abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
قلعة بني حماد
قلعة بني حماد
عدد : 09-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com



تعد قلعة بني حماد بالجزائرّ من بين الشواهد الأثرية المهمة في بلاد المغرب العربي التي تحكي قصصا خالدة ومشرقة من تراثنا الإسلامي المجيد وقد إحتفلت هذه القلعة في عام 2007م بمرور ألف عام على بداية تأسيسها حيث بدأ تشييد أركانها عام 398 هجرية الموافق عام 1007م وكان إنتهاء العمل بها في العام التالي 399 هجرية الموافق عام 1008م وقد صنَّفتها منظمة اليونيسكو ضمن نفائس التراث حيث أن هذا المعلم التاريخي الفريد يحمل بين جدرانه عشرة قرون من الرصيد الحضاري الإسلامي ومرايا التاريخ في منطقة المغرب منذ حول القائد الشهير حماد بن بلكين بن زيري الصنهاجي البربري القلعة المذكورة إلى عاصمة سياسية وإدارية لدولة الحماديين التي حكمت بلاد الجزائر بين عام 1014م وعام 1154م ولذلك تعد هذه القلعة عاصمة ثاني دولة تقوم ببلاد المغرب الأوسط أى الجزائر بعد الدولة الرستمية التي حكمت الجزائر بين عام 776م وعام 909م وكان مقرها مدينة تاهرت أو تيهرت وهي حاليا مدينة تيارت في الجزائر وقد بنيت قلعة بني حماد في سياق التطورات السياسية والإقتصادية لدولة الحماديين وتقع هذه القلعة على بعد حوالي 20 كيلو متر شمال مدينة المسيلة الجزائرية وقد تم تأسيسها بواسطة حماد بن بلكين بموجب الإتفاق الذي أبرمه مع باديس بن المنصور بن بلكين بن مناد الصنهاجي عام 395 هجرية الموافق عام 1004م وأنضجت أولى ثماره بعد ثلاث سنوات ميلاد منارة القلعة كثاني دولة مركزية تتأسس في المغرب الأوسط حيث إستأثر حماد بن بلكين بولاية الجزائر الشرقية في عهد الدولة الزيرية الصنهاجية مابين عام 398 هجرية الموافق عام 1007م وعام 419 هجرية الموافق عام 1029م .


