abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
القهوجي
القهوجي
عدد : 09-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


معظمنا لا يكتمل صباحه بدون فنجان من القهوة ورائحتها القوية ومنا من يشربها مع حليب والبعض يفضلها محلاة والآخر يفضلها سادة فطرق إعداد القهوة لا تنتهي وكل له ذوقه كما أن صناعة القهوة تعتبر من أكثر الصناعات إنتاجا و نجاحا على مستوى العالم بداية من مصانع صنع القهوة وتعليبها وبيعها وصولا إلى المقاهي المنتشرة في جميع أنحاء العالم والتي يتنافس أصحابها على جلب الزبائن وقد بدأت القهوة كما ترجح أغلب الأبحاث كنوع من الحبوب تؤكل مثل المكسرات في أثيوبيا التي تقع في القرن الأفريقي حيث إكتشفت القبائل هناك التأثير المنشط لحبوب البن مما دفعهم لتناولها ثم بعد ذلك طوروها لتصبح مشروبا ولكنها لم تصل إلى البلاد العربية وباقي العالم حتى القرن الثالث عشر الميلادي حيث إنتقلت من أثيوبيا وكانت في ذلك الوقت تعرف في العالم العربي بإسم بلاد الحبشة إلى بلاد اليمن فشاع إستخدام هذا المشروب في اليمن وأطلق عليه إسم القهوة وكانت هذه الكلمة مستخدمة في اللغة العربية من قبل وكانت تطلق على نوع من أنواع الخمور وحيث أن اليمن كانت في التاريخ معبرا هاما لجميع البضائع والتجارة في العالم القديم عن طريق موائنها العديدة والتي من أشهرها ميناء عدن وكحال كثير من البضائع إنتقلت القهوة من اليمن إلى مصر ومن ثم إلى إسطنبول بتركيا و بعد ذلك إلى أوروبا والعالم الغربي وكانوا يسمونها هناك نبيذ العرب .


وعندما وصلت القهوة إلى العرب أصبحوا يزرعون حبوبها ويستخدمونها في حياتهم اليومية وإنتشرت بينهم كثيرا ثم سرعان ما إنتشرت شتلات نبتة القهوة في أنحاء العالم و بدأت زراعتها في أماكن عديدة أشهرها البرازيل في قارة أمريكا الجنوبية وأصبح مشروب القهوة اليوم يعد من أكثر المشروبات إنتشارا في العالم إن لم يكن أولها ولا يفوق تجارة القهوة في العالم إلا تجارة النفط حيث حجم التجارة العالمية للقهوة يفوق 12 مليار دولار في السنة ومعظم القهوة المنتجة الآن تزرع في قارات أمريكا الجنوبية والوسطى وآسيا وأفريقيا وتعد الولايات المتحدة الأميريكية هي أكثر الدول إستيرادا للقهوة ولكن هذا لا يعني أنهم أكثر الشعوب إستهلاكا لها حيث يعد شعب فنلندا هو أكثر الشعوب إستهلاكا لها حيث يصل معدل إستهلاك الفرد الواحد إلى حوالي 1400 فنجان من القهوة سنويا أى بمعدل 4 فنجان قهوة يوميا لكل فرد وفي العالم العربي وتركيا تنتشر القهوة التركية وهي طريقة أو تسمية إعتاد الأتراك علي تحضير مشروب القهوة بها ولذلك أطلق عليها هذا الإسم وتتلخص هذه الطريقة في غليها حتي تبدأ في الفوران وتظهر الرغوة على وجهها وينتشر شذاها وتسمى هذه الرغوة في بلاد الشام ومصر بالوش ويضاف لها السكر أو لا يضاف حسب الرغبة وهذه الطريقة كانت تحضر بها القهوة في المقاهي العثمانية قديما وفي اليمن أيضا وهي إلى اليوم الطريقة المفضلة لشرب القهوة في مصر وبلاد الشام . والقهوجي هو صاحب المقهي كما يسمي أيضا صانع القهوة والعاملين بها بالقهوجي وإن كان يطلق علي كل منهم لقب آخر سنتعرف عليه في نهاية المقال والقهوجي يقوم بإعداد القهوة وبعض المشروبات الأخرى كالشاى والينسون والقرفة والسحلب والمياه الغازية وغيرها وتقديمها للزبائن والمواظبة على خدمتهم ويمكن أن يحصل مقابل ذلك بخلاف ثمن المشروب على بقشيش .



