abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
شنطة المدرسة فى مصر القديمة
شنطة المدرسة فى مصر القديمة
عدد : 09-2018
بقلم د. إسلام محمد سعيد

وسط اجواء مليئة بالاعباء المالية تستقبل الاسر المصرية العام الدراسى الجديد بالاقبال على شراء كافة المستلزمات الدراسية واهمها الشنط المدرسية التى تعتبر من اهم المطالب الاساسية، الامر الذى قد يشكل معاناه بسبب تفاوت الاسعار وارتفاعها بشكل كبير بحجة تطور طرق الصناعة وجودة المنتج ، ويأخذنا الامر هنا لجانب اخر وهو فكرة صناعة الشنطة و طريقة حملها فمهما زادت الابتكارات وتطورت المنتجات سيظل المضمون و حق الملكية محفوظ بأسم الفنان المصرى القديم الذى استطاع بفطرته الفكرية ابتكار اداه يتمكن من خلالها بحمل مايحتاجة من عناصر بداخلها و بطريقة عبقارية عند الحمل ظلت على مر العصور الطريقة الاكثر تداولا مهما اختلف الزمان و المكان، فإذا نظرنا لتمثال المدعو " نى عنخ بيبى " المشرف على مصر العليا و مستشار الملك بيبى الاول وقائد الرسل فى عهد الاسرة السادسة عصر الدولة القديمة ، والذى تم العثور عليه عام 1894 م بمقبرته التى تحمل رقم " 1" بمنطقة " مير " على البر الغربى لنهر النيل قرب بلدة " القويصة " شمال اسيوط ، هنجد ان هذا التمثال الساكن حاليا بالمتحف المصرى بالقاهرة واحداً من اهم التحف الفنية الفريدة ليس فقط فى كونه يمثل المشهد المميز و النادر الذى ظهر فى عالمنا خلال القرن ال19 و ال 20 لشخص يحمل حقيبة الظهر ولكن فى مدى دقه صنعه واحتفاظه بألوانه فى مختلف اجزائه رغما عن ان مادة صعنه كانت من الخشب المكسى بالجص، يضاف الى ذلك مدى البراعه فى زخرفه الشنطة المحموله على الظهر و تزويدها من الاسفل بحامل لكى تستقر به على الارض مع وجود رابطان ذو لون ابيض يستخدمان لحملها على الكتف ومن حول الاذرع الامر الذى يمثل مبادىء الوهلة الاولى لفكرة صناعة الشنطة والتى تطورت مع مرور الازمنه حتى العصر الراهن .. تلك هى براعه الحضارة المصرية القديمة التى لم تترك شىء يخدم حياتها الا وسعت فى تحقيقه تاركه بصمتها على مر العصور ليفتخر بها ابنائها وابناء الامم الاخرى .