abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مدكور أبو العز
مدكور أبو العز
عدد : 09-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


الفريق طيار/ مدكور أبو العز قائد عسكرى مصرى تقلد منصب قائد القوات الجوية لمدة حوالي 5 شهور في فترة حرجة جدا بعد نكسة الخامس من شهر يونيو عام 1967م وتحطيم سلاح الطيران المصرى علي الأرض بعد أن تعرضت كافة مطارات مصر الحربية لهجوم سلاح الطيران الإسرائيلي في الساعة الثامنة من صباح هذا اليوم وقيام الطيران الإسرائيلي بضرب ممرات الإقلاع أولا ثم الطائرات الرابضة علي الأرض ثانيا وقد ولد الفريق مدكور أبو العز في يوم 13 مارس عام 1918م بقرية ميت أبوغالب التابعة لمحافظة الدقهلية وقت ميلاده والتابعة حاليا لمحافظة دمياط وإلتحق بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1937م وعمره وقتها 19 عاما فقط مما جعله أصغر ضابط بين خريجي الكلية ثم تدرج في مناصب القوات الجوية حتي وصل إلي منصب مدير الكلية الجوية في الفترة من عام 1956م وحتي عام 1963م وكان رئيس أركان حربه في هذه الفترة الرائد طيار محمد حسني مبارك الذي وصفه الفريق مدكور أبو العز وقتها بأنه كان خير معاون له وعلي أيديهما تخرج في الكلية نخبة من أفضل طياري القوات الجوية تشكلت منهم بعد ذلك القوة الضاربة لسلاح الطيران المصري وعلي الرغم من نجاح الفريق مدكور أبو العز في منصبه فإن الخلافات التي نشبت بينه وبين الفريق أول صدقي محمود قائد القوات الجوية حينذاك ووشايات بعض الحاقدين علي نجاحه لدي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وزعمهم أن الفريق مدكور أبو العز تخرج من تحت يديه عشر دفع من الطيارين كلهم يحبونه ويأتمرون بأمره ومن الخطر عليه أي علي جمال عبدالناصر بقاء مدكور أبوالعز مديرا للكلية الجوية وقد نجحت هذه الوشاية في التأثير علي عبد الناصر وخرج الفريق مدكور أبو العز من الكلية الحربية ولكن عبد الناصر أراد أن يعبر له عن إعتزازه به فقام بتعيينه محافظاً لأسوان أثناء سنوات إنشاء السد العالي منذ عام 1964م وحتي عام 1967م ولم يسعد الخبر الفريق مدكور أبو العز فهو لا يتصور نفسه سوي قائد عسكري ولم يكن يدري أن ما جري ليس سوي منحة من الله في صورة محنة حتي لا يكون بعد ذلك كبش فداء لهزيمة الخامس من شهر يونيو عام 1967م لو كان قد بقي مديرا للكلية الجوية أو في أى منصب من مناصب القيادة في القوات الجوية المصرية .


وذهب الفريق مدكور أبو العز إلي أسوان محافظا وهو لا يجهل أسوان فحسب وإنما يجهل الحياة المدنية بالكامل ولم يستسلم للأمر وقام بجمع المعلومات وإستعان بأهل العلم ولم تمر سوي شهور قليلة ليلمع الفريق مدكور محافظا بعد أن لمع كقائد عسكري وقام بمجرد معرفته بتفاصيل مهام محافظ أى إقليم بإنشاء كورنيش أسوان الذي يعد علامة بارزة بأسوان حتي هذه اللحظة وإستمر الفريق مدكور أبو العز محافظاً لأسوان حوالي 3 سنوات وفي إحدي زيارات الرئيس جمال عبد الناصر خطب مدكور أبو العز في حفل إستقباله بالأرقام متحدثاً عن إنجازاته في المحافظة وبعد الحفل سأله عبد الناصر وقد فاجأته الإنجازات هل هذه الأرقام حقيقية أم أنها للإستهلاك المحلي فرد الفريق مدكور بأنها أرقام حقيقية وأنه لا يعرف غيرها وأنه ليس له دراية بلغة الإستهلاك المحلي وهكذا إنتقل الفريق أبو العز من ميدان إلي ميدان بنفس شخصيته التي لا تعرف غير العمل الجاد وشاءت الأقدار بعد ثلاث سنوات من خروجه من ميدانه الأساسي أى القوات الجوية بالجيش أن يعود إليه مرة ثانية وفي لحظات حالكة من تاريخ مصر عقب نكسة عام 1967م وجدير بالذكر أن الطائرات الحربية الوحيدة التي تم إنقاذها في هذه الحرب كانت الطائرات الرابضة في مطار أسوان الحربي وطبقا لرواية الفريق مدكور أنه عندما علم بضرب المطارات الحربية في باقي محافظات مصر فقد أسرع بمبادرة شخصية منه وأبلغ قائد مطار أسوان الحربي بضرورة الإسراع بنحريك الطائرات الرابضة في المطار علي وجه السرعة وتوجهها إلي أقرب مطار في دولة السودان وبالفعل فقد تم تنفيذ هذا الأمر ولم تمر دقائق علي إقلاع الطائرات من مطار أسوان الحربي حتي وصلت إليه طائرات سلاح الجو الإسرائيلي ودمرته .
