abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
السمراء والقمر
السمراء والقمر
عدد : 08-2018
بقلم الدكتور/ محمود رمضان

في ليلة رائعة، التقيت السمراء عاشقة القمر، أشارت إلي بزهرة البنفسج أن أقف، وروت لي حكايتها..
منذ طفولتي المبكرة ابتهج بضياء الشمس ونور القمر، هما سر وجودي، تقع الأحداث بالنهار، وأرويها بتفاصيلها الدقيقة للقمر، فهو عشقي، لا أخفي عنه سراً.
عشت قصة حب وردية جميلة، لكن صديقتي اختطفت حبيبي مني، أطاحت بسنوات العمر، كشفت زيف مشاعرها نحوي، لكن دائما تراودتني ذكراه، وأسبح في لحظات عشقي الحالمة للقمر، علها تدخلني دائرة النسيان.
كم نهلت مع حبيبي رحيق ألحان المساء، كتبت أول سطور روايتي، وتدفق نهر أفكاري، واستعرضت الأحداث الغابرة، لكن الحب يلهب مشاعري، ودموعي الساخنة تنهمر، أستجدي قلبي أن يكف عن حبه، كتبت مقدمات النهاية ونهاية المقدمات، بالسيناريو والكواليس.
في ليلة مقمرة، قرأت روايتي للقمر، فأرسل أشعته البيضاء لتربت على وجهي وروحي وقلبي بنور شفيف، حنون، قال لي: لا تحزني، فحبيبته سوف تخونه، ويعود إليك حبيبك، ضارعاً، متوسلاً، فلا تقهريه، كوني بلسمه، داوي جراحه وضمديها بحنانك، ولن يتركك أبداً.
بأنفاس متهدجة، وروح معذبة، قلت للقمر: لم تخذلني يوماً، وكنت تصدقني القول، فماذا أنت فاعل لترده لي؟
بوجه جميل منير ابتسم لها القمر، قائلاً: أعدك بعودة حبيبك إليك، في خلال أيام، عندما أكتمل بدراً!
كان حبيبها وعشيقته في نزهة على شاطيء البحر، جلسا يتسامران، وهي بين لحظة وأخرى تنظر للبدر المكتمل، كانت حكايات عشيقها مملة، فأمعنت النظر إلى البدر، فرأت العجب العجاب، ها هو الجالس بجوارها يخونها دون أن تدري، كان البدر يرسم أمامها صوراً كثيرة، فشدته من ذراعه، صارخة في وجهه: انظر إلى القمر، شاهد خيانتك لي ظاهرة، ها هي صوركما تتراءى أمامي، الآن فقط، تأكدت أنني خنت صديقتي وأخذتك منها، الآن أنت لا تلزمني، ونادمة على كل لحظة قضيتها معك، ونادمة لخيانتي صديقتي، وصفعته، فوقف مذهولاً، وسرعان ما غادرته قبل أن يفيق من ذهوله وصدمته، فنظر إلى البدر، فرآه يبتسم ابتسامة عريضة.
عادت الصديقة لصديقتها السمراء عاشقة القمر، بكت أمامها كثيراً، قالت عاشقة القمر: ماذا حدث؟ قصي علي ما دار بينكما، فروت لها ما حدث، احتضنتها عاشقة القمر، بود وحنان، قائلة لها: لا عليك، هوني عن نفسك، سامحتك، بشرط ألا نلتقي ثانية ما حيينا.
في مساء اليوم التالي عاد إلى عاشقة القمر حبيبها، بكى وأبدى ندمه الشديد، فدعته للتنزه على الشاطيء، هناك، جثا على ركبتيه أمامها، وقدم لها خاتم الزواج، فنظرت إلى القمر، فإذا ابتسامة واسعة مرسومة على صفحته.