abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مجلس الوزراء المصرى
مجلس الوزراء المصرى
عدد : 09-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


تعد مصر أول دولة في التاريخ تؤسس لنظام الحكومة المركزية والتي إتخذت من مدينة ممفيس أو منف وهي بلدة ميت رهينة الحالية بمركز البدرشين بمحافظة الجيزة عاصمة للبلاد ومقر للحكم وذلك بعد توحيد مملكتي الشمال والجنوب في عام 3000 ق.م تقريبا علي يد الملك مينا أو نارمر كما كانت مصر هي أول دولة ينشأ بها جيش نظامي في ظل هذه الحكومة وفي خلال العصر الإسلامي كانت شئون البلاد تدار بواسطة الوالي الذي كان يعين من خلال الخليفة وذلك بداية من عصر الخليفة عمر بن الخطاب مرورا بالعصر الأموى ثم العباسي وأيضا في خلال العصر العثماني وقد تشكلت أول حكومة مصرية حديثة في يوم 28 أغسطس عام 1878م بقرار أصدره الخديوي إسماعيل برئاسة بوغوص ‏نوبار باشا‏ وكانت تسمي حينذاك النظارة وقد ضمت النظارة مصطفي رياض باشا ناظرا للداخلية وراتب باشا ناظرا للجهادية وعلى باشا مبارك ناظرا ‏للأشغال العمومية والتعليم والأوقاف كما تولى نوبار باشا إلى جانب رئاسته للحكومة منصب ناظر العلاقات الخارجية ‏وأيضا الحقانية ‏وقد عقد أول إجتماع للنظارة الجديدة في يوم 2 سبتمبر عام 1878م وبعده تم عقد 30 إجتماعا لمناقشة أحوال ‏مصر الإقتصادية في ذلك الوقت ولم تعمر هذه النظارة طويلا حيث حلت في يوم 23 فبراير عام 1879م وتشكلت النظارة الثانية برئاسة الأمير محمد توفيق باشا الإبن الأكبر للخديوى إسماعيل والذى أصبح الخديوى توفيق فيما بعد وشغل فيها مصطفي رياض باشا منصب ناظر الداخلية أيضا إلي جانب الحقانية وشغل ذو الفقار باشا منصب ناظر الخارجية وشغل أفلاطون باشا منصب ناظر الجهادية والبحرية ولم تعمر هذه الوزارة طويلا أيضا حيث تم حلها يوم 7 أبريل عام 1879م نظرا لإحتدام الخلاف بينها وبين مجلس شورى النواب وهو المجلس النيابي الذى أنشأه الخديوى إسماعيل يوم 22 أكتوبر عام 1866م والذى أعده المؤرخون أول مجلس نيابي بالمعنى الحديث عرفته مصر وتكونت النظارة الثالثة برئاسة محمد شريف باشا والذى إحتفظ بمنصب ناظر الداخلية والخارجية إلي جانب رئاسة النظارة وشغل ذو الفقار باشا نظارة الحقانية وإسماعيل راغب باشا نظارة المالية وشاهين باشا نظارة الجهادية ومحمد ثابت باشا نظارة المعارف العمومية والأوقاف ومحمد زكي باشا نظارة الأشغال العمومية ولم تعمر هذه الوزارة طويلا ايضا فقط سقطت يوم 5 يوليو عام 1879م بعد خلع الخديوى إسماعيل مباشرة في أواخر شهر يونيو عام 1879م وتولي الخديوى توفيق حكم مصر والذى كلف محمد شريف باشا بإعادة تشكيل النظارة مرة أخرى ثم توالت النظارات بعد ذلك خلال حكم الخديوى توفيق والخديوى عباس حلمي الثاني من بعده ‏حتي تم خلعه من حكم مصر في شهر ديسمبر عام 1914م إعلان الحماية البريطانية علي مصر وتغيير مسمي النظارة إلي مسمي الوزارة ومسمي ناظر إلي مسمي وزير وبذلك تغير لقب حسين رشدى باشا الذى كان يشغل منصب وزير النظار آنذاك من رئيس النظار ليصبح رئيس الوزراء .