وبعد خطاب التنحي الذي ألقاه عبد الناصر بعد النكسة يوم 9 يونيو عام 1967م وإصرار الشعب علي بقائه كان أول قرار يصدره عبد الناصر في يوم 11 يونيو عام 1967م هو حركة التغييرات التي طالت قيادات القوات المسلحة حيث تم تعيين الفريق أول محمد فوزى قائدا عاما للقوات المسلحة المصرية والفريق عبد المنعم رياض رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة والفريق مدكور أبو العز قائدا للقوات الجوية واللواء محمد فؤاد أبو ذكرى قائدا للقوات البحرية وتم إرسال طائرة خاصة حملت الفريق أبو العز من مطار أسوان إلي القاعدة الجوية بألماظة وفي ألماظة إستقبل تلاميذ الفريق مدكور أبو العز أستاذهم بحفاوة بالغة أسعدته ولكنه قال لهم إن هذا الوقت ليس وقت الإحتفالات وإنما وقت العمل لحين إستعادة الكرامة ومحو عار هزيمة الخامس من شهر يونيو عام 1967م .


وقام الفريق أبو العز فورا بالتوجه إلي منزل الرئيس عبد الناصر في منشية البكري فوجده حزينا متجهم الوجه وعندما رآه إستقبله بالترحاب وقال له لقد أرسلت الحرس الجمهوري بالكامل إلي الجبهة وليس أمامي الآن سوي طبنجتي ولا أعلم ماذا سيفعلون معي الآن وفي هذا اللقاء طلب الفريق مدكور من الرئيس جمال عبد الناصر عدة مطالب من بينها مطالب كان قد طلبها بعد حرب عام 1956م بعد أن تعرضت طائرات سلاح الطيران المصرى للدمار مثلما حدث في الخامس من شهر يونيو عام 1967م مثل إنشاء دشم ومخابئ للطائرات تحت الأرض بالمطارات المصرية وحماية سماء مصر بمنظومة متكاملة من وسائل الدفاع الجوى تشمل الرادارات ومراكز المراقبة والمدافع المضادة للطائرات بأنواعها وكانت هذه المطالب قد سبق وطلبها الفريق أبوالعز بعد عام 1956م ولم يستجب الفريق أول صدقي محمود قائد القوات الجوية ومعه المشير عبدالحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحة له حينذاك وقد صدق حدس الفريق أبو العز بعد ذلك وكان ما كان في نكسة يونيو عام 1967م عندما كانت الطائرة الإسرائيلية تدمر 50 طائرة مصرية دفعة واحدة وهي واقفة علي الأرض وكان الفريق مدكور أبوالعز يؤمن بأن البداية لأي جيش قوي هي القوات الجوية وكان يري أنه من الشرف لسلاح الجو المصري أن يفقد إحدي طائراته في معركة مع طائرات العدو في الجو ولكن من العار فقد طائرة وهي واقفة علي الأرض لذلك أخذ علي نفسه عهدا بألا تضرب طائرة مصرية علي الأرض بعد يونيو عام 1967م وقام علي الفور وخلال ثلاثة أيام من توليه قيادة القوات الجوية بالمرور علي المطارات المصرية بالكامل وحدد إحتياجات كل مطار ثم بدأ بعد ذلك في تجهيز المطارات الأمامية في طنطا وإنشاص والمنصورة بالدشم وبالتوازى مع هذه الخطوة بدأ بإعادة تأهيل الطائرات التي كانت قابلة للإصلاح حيث إستطاع تجميع وإعادة تأهيل 250 طائرة مقاتلة ووضع برنامجا مكثفا لتأهيل الطيارين واصل خلاله الليل بالنهار بهدف الإستغناء بقدر الإمكان عن البعثات إلى خارج البلاد .


