abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
إشراقة شَمْس
إشراقة شَمْس
عدد : 09-2018
بقلم الدكتور/ محمود رمضان

اِزْدَادِي إِشْرَاقًا فَإنَّ الشَّمْسَ تَبْحَثُ عَمَّنْ يُنَافِسُهَا، وَالقَمَرُ يَتَوَارَى ضُوءُهُ عِنْدَ الإِشْرَاق وَالنُّجُومُ تَتُوهُ فِي مَجَرَّاتِهَا كَآلَتَيْهِ فِي الأحداق
وَالكَوَاكِبُ تُصْغِي لِصَوْتٍ الشُّهُبَ وَتَرَقُّبَ الآت، تَبَسُّمِي فَالثُّغَرُ تُحَيِّيهُ قُبَل الحُبِّ والهَمَسَات، فالحَيَاةُ قُبَلة وَصَوْتُ مِيلَادٍ وَهُمَا مَنْبَعُ الأَشْوَاقِ والآهات.

في سعادة غامرة أشرقت بوجهها الجميل، وقالت: هذه حكايتي..
كسائر بنات الطبقة المتوسطة عشت بين أبي المتمسك بالأصول المرعية والعادات والتقاليد المجتمعية، وأم طيبة، طاهرة، نقية القلب، تمد يدها بالخير لكل محتاج، وثلاثة أشقاء يحبونني وأنا البنت الوحيدة.

سمعتنا في العمارة وفي الحي الذي نعيش فيه برائحة الحب والاحترام، زكية، عطرة.

تربينا على المباديء، والصراحة فيما بيننا، لا تمييز في المعاملة بين الذكور والأنثي الوحيدة التي هي أنا، أشقائي أصدقائي، ولكن لي غرفتي الخاصة التي أعدها مملكتي الخاصة، فيها لعبي مذ كنت طفلة تلهو، وكتبي وأشيائي الصغيرة ذات الذكريات الطفولية البريئة.

في نهاية كل أسبوع نذهب جميعاً للنادي، نلتقي الأصدقاء والصديقات، ويمارس كل منا لعبته المفضلة، ويجلس والدي وأمي يحتسيان قهوتهما وهما يستعيدان ذكريات أول نظرة حب لهما في النادي عندما كانا في ريعان الشباب قبل خطوبتهما، أنظر إليهما، تفوح رائحة الحب وتعانق الأرواح منهما، كعاشقين، وتسري همساتهما الهائمة، ويطلقان ضحكاتهما الحنون.

تحدث إلي شاب من النادي، نعرفه جميعا بحكم عضويتنا التي دامت منذ سنوات طويلة، من عائلة محترمة، وسيم وطويل، وخلوق، واجتمعت مع أسرتي لنناقش الأمر، رحبوا جميعاً، خصوصا أمي، فهي صديقة والدته منذ صغرهما.

في حفل الخطوبة أخذني أشقائي الثلاثة من خطيبي ورقصوا معي على أنغام مبهجة، وانضم إلينا والداي ووالداه، ثم اتجهنا جميعاً لخطيبي ورقص معي وهم حولي تفيض الفرحة من قلوبهم وعيونهم.
تعالت الزغاريد، وفاضت الفرحة من أرجاء المكان، وكانت صديقاتي كفراشات ملونة حولي فرحة بي وبفرحتي.

وتمر شهور سعيدة، جهزنا خلالها عش الزوجية بلمساتي، وضعت في أركانه نفحات مشاعر الحب، وأصاصيص ورد وفل وياسمين، ومشاعر صادقة بالحب.

بعد زفافي سافرنا لقضاء شهر العسل في شرم، مر الشهر كدقائق معدودات، اكتشفت فيه صفات رائعة زادت من حبه في قلبي، وعندما عدنا من شرم كانت وجهتنا بيت أبي، احتضننا، وجلست أمي معي منفردة، قالت لي: في أول ليلة تسافرين فيها دخلت غرفتك، نمت على وسادتك، أتلمس رائحتك، وأرشفها، كانت المرة الأولى التي تبيتين خارج البيت، مازلت طفلتي الصغيرة التي أعشقها بجنون.

دخل علينا أبي وزوجي وأشقائي، ضحكوا جميعا، قائلين: عارفين كنتم بتتكلموا في إيه.

عدنا إلى عشنا، وها أنا أعود لعملي، في صباح يوم جميل، كإشراقة شمس في صباح عيد.