ومهنة القهوجي مهنة تقليدية قديمة في مصر وفي العديد من الدول العربية والأجنبية وكانت بلاد اليمن هي أول الدول التي زرعت البن وهو حبوب القهوة وصدرها إلى مختلف أنحاء العالم وتنتشر القهاوى في جميع مدن ودول العالم ففى فرنسا توجد بعاصمتها باريس مقاه ومشارب فى الحى اللاتينى ومونمارت ومونبارناس نالت شهرة واسعة لأن كبار المفكرين والأدباء كانوا يرتادونها أمثال جان بول سارتر وسيمون دى بوفوار وفى ألمانيا كان يجلس نابليون بونابرت فى قهوة أبولدا وكتب جوته رائعته فاوست فى قبو أولباخ وفى لندن لا تزال المقاهى منذ العصر الفيكتورى تعلق صور العظماء الذين إرتادوها أمثال لورد بايرون وشيللى وغيرهما وصب الزعيم الزنجي الأميريكي الراحل مارتن لوثر كينج جام غضبه فى منشوره الشهير على قهوة فايمار بأمريكا هذا ويرجع إكتشاف القهوة إلى أكثر من قصة أسطورية قد لا تكون واقعية فمنها ما حدث في القرن التاسع عشر الميلادى وتحكي عن رجل أثيوبي يدعى خالدي خرج بقطيع من الماعز للمراعي ولاحظ أن النشاط يدب في القطيع بعد تناولهم لنبات وحبوب القهوة وقصة أخرى تحكي إكتشاف نبات القهوة عن طريق الشيخ عمر الذي نفي لمنطقة غريبة بعد أن كان يعالج مرضاه من خلال الدعاء وعندما شعر بالجوع إلتقط أحد الثمار من بين الشجيرات التي بجواره فأحس بطعمها الطيب وشوى بذورها لكنه صدم عندما رآها قد إكتسبت الصلابة فما كان منه إلا أن غلاها لعلها تكتسب بعض الطراوة ففوجئ بسائل ذو لون بنّي وله رائحة لذيذة أعجبه عندما تذوقه فشربه ولاحظ أنه قد أمده بالنشاط والحيوية لأيام عديدة .


ومن الناحية التاريخية فقد ظهرت القهوة في مصر قرب أواخر القرن السادس عشر ميلادي حينما دخلت من بلاد اليمن عن طريق البحر إلى السويس ثم إلى القاهرة مع طلبة الأزهر اليمنيين وقد لاحظ طلبة الأزهر المصريون أن زملائهم المغتربين من اليمن يتناولون مشروبا في أثناء الليل لزوم السهر للمذاكرة فتذوقوها فأعجبهم مذاقها وأخذوها أيضا عونا لهم في السهر على المذاكرة مثل زملائهم اليمنيين وبدأ الأمر ينتشر بينهم شيئا فشيئا حتى وصلت إلى البيوت والمقاهي وإنقسم حينها شيوخ الأزهر بين مؤيد ومعارض لهذا المشروب ولم يتقبلها المجتمع المصري إلا بعد جدال عنيف بين العلماء حيث شن أحد فقهاء المذهب الشافعي حملة عنيفة ضدها بعد أن طرح عليه أحد السائلين سؤالا بشأن جواز شربها وفي شهر شعبان عام 979 هجرية الموافق شهر ينايرعام 1572م أفتى الشيخ علي أحمد السنباطي أحد علماء الأزهر بتحريم شرب القهوة بإعتبارها مادة مسكرة مخدرة للعقل وتم تداول هذه الفتوى علي المنابر في خطب الجمعة الأمر الذي لاقى ردود فعل سلبية كثيرة وأدى إلي تداعيات خطيرة تمثلت في مهاجمة رئيس الشرطة لمستهلكي القهوة وحبس بعضهم كما هاجم الأهالي بعض المقاهي وحطموها وإعتدوا على روادها وأغلقوا أماكن تقديمها وكسروا أوانيها ومنع إستعمالها أو الجهر بشربها وحاول تجار البن ومنتجي القهوة إثناء الشيخ عن فتواه بينما إستمر مؤيدوه في إيذاء كل من يشربها حتى قتل أحد تجار البن على أيديهم وهرب الشيخ إلى أحد المساجد مع مؤيديه الأمر الذي دفع التجار لمحاصرة الشيخ وأعوانه في المسجد وأقاموا صوانا للإعتصام شربوا فيه القهوة دون سكر على روح القتيل نكاية في الشيخ وفتواه ومن هنا جاءت عادة تقديم القهوة السادة في العزاء وإستمر الحصار ثلاثة أيام مع إستمرار حالة الفوضي والشغب حتي وصل أمر الإضطرابات إلي السلطان العثماني مراد الثالث والذي قام بتعيين مفتى جديد هو القاضي الحنفي محيي الدين بن إلياس والذي إستصدر فتوى جديدة بجواز تناول مشروب القهوة وعدم حرمة شربها . وقد إعتبر التجار ومؤيدي شرعية شرب القهوة أن هذا التغيير يعد إنتصارا لهم ولأرواح شهداء القهوة وسمي مشروب البن بالقهوة التركي ولكن إستمر الوضع متضاربا في مصر لأنه قد أصبح لدى الأهالي حكمان متضاربان أحدهما يحرم شرب القهوة والآخر يبيحها حتى فرضت القهوة نفسها كمشروب يساعد على النشاط والسهر بعد أن تشكلت لجنة من المتخصصين لبيان فوائدها وأصبح البن يأتي علانية من اليمن إلى مصر وأطلقوا على محلات بيعها خان البن وبذلك بدأت تنتقل عادة شرب القهوة إلي كافة فئات السكان سواء العامة أو التجار أو كبار الأعيان في القاهرة ومنها الي أقاليم مصر ومن هنا فقد مثلت القهاوى في مصر تاريخ ما أغفله التاريخ أو قل هى تاريخ مصر غير المكتوب فمما سبق يتضح لنا أن القهوة واجهت كمكان وكمشروب عنت السلطة وعنفها على مر العصور وقد إقترن شرب القهوة بالتدخين منذ أيام على باشا الخادم الوالى العثمانى على مصر فى القرن العاشر الهجرى الموافق القرن السادس عشر الميلادى ولم يكن التدخين معروفا قبل ذلك التاريخ وقد عرف شبك الدخان أولا ووصفه كلوت بك رائد مدرسة الطب المصرية فى عهد محمد على باشا فى كتابه لمحة عامة عن مصر بأنه يتألف من أجزاء وهى الفم والأنبوبة والجوزة ثم ظهرت الشيشة بعد ذلك وهي تعنى الزجاج فى اللغة الفارسية والفرق بين الجوزة والشيشة إقتصادى طبقى فالأولى تصنع من خشب جوزة الهند المجوفة وهى خاصة بالعامة أما الشيشة فتخص الطبقة الميسورة وهى تتميز بألأن لها أشكال وأحجام وأنواع عديدة .