وقد بنيت قلعة بني حماد الحصينة على سفح جبل المعاضيد وسط سلسلة جبلية لتكون صعبة المنال نتيجة مسالكها الوعرة حيث أنها تقع في الحدود الشمالية لسهول الحضنة بموقعها الإستراتيجي الهام فهي من الشمال محمية بجبل تاقرست الذي يبلغ إرتفاعه 1418 مترا ومن الغرب بجبل قرين الذى يبلغ إرتفاعه 1190 مترا ويحيط بها من الشرق واد يشكل سورا طبيعيا للمدينة أما من جهة الجنوب فإن الطريق الوحيد المؤدى إلى القلعة عبارة عن ثنية ملتوية تتبع وادي فرج ولذلك كان ابن الأثير دقيقًا حين وصفها بأنها من أحصن القلاع وأعلاها لا ترام على رأس جبل شاهق يكاد الطرف لا يحققها لعلوها كما تحدث إبن خلدون في تاريخه عن مراحل تطورهذه القلعة فأشار إلى أن حماد بن بلكين قد أتم بناءها وتمصيرها على رأس المائة الرابعة من الهجرة وشيد بنيانها وأسوارها وإستكثر فيها من المساجد والفنادق وأن الناصر بن علناس بني المباني العجيبة المؤنقة وأن المنصور بني فيها قصر الملك والمنار الكوكب وقصر السلام ويؤكد المؤرخون أن إختيار هذا المكان ليكون عاصمة للدولة الحمادية لم يكن من باب الصدفة وإنما تم بناءا على معطيات إستراتيجية شديدة الأهمية بمفهوم ذلك الزمان كان أساسها الأول البعد العسكري حيث عمد حماد بن بلكين مؤسس الدولة إلى إقامة عاصمته قلعة بني حماد بالقرب من سوق حمزة المشهور بهدف جعل حياة الناس سهلة داخلها وقد حققت هذه المدينة صفة كان من النادر أن تحقّقها المدن في ذلك الوقت وهي صفة التعايش بين جميع الطوائف والأعراق المختلفة التي وحدها الدين الإسلامي الحنيف . وقد ذكر لنا صاحب كتاب الإستبصار في عجائب الأمصار والذى للأسف غير معروف لنا إسمه حتي وقتنا الحاضر أن بني حماد لهم بالقلعة مبان عظيمة وقصور منيعة متقنة البناء عالية السناء وقد إشتهرت القلعة بالفلاحة وتربية المواشي والصناعة والنشاط التجاري وقد لخص إبن خلدون ما إشتهرت به القلعة في كلمات موجزة فقال إستبحرت في العمارة وإتسعت بالتمدن ورحل إليها من الثغور القاصية والبلد البعيد طلاب العلوم وأرباب الصنائع لنفاق أسواق المعارف والحرف والصنائع ووصف الإدريسي الجغرافي أهلها بأنهم أبد الدهر شباع وذلك لغناها بالحبوب بها كما سجل الإدريسي الجغرافي شهادته في كتابه نزهة المشتاق في إختراق الآفاق حين مر بقلعة بني حماد قائلا مدينة القلعة من أكبر البلاد قطرا وأكثرها خلقا وأغزرها خيرا وأوسعها أسوارا وأحسنها قصورا ومساكن وأعمها فواكه وخصبا وحنطتها رخيصة ولحومها طيبة سمينة وهي في سند جبل سامي العلو صعب الإرتقاء وقد إستدار سورها بجميع الجبل ويسمى تاقريست وأعلى هذا الجبل متصل بسيط من الأرض وقال أيضا ياقوت الحموي ويتخذ بها لبابيد الطيلقان جيدة غاية وبها الأكسية القلعية الصفيقة النسج الحسنة المطرزة بالذهب ولصوفها من النعومة والبصيص وقال جورج مارصي إنه في حوالي عام 457 هجرية الموافق عام 1065م صارت القلعة مدينة تجارية عظيمة وارفة الخيرات وقصدها أرباب الصنائع من المشرق وأفريقيا ويظهر أن صناعة الفخار يومئذ بلغت بها مبلغا عظيما ويظهر عليها تأثير الفرس ومصر فنا وعملا حيث وجد بها من ذلك آثار كثيرة ثم ترقَّت الصناعة وتطورت حسب تطور الدولة في التقدم والرقي .


وحسب المصادر التاريخية فإن قلعة بني حماد عرفت إبان القرن الخامس الهجري الموافق للقرن الحادي عشر الميلادي بأنها مركز إشعاع كبير على المستويات الثقافية والعلمية والإقتصادية فقد حاول حماد بن بلكين أن يبذل قصارى جهده لجعل قلعته زيادة على كونها عاصمة لدولته منارة وقبلة للعلم والعلماء ليحقق حلمه الأكبر في تشكيل دولة كبيرة تمتد إلى القيروان بتونس شرقاً وإلي فاس بالمغرب غربا حيث لم يكن بمقدوره أن يؤسس دولة قوية في مواجهة دولة الخلافة العباسية ما لم يعتمد أساسا على إستقطاب العلماء عن طريق مدينة لها مواصفات حواضر ذلك الزمان وهذا ما تحقّق له فعلا حيث إستقطبت القلعة الكثير من العلماء على غرار العالم اليهودي عبد الرحيم بن إسحاق بن المجلون الفاسي والشاعر العالم أبو الفضل بن النحوي وقد إمتدت بالفعل رقعة الدولة الحمادية لتشمل كل من إقليم الجزائر الحالية تقريبا والمغرب الأقصى وتونس وبقيت قلعة بني حماد عاصمة لها حتي عام 454 هجرية الموافق عام 1062م حيث شهدت الدولة أوج توسعها ثم قام خامس ملوكها الناصر بن علناس مابين عام 454 هجرية الموافق عام 1062م وحتي عام 481 هجرية الموافق عام 1088م بنقل عاصمتها إلى بجاية التي أصبحت بعدها عاصمته ولذلك فهي تعرف أيضا بإسم الناصرية وتقع علي ساحل البحر المتوسط وتطل علي خليج جميل وبني بها قصر اللؤلؤة أعجب قصور الدنيا آنذاك ونقل إليها الناس وإمتاز عهده فيها بالأمن والإستقرار وكان ذلك إيذانا بسقوط قلعة بني حماد مع الزحف الهلالي نتيجة نشوب خلافات بين حكامها عام 457 هجرية الموافق عام 1152م وخلال القرن السادس الهجري الموافق للقرن الثاني عشر الميلادي بدأت مكانة قلعة بني حماد تضمحل لصالح مدينة بجاية ثم نُهبت وخربت من طرف الموحدين وأصبحت لا تذكر في المصادر بعد نهاية ذلك القرن .

