى باشا رئيسا لأركان حرب الجيش المصرى وهو من أشد العناصر كراهية للإنجليز ونتيجة لذلك فقد أبدى السفير الإنجليزي السير مايلز لامبسون قلقه وإنزعاجه تجاه هذا التشكيل الوزارى وهو يتوقع مابين لحظة وأخرى نشوب الحرب وأن بريطانيا ستكون طرفا أساسيا فيها وناصب الوزارة العداء منذ أول يوم في تشكيلها وبالفعل لم يمر سوى أسبوعين وبدأت الحرب العالمية الثانية عندما عبرت القوات الألمانية حدودها مع بولندا يوم 2 سبتمبر عام 1939م وإجتاحتها وإحتلنها في 24 ساعة وفي صباح اليوم التالي 3 سبتمبر عام 1939م أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب علي ألمانيا نتيجة رفض الزعيم الألماني أدولف هتلر الإنسحاب من بولندا وبقيام الحرب العالمية الثانية طرأت متغيرات جديدة علي موازين القوى العالمية فصعدت قوى جديدة إلى الصدارة وتوارت قوي قديمة أو نزلت عن مرتبة الصدارة وبدأت حقبة زمنية جديدة في العالم كله بما فيه مصر بالطبع تأثرت أساسا بموقف كل دولة من تلك الحرب وفي خلال الأيام والأسابيع الأولى للحرب حاولت الحكومة البريطانية ممثلة في السفير البريطاني في مصر مع الحكومة المصرية أن تدفعها إلي إعلان الحرب علي أعداء بريطانيا إلا أن علي ماهر باشا بحنكته ومكره ودهائه المشهود له بهم أخذ يناور ويراوغ ويسوف ويماطل السفير البريطاني وبلا شك أنه كان محقا في ذلك تماما وكان من رأيه ضرورة تجنيب مصر شر وأضرار وويلات الحرب خاصة وأنها حرب ليس لمصر فيها ناقة ولاجمل.

يمكنكم متابعة الأجزاء السابقة عبر الروابط التالية

http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=39094
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=39096


 
 
الصور :