وتاريخيا كانت فترة شغل مصطفي باشا فهمي لمنصب رئيس النظار هي الأطول في تاريخ مجلس النظار المصرى فقد شغل هذا المنصب من يوم 12 نوفمبر عام 1895م حتي يوم 11 نوفمبرعام 1908م أى 13 سنة متوالية وذلك في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني وكان التالي له الدكتور عاطف صدقي الذى تولي الوزارة لمدة تسع سنوات وشهرين تقريبا من يوم 9 نوفمبر عام 1986م حتي يوم 4 يناير عام 1996م بينما كانت أقصر فترة لمجلس الوزراء هي 48 ساعة وهو المجلس الذى ترأسه أحمد نجيب الهلالي باشا وكان آخر من تولي رئاسة مجلس الوزراء في العهد الملكي من يوم 22 يوليو عام 1952م وحتي يوم 24 يوليو عام 1952م والذى سقط بقيام ثورة 23 يوليو عام 1952م وإلي جانب ذلك يذكر التاريخ أنه قد تم إغتيال عدد 3 من رؤساء الوزارات أثناء توليهم منصبهم كان أولهم بطرس غالي باشا والذى كان رئيسا للنظار من يوم 12 نوفمبر عام 1908م إلى يوم 20 فبراير عام 1910م ووالده هو نيروز غالي الذى كان ناظرا للدائرة السنية لشقيق الخديوي إسماعيل في الصعيد وقد تلقى تعليمه في كلية البابا كيرلس الرابع وقبل أن يتقلد منصب رئيس النظار كان وزيرا للخارجية وفي فترة توليه هذا المنصب صاغ ووقع على إتفاقية الحكم الثنائي الإنجليزي المصري للسودان عام 1899م و كانت هذه أول خطوات تقسيم السودان الذى تحقق بالفعل بعد سنوات عديدة وبعد أن فصلت السودان عن مصر أولا ثم تم تقسيمها حاليا إلي دولتين ولما تولي منصب رئيس النظار وافق على تمديد إمتياز شركة قناة السويس 40 عاماً إضافية من عام 1969مم إلى عام 2008م في نظير 4 مليون جنيه تدفع للحكومة المصرية على أربع أقساط وقد تمكن الزعيم محمد فريد باشا من الحزب الوطني من الحصول على نسخة من المشروع في شهر أكتوبر عام 1909م ونشرها في جريدة اللواء وطالبت اللجنة الإدارية للحزب الوطني بعرض المشروع على الجمعية العمومية فإضطر المسئولون تحت الضغط إلى دعوة الجمعية التي رفضت المشروع مما أدى إلي إلتهاب الروح الوطنية وقيام المظاهرات الرافضة والمنددة بهذا بالمشروع وإنتهي الأمر بإغتياله علي يد الشاب المصرى إبراهيم ناصف الورداني الذى كان قد درس الصيدلة في سويسرا في يوم 20 فبراير عام 1910م بعد أن أطلق عليه 6 رصاصات أصابت إثنتين منهما رقبته وقد تم القبض علي هذا الشاب وعندما تم القبض عليه قال إنه قتل بطرس غالي باشا لأنه خائن للوطن وإنه غير نادم على فعلته وقد تم تقديمه للمحاكمة الجنائية وصدر الحكم عليه بالإعدام شنقا وتم تنفيذ الحكم .


وكان رئيس مجلس الوزراء الثاني الذى تم إغتياله في أثناء توليه منصبه هو أحمد ماهر باشا رئيس الحزب السعدى الذى تولي منصبه يوم 8 أكتوبر عام 1944م وتم إغتياله في البهو الفرعوني بمبني البرلمان المصرى حيث كانت القضية الملحة التى واجهتها وزارة أحمد ماهر باشا فى أعقاب تشكيلها هى قضية دخول مصر الحرب فقد ظلت مصر منذ قيام الحرب العالمية الثانية وعلى إمتدادها طوال أكثر من 5 سنوات دولة غير محاربة بالرغم من كل ما أحاط بها من مخاطر القتال وقيام معركة العلمين الشهيرة بين قوات الحلفاء والمحور في شهرى أكتوبر ونوفمبر عام 1942م علي أرض مصر وإستمرت الوزارات المتعاقبة منذ وزارة علي ماهر باشا التي تشكلت في شهر أغسطس عام 1939م تنفذ سياسة تجنيب مصر ويلات الحرب وحتى عهد وزارة أحمد ماهر باشا وبينما كانت الحرب قد قاربت علي الإنتهاء وتم حسم نتائجها بشكل شبه نهائي لصالح الحلفاء عاد موضوع قضية دخول البلاد الحرب يفرض نفسه بعد قرار مؤتمر يالتا وهي مدينة روسية حيث تقرر عقب الإجتماع الذى عقده أقطاب الحلفاء فى تلك المدينة عدم إشتراك أى دولة فى مؤتمر سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية لإعلان تكوين منظمة الأمم المتحدة والذى تقرر إنعقاده يوم 25 أبريل عام 1945م مالم تكن هذه الدولة قد أعلنت الحرب على دول المحور قبل يوم أول مارس عام 1945م ولم يكن أمام أحمد ماهر باشا وحكومته إلا الإستجابة لطلب تقدم به السفير البريطانى فى