وقد منع الدخان أول الأمر فى بر مصر وتم تهديد شاربه بتطبيق عقوبة الإعدام عليه ثم خفف هذا الحكم وتم الإكتفاء بعقوبة خوزقة شاربى القهوة والدخان وقد عرفت أماكن شرب القهوة بالقهاوى وإن كان علماء اللغة العربية يسمونها مقهى وليست قهوة كما إشتق منها الإسم فى اللغات اللاتينية أيضا وإستخدمت كلمة كافيه لتدل على القهوة والمكان الذى تقدم فيه كمشروب وصولا لقهاوى الإنترنت اليوم والتي تسمي نت كافيه حيث تم الإجهاز على الحد الفاصل بين لفظتى القهوة والمقهى وهي غالبا ما تكون في مكان فسيح مفتوح الأبواب من سماته وجود ما يعرف بالنصبة وهى جزء مرتفع عن الأرض توضع عليه لوازم المشاريب كالكنك والأكواب والشيش والحجر وهو وعاء المعسل والفحم المشتعل والسناقر وهي جمع سنقر وهو غلاية المياه والأباريق والبكرج وهو شئ شبيه بالبراد الكبير إلى جانب الكراسى والمناضد ووسائل التسلية والضجيج وكانت القهاوى فى الأصل مكانا للقاء الصحبة والأصدقاء خارج البيوت لأن بيوت الشرق عموما لها خصوصيتها وحرمتها ثم تطور الأمر فأصبحت مكانا للتسلية والمسامرات والمناسبات ومن ثم واجهت القهوة ما واجهته كمشروب حيث إعتبرت ألعاب التسلية بالقهوة كالنرد والشطرنج من المحرمات فضلا عن الدومينو والطاولة والكوتشينة فيما بعد والتى إرتبطت فى الأذهان بلعب القمار والرهان والحظ .