وبخصوص الهندسة المعمارية لموقع قلعة بني حماد والتحف التي أنجزت به فإنها تشهد على إختلاف التأثيرات التي عرفتها القلعة والتي يمكن ربطها بتنوع الإستقرار البشري بها حيث شكل الصنهاجيون وهم أبناء عمومة الحماديين في البداية طبقة ذات إمتيازات داخل المدينة التي يتعايش فيها سكان قدموا من المدن المجاورة كمسيلة وسوق حمزة ويبدو أن مجموعة أخرى من السكان كانت تعيش معزولة عن الآخرين في الحي الذي يوجد به قصر المنار وهم قبيلة من قبائل البربر تسمي جراوة البربرية والتي كان أهلها حسب قول إبن خلدون يدينون باليهودية أو المسيحية وأخيرا هاجر إلى القلعة خلال القرن الخامس الهجرى الموافق للقرن الحادى عشر الميلادى سكان من القيروان من بينهم بعض اليهود وقد أعطى هذا التمازج عدة معالم هامة كالجامع الكبير وعدة قصور من بينها قصر المنار وصهريج لتخزين المياه وعدة تحف وأشياء نفعية إضافة الى خزفيات ذات بريق معدني وبصفة عامة تمثل قلعة بني حماد مثالا جيدا يجسد مفهوم المدينة القلعة التي تستفيد من طبوغرافيا الموقع بحيث تحيط بها جبال ذات منحدرات وعرة يصعب تجاوزها كما أن الموقع المنيع للقلعة المحاط بسور متين مبني من الحجارة وتخترقه ثلاثة أبواب رئيسية واحد من هذه الأبواب لازال واقفا وهو يؤدى إلي دهليز مستطيل وتلتصق به بناية كانت تستخدم من طرف الحرس المنوط به حماية المدينة .