منتصف شهر فبراير عام 1945م بإعلان مصر دولة محاربة إذا رغبت فى عضوية مؤتمر سان فرانسيسكو وأثناء مناقشة هذه المسألة فى مجلس الوزراء هدد بعض الوزراء بالإستقالة إذا أقدمت مصر على هذه الخطوة لولا تدخل القصر الذى تمكن من إقناعهم بأن مصلحة مصر تقتضى إعلانها الحرب علي دول المحور لكي تتمكن من الإنضمام إلي المنظمة العالمية الجديدة خاصة وأن هذا الأمر يعد أمرا شكليا وأن الحرب قد إنتهت بالفعل ولن تتورط مصر في حروب ومعارك فعلية وفى هذا الجو المضطرب المملوء بالمحاذير إجتمع البرلمان يوم السبت 24 فبراير عام 1945م لبحث ومناقشة المسألة وإتخاذ قرار حاسم بشأنها وكانت الوزارة قد أعدت بيانا وافقت فيه على إعلان مصر دخول الحرب تمهيدا لإنضمامها إلى هيئة الأمم المتحدة وبعد أن ألقى الدكتورأحمد ماهر باشا بيان الوزارة أمام مجلس النواب إنتقل إلى مجلس الشيوخ ليدلى ببيان آخر وفى الطريق وأثناء إجتيازه البهو الفرعونى الذى يفصل بين المجلسين أطلق عليه محام شاب إسمه محمود العيسوى الرصاص فأصابه فى مقتل وعلل جريمته بأن أحمد ماهر باشا قد ضحى بمصالح بلاده بإعلان دخول مصر الحرب وبذلك أسدل الستار على عهد وزارة أحمد ماهر باشا وجدير بالذكر أن الملك فاروق عند سماعه الخبر أسرع إلي مبني البرلمان مصطحبا طبيبه الخاص لكي يحاول إنقاذ حياة أحمد ماهر باشا إن أمكن في سابقة لم تحدث من قبل ولا من بعد وليكون أحمد ماهر باشا ثاني رئيس وزراء ينتقل إلي رحمة الله في البرلمان وكان الأول هو حسن صبرى باشا الذى فاجأته أزمة قلبية أودت بحياته وهو يدلي بخطاب العرش أمام البرلمان في شهر نوفمبر عام 1940م .


وكان ثالث من تم إغتياله وهو يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء هو محمود فهمي النقراشي باشا حيث أنه في عهد وزارته وكانت الوزارة الثانية له تفشت موجة من العنف علي أيدى جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنا في الإسماعيلية عام 1928م قام تنفيذها الجهاز السرى لها والذى كان يشرف عليه عبد الرحمن السندى أحد كوادر الإخوان المعروفين والذى كان يضع نفسه في مكانة تعادل مكانة مؤسس الجماعة ويتخذ قرارات خطيرة دون الرجوع إليه فقامت الجماعة بإغتيال القاضي أحمد الخازندار أمام منزله بحلوان يوم 22 مارس عام 1948م وفي يوم 4 ديسمبر عام 1948م قامت الجماعة بإغتيال اللواء سليم زكي حكمدار القاهرة كما تم تفجير بعض العبوات الناسفة في أكثر من مكان فأصدر النقراشي باشا أمرا فى يوم 8 ديسمبرعام 1948م بوصفه حاكما عسكريا بحل هذه الجماعة وإغلاق الأماكن المخصصة لها حيث كانت قد إنحرفت عن أهدافها الدينية والإجتماعية كما جاء فى التقرير الذى قدمة وكيل وزارة الداخلية لشئون الأمن العام وفى يوم 28 ديسمبر عام 1948م وبينما كان النقراشى باشا فى طريقة إلى مبنى وزارة الداخلية وأثناء وقوفه أمام باب المصعد أطلق عليه شاب يرتدى زى ضابط 3 رصاصات فى ظهره من الخلف فأرداه قتيلا وتبين أن القاتل طالب بمدرسة الطب البيطرى ويدعى عبد المجيد أحمد حسن وفى التحقيق معه إعترف بأنه عضو فى جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنا وأنه إرتكب الجريمة إنتقاما من رئيس الوزراء الذى أصدر الأمر السابق ذكره وقد تبين من التحقيقات أن المتهم كان مطلوبا إعتقاله منذ بضعة أيام سابقة على إرتكاب الحادث مع آخرين ولكن النقراشى باشا رفض ذلك وقال إننى لا أحب التوسع فى إعتقال الطلاب فإننى والد وأقدر أثر هذه الإعتقالات فى نفوس الآباء والأمهات وكان هذا الإغتيال فى أسوأ ظروف يمكن أن تواجه النظام السياسى في مصر الذى كان قائما قبل ثورة 23 يوليو عام 1952م فالأمن مضطرب فى الداخل والجيش المصرى فى فلسطين يواجه العديد من المشاكل الصعبة ولذلك فقد تم تكليف إبراهيم عبد الهادى باشا والذى كان يشغل منصب رئيس الديوان الملكي حينذاك بتشكيل الوزارة علي عجل فالأوضاع لاتتحمل أن تظل البلاد بلا وزارة وبالفعل تم تشكيل هذه الوزارة في ساعة متأخرة من مساء يوم 28 ديسمبر عام 1948م .