وبمرور الزمن أصبح إرتياد القهاوى مباحا لكل طبقات الناس ووجدت إلى جانب القهاوى العامة قهاوى لفئات وطوائف ومهن معينة فهناك قهاوى لعلماء الأزهر والمشايخ العلماء وهناك قهاوى للأفندية أصحاب الطرابيش من الموظفين كما وجدت قهاوى لأصحاب الحرف والمهن المختلفة كعمال المعمار والمنجدين والنجارين والموسيقيين وغيرهم بيد أن الطبقة العليا فى المجتمع المصرى لم تكن تبيح لنفسها إرتياد القهاوى العامة وكانت ترى فى ذلك إنتقاصا من هيبتها ووقارها ولاحظ ذلك علماء الحملة الفرنسية وسجلوه فى كتاب وصف مصر كما ذكروا جزء من تاريخ المقاهى التي وجدوها منتشرة في مصر حيث ذكروا أن المقهى كان عبارة عن مقاعد توضع بشكل مرتب بجانب الجدران وكانت خالية من أي ديكور داخلى أو خارجى وقد ظل هذا التقليد معترفا به حتى بدايات القرن العشرين الماضي حينما عرف أن الزعيم الشاب مصطفى كامل باشا كان يجلس فى دكان شربتلى فى باب الخلق وأن أمير الشعراء أحمد شوقى بك كان يجلس فى محل حلوانى وفي هذا الزمان لم يكن مباحا جلوس النساء فى القهاوى حتى بعد ظهور الحركة النسائية فى مصر وعاب كثيرون على الصحفى الشهير الدكتور محمود عزمى أنه كان يجلس مع زوجته وهى روسية الأصل فى قهوة بار اللواء بالقاهرة . وكان نادرا أن تخلو المقاهي من فن من الفنون السائدة وقتئذ وهى السير الشعبية التى يرويها شاعر الربابة والرقص والغناء وألعاب خيال الظل وفنون الأدباتية التى كانت تقدم بأسلوب زجلى وكان بيرم التونسى أول من جعل من الأرغول فنا مكتوبا فى علم 1924م ونقل هذا الفن إلى الغناء وغنت له سيدة الغناء العربى أم كلثوم الأولة فى الغرام والحب شبكونى والثانية بالإمتثال والصبر أمرونى والثالثة من غير ميعاد راحوا وفاتونى فى حديقة الأزبكية عام 1947م وكانت من ألحان الشيخ زكريا أحمد ومن الفنون القولية التى كانت معروفة فى القهاوى فن القافية وهى مباراة كلامية بين شخصين يتميزان بخفة الظل وسرعة البديهة وطلاقة اللسان والقفشة الساخرة يقول الأول كلاما لاذعا فى وصف الثانى فيرد الثانى عليه بكلمة إشمعنى وهى إختصار إيش معنى فيرد الأول عليه ردا ساخرا وهكذا إلى أن يفحم أحدهما الآخر وسط ضحكات وقهقهات رواد القهوة .


وقد ظلت منطقة الأزبكية مكانا لقهاوى الفن والتمثيل والطرب والصحافة والأدب حتى عهد قريب ومنها إمتدت إلى شارع عماد الدين ووسط البلد حتى ميدان التحرير وميدان الأوبرا ولم تعد هناك اليوم قهاوى للأدب والفن سوى قهوة على بابا فى ميدان التحرير التى كان يرتادها الراحل الكبير نجيب محفوظ قبل تعرضه لمحاولة إغتياله وهى تقع على بعد عدة أمتار من قهوة وادى النيل التى شهدت أول حادث إرهابى فى مصر فى أوائل التسعينيات من القرن العشرين الماضى كما توجد قهوة أخرى فى شارع عرابى فى وسط البلد ما يزال يستمع فيها الرواد للحفلات الحية لسيدة الغناء العربى أم كلثوم وهى تحمل إسم أم كلثوم وعلى بعد خطوات منها قهوة الفن التى تقع أمام مسرح الريحانى بشارع عماد الدين وهى خاصة بالكومبارس والريجيسيرات ومتعهدى حفلات الفنانين وقد شهدت مقاهي وسط البلد أكبر نهضة فنية ولعبت دورا فى الثقافة المصرية وإرتادها بيرم التونسى وأحمد رامى وسيد درويش وسيد مكاوى ونجيب الريحانى وبديعة مصابنى ومحمد التابعى وعلى أمين ومصطفى أمين وزكى طليمات وجورج أبيض والسيدة روز اليوسف ونجيب محفوظ وصلاح جاهين وفيها لحن سيد درويش رواية العشرة الطيبة وكتب بديع خيرى معظم مسرحيات الريحانى حيث لم تكن مقاهي وسط القاهرة مجرد أماكن فقط للجلوس لإحتساء المشروبات بل كانت ملتقيات حرة للفنانين والمثقفين يجري فيها تبادل الخبرات والتواصل حيث كان المقهى هو المكان الوحيد الذي يمكن للشعراء والكتاب ممن هم في بداية الطريق أن يتواصلوا فيه على نحو مباشر مع كتاب آخرين مشاهير أو أثبتوا وجودهم .


وكان الرقص من الفنون التى تقدم فى القهاوى بالإسكندرية مرورا بالدلتا وحتى القاهرة من خلال الغوازى والعوالم والفرق بينهما فى درجة الإحتشام والثقافة فالعالمة كانت تسلك سلوكا أكثر وقارا وهى تتميز بأن لها علم بالموسيقى والألحان والعزف على العود وأحيانا كانت تحفظ العالمة بعض القصائد والأشعار التى تقوم بغنائها إطرابا للمستمعين فضلا عن الرقص طبعا أما الغازية فهى تخاطب غرائز الرواد فقط ويصحبها أحيانا شخص يسمى الخلبوص يأتى بحركات خليعة أثناء الرقص وبعض الإفيهات الجنسية ومن أشهر هذه الرقصات رقصة النحلة وكانت الغازية تؤدى هذه الرقصة على أنغام الموسيقى الصاخبة التى تصاحب الزار وهى تتلوى كالأفعى من لسع النحل الموهوم وهى تغنى النحل يا ناس حوشوه وقد أمر محمد على باشا بمنع هذه الرقصة من قهاوى القاهرة وكان فرمان المنع هو أول قرار بالمصادرة والحظر فى تاريخ مصر فى العصر الحديث وتوجد قهوتان شهدتا رقصات الغوازى الأولى فى باب اللوق وعرفت بإسم خمسة باب ومنها جاء إسم الفيلم الذى أحدث ضجة فى الثمانينيات من القرن العشرين الماضي بطولة نادية الجندى وعادل إمام وسميت هذه القهوة بإسم قهوة الحرية فيما بعد وكان يرتادها طلاب الجامعة الأميريكية قبل نقلها إلى مدينة القاهرة الجديدة كما توجد قهوة أخرى في وسط البلد أطلق عليها العملاق صلاح جاهين إسم قهوة النشاط وفيها إستقى شخصياته الكاريكاتيرية وكتب أجمل أشعاره العامية الساخرة .