ويشمل المخطط العام لهذه المدينة القلعة أربع أحياء في الجانب السفلي منها يشمل كل منها قصر وهي قصر المنار وقصر البحر وقصر السلام وقصر النجمة وفي الجانب العلوي يمتد قلب المدينة حيث يوجد الجامع الكبير والحمامات أما الجزء الجنوبي للتلة وهو الأكثر إنبساطا وإتساعا فكان مخصصا للأسواق ويوضح الموقع الجغرافي الوعر للموقع قلة مواد البناء التي أعيد إستعمالها وقد إنكب الباحثون المهتمون بالموقع أمثال الجنرال دوبيليي وجورج مارسي ولوسيان جولفان ورشيد بورويبه على دراسة أصول الأشكال الهندسية التي تم إكتشافها في موقع القلعة فهناك عدة عناصر تم ربطها بإيران مثل الأقواس والقباب على جنبات ركنية والكوات الكبيرة ذات الأقواس الدائرية من البرج الرئيسي وقصر المنار أما بعض العناصر مثل تصميم أبواب القصور التي تكون فيها مقدمة البناية مزينة بكوات نصف دائرية تفصلها دعامات فتجد أصلها في بوابة مسجد المهدية بتونس وبوابة مسجد الحاكم بأمر الله بالقاهرة الذى تم تشييده في القرن الرابع الهجرى الموافق للقرن العاشر الميلادى ويبرز تأثير الفن المصري في القلعة من خلال بعض العناصر الزخرفية النباتية أما الكوات النصف أسطوانية كثيرة الإستعمال خلال الفترات الفاطمية والزيرية والنورماندية بصقلية والكوات ذات العمق المستوي فنجد لها مثالا في قصر الأخيضر بالعراق وبالقيروان والمهدية وصفاقس بتونس كما نجد إرتباطا بالأندلس من خلال التيجان المركبة ومن خلال تنظيم المدينة في شكل مدرجات والتي تذكرنا بمدينة الزهراء بالأندلس وإذا كان الباحثون قد رأوا في زخارف المدينة وأشكالها الهندسية تأثيرا للشرق الإسلامي فإن للفن الحمادي مميزاته الخاصة التي نقلها إلى صقلية وأسبانيا كما نجد أنه قد إستخدمت بالقلعة الحنيات الركنية لنصف القباب والنقوش الجصية والخزفيات المزججة بالأزرق والأبيض وذلك قبل إستخدامها بحوالي ثلاثة قرون في قصر الحمراء في غرناطة ببلاد الأندلس .

وحيث أن قلعة بني حماد كانت مركزا للحضارة الحمادية فإن بناياتها كانت أوسع وأكثر تعقيدا من تلك الموجودة في مواقع أركيولوجية مماثلة ومن بين هذه البنايات نجد القصر الذي كان مشهورا آنذاك والذي يتكون من ثلاث بنايات موحدة ويعد شاهدا على المستوى الرفيع للمهارة الهندسية التي كان يتمتع بها الصناع وهي المهارة التي تعلموها من صفوة التجار الذين عاشوا في الإمارات الحمادية وترتسم على حوائط القلعة مجموعة من الأشكال الهندسية التي تختزل ما وصلت إليه روعة العمارة الإسلامية آنذاك والتي تمازجت فيها العمارة التي كانت سائدة بالشرق الإسلامي خصوصا في مصر والعراق وتلك العمارة التي طورها الأندلسيون الذين تفننوا في صناعة الأقواس وخط آيات قرآنية على الحجارة ومن معالم القلعة كذلك سورها الذي تم الإنتهاء من بنائه عام 400 هجرية الموافق عام 1010م والمسجد الذي لا يزال يعتبر حتي الآن الأوسع بالجزائر وقصر العروسان وقصر بلارة وقصر البحيرة وقد تم الإنتهاء من بنائهم بين عام 454 هجرية الموافق عام 1062م وعام 482 هجرية الموافق عام 1089م وقصر المنار وقصر نجمة السلامة واللذان تم الإنتهاء من بنائهما بين عام 482 هجرية الموافق عام 1089م وعام 498 هجرية الموافق عام 1105م ومن الملفت للنظر أن ما خلفه عدد من الكتاب الفرنسيين أمثال لوسيان جولفان وجورج مارسي إقتصر فقط على الطابع العمراني الأثري لمساجد وقصور ومنتزهات القلعة دون الولوج إلى مكتنزاتها وما كانت تتوج به مجالسها ومساجلاتها ولعل ما زاد الطين بلة هو ضياع أعمال مؤرخي الدولة الحماديين وجدير بالذكر أيضا أن مدينة المسيلة القريبة التي تأسست عام 925م والتي وفد منها سكان قلعة بني حماد تنفرد أيضا بقصر الأمراء البديع الذي يتكون من ثلاثة أجنحة للإقامة تربطها قاعات وحدائق ونظام رائع لتوزيع المياه .

