abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
كنيسة أبو سرجة
كنيسة أبو سرجة
عدد : 09-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


كنيسة أبو سرجة أو كنيسة الشهيدين سرجيوس وواخس وهما قديسان من بلاد الشام كانا جنديان بالجيش الروماني فى القرن الرابع الميلادي وإستشهدا دفاعا عن عقيدتهما المسيحية فتوجد بها مغارة أقامت بها العائلة المقدسة أثناء هروبها لأرض مصر وهي كنيسة أثرية مشيدة فوق هذه المغارة والتي تسمي بمغارة الهروب وتوجد تلك المغارة عند الهيكل وهي تنقسم إلى ثلاث فراغات يفصلهم عن بعض أعمدة قديمة حجرية ويظهر شكل المغارة كأنها كنيسة صغيرة خاصة بالفتحات الغاطسة بالحوائط الشرقية والشمالية والجنوبية ويبلغ طولها 20 قدم أو6 متر وعرضها 15 قدم أو 4.5 متر كما تنخفض المغارة عن سطح الكنيسة بما لا يقل عن 21 قدم أو 6.3 متر كما أن أرضية الكنيسة نفسها تنخفض عن منسوب الشارع بحوالي 12 قدم أو 3.6 متر وهناك مدخل إلى المغارة من ناحيتين ينزل إليهما بسلالم أحدهما من صالة الهيكل الجنوبى من الكنيسة والآخر من وسط الصالة التي في الهيكل الشمالي حيث توجد غرفتان في كل من الجهة الشمالية والجهة الجنوبية ويوجد بهما سراديب تؤدي إلى المغارة الأثرية وبخصوص المذبح الخشبي القديم الخاص بالكنيسة فقد تم تصنيعه من خشب الجوز قبل دخول الإسلام إلي مصر وهو الأن معروض في المتحف القبطي بمصر القديمة أما حجاب الهيكل الأوسط الخشبي فبه لوحات خشبية يرجع تاريخها للقرن الثالث عشر الميلادى وهي تعرض صور بعض القديسين وقصص من الإنجيل المقدس والحجابين الجانبيين يرجع تاريخهما إلى عام 1738م ومعظم الأيقونات بالكنيسة ترجع إلى القرن الثامن عشر الميلادى ومن أهمها صورة أثرية تمثل وصول العائلة المقدسة إلى أرض مصر ويرجع تاريخها إلى القرن التاسع الميلادى تقريبا .

كما يوجد بجانب المغارة وداخل الهيكل البحرى للكنيسة بئر ماء قديم شرب منه السيد المسيح ووضع على فتحته باب زجاجي يمكن للزوار النظر من خلاله إلى البئر هذا وقد تعرضت المغارة إلى خطر الغرق في المياه الجوفية إلى أن إنتهى الأمر بمشروع كبير لصرف تلك المياه الجوفية وترميم ما هلك من مبان نتيجة تأثير المياه الجوفية عليها وموقع هذه الكنيسة الحالي عند مايعرف بإسم مجمع الأديان بالقاهرة القديمة داخل حدود منطقة حصن بابليون وقد تم تأسيس هذه الكنيسة في أواخر القرن السابع الميلادي على يد أثناسيوس وهو أحد كبار رجال الدولة الأموية في عصر عبد العزيز ابن مروان حاكم مصر وقتها والذي بناها تخليدا لذكرى الشهيدين المذكورين في السطور السابقة فوق مكان المغارة المباركة بالعائلة المقدسة وقد ذكر البعض أن هذه الكنيسة كانت بمثابة الكنيسة الأسقفية وأنه كثيرا ما كان يجتمع فيها الأساقفة لإنتخاب البطريرك في العهود القديمة وحتى أوائل القرن الثاني عشر الميلادي وأنه قد تم بالفعل إختيار أكثر من بطريرك وتكريسهم منها .

والمسقط الافقى لهذه الكنيسة تم تصميمه على الطراز البازيليكى المعتاد والسائد في وقت بنائها والذي يتكون من ثلاث اجنحة وهيكل دائري فى الجهة الشرقية علي شكل مستطيل طوله 27 متر وعرضه 17 متر وهو يمثل الصحن الرئيسى لها ويبلغ إرتفاع الكنيسة ككل حوالي 15 متر وصحنها الرئيسي دور واحد فقط بالإرتفاع كله أما الممرات الجانبية فمكونة من طابقين ويعلوها بلكون محمول على أعمدة من الرخام والجرانيت تفصل بين الممرات وصحن الكنيسة الرئيسي والمدخل الرئيسي للكنيسة يقع بالناحية الشمالية الغربية ولكنه غير مستخدم والمداخل الثانوية غير مستخدمة أيضا والمستخدم الآن هو مدخل في آخر الحائط الغربي منها ويوجد أسفل أرضية الجناح القبلي بصحن الكنيسة مجموعة من القبوات بها مدافن فى الغالب كانت لدفن المطارنة وتعد مغارة العائلة المقدسة أسفل الهيكل الرئيسي جزء من بناء هذه الكنيسة وقد جرت عدة تغييرات بهذه الكنيسة فى فترة وجيزة بعد بنائها فالمصادر المعاصرة تذكر أنه تم إستبدال السقف فى فترة وجيزة بعد عام 1166م وبناء جزء من الحائط الشرقي فى الهيكل الجنوبى وإعادة بناء أعمدة صحن الكنيسة وأعمدة القاعات التى تعلوها ويرجع تاريخ الرسومات الجدارية للقديسين المرسومة على الأعمدة الى القرن الثالث عشر الميلادى وكذلك حامل الأيقونات الخشبي رغم أن بعض اللوحات الخشبية المنحوتة به يرجع تاريخها إلى أقدم من هذا وفى القرن الثالث عشر الميلادى تم إعادة رسم الهيكل القبلي وفى القرن الرابع عشر أو الخامس عشر الميلادى تم بناء قبة للهيكل البحرى كما تضم الكنيسة عدد 4 أعمدة منها عدد 3 مزينة بالجرانيت والأحجار الكريمة والرابع متروك دون تاج ودون جرانيت ليرمز إلى يهوذا الخائن الذى أوشى للرومان على سيدنا عيسي المسيح وعلى الرغم من مرور الزمن وتجديد الكنيسة أكثر من مرة فى العصر الإسلامى والعصر الحديث فقد ظل هذا العمود علي حالته .

وقد تعرضت هذه الكنيسة في أواخر عصر الدولة الأموية لحريق ضخم أتي علي أجزاء كثيرة منها عندما أحرق مروان الثاني بن محمد الفسطاط قبل مقتله والذى يعد آخر خلفاء بني أمية وقد تم إعادة بنائها مرة أخرى في عصر الدولة الفاطمية حيث كان قد أمر الخليفة الفاطمي المستنصر بالله الوزير إبن الأبح بترميم وبناء هذه الكنيسة مرة أخرى وتعتبر هذه الكنيسة هي الكنيسة الوحيدة الجامعة بين الفنون القبطية وبعض اللمسات من فن العمارة الإسلامية وذلك يعود إلي أنه عمليات الترميم المشار إليها التي تمت في عصر الدولة الفاطمية ولذلك فقد تأثرت عمليات الترميم دون قصد بلمسات من طراز العمارة الإسلامية هذا وقد تعرضت مرة أخرى هذه الكنيسة إلى حريق ضخم أتي علي جزء كبير منها أيضا أثناء الفوضي التي حدثت في مصر فى آخر أيام الدولة الفاطمية وتم إعادة بنائها مرة أخرى عام 1171م في بداية عهد الدولة الأيوبية .
 
 
الصور :