abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
العميد/ إبراهيم الرفاعي
العميد/ إبراهيم الرفاعي
عدد : 09-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


العميد/ إبراهيم السيد محمد إبراهيم الرفاعي قائد عسكري في الجيش المصري كان قائدا للمجموعة 39 قتال صاعقة خاصة إبان حرب أكتوبرالمجيدة وإستشهد خلالها يوم الجمعة 23 من شهر رمضان عام 1393 هجرية الموافق 19 من شهر أكتوبر عام 1973م بعد أن ضرب المثل في الفدائية والبطولة والشجاعة في القتال وهو من مواليد قرية الخلالة بمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية في يوم 27 يونيو عام 1931م وقد ورث عن جده والد والدته الأميرالاى أى العميد عبد الوهاب لبيب التقاليد العسكرية والرغبة في التضحية فداءا للوطن كما كان لنشأته وسط أسرة تتمسك بالقيم الدينية أكبر الأثر على ثقافته وأخلاقه وقد إلتحق إبراهيم الرفاعي بالكلية الحربية عام 1951م وتخرج منها بعد 3 سنوات في عام 1954م وإنضم عقب تخرجه إلى سلاح المشاة وكان ضمن أول فرقة من قوات الصاعقة المصرية في منطقة أبو عجيلة بسيناء ولفت الأنظار بشدة خلال مراحل التدريب لشجاعته وجرأته منقطعة النظير وبعد ذلك تم تعيينه مدرسا بمدرسة الصاعقة وشارك في بناء أول قوة للصاعقة المصرية وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م شارك في الدفاع عن مدينة بورسعيد الباسلة ويمكننا أن نقول إن معارك بورسعيد كانت من أهم مراحل حياة البطل إبراهيم الرفاعي إذ عرف مكانه تماما في ميدان القتال خلف خطوط العدو وقد كان لديه إقتناع تام بأنه لن يستطيع أن يتقدم مالم يكتسب الخبرات والتجارب مع العمل علي تنمية إمكانياته وقدراته ومهاراته القتالية بمواصلة الدراسة الجادة ومواصلة التدريب الشاق فإلتحق بفرقة بمدرسة المظلات ثم إنتقل لقيادة وحدات قوات الصاعقة للعمل كرئيس عمليات .

وفي عام 1962م أتت حرب اليمن لتزيد وتنمي من خبرات ومهارات البطل إبراهيم الرفاعي أضعافا مضاعفة وتولى خلالها منصب قائد كتيبة صاعقة بفضل مجهوده والدور الكبير الذي قام به خلال المعارك حتى أن التقارير التي أعقبت الحرب ذكرت أنه ضابط مقاتل من الطراز الأول جرئ وشجاع ويعتمد عليه يميل إلى التشبث برأيه محارب ينتظره مستقبل باهر وخلال عام 1965م صدر قرار بترقيته ترقية إستثنائية تقديرا للأعمال البطولية التي قام بها في الميدان اليمنى وبعد نكسة عام 1967م وفي يوم 5 أغسطس عام 1967م بدأت قيادة القوات المسلحة المصرية في تشكيل مجموعة صغيرة من الفدائيين للقيام ببعض العمليات الخاصة في سيناء وراء خطوط العدو الإسرائيلي بإسم فرع العمليات الخاصة التابعة للمخابرات الحربية والإستطلاع كمحاولة من القيادة لإستعادة القوات المسلحة ثقتها بنفسها والقضاء على إحساس العدو الإسرائيلي بالأمن وبأمر من مدير إدارة المخابرات الحربية اللواء آنذاك محمد أحمد صادق وقع الإختيار على البطل إبراهيم الرفاعي لقيادة هذه المجموعة فبدأ على الفور في إختيار العناصر الصالحة لهذه النوعية من العمليات القتالية الخاصة وكانت نيران هذه المجموعة هي أول نيران مصرية تطلق في سيناء بعد النكسة وكانت أول عمليات هذه المجموعة نسف قطار للعدو عند مدينة الشيخ زويد بسيناء ثم نسف مخازن الذخيرة التي تركتها قواتنا عند إنسحابها من معارك عام 1967م وكان نجاح هذه العملية ضربا من الخيال بل كان نوعا من المستحيل ولكن الرفاعي ورجاله تمكنوا من الوصول إليها وتفجيرها حتى إن النيران ظلت مشتعلة في تلك المخازن ثلاثة أيام كاملة وبعد هاتين العمليتين الناجحتين وصل لإبراهيم الرفاعي خطاب شكر من وزير الحربية آنذاك الفريق أول محمد فوزى على المجهود الذي يبذله في قيادة المجموعة ومع الوقت كبرت المجموعة التي يقودها البطل إبراهيم الرفاعي وصار الإنضمام إليها شرفا يسعى إليه الكثيرون من أبناء القوات المسلحة المصرية وزادت العمليات الناجحة ووطأت أقدام جنود المجموعة الباسلة مناطق كثيرة داخل سيناء فصار إختيار إسم لهذه المجموعة أمر ضرورى وبالفعل أُطلق على المجموعة إسم المجموعة 39 قتال وذلك من يوم 25 يوليو عام 1969م وإختار الشهيد البطل العميد إبراهيم الرفاعي شعار رأس النمر كرمز للمجموعة وهو نفس الشعار الذي إتخذه الشهيد البطل أحمد عبد العزيز خلال معارك حرب فلسطين عام 1948م .