وقد تعرضت قلعة بني حماد على مدار تاريخها الطويل إلى أحداث جسام منذ الإصطدام الذي حدث في الزمن القديم بين البربر والعرب الهلاليين مرورا بموجة التدمير التي لحقت قطاعا مهما من هياكلها في القرنين الخامس والسادس الهجريين وصولا بما طالها في القرن التاسع عشر الميلادى بسبب الإحتلال الفرنسي للجزائر بيد أنّ القلعة ظلت صامدة شامخة وإستوعبت قوافل من العلماء والفقهاء والشعراء والمتصوفين وأقام بها في مختلف الفترات مزيج من السكان المحليين وكذا من وفدوا إليها من الدول المغربية المجاورة مما مكنها بحسب جمهور الباحثين والمؤرخين من التموقع كعاصمة لحواضر الشمال الأفريقي وملتقى لمختلف تجليات الحياة الثقافية والنتاج الفكري حتى أن الشاعر إبن هانئ الأندلسي إمتدحها وردد قولته المأثورة قلعة بني حماد جنة الله في أرضه وعلي الرغم من تصنيف قلعة بني حماد من طرف منظمة اليونيسكو عام 1980م ضمن المواقع المهمة التي وجب الإهتمام بها على غرار حي القصبة العتيق بالجزائر العاصمة إلا أن قلعة بني حماد تشهد من يوم إلى آخر تدهورا في وضعيتها بفعل عاديات الزمن وأيضا بفعل العوامل البشرية حيث أصبحت القلعة مقصدا للعائلات التي تتخذ منها أماكن للإستجمام والراحة وكثيرا ما لا تعبأ هذه العائلات بالحفاظ على القيمة الأثرية لهذه القلعة الأمر الذي قد يعجل بزوال هذا التراث الإنساني المهم .



وفي عام 2007م دعا ممثل ديوان قلعة بني حماد فى الذكرى الألف لتأسيسها إلى مواصلة الحفريات في موقع قلعة بني حماد التي لم يكتشف منها حتي اليوم سوى 20% من الآثار مبينا أن حوالي 70% من قلعة بني حماد مازالت غير مكتشفة ومدفونة تحت الأرض كما أشار إلى أن فرنسا هي التي كشفت النقاب عن قلعة بني حماد خلال الفترة الإستعمارية وأنه ومنذ الإستقلال لم يتم تنظيم سوى عملية حفر واحدة قام بها رشيد بورويبه خلال الفترة الممتدة ما بين عام 1964م وعام 1972م وهي العملية التي أشرفت وزارة الإعلام والثقافة آنذاك على تمويلها وفي عام 1982م تمّ وضع تصميم من أجل ترميم الموقع من طرف منظمة اليونيسكو وأيضا في عام 1987م حيث إتجهت بعثة جزائرية وبولونية لترميم القلعة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه لكن الواقع أثبت أن أجزاء كبيرة من القلعة تضررت وبشكل كبير فالمسجد الكبير لم يعد كبيرا كما كان حيث لم تبق منه إلا المئذنة التي ما تزال شامخة حتي وقتنا الحاضر وبخصوص الحفريات التي بقيت تقام هنا وهناك من طرف باحثي الآثار والعلماء وطلبة الجامعات كان أغلب ما يعثر عليه ويستخرج يوجه إلى خارج الجزائر فمثلا كل ما إكتشفه لوسيان قولوفان ما بين عام 1950م وعام 1960م تم نقله إلي متحف الباردو بباريس وهذا بسبب غياب الشعور بأهمية هذا التراث الإسلامي في الجزائر في ذلك الوقت كما لم تحظَ القلعة بأي إهتمام يذكر أو ترميم جدي بعد ذلك عدا بعض المحاولات هنا وهناك خلال عام 1974م حيث رممت مئذنة المسجد الكبير التي تعد نسخة مطابقة من مئذنة مسجد إشبيلية ببلاد الأندلس وهي ترتفع حوالي 25 مترا عن مستوى سطح الأرض وتتكون من 3 مستويات كما أظهرت عمليات التنقيب بموقع القلعة عن وجود بعض المجوهرات والنقود المعدنية والسيراميك والنوافير المزخرفة التي تدل على مستوى عال من الحضارة التي وصلت إليها دولة بني حماد .
 
 
الصور :