علي هذه الحوادث فقد تعرض العديد من رؤساء الوزارات في مصر لمحاولات إغتيال سواء في وقت توليهم مناصبهم أو بعد تركهم المنصب فقد تعرض يوسف وهبة باشا والذى تراس النظارة من يوم 20 نوفمبر عام 1919م وحتي يوم 21 مايو عام 1920م لمحاولة إغتيال في شارع سليمان باشا عندما ألقى عليه طالب الطب القبطي عريان يوسف سعد عضو منظمة اليد السوداء التي كانت تستهدف إغتيال ضباط جيش الإحتلال البريطاني والمتعاونين معهم من المصريين قنبلتين إلا أنه لم يمت وتم القبض عليه وحكم علىه بالأشغال الشاقة لمدة عشرة أعوام وإعترف بأنه أراد كمسيحي أن يغتال عميل الإستعمار حتى لا يدان المسلمون ويتم تفسير الأمر علي أن وراءه الباعث الديني ومن ثم تحدث فتنة طائفية وتتشوه الحركة الوطنية كما تعرض الزعيم سعد زغلول باشا وهو رئيس لمجلس الوزراء بين شهرى يناير ونوفمبر عام 1924م لمحاولة إغتيال في يوم 12 يوليو 1924م حينما كان سعد زغلول باشا وزملاؤه على موعد للسفر إلى الإسكندرية لتقديم التهاني إلى الملك فؤاد بمناسبة عيد الأضحى وبينما كان على رصيف محطة القطار متجها إلى الصالون الخاص به أطلق عليه شاب الرصاص من مسدسه فأصابه في ساعده الأيمن وقبل أن يثنى برصاصة أخرى قبض عليه وتبين أنه يدعى عبد الخالق عبد اللطيف وأنه طالب يدرس الطب في برلين وتبين من التحقيق أن دوافع القتل سياسية وتبين أنه مختل عقليا وأودع بأحد المصحات العقلية .


وقد تعرض إسماعيل صدقي باشا رئيس الوزراء مابين شهر يونيو عام 1930 وشهر سبتمبر عام 1933م للإغتيال عام 1930م على يد شاب سوداني يدعى حسين محمد طه والذي كان يحمل مطواة في جيبه لكن أجهزة الأمن قبضت عليه أثناء تواجده في القطار الذي يتواجد فيه إسماعيل صدقي باشا كما تعرض مصطفي النحاس باشا الذى تقلد منصب رئيس مجلس الوزراء أكثر من مرة لعدة محاولات إغتيال فشلت جميعها وكان ذلك بداية من منتصف الأربعينيات من القرن العشرين الماضي عندما سادت موجة من العنف والإغتيالات أنحاء البلاد وكانت أبرز محاولات الإغتيال الفاشلة التي تعرض لها النحاس باشا ثلاث محاولات الأولى في يوم 6 ديسمبر عام 1945م قام بها الشاب حسين توفيق الذي ألقى قنبلة على سيارة النحاس أثناء مروره في شارع قصر العيني في طريقه إلى النادي السعدي ولم يصب النحاس باشا في الحادث ولم يعرف الجاني إلا بعدها بأسابيع عندما إعترف حسين توفيق بأنه مرتكب الحادث أثناء التحقيقات في قضية إغتيال أمين عثمان باشا وزير المالية السابق في حكومة الوفد أما المحاولة الثانية فوقعت في يوم 25 أبريل عام 1948م عندما إنفجرت سيارة ملغومة بجوار قصر النحاس باشا بجاردن سيتي والذى يشغله الآن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ولم يصب أحد في الحادث وإن كانت بعض أركان الدار قد تعرضت للتلف ولم يستدل على الجناة ثم في شهر نوفمبر من العام نفسه هاجمت سيارة مسلحة النحاس باشا أثناء عودته إلى منزله مساءا فقتلت إثنين من حراسه وجرحت ثلاثة أخرين ولم يصب النحاس باشا بسوء ولم يعرف الجناة أيضا ومما يلفت النظر أن النحاس باشا قد عبر سنوات الإرهاب بسلام تلك السنوات التي راح ضحيتها إثنان من رؤساء الوزارة هما أحمد ماهر باشا ومحمود فهمي النقراشي باشا ووزير سابق هو أمين عثمان باشا وحسن البنا مرشد جماعة الإخوان المسلمين والمستشار أحمد الخازندار وكيل محكمة إستئناف مصر واللواء سليم زكي حكمدار العاصمة وعديد من المواطنين الذين كان يتصادف وجودهم في ساحة الأعمال الإرهابية الإجرامية ومع ذلك نجا النحاس باشا بأعجوبة حتى أنهم كانوا يقولون عنه إنه رجل طيب مكشوف عنه الحجاب .