وكان من أهم ما حدث بعد ذلك قيام الفريق مدكور أبو العز ومازال الشعب المصري يذكره له وذلك بعد 40 يوماً فقط من نكسة يونيو 1967م بتوجيه ضربة جوية للعدو الإسرائيلي بسيناء نجح خلالها في إصابة مطارات العدو ومراكز القيادة وتشكيلاته علي مدار يومين هما 14 و15 يوليو عام 1967م دون أن يفقد طائرة واحدة بعد أن نجح كما ذكرنا في تجميع 250 طائرة هي كل ما تبقي من سلاح الجو المصري بعد هزيمة يونيو عام 1967م وأعاد تأهيلها وقام بهاتين الطلعتين ردا علي الغطرسة الإسرائيلية وإستفزاز الإسرائيليين للجنود المصريين علي الجبهة بحركات وأفعال تنال من كرامة العسكرية المصرية فأقدم علي المغامرة ونجح لدرجة أن إسرائيل وهي لا تفرق بين الدفاع عن الوطن والإجرام في حق البشرية بالمطالبة برأس الفريق مدكور أبو العز تبادر بطلب علي لسان وزير دفاعها موشي ديان وقف إطلاق النار الذي وافق عليه الرئيس عبد الناصر بعد أن رجع في الأمر للفريق أبو العز ويروي أحد الطيارين الذين كانوا مع الفريق مدكور أبو العز في غرفة عمليات القوات الجوية إنه في هذه اللحظات التي أبلغ الرئيس جمال عبدالناصر بطلب موشي ديان وقف إطلاق النار كان رد الرئيس عبد الناصر وقتها إسألوا مدكور أبو العز ويضيف هذا الضابط أيضا عندما نقل إلي الفريق مدكور ما قاله الرئيس عبد الناصر مال إلي الوراء في إعتزاز المنتصر وتنهد تنهيدة الثائر للكرامة المصرية وقال الآن يمكن إيقاف اطلاق النار وقد إعترف الإسرائيليون وقتها بتكبدهم خسائر كبيرة وجسيمة فى الأفراد والطائرات الحربية فضلا عن إنتشار حالة الذعر بين الجنود الإسرائيليين المرابطين فى مطارات سيناء التى إستولوا عليها خلال فترة الإحتلال وقد هدد الإسرائيليون حينذاك بنسف بلدته كفر سعد بدمياط إنتقاما منه بعد ما أطلقت عليه الصحافة الإسرائيلية لقب السفاح المصري وظهر موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي علي التليفزيون الإسرائيلي وطالب برأس مدكور أبو العز علنا ويشير أيضا هذا الضابط إلي أن الفريق مدكور أبو العز إستخدم في هاتين الطلعتين تكنيك الطيران المنخفض وكان ممنوعا علي الطيارين المصريين إستخدامه قبل هذه الضربة وإستمر بعد ذلك هذا التكنيك معمولا به وتم إستخدامه في الطلعة الجوية الأولي في بداية حرب السادس من أكتوبر عام 1973م عندما قامت القوات الجوية بتوجيه الضربة الأولي بنفس الأسلوب وتحقق بعدها نصر أكتوبر .