وفي مطلع عام 1968م نشرت إسرائيل مجموعة من صواريخ أرض أرض لإجهاض أي عملية بناء للقوات المسلحة المصرية وعلي الرغم من أن إسرائيل كانت متشددة في إخفاء هذه الصواريخ بكل وسائل التمويه والخداع إلا أن وحدات الاستطلاع كشفت العديد منها علي طول خط المواجهة ولم يكن رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق عبد المنعم رياض في هذه الأثناء يعرف طعم للنوم أو الراحة أو التأجيل أو الإسترخاء في معركته التي بدأها من أجل إعادة بناء القوات المسلحة المصرية فأرسل علي الفور إلي المقاتل الثائر إبراهيم الرفاعي وكان الطلب إسرائيل نشرت صواريخ في الضفة الشرقية عايزين منها صواريخ يا رفاعي بأي ثمن لمعرفة مدي تأثيرها علي الأفراد والمعدات في حالة إستخدامها ضد جنودنا وإنتهت كلمات رئيس الأركان وتحول الرفاعي إلي جمرة من اللهب وشعلة من النشاط فقد كان يعشق المخاطر ويهوى ركوب الأخطار ولم تمض سوي أيام قلائل لم ينم خلالها إبراهيم الرفاعي ورجاله فبالقدر الذي أحكموا به التخطيط أحكموا به التنفيذ فلم يكن الرفاعي يترك شيئا للصدفة أو يسمح بمساحة للفشل فكان النجاح المذهل في العملية المدهشة فعبر برجاله قناة السويس وبأسلوب الرفاعي السريع الصاعق إستطاع أن يعود سالما هو ورجاله ليس بصاروخ واحد وإنما بثلاثة صواريخ وأحدثت هذه العملية دويا هائلا في الأوساط المصرية والإسرائيلية وعلي مستوى العالم كله علي حد سواء حتى تم على أثرها عزل القائد الإسرائيلي المسؤول عن قواعد الصواريخ من منصبه وقد وصف رئيس الأركان المصرى الجنرال الذهبي عبد المنعم رياض هذه العملية بقوله إن هذه المهمة كانت من المهام الخطيرة في الحروب .