وفي عام 1993م تعرض الدكتور عاطف صدقي رئيس مجلس الوزراء حينذاك لمحاولة إغتيال قام بها أعضاء من التنظيم المسمي بتنظيم الجهاد حيث زرع الجناة شحنات من مواد شديدة الإنفجار وأنابيب غاز داخل سيارة كانت تقف أمام المدرسة التي يمر من أمامها موكب رئيس الوزراء وهو في طريقه إلي مكتبه وما أن مر الموكب بالقرب من السيارة حتي إنفجرت دون وقوع إصابات في الهدف أو حراسه فقد أخطأ الجناة في تقدير الموعد وللأسف تسبب الحادث في وقوع ضحايا ممن لا ذنب لهم حيث لقيت تلميذة بالمرحلة الإبتدائية بالمدرسة المشار إليها تسمي شيماء مصرعها متأثرة بجروحها من شظايا الإنفجار وأصيب عدد 14 تلميذ وتلميذة آخرون من زملائها بالمدرسة وبعض المارة الذين تصادف مرورهم في الشارع الذى وقع به الإنفجار وقت حدوثه .


وقد توفي إثنان من رؤساء الوزارة أثناء شغلهم هذا المنصب الرفيع كان أولهم حسن صبرى باشا الذى تقلد هذا المنصب في شهر يونيو عام 1940م خلفا لعلي ماهر باشا الذى إضطر لتقديم إستقالته للملك فاروق حيث كانت بريطانيا تريد توريط مصر في ذلك الوقت في الإشتراك إلي جانبها صراحة في الحرب العالمية الثانية ولكن علي ماهر باشا وكان معه كل الحق إستغل دهاءه وقام بالعديد من المناورات والمراوغات لكي لاتتورط مصر في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل ومن الممكن أن تتعرض لأضرار جسيمة لو أعلنت إشتراكها في الحرب مما أغضب بريطانيا وقامت بضغوط عديدة علي الملك فاروق ورئيس الوزراء علي ماهر باشا حتي إضطر لتقديم إستقالته فتم إختيار شخص محايد غير حزبي لكي يتولي منصب رئيس الوزراء وهو حسن صبرى باشا وكان يشغل منصب وزير الحربية والبحرية في وزارة محمد محمود باشا التي سبقت وزارة علي ماهر باشا وإنتهجت وزارة حسن صبرى باشا نفس نهج وسياسة وزارة علي ماهر باشا في ضرورة تجنيب مصر ويلات الحرب إلا أن حسن صبرى باشا تمكن من وضع خطة تعاون بين مصر وبريطانيا بالإتفاق مع السفير البريطاني بحيث تسمح مصر لبريطانيا بإستخدام المطارات والموانئ والطرق المصرية وتقديم ما يمكن من الخدمات لمساعدة القوات البريطانية في مصر طبقا لنصوص معاهدة عام 1936م وبدون إعلان الحرب علي أعداء بريطانيا مما أدى إلي تحسن العلاقات كثيرا بين الوزارة والسفير البريطاني ولكن من ناحية أخرى حدث توتر في العلاقات بين الوزراء السعديين الذين كانوا يشكلون أهم المجموعات الحزبية داخل الوزارة من ناحية وبين رئيس مجلس الوزراء وباقي الوزراء من ناحية أخرى حيث كان من رأى الحزب السعدى التصدى للقوات الإيطالية التي أصبحت تهدد الحدود الغربية لمصر وتتوغل فيها وألا تترك مصر هذه المهمة للقوات البريطانية وخالفهم حسن صبرى باشا وباقي أعضاء الوزارة في هذا الرأى وإنتهي الأمر بإنسحاب الوزراء السعديين من الوزارة مما سبب حرجا بالغا لرئيس مجلس الوزراء حسن صبرى باشا ووضعه في موقف لايحسد عليه خاصة وأن السعديون قاموا بشن حملة تنادى بأن يكون لمصر دور أكثر تحديدا ووضوحا بخصوص إاشتراكها في الحرب من عدمه ومع زيادة توغل القوات الإيطالية في الأراضي المصرية من ناحية الغرب كانت الحملة تزداد شراسة علي الحكومة ورئيسها وكان الدكتور أحمد ماهر باشا رئيس الحزب السعدى هو رئيس مجلس النواب في تلك الفترة وأخذ يضغط على الوزارة القائمة في البلاد من أجل توضيح سياسة وموقف مصر من الحرب وضرورة دعوة البرلمان إلي الإنعقاد لدراسة الأمر في ضوء تطورات الحرب التي بدأت تدق طبولها علي الحدود الغربية لمصر وتم دعوة البرلمان للإنعقاد يوم 14 نوفمبر عام 1940م وبالفعل تم إفتتاح الدورة البرلمانية وفي حضور الملك فاروق ورئيس مجلس الوزراء والذى كان يتوقع جلسة برلمانية نارية ومعارضة شرسة سيواجه فيها رئيس مجلس النواب والنواب ولكن القدر لعب لعبته وأعفاه من الحرج فبينما هو يلقي خطاب العرش الذى يحدد فيه ملامح برنامج حكومته فإذا به يصاب بأزمة قلبية حادة تؤدى إلى وفاته في الحال علي الرغم من المحاولات المستميتة من أجل إنقاذ حياته التي بذلها طبيب الملك فاروق الخاص الدكتور عباس الكفراوى الذى كان حاضرا ومتواجدا مع الملك حينذاك .