وعقب إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات في يوم 21 أكتوبر عام 1967م بواسطة القوات البحرية المصرية أمام سواحل مدينة بورسعيد بعد أن إخترقت المياه الإقليمية المصرية في إستعراض للقوة ولتوجيه إهانة إلي القوات المسلحة المصرية توقعت قيادة القوات المسلحة أن يوجه العدو ضربة إنتقامية في الأيام التالية لأن القتال في تلك الفترة كان يتم علي طريقة البنج بنج ضربة منه وضربة منا وفعلا ضربوا منطقة الزيتية بالسويس وأشعلوها نارا‏‏ وفكرت قيادة القوات المسلحة المصرية في ضرب ميناء إيلات الإسرائيلي ردا علي ذلك خاصة وأن هذا الميناء يعد هدف ثمين به سفن وفناطيس للبترول علاوة علي أهميته الإستراتيجية ولما تم عرض الأمر علي الفريق مدكور أبو العز قائد القوات الجوية من أجل تنفيذ العملية بواسطة قواته تم عقد إجتماع بمكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول محمد فوزى برئاسته وحضور قائد القوات الجوية وآخرين لبحث كيفية وخطة القيام بالعملية‏‏ ولما كان الفريق أبو العز متأكدا من فشلها فقد وجد نفسه في موقف صعب بين عدم التنفيذ والتنفيذ إذ كان في تقديره أن مدي الطائرات المقاتلة التي سترافق القاذفات التي ستتولي ضرب الميناء لا يسمح بذلك ولم يشأ أن يصعد الموقف وقرر تنفيذ الأمر بإصدار الأوامر إلي الوحدة المختصة للإستعداد لحين صدور الأمر الفعلي بالتنفيذ علي أن يقدم الإعتراض علي هذه العملية كتابة مع تقديم إستقالة مسببة بعد ذلك وهذا أضعف الإيمان‏‏ وقبل نهاية الإجتماع دخل وزير الحربية حينذاك أمين هويدي وسأل عما إستقر عليه الرأي فرد القائد العام بأننا قد قررنا تنفيذ العملية وكلف الفريق أبو العز بشرح التفاصيل‏‏ فبدأ حديثه بأنه لم يوافق علي تنفيذ العملية وأن أغلب المجتمعين لم يوافقوا عليها وأوضح الأخطار التي سوف تتعرض لها الوحدة التي ستقوم بتنفيذ العملية ونتائجها الوخيمة التي يتوقعها‏‏ ولحسن الحظ إنتهي الأمر إلي إرجاء تنفيذ العملية لتنفيذها بوسيلة أخري وفي وقت مناسب‏ وهكذا كان الفريق مدكور أبو العز الشجاع في إبداء رأيه والمتمسك بذلك مهما تكن العواقب إذ للقائد الحق في رفض عملية لا يقتنع بتنفيذها وإستقر الرأي بعد ذلك علي ضرب ميناء إيلات بعمليات تقوم بها القوات البحرية عن طريق رجال الضفادع البشرية وبالفعل تم تنفيذ عدد 3 عمليات من هذا النوع حيث أغارت الضفادع البشريةعلي ميناء إيلات في ليلة 16 نوفمبر عام 1969م ومرة ثانية في ليلة 6 فبراير عام 1970م وكانت المرة الثالثة في ليلة 15 مايو عام 1970م ‏وحققت هذه العمليات الثلاث نتائج طيبة للغاية أهمها إعادة الروح المعنوية التي تأثرت سلبيا بعد نكسة الخامس من شهر يونيو عام 1967م ليس للقوات المسلحة فقط ولكن للمصريين جميعا .

وكما يقولون فإن للنجاح أعداء فلم يستمر الفريق مدكور أبو العز في القوات الجوية سوي حوالي 5 أشهر قام خلالها بإعادة بنائها وإستكمال إنشاء مخابئ ودشم الطائرات ومهد لحرب أكتوبر بالضربة الجوية التي قام بها يومي 14 و15 يوليو عام 1967م وكان لخروج الفريق مدكور الثاني من القوات المسلحة سببان أولهما زيادة شعبيته بشكل لافت للنظر بعد الضربة الجوية المشار إليها حتي إنه في إحدي زياراته لقاعدة طنطا الجوية وكان ذلك في يوم جمعة فخرج من القاعدة لأداء فريضة صلاة الجمعة بمسجد السيد أحمد البدوي فإذا بالخبر ينتشر بين الناس فتهب جموع الشعب في طنطا إليه حتي أنه وصل إلي سيارته في ساعتين وقام أهالي طنطا برفع سيارته من فوق الأرض ونقل هذا المشهد بالكامل للرئيس جمال عبد الناصر ويبدو أن الأمر لاقي ضيقا وإنزعاجا شديدا من عبد الناصر خاصة أنه الوحيد الذي رفعت الجماهير سيارته من قبل في سوريا والسودان فكيف يشاركه في الأمر آخرون وأما ثاني الأسباب فهو الخبراء الروس الذين إستقدمهم عبد الناصر في القوات المسلحة المصرية وكان الفريق مدكور أبو العز قد لفت إنتباهه جملة قالها له عبد الناصر في أحد اللقاءات عندما قال له ماذا أفعل يعني أجيب الروس يمسكوا الجيش هذه الجملة لا يكون لها معني في وقتها ولا يفهم منها سوي أنها تعبير عن ضيق الرئيس ببعض الأمور بالجيش ولكنها كانت بلا شك فكرة قائمة في ذهن عبد الناصر ومقدمة لإستقدام الخبراء الروس بعد ذلك وكان الفريق مدكور أبو العز لا يرتاح لذلك منذ أن إلتقي برئيس الأركان الروسي المارشال زخاروف وبعض القيادات الروسية بعد توليه قيادة القوات الجوية ووجد فيهم غطرسة شديدة وكانوا يتعاملون مع القادة المصريين بتعال ولم يقبل الفريق أبو العز هذا الوضع وإشتبك مع قائد الأركان الروسي وتراشقا بالكلمات مما دفع الروس إلي الشكوي لعبد الناصر من الفريق أبو العز فكانت هذه المقدمات كفيلة بالتأكيد للروس أن أبو العز سوف يكون عقبة أمام أغراضهم بالسيطرة علي الجيش المصري والتحكم فيه وبالفعل عندما قرر الرئيس جمال عبدالناصر الإستعانة بالكامل بالخبراء الروس كان أول مطلب لهم هو إقصاء الفريق أبو العز من الجيش .