وقد سميت بعض قهاوى القاهرة بأسماء خاصة تدل على نشاطها أو طبيعة روادها فكانت توجد قهوة فى شارع الأزهر تسمى قهوة الأفندية والتي كان يرتادها في السابق كل من الأفندية من أصحاب الياقات البيضاء والمشايخ وقهوة البورصة وكانت في الماضي خاصة بالتجار والمضاربين فى بورصة القطن وفيها كانت تدار حركة الأموال والأسهم كما وجدت قهاوى بأسماء أصحابها مثل ينى وريكس وعبد الله وإستنابيلوس وماتاتيا وكانت من أشهر المقاهي على الإطلاق في تاريخ مصر لأنها كانت ملتقى لرجال صنعوا تاريخ مصر أمثال جمال الدين الأفغانى وعبدالله النديم ومحمود سامى البارودى وسعد زغلول وغيرهم وكانت تقع في العتبة بوسط القاهرة وقد تم هدمها حاليا وذلك إلي جانب مقهي الفيشاوى وهو أشهر مقهي في مصر في وقتنا الحاضر ويقع إلي جوار مسجد الإمام الحسين ويشتهر بتقديم الشاى الأخضر بالنعناع إلي جانب القهوة طبعا وإذا توجهت إلي هذا المقهي ستجد في إستتقبالك رائحة النارجيلة بأنواعها المختلفة كما ستطالعك الوجوه العربية والأجنبية التي يزدحم ويكتظ بها المقهي العتيق والعريق في نفس الوقت وقد أنشيء هذا المقهي في القرن الثامن عشر الميلادى لصاحبه فهمي الفيشاوى أحد فتوات حي الجمالية حيث كان المقهي هو المقر الذي يدير منه شئون المنطقة وأصبح المقهي بعد ذلك مقصدا لطلاب العلم للإستذكار وخاصة طلبة الأزهر كما كان ملتقي للحركات الطلابية السرية بهدف الإعداد للمظاهرات ضد جيش الإحتلال الإنجليزي في أواخر القرن التاسع عشر الميلادى وأوائل القرن العشرين الماضي وذلك تحت ستار تناول الشاي الأخضر مع النعناع الذي تميز المقهي بتقديمه لرواده عبر تاريخه الطويل وفي فترة الحرب العالمية الثانية كان يلجأ إليه محبو السهر بعيدا عن إزعاج الغارات حيث كانت أبواب المقهي تغلق وفي الداخل يمارس الرواد لعب الطاولة والدومينو وخلافه وكان من أشهر رواد هذا المقهي الأديب الكبير نجيب محفوظ صاحب جائزة نوبل في الأدب .