وكان ثاني من توفي وهو يشغل منصب رئيس الوزراء الدكتورفؤاد محيى الدين وهو أول طبيب يصبح رئيسا للوزراء فى مصر وقد تنبأ لنفسه منذ صغره أن يصبح فى يوم من الأيام وزيرا ثم رئيسا للوزراء هكذا قال لصديقه أحمد بهاء الدين الذى سجل شهادته فى أحد مقالاته وتحققت النبوءة بعد حوالي 37 عاما ليختاره الرئيس الأسبق حسنى مبارك ليكون أول رئيس للوزراء بعد حادث المنصة وإغتيال الرئيس أنور السادات وقد ولد فؤاد محيي الدين فى يوم 16 فبراير عام 1926م وتخرج فى كلية الطب جامعة القاهرة وهو ذو شخصية صاحبة طموح سياسى كبير نجح فى تحقيق طموحاته فى مختلف العصور فقد عمل مع ثلاثة رؤساء للجمهوريةعبد الناصر والسادات ومبارك وبدأت حياته السياسية بتولى منصب محافظ الشرقية عام 11968م ثم الإسكندرية ثم الجيزة وتقلد بعد ذلك وزارة الحكم المحلى عام 1973م ثم وزيرا للشباب ثم الصحة وحين شكل السادات الحكومة برئاسته في شهر مايو عام 1980م عين الدكتور فؤاد محيى الدين نائبا لرئيس الوزراء وأسند له الإشراف على إجتماعات مجلس الوزراء وتقديم برنامج الحكومة حتى وقع حادث المنصة وقتل السادات فبدأ نجم فؤاد محيى الدين السياسى يزداد بريقا حيث إختاره حسنى مبارك ليرأس الحكومة الأولى فى عهده في شهر يناير عام 1982م وكان ذلك لإعجابه به كرجل سياسى وقد إستطاعت حكومة فؤاد محيى الدين السيطرة على الحالة الأمنية والسياسية المضطربة في البلاد حينذاك كما أعاد تأسيس الحزب الوطنى وشرع فى إعداد أول خطة خمسية فى عهد مبارك أيضا حتى أنه وصفه بأنه سياسى مخضرم يعمل ليل نهار دون أن يكل ولا يمل ولا غبار عليه على الإطلاق ونظم بنفسه إجراءات أول إنتخابات برلمانية تجرى فى عهد مبارك في شهر مايو عام 1984م والتي أجريت بنظام القائمة النسبية المشروطة وقاد الحزب الوطنى فيها وفاز بمقعد دائرة شبرا الخيمة لتبدأ بعدها هيمنة الحزب الوطنى دون منافسة على مسار الحياة السياسية فى مصر طوال عهد مبارك وذلك بعد أن حصل الحزب على ثلاثة أرباع المقاعد في هذه الإنتخابات والتي كلف بعدها بإعادة تشكيل الوزارة في أواخر شهر مايو عام 1984م وبعد أيام قليلة وفي يوم 5 من شهر يونيو عام 1984م فاجأته أزمة قلبية وهو في مكتبه في رئاسة مجلس الوزراء توفي علي أثرها إلي رحمة الله .


وقبل ثورة 23 يوليو عام 1952م كان في الأغلب أن يجمع رئيس مجلس الوزراء بين منصب رئيس الوزراء ووزير الداخلية وكان من رؤساء الوزارات الذين جمعوا بين المنصبين محمد توفيق نسيم باشا وعدلي يكن باشا وسعد زغلول باشا ومصطفي النحاس باشا وإسماعيل صدقي باشا ومحمد محمود باشا وعلي ماهر باشا وحسن صبرى باشا وحسين سرى باشا ومحمود فهمي النقراشي باشا وأحيانا كان يجمع رئيس مجلس الوزراء بين منصبه وبين منصب وزير الخارجية وكان ممن جمع بين المنصبين عبد الخالق ثروت باشا ومصطفي النحاس باشا وعلي ماهر باشا ومحمود فهمي النقراشي باشا وبعد قيام ثورة 23 يوليو عام 1952م جمع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بين منصب رئيس الجمهورية ومنصب رئيس مجلس الوزراء عدة مرات وكذلك فعل الرئيس الراحل السادات كما جمع الرئيس الأسبق حسني مبارك بين المنصبين لشهور قليلة في بداية عهده من شهر أكتوبر عام 1981م وحتي شهر يناير عام 1982م ولم يجمع بعد ذلك بين المنصبين طوال عهده الذى إمتد حوالي 30 عاما حتي تم تنحيته في يوم 11 فبراير عام 2011م وبالإضافة إلي ماسبق كان أول من يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء من العسكريين محمود سامي البارودى باشا في الفترة من يوم 4 فبراير عام 1882م وحتي يوم 17 يونيو عام 1882م وبعد مرور حوالي 70 عاما كان ثاني من شغل منصب رئيس الوزراء من العسكريين اللواء محمد نجيب في الفترة من يوم 8 من شهر سبتمبر عام 1952م وحتي شهر فبراير عام 1954م وتلاه