ومن العمليات البارزة أيضا التي إرتبطت بإسم الرفاعي عندما عبر خلف خطوط العدو في جنح الليل ونجح في أسر جندي إسرائيلي عاد به إلي غرب القناة وكان هذا الأسير هو الملازم داني شمعون بطل الجيش الإسرائيلي في المصارعة ولكن الرفاعي أخذه من أحضان جيشه إلي قلب القاهرة دون خدش واحد وتتوالي بعد ذلك عمليات الرفاعي الناجحة حتى أفرزت رأيا عاما مصريا مفاده أن في قدره القوات المسلحة المصرية عبور قناة السويس وإحداث أضرار وخسائر جسيمة في الجيش الإسرائيلي بل إنها بثت الرعب في نفوس الاسرائليين حتى أطلقوا علي الرفاعي ورجاله مجموعة الأشباح وصبيحة إستشهاد الفريق عبد المنعم رياض طلب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر القيام برد فعل سريع وقوي ومدوي حتى لا تتأثر معنويات الجيش المصري بإستشهاد قائده فعبر الرفاعي القناة وإحتل برجاله موقع المعدية رقم 6 الذي أطلقت منه القذائف التي كانت سبباً في إستشهاد الفريق رياض وأباد كل من كان في الموقع من الضباط والجنود البالغ عددهم 44 عنصرا إسرائيليا حتي أن إسرائيل من هول هذه العملية وضخامتها تقدمت بإحتجاج إلي مجلس الأمن يفيد أن جنودهم تم قتلهم بوحشية في هذه العملية الفدائية ولم يكتف الرفاعي بذلك بل رفع العلم المصري علي حطام المعدية رقم 6 بعد تدميرها ولأول مرة رفرف هذا العلم علي موقع في أرض سيناء المحتلة منذ عام 1967م ويبقي مرفوعاً قرابة الثلاثة أشهر .

وبإستمرار عمليات المجموعة 39 قتال أصبحت هذه العمليات مصدرا للرعب والهول والدمار على العدو الإسرائيلي أفرادا ومعدات ومع نهاية كل عملية كان إبراهيم الرفاعي يبدو سعيدا كالعصفور تواقا لعملية جديدة يبث بها الرعب في نفوس العدو وتناقلت أخباره وبطولاته هو ومجموعته الرهيبة وحدات القوات المسلحة المصرية ولم يكن عبوره هو الخبر إنما كانت عودته سالما دائما من هذه العمليات التي كانت تتصف بالخطورة الفائقة هي المفاجأة دائما وكانت بعد كل إغارة ناجحة لمجموعته تلتقط أجهزة التصنت المصرية صرخات العدو وإستغاثات جنوده وفي إحدى المرات أثناء عودته من إغارة جديدة قدم له ضابط مخابرات هدية عبارة عن شريط تسجيل ممتلئ بإستغاثات العدو وصرخات جنوده ومع حلول شهر أغسطس عام 1970م بدأت الأصوات ترتفع في مناطق كثيرة من العالم منادية بالسلام بين مصر وإسرائيل وكان الكل سواء في داخل أو خارج مصر يتحدث عن السلام وفي نفس الوقت كان البطل إبراهيم الرفاعي يضع برامج جديدة للتدريب ويرسم خططا للهجوم علي العدو الإسرائيلي ويستعد هو ورجاله للحرب فقد كان مؤمنا بأن الطريق الوحيد لإستعادة الأرض والكرامة هو القتال وكان على يقين بأن المعركة الفاصلة قادمة لا محالة ولذا فإن عليه إعداد وتجهيز رجاله الإعداد والتجهيز الجيد لكي يكونوا علي أتم الإستعداد عند قيام المعركة المرتقبة وعقب قبول مصر مبادرة ويليام روجرز وزير خارجية الولايات المتحدة الأميريكية آنذاك وسريان قرار وقف إطلاق النار علي الجبهة المصرية الإسرائيلية تمهيدا لإجراء مفاوضات سلام لإيجاد حل سلمي دائم بين مصر وإسرائيل سمح الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للبطل إبراهيم الرفاعي بتغيير إسم فرقته من المجموعة 39 قتال إلي منظمة سيناء العربية وسمح له بضم مدنيين إليها وتدريبهم علي العمليات الفدائية الخاصة وتم تجريد أفراد فرقته من شاراتهم ورتبهم العسكرية وكانت تدفع بهم القيادة المصرية خلف خطوط العدو الإسرائيلي ليمارسوا مهامهم القتالية دون أدني مسؤولية علي الدولة المصرية وفي يوم 9 رمضان عام 1393 هجرية الموافق يوم 5 أكتوبر عام 1973م إستعاد الرفاعي وأفراد مجموعته شاراتهم ورتبهم وإسم المجموعة القديم المجموعة 39 قتال وكذلك شعار مجموعتهم رأس النمر الذي كان قد إختاره الرفاعي شعارا لهم وذلك تمهيدا لحرب التحرير التي ستنشب في اليوم التالي مباشرة العاشر من شهر رمضان عام 1393 هجرية الموافق يوم السادس أكتوبر عام 1973م .