وإلي جانب هذه المقاهي كان يوجد مقهي يعد من أغرب القهاوى في مصر فى حارة تسمي حارة حلقوم الجمل بالأزهر وعرفت بصراع الديوك الهندية وهو فن غريب وغير مألوف يشبه مصارعة الثيران فى أسبانيا ونطاح الكباش بشمال أفريقيا والشام والديك الهندى يختلف عن الديك البلدى فى أن حجمه ضامر ويتميز بالرشاقة وخفة الحركة والشراسة والقدرة على العراك إلى حد الموت ونتيجة لكثرة الشجار والمشاحنات والحوادث بين المتراهنين وأصحاب هذه الديوك منعت الحكومة المصرية صراع الديوك بالقهاوى كما توجد مقهي شهيرة أيضا في وسط البلد تقع في شارع سليمان الحلبي بجوار سينما كوزموس بالقرب من شارع عماد الدين تسمي قهوة بعره وهذ الإسم ليس الإسم الحقيقي للمقهى ولكن إسمها نادي الكورسال لكنها إشتهرت بإسم قهوة بعره ولذلك قصة يرويها رواد المقهى إذ أن صاحب هذه المقهى وإسمه محمد الزناتي الصعيدي كان يطلق عليه إسم بعرور وهو أحد أسماء الجمل نظرا لضخامة قوامه إلى أن أطلق عليه الفنان رشدي أباظة بعره بقوله خلينا نروح على بعره وبعد ذلك إشتهر المقهى بهذا الإسم وقد توافد على هذا المقهى منذ نشاتها عام 1936م مجموعة من كبار نجوم أهل الفن الحاليين منهم عادل إمام ومحمد هنيدي ومحمود حميدة وغيرهم الكثير مع أن هذا المقهي صغير المساحة جدا إذ لا يتسع سوى لأربع طاولات فقط متلاصقة في الداخل ومثلهم في الخارج وتشتهر هذه القهوة بأنها ملتقي الممثلين الكومبارس الذين يقضون وقتهم في لعب الطاولة وشرب الشيشة منتظرين قدوم أحد الريجيسيرات وإختيارهم للمشاركة في مشهد أو إثنين في عمل فني كما كان مقهى جروبى بميدان طلعت حرب وأيضا فرعه في شارع إبراهيم اللقاني بمصر الجديدة ملتقى للأدباء والسياسيين وكذلك أبناء الطبقة الأرستقراطية الذين تعلموا في أوروبا كما شهد مقهى ريش الكائن في شارع طلعت حرب بوسط البلد كثيرا من اللقاءات والندوات السياسية والفكرية وكانت المفاجأة أنه عثر أخيرا في داخل هذا المقهي على قبو يحوي ماكينة طباعة كانت تستخدم لطباعة المنشورات والمطبوعات الداعية إلى مقاومة المحتل الإنجليزى والسلطة خاصة خلال ثورة عام 1919م وحتى اليوم يحرص مالكو هذا المقهى على تزيين جدرانه بصور المشاهير من رواده من الساسة والكتاب والأدباء والشعراء وممثلي السينما .


وإذا ساقتك قدماك للجلوس علي أحد المقاهي وخاصة في الأحياء الشعبية فسوف يتناهي إلي سمعك بعض الكلمات والمصطلحات مثل ومعاك فريسكا وواحدة حزايني ومعسلة كما ستسمع النداء الشهير والذى خلدته السينما والدراما المصرية أيوه جااااي وعندك إتنين مظبوط وواحد خمسينة وصلحه وهكذا تتطاير الشفرات من الجرار إلي البوفيجي والجرار هو اللقب الذى يطلق علي الشخص الذي يرحب بك ويسألك عن صحتك وطلبك عند قدومك إلي القهوة وسحب الطلبات من النصبة وتقديمها إلى الزبائن ويطلق عليه أيضا لقب الماركجي لأنه يحمل القطع البلاستيكية ذات الألوان المختلفة والتي تعادل قيمة المشروب الذي يتسلمه من النصبة حتى يتمكن من حساب الإيراد في نهاية الوردية إذ تعمل الكثير من المقاهي اليوم بأكمله مقسمة إلى ورديتين وفي كثير من المقاهي الكبيرة يكون الجرار هو الشخص الذي يجمع الأكواب الفارغة ويسلمها إلى النصبة مرة أخرى ثم يقوم بمحاسبة الزبائن علي المشاريب في نهاية الجلسة وتلك المهمة قد يقوم بها في الكثير من الأحيان صاحب المقهى نفسه أو نجله أو أى شخص يكون ذو حظوة ومصدر ثقة لديه أما البوفيجي فهوعامل البوفيه الذى يعد الطلبات للزبائن .