وقد روي الفريق أحمد نوح وزير الطيران المدني الأسبق في ذلك الوقت وكان أحد الأصدقاء المقربين للفريق مدكور أنه كان في زيارة لروسيا وكان الفريق مدكور وقتها لايزال قائداً للقوات الجوية أن الروس سألوه سؤالا غريبا عندما قالوا هل الفريق أبو العز مازال قائدا للقوات الجوية حتي أنه أصابه القلق فقام بالإتصال بمصر وكان الفريق مدكور لايزال قائدا للقوات الجوية ولكنه عندما عاد كانت قد تمت إقالة الفريق أبو العز من قيادة القوات الجوية وبنهاية خدمة الفريق مدكور أبو العز بدأ دخول السوفييت للقوات المسلحة وعلي وجه الخصوص في القوات الجوية حتي قام الرئيس أنور السادات بإنهاء خدمتهم في الجيش المصرى في شهر يوليو عام 1972م تمهيدا للقيام بحرب أكتوبر عام 1973م وقد صدر قرار إحالة الفريق مدكور أبو العز إلي التقاعد في شهر نوفمبر عام 1967م بعد 5 أشهر فقط من توليه المسئولية ولم يستطع عبد الناصر مواجهة الشعب الذي أعجب بالقائد الذي ضرب إسرائيل بعد 40 يوما فقط وبسلاح الطيران الذي تفوقت به علي مصر فقام بتعيينه مستشارا وعندما أراد الفريق مدكور تقديم إستقالته من هذا المنصب رفضها عبد الناصر ولكنه عاد وقبلها بعد أن قضي الفريق مدكور عدة أشهر كمستشار إكتشف خلالها أن الأمر ليس سوي ركنة وأنه بلا عمل فعلي وبعد الخروج الثاني من الخدمة في القوات الجوية المصرية آثر الفريق أبو العز الإبتعاد عن الحياة العامة وعاد إلي قريته ميت أبوغالب وعندما جاء موعد إنتخابات مجلس الشعب عام 1976م فوجئ الفريق مدكور أبو العز بالناس أثناء قيامه بجولة إستطلاعية في قريته تطالبه بخوض الإنتخابات وبالفعل قام بترشيح نفسه عن دائرة كفر سعد ونجح بإكتساح ليدخل برلمان عام 1976م وكان عضوا بارزا به وعندما قام الرئيس الراحل أنور السادات بحل المجلس بعد موافقته علي إتفاقيتي كامب ديفيد في شهر سبتمبر عام 1978م وإتفاقية السلام مع إسرائيل في شهر مارس عام 1979م رفض العودة خوض الإنتخابات مرة أخري قائلا لقد تعرضت للحل مرة ولن أترك لأحد أن يقرر أن يحلني مرة أخري في إشارة منه إلي قرار حل المجلس وعاد مرة أخرى إلي الإبتعاد عن الحياة العامة وأمضي ما تبقي من عمره هادئا ساكنا حتي وافته المنية في ليلة القدر في شهر رمضان عام 1427م الموافق شهر أكتوبر عام 2006 عن عمر يناهز 88 عاما وتكريما له تم إطلاق إسمه علي أحد الشوارع الرئيسية في حي المهندسين بمحافظة الجيزة .
 
 
الصور :