وهكذا بدأت معركة العاشر من رمضان عام 1393 هجرية السادس من أكتوبر عام 1973م المجيدة وقبل الضربة الجوية الأولى وصيحات الله أكبر وبدء عبور القناة ببضع ساعات إنطلقت كتيبة الصاعقة التي يقودها البطل إبراهيم الرفاعي داخل عمق سيناء في ثلاث طائرات هليوكبتر ليتم إبرارهم وراء خطوط العدو الإسرائيلي لتدمير ما يطلق عليه مدافع أبو جاموس بعيون موسى ولتدمير آبار البترول في منطقة بلاعيم شرق القناة لحرمان العدو من الإستفادة منها ولينجح الرجال في تنفيذ هذه المهمات الخطيرة وتتوالى عمليات المجموعة الناجحة طوال أيام الحرب ففي يوم السابع من أكتوبر تغير المجموعة على مواقع العدو الإسرائيلي بمنطقتي شرم الشيخ ورأس محمد وفي العاشر من أكتوبر أيضا تنجح المجموعة في الإغارة على مطار الطور وتدمير بعض الطائرات الرابضة به وقتل الطيارين المتواجدين فيه مما أصاب القيادة الإسرائيلية بالإرتباك من سرعة ودقة الضربات المتتالية لرجال الصاعقة المصرية البواسل وفي يوم 14 أكتوبر تتم الإغارة علي مطار الطور مرة أخرى وفي يوم الثامن عشر من شهر أكتوبر تم تكليف مجموعة البطل بمهمة إختراق مواقع العدو غرب القناة والوصول إلى منطقة الدفرسوار وذلك بعد أن نجح العدو الإسرائيلي في إحداث ثغرة بين قوات الجيشين الثاني والثالث وأقام معبرا علي القناة في الليلة السابقة أخذت قواته تتدفق من خلاله من شرق إلي غرب القناة وبدأت تهاجم خطوطنا الخلفية ومدينة الإسماعيلية وذلك من أجل تدمير هذا المعبر وبالفعل تبدا المجموعة في التحرك لتنفيذ هذه المهمة فجر يوم التاسع عشر من أكتوبر إلا أنه قد تم تعديل المهمة لتصبح التعليمات الجديدة هي تدمير قوات العدو ومدرعاته التي عبرت إلي غرب القناة ومنعها من التقدم في إتجاه طريق الإسماعيلية القاهرة وكذلك منع هذه القوات من دخول مدينة الإسماعيلية التي كان يحلم قائد القوات الإسرائيلية الجنرال إيريل شارون بإحتلالها وتحقيق نصر مدوى يتحدث عنه العالم وكان قد تقدم ومعه 200 دبابة من أحدث الدبابات الأميريكية ومعه لواء من جنود المظلات الإسرائيلية وهم أكفأ وأشرس جنود الجيش الإسرائيلي ويحميه الطيران الإسرائيلي في محاولة مستميتة من أجل الإستيلاء علي مدينة الإسماعيلية وإحتلالها ورفع العلم الإسرائيلي علي مبني المحافظة بها .