ويعد الشاي الأحمر أو الشاي الكشري وهو المصطلح الجامع لغالبية أنواع وحالات الشاي ويشبه طريقة تقديم الكشري وهي خلط الشاي بالسكر مضافا إليهما الماء هو المشروب الرسمي والأكثر تداولا للمصريين وهو بحسب الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم النبات الوحيد الذي يسبق الحشيش أهمية بالنسبة للمصريين ويحفل قاموس الشاي في المقاهي الشعبية بالعديد من المصطلحات حسب الحالة ودرجة اللون ومن الكلمات الشهيرة الخاصة بمشروب الشاى تلقيمة أي مقدار السكر والشاي وطريقة التقديم كما يقال أيضا شاي على بوستة أو شاي سكر برا أي حين يقدم الشاي من دون سكر ويقدم معه السكر في سكرية من المعدن بغطاء أو بدون غطاء أحيانا ويختلف حجمها وجودتها من مقهى لآخر ويقال أيضا شاى فريسكا أو شاى طيارة وهو الشاي المخلوط بمقدار عالٍ من السكر وقد يكون الشاي خفيفا أي مقداره قليل أو مظبوط في غالب الأمر كما يقال أيضا على ميه بيضه بمعني أن يأتي كوب الشاي رائق اللون ويوضع الشاي أولا وفوقه كمية كبيرة من السكر مما يجعل الماء الذي صب فوقها شفافا أو أبيض لم يخالطه الشاي والغرض من ذلك أن يرى الزبون كمية السكر الكبيرة في الكوب ومن المصطلحات الخاصة بالشاى أيضا عجمي وخمسينة والعجمي هو الشاي المقدم في أكواب صغيرة ممتلئة تسمي الإستكانة أما الخمسينة ففي أكواب كبيرة ولكن يوضع الماء إلى منتصفها وحاليا تقدم المقاهي الشاي الخمسينة في أكواب زجاجية صغيرة وأيضا يقال صعيدي حبر وكما يتضح من إسمه هو الشاي الثقيل إذ تحول كمية الشاي الماء إلى لون أسود كالحبر وغالبا يكون مغليا مع مقدار كبير من السكر ويفضله أهل الجنوب وعمال المعمار لذلك يعرف بالصعيدي ويقال أيضا شاي لون أو حريمي أو حلواني وهو الشاي الذى يكون خفيفا للغاية وبالكاد يكفي لتغيير لون الماء إلى الأحمر الفاتح إضافة إلى كمية السكر العالية بينما إذا كان مقدار السكر قليلا فيطلق عليه حلواني ومن أنواع الشاى أيضا شاي ميزة والياء هنا ليست مكسورة إنما مفتوحة إلى حد ما على الطريقة القاهرية المصراوية وهو كوب من الحليب الصافي مضافةً إليه تلقيمة الشاي والسكر من دون إضافة الماء ومنه فيه وهو شاي بحليب ولكن نصف الكوب عبارة عن تلقيمة شاي وسكر مضافا إليها الماء والنصف الآخر من الحليب وإذا زادت كمية اللبن عن الشاي سمي جمعية والشاى البربرى أو النوبي وهو الشاى في حال كانت كمية الشاي والماء أكبر من كمية الحليب في الكوب وقد وضعا على النار حتى الغليان ويشيع في القاهرة وأنحاء مصر بالبربري بينما يرفض النوبيون وأهل أسوان تلك التسمية ويقال الشاي النوبي وأخير الشاى الليبتون أو الفتلة أو أبو فتلة وهو الشاي المقدم في ظرف معقم مهما كان مصدره .


أما مشروب القهوة فلا يحفل عالمها بالعديد من المصطحات في المقاهي كالشاي ولكن للقهوة ما يميزها أيضا وتختلف تسميتها حسب مقدار السكر فهناك القهوة الإسكتو وهي القهوة السادة وهي تصنع من البن الذي لا يضاف إليه السكر ومن الضروري أن تنطق سادة إسكتو منعا للخلط أو الخطأ بينها وبين القهوة الزيادة وأحياناً يتندر القهوجي قائلا وعندك واحدة حزايني نظرا لإرتباط القهوة السادة بالمآتم والعزاء وثاني أنواع القهوة هي القهوة عالريحة وهي الدرجة الأولى من إضافة السكر إلى البن وتكون كمية السكر قليلة للغاية أو كما يقال طرف الملعقة وثالث نوع هو القهوة الإسكوتي ولا يكثر تداول ذلك المصطلح ولكنه يعني درجة السكر بين القهوة عالريحة والقهوة المظبوطة وهي نصف ملعقة من السكر تقريبا ورابع الأنواع هو القهوة الألمانو وهي الدرجة التالية من السكر المضاف إلى البن بين المظبوط والسكر الزيادة وخامس أنواع القهوة هو القهوة السرياقوسي أو الكراميل وهي الدرجة العليا من السكر المضاف إلى البن في القهوة والسرياقوسي يتم تداولها في القاهرة أما الكراميل فيتم تداولها في الاسكندرية وأخيرا فبخصوص الحالة التي تقدم فيها القهوة فإننا نجدها تنقسم إلى حالتين عثمانلي أي مقدمة في كوب زجاجي صغير ومن الممكن تقديمها أيضا في الإستكانة أو البناتي وهي المقدمة في الفناجين الصغيرة التقليدية .



وإلي جانب الشاى والقهوة توجد مشروبات أخرى يتم تقديمها في المقاهي منها السكلانس وهو ينتشر في أوساط سائقي الميكروباص والتاكسي وهو عبارة عن خليط لمقدار ثقيل من البن والشاي ويقدم غالباً في أكواب كبيرة يطلق عليها المجالو ومنها أيضا مية النار أو ماء النار وهو مشروب مركز مكون من خليط من القرفة والزنجبيل له طعم لاذع وهو معروف بفوائده الصحية في مقاومة نزلات البرد ويطلق عليه مية نار لقوة طعمه وأيضا هناك مشروب الحصى المغلي وهو مشروب الحلبة المغلية مع الماء والحلبسة أو حمص الشام وهو مشروب الحمص المسلوق مع الماء والقليل من الطماطم ويقدم مع الشطة والليمون في الشتاء علاوة علي مشروب الينسون أو الخليط من الأعشاب ويطلق عليه إسم واحد عيادة وهو لفظ يندر إستخدامه وربما تم إطلاق هذا الإسم عليه لفوائده في فترات النقاهة أو بداية أدوار البرد والرشح كما تقدم بعض المقاهي لهواة التدخين الشيشة والتي يدخنون بواسطتها مايسمي بالمعسل والذى له العديد من النكهات مثل رائحة التفاح وغيره من الفواكه وهي لها أضرار عديدة وتسبب العديد من الأمراض خاصة أمراض الجهاز التنفسي وأخطرها بالطبع سرطان الرئة .