البكباشي آنذاك جمال عبد الناصر وكمال الدين حسين وعلي صبرى وزكريا محيي الدين وأخيرا الفريق كمال حسن علي في الفترة من شهر يوليو عام 1984م وحتي شهر سبتمبر عام 1985م كما كان الوحيد من ضباط الشرطة الذين تولوا منصب رئيس مجلس الوزراء اللواء ممدوح سالم في الفترة من يوم 16 من شهر أبريل عام 1975م وحتي يوم 5 من شهر أكتوبر عام 1978م وأخيرا كان علي ماهر باشا أول من تم تكليفه بتشكيل الوزارة بعد قيام ثورة 23 يوليو عام 1952م وظل في منصبه من يوم 24 يوليو عام 1952م وحتي تمت إقالته يوم 8 سبتمبر عام 1952م وكان هو من حمل طلب الضباط الأحرار إلي الملك فاروق بضرورة تنازله عن العرش لولده وولي عهده الأمير الطفل أحمد فؤاد الثاني يوم 26 يوليو عام 1952م مع ضرورة مغادرته البلاد قبل الساعة السادسة مساء نفس اليوم وقد قام بهذه المهمة خير قيام ومر الأمر بسلام وغادر الملك فاروق البلاد من قصر رأس التين بالإسكندرية علي متن اليخت الملكي المحروسة في الموعد المحدد بعد أن قام بالتوقيع علي وثيقة التنازل عن العرش لإبنه الطفل الأمير أحمد فؤاد الثاني وتوجه إلي منفاه بإيطاليا ولا يعود إلي مصر بعد ذلك إلا بعد وفاته في شهر مارس عام 1965م ليدفن في أرض مصر في البداية بحوش الباشا بالإمام الشافعي ثم تنقل رفاته بعد ذلك ليدفن مع آبائه وأجداده بمدافن الأسرة المالكة بمسجد الرفاعي بالقاهرة .


ويشغل مجلس الوزراء مبني فخم بشارع مجلس الشعب المتفرع من شارع القصر العيني بالقاهرة في مواجهة مبني البرلمان المصرى تتجلي فيه معالم العمارة الفرنسية والإيطالية بالتناغم مع بعض ملامح العمارة الإسلامية وهو الذى تعقد به إجتماعات مجلس الوزراء كما يستقبل به رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الوزارة المرشحين لشغل المناصب الوزارية وكان يوجد بالإسكندرية مقر صيفي لمجلس الوزراء بحي بولكلي قامت الحكومة المصرية برئاسة محمد سعيد باشا رئيس النظار أى رئيس الوزراء بشرائه ليكون مقر للوزارة خلال فصل الصيف وذلك في يوم 13 يوليو عام 1913م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني ليصبح مقرا لإجتماعات مجلس النظار طوال أشهر الصيف حيث كانت العادة قد جرت منذ عهد محمد علي باشا أن تنتقل كافة مصالح وهيئات الدولة لتقضي الصيف في الإسكندرية لتصبح مدينة الإسكندرية العاصمة الصيفية لمصر وهذا ما كان متبعا في تلك الفترة ومع بداية عهد النظارات في مصر في عصر الخديوي إسماعيل كانت المشكلة في تحديد مقر للإجتماعات الصيفية لمجلس النظار وذلك منذ نظارة نوبار باشا الأولي في شهر أغسطس عام 1878م حيث لم يكن هناك مكان ثابت بالإسكندرية مخصص ومجهز لكي تعقد به الإجتماعات فكانت تعقد أحيانا بأحد الفنادق مثل فندق سان ستيفانو القديم أو غيره من الأماكن وحتى تم شراء هذا المقر بمنطقة بولكلي ليصبح مقرا للوزارات المصرية المتعاقبة في الصيف ولتشهد بولكلي تعاقب رؤساء النظارات والوزارات والوزراء وزعماء مصر السياسيين في تلك الفترة الخصبة من التاريخ المصري الحديث وحتى قيام ثورة يوليو عام 1952م حيث تم في أعقابها إلغاء مصيف الوزارة بالإسكندرية لأول مرة منذ نشأة النظارات والوزارات المصرية وفي ذلك يذكر المؤرخ عبد الرحمن الرافعي قررت الوزارة ويقصد وزارة علي ماهر باشا وهي أول وزارة بعد ثورة يوليو عام 1952م بجلسة يوم 24 يوليو عام 1952م إلغاء تصييف الحكومة بالإسكندرية وإنتقالها إلى القاهرة بداية من يوم الإثنين 28 يوليو عام 1952م وعقد أول إجتماع لمجلس الوزراء بالقاهرة صيفا يوم الأربعاء 30 يوليو عام 1952م ومن يومها ألغى مصيف الوزارة بالإسكندرية ليبقى المبنى قائماً ببولكلي وللآن حيث يتبع رئاسة مجلس الوزراء ويتبقى المسمى فقط للمكان حيث تسمى محطة الترام الواقعة أمام مبنى المقر ببولكلي بإسم محطة الوزارة .