وعلى ضوء التعليمات الجديدة يبدأ البطل في التحرك بفرقته فيصل إلى منطقة نفيشة قرب الإسماعيلية في صباح يوم الجمعة 23 من شهر رمضان عام 1393 هجرية الموافق يوم 19 من شهر أكتوبر عام 1973م ثم يصل إلي جسر مصرف المحسمة حيث قسم قواته إلى ثلاث مجموعات إحتلت مجموعتان منها إحدى التباب وكانت تكليفات المجموعة الثالثة تنظيم مجموعة من الكمائن على طول الطريق من جسر مصرف المحسمة إلى قرية نفيشة لتحقيق الشق الدفاعي لموقع المجموعة الجديد وما أن وصلت مدرعات العدو إلي هذا الموقع حتى إنهالت عليها قذائف الصواريخ المضادة للدبابات المعروفة بإسم آر بي جي لتثنيه عن التقدم ويرفض بطلنا إبراهيم الرفاعي هذا النصر السريع ويأمر رجاله بمطاردة مدرعات العدو لتكبيده أكبر قدر من الخسائر في الأرواح والمعدات وبدأت قوات العدو تبحث عن قائد هذه المجموعة الشرسة التي تهاجمهم حتى لاحظوا أن الرفاعي يعلق برقبته ثلاث أجهزة إتصال فعرفوا أنه القائد وأخرجوا مجموعة كاملة من المدفعية لضرب الموقع الذي يقف فيه ولكن باقي القوة شاهدتهم فقفزت من فوق التبة التي كانت تسدد نيرانها من فوقها ولكن الرفاعي لم يقفز فحاول أحد زملائه أن يسحب يده ليقفز ولكنه رفض أن يقفز وظل يصوب نيران سلاحه نحو جنود ومدرعات العدو بشراسة حتى أصابته شظية أغرقت جسده بالدم فطلب له زملاؤه سيارة عن طريق اللاسلكي مع أنه كان هناك شك كبير في قدرة أي سيارة علي الوصول للمنطقة التي يدور فيها القتال ولكن أحد السائقين الشجعان غامر بنفسه وحضر بسرعة وتم وضع الرفاعي فيها ولكن السيارة غرزت في الرمال فنزل السائق وزميله لدفعها وركب أحد الجنود السيارة وقادها دون توقف حتى يركب السائق وزميله نظرا لشدة الضرب المركز علي المنطقة فتعلقا بالسيارة من الخلف وسحبتهما وراءها ولما سمع اليهود خبر إصابة البطل الرفاعي كانت فرحتهم لا توصف حتى أنهم أطلقوا طلقات المدافع الهاون الكاشفة إحتفالا بإصابته وخروجه من المعركة .

وعندما علم الرئيس الراحل أنور السادات بإصابة الرفاعي في أرض المعركة أمر بضرورة إحضاره فورا إلي القاهرة بأي ثمن لكي يتلقي العلاج اللازم وبالفعل تم نقله إلي مستشفي الجلاء العسكرى بمصر الجديدة وكان الأطباء في إنتظاره فنظروا إليه والدماء تملاً صدره وقالوا هيا بسرعة أدخلوه إلي غرفة العمليات ولكنه كان قد لبي نداء ربه شهيدا وكان صائماً فقد كان رحمه الله يأمر جنوده بالإفطار ويصوم هو وهكذا إستشهد البطل إبراهيم الرفاعي وعمره لم يتجاوز 42 عاما ولكن ذكراه العطرة لا يزال شذاها يفوح عطرا رغم مرور أكثر من 77 عاما علي ميلاده 45 عاما علي إستشهاده في ميدان القتال ليثبت هذا البطل العظيم حقا أن أعمار الرجال لا تقاس بسنوات بقائهم علي ظهر الدنيا وإنما بثمرات عطائهم فيها نعم هو العمر القصير لإبراهيم الرفاعي ولكنه التاريخ المسطر بالذهب كتبه الرفاعي بدمائه وإصراره وعزيمته ورجولته فقد عاش من أجل دينه ومن أجل عزة وكرامة وطنه ومن أجل تحرير أرض وطنه السليبة فعاش كبيرا ومات كبيرا وتكريما لهذا البطل تم منحه وسام نجمة سيناء عام 1974م م ووسام الشجاعة الليبي عام 1974م أيضا كما تم منحه سيف الشرف في شهر يوليو عام 1979م وقد تسلمت أسرته هذه الأوسمة والنياشين وجدير بالذكر أنه في يوم 15 أكتوبر عام 2012م صدر كتاب عن المجموعة 39 قتال بإسم الأشباح للكاتب أحمد علي عطية الله وهو أول كتاب وثائقي شامل يتحدث عن الشهيد العظيم العميد إبراهيم الرفاعي وعن أعمال وبطولات ورجال المجموعة 39 قتال وكان يوزع عن طريق دار التوفيق للنشر والإعلام .
 
 
الصور :