وكان للمقهي وجود كبير في السينما والدراما المصرية وكان هناك دائما في العديد من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية مشهدا متكررا وهو مشهد القهوة التي يتجمع عليها الأصدقاء ويجلسون داخلها يحتسون الشاى والقهوة والمشروبات الأخرى ويتناقشون في بعض الأمور الخاصة بالعمل أحيانا وما يتعرضون له من مشاكل أحيانا أخرى أو يعقدون الصفقات التجارية أو يتسامرون ويلعبون الطاولة والدومينو وكلنا يتذكر قهوة السماحي التي كانت بمثابة منبر فكرى وسياسي وطني لجميع الطبقات سواء قبل ثورة عام 1952م أو بعدها والتي كان يتجمع فيها كل أبناء الحلمية حيث كانت هي ملتقاهم الفكري والأدبي ومجلس أنسهم وإستماعهم للأخبار الهامة عبر الراديو ومناقشة قضاياهم ومشاكلهم ومواضيعهم الشخصية والسياسية والوطنية في مسلسل ليالي الحلمية بأجزائه الخمسة والتي عرضت تباعا خلال الفترة من عام 1987م وحتي عام 1995م والذى قام بتأليفه الروائي الراحل أسامة أنور عكاشة وأنتجه التليفزيون المصرى وأخرجه إسماعيل عبد الحافظ وقام بدور المعلم زينهم السماحي صاحب المقهي في الأجزاء الثلاثة الأولي الفنان سيد عبد الكريم وجسد من خلال هذه الشخصية إبن البلد الوفي البار وأحد فتواتها والذى لا يهمه شيء في سبيل الحق ولا يجرؤ أحد أن يدوس له على طرف وفي الجزء الرابع قام بدور صاحب القهوة المعلم علام السماحي وقام بدوره الفنان صلاح قابيل وذلك بعد وفاة المعلم زينهم ثم قام الفنان يوسف شعبان بأداء الدور في الجزء الخامس بعد وفاة المعلم علام السماحي وقد قدم كل منهم هذه الشخصية ببراعة فائقة وتباينت شخصياتهم في أداء الدور حيث كان لكل منهم طريقته وسماته الشخصية وإن كانوا جميعا يشتركون في أنهم أولاد بلد وجدعان ويحبون بلدهم ويهبون للوقوف إلي جانب كل من يحتاج للمساعدة أو من يتعرض لمشكلة في حياته أو عمله وقد شارك في هذا المسلسل نخبة كبيرة من أشهر وأبرع الفنانين منهم الفنان الكبير يحيي الفخراني والفنان حسن يوسف والفنان صلاح السعدني والفنان أحمد مظهر والفنان ممدوح عبد العليم والفنان هشام سليم والفنان محمد وفيق والفنان محمد متولي والفنان شوقي شامخ والفنان سيد عزمي والفنان عطية عويس والفنان عادل أمين والفنانة صفية العمرى والفنانة آثار الحكيم والفنانة دلال عبد العزيز والفنانة هدى سلطان والفنانة محسنة توفيق والفنانة فردوس عبد الحميد والفنانة حنان شوقي والفنانة إنعام سالوسة والفنانة لوسي والفنانة زيزى البدراوى والفنانة سهير المرشدى وإلي جانب مسلسل ليالي الحلمية هناك أيضا علي سبيل المثال مسلسل رأفت الهجان قصة الروائي صالح مرسي وإخراج يحيي العلمي وقام ببطولته الفنان الراحل محمود عبد العزيز والفنان يوسف شعبان والفنان أحمد ماهر والفنان مدحت مرسي والفنان أسامة عباس والفنان حسن حسني والفنان حسن مصطفي والفنان أحمد راتب والفنان حسن كامي والفنان محمود التوني والفنانة يسرا والفنانة عفاف شعيب والفنانة تهاني راشد والفنانة إيمان الطوخي والفنانة فايزة كمال والفنانة سماح أنور والفنانة مريم فخر الدين والفنانة لمياء الجداوى والذى دارت بعض المشاهد من الجزء الأول منه في قهوتي إستانبيلوس وماتاتيا السابق ذكرهما في السطور السابقة والتي كان يرتادهما جميع فئات الشعب المصرى ومنهم اليهود الذين كانوا يعيشون في مصر حتي منتصف الخمسينيات من القرن العشرين الماضي .
 
 
الصور :