ومجلس الوزراء في مصر هو الحكومة المركزية وهو رأس السلطة التنفيذية ويتكون من رئيس مجلس الوزراء والوزراء وله دور رائد في صياغة جدول أعمال البرلمان الذى يمثل السلطة التشريعية فالحكومة تقوم بإقتراح القوانين على البرلمان وكذلك تناقش التعديلات المقترحة عليها خلال إجتماعات البرلمان ويمكن أن تستفيد من بعض الإجراءات لتسريع المداولات البرلمانية كما أن من حق البرلمان مساءلة الحكومة كما يجوز له طلب سحب الثقة من الحكومة مما يؤدي إلى إستقالة مجلس الوزراء كما أن من حق أعضاء البرلمان تقديم الأسئلة المكتوبة أو الشفوية وأيضا تقديم طلبات الإحاطة والإستجوابات للحكومة ويجب على الوزراء الرد عليها ولذلك يحضر الوزراء جلسات البرلمان عندما يجري مناقشة القوانين المتعلقة بمجالات مسؤولياتهم أو عند تقديم الأسئلة وطلبات الإحاطة والإستجوابات لهم وللحكومة توضح المواد 153 إلى 160 من الدستور المصري تفاصيل عن تنظيم أعمال مجلس الوزراء وتنص المادة 155 على أن على كل عضو من أعضاء مجلس الوزراء أداء اليمين عند توليه منصبه أما رئيس الجمهورية بالصيغة المنصوص عليها في هذه المادة أما مهام الحكومة فهي في المقام الأول تتلخص في توجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والإدارات المختلفة فضلا عن المنظمات والمؤسسات العامة وإصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقا للقوانين والمراسيم والإشراف على تنفيذها وإعداد مشاريع القوانين والمراسيم وإعداد الخطة العامة ومشروع الموازنة العامة للدولة وطرح مقاولات تنفيذ المشاريع التي تقوم الدولة بإنشائها مثل الطرق وخطوط السكك الحديدية والمستشفيات والمدارس الحكومية وغيرها ومنح القروض وفقا لقواعد الدستور والإشراف على تنفيذ القانون والحفاظ على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة .


وفي العادة يتألف مجلس الوزراء من رئيس الوزراء والذى يعتبر رئيس الحكومة المصرية والوزراء الذين يمثلون اعضاء الحكومة وقد يكون هناك في تشكيل الحكومة أحيانا عدد من وزراء الدولة الذين توكل إليهم مسؤوليات محددة ويعد منصب وزير الدولة مرحلة إنتقالية حيث يمكن إنشاء منصب وزير الدولة أو إلغائه ليتناسب ذلك مع أولويات الحكومة على المدى القصير أو مع مؤهلات معينة في المرشحين بدون إدخال تعديلات على هيكل الإدارة كما تضم الحكومة أيضا وزراء بدون حقيبة وهم الوزراء الذين لا يرأسون وزارات محددة وأحيانا يحضرون إجتماعات مجلس الوزراء على سبيل المثال رئيس المخابرات العامة المصرية إلي جانب رؤساء الهيئات الذين يترأسون إدارات هامة معينة والتي لا تندرج تحت إختصاص أي من وزراء الحكومة بل تتبع مباشرة رئيس الوزراء على سبيل المثال رئيس هيئة قناة السويس كما قد يكون هناك وزير مندوب وهم الأشخاص الذين يقدمون المساعدة للوزراء في إختصاصاتهم وهؤلاء نادرا ما يحضرون إجتماعات مجلس الوزراء إلا عند الضرورة وأخيرا المحافظين والذين يحملون درجة الوزير هذا ويتبع مجلس الوزراء بعض الجهات منها مركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار والصندوق الإجتماعي للتنمية وهيئة قناة السويس ومشيخة الأزهر والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة والمجلس القومي لحقوق الإنسان والهيئة القومية لضمان جودة التعليم والإعتماد وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى والهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة والمجلس القومي للسكان وجهاز تخطيط وإستخدامات أراضي الدولة والمجلس القومي لرعاية أسر ومصابي الثورة بالإضافة إلي الأمانة العامة لمجلس الوزراء وجدير بالذكر أن الدستور المصري يشترط فيمن يشغل منصب رئيس الوزراء أو منصب الوزير أن يكون أن يكون مواطنا مصريا غيرمزدوج الجنسية ولا يقل عمره عن 30 سنة وأن يكون حسن السير والسلوك وأن يكون متمتعا بكامل حقوقه المدنية والسياسية ولم تصدر ضده أحكام جنائية أو أحكام مخلة بالشرف كما لا يجوز للوزير أن يعمل في أي أعمال تجارية مستقلة أو مالية أو صناعية خلال فترة ولايته في منصبه أو أن يعقد صفقات تجارية مع الحكومة أو تسند إليه أى أعمال مقاولات أو إستشارات من أى نوع من جانب الحكومة .
